العائلة السعودية توقف صفقة أسلحة مع بريطانيا بعد تحقيقات أثبتت تورطها في رشاوى مالية

لندن : 12 ذو القعدة 1427 هـ الموافق 3 ديسمبر 2006 م " واجز "

     ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أن السعودية أوقفت مفاوضاتها مع بريطانيا حول صفقة تقدر قيمتها بنحو 18 مليار دولار لشراء أسطول جديد من مقاتلات / يورو فايتر/.
وأرجعت الصحيفة سبب إيقاف المفاوضات إلى أنه محاولة من عائلة آل سعود لإيقاف التحقيقات حول عمليات فساد ورشاوى شابت صفقة أسلحة سابقة عرفت باسم صفقة /اليمامة/ وتورط فيها أمراء من العائلة المالكة من بينهم ولي العهد الحالي الأمير سلطان وأشارت الفاينانشال تايمز إلى أنه تقرر ضمن التحقيقات الجارية التي تقوم بها الحكومة البريطانية الحصول على معلومات عن حسابات مصرفية لأمراء سعوديين في سويسرا لها علاقة بموضوع التحقيق في رشاوى دفعت لهؤلاء الأمراء ، مما أثار غضب الرياض وأدى إلى تعليقها للمفاوضات.
ويحقق مكتب جرائم الاحتيال الخطيرة البريطاني منذ أكثر من عامين حسب تقارير صحفية في معلومات مفادها أن شركة بريطانية لصناعة الأسلحة دفعت رشاوى لأمراء سعوديين من أجل عقد صفقة اليمامة التي تعد الأضخم في تاريخ بريطانيا.
وكانت وسائل الإعلام البريطانية قد ذكرت أن سلطات آل سعود هددت الحكومة البريطانية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا وبوقف الصفقات العسكرية معها ما لم توقف التحقيقات التي كشف النقاب عنها والتي تتعلق بتورط أمراء الأسرة الحاكمة في السعودية في تلقى عمولات ورشاوى في صفقات الأسلحة البريطانية للسعودية

 
 

خوف العائلة السعودية على مصيرها يدفعها لزعزعة استقرار لبنان
 

بيروت : 12 ذو القعدة 1427 هـ الموافق 3 ديسمبر 2006 م " واجز "

   في إطار محاولات آل سعود التدخل في الشأن اللبناني الداخلي، كشفت مجلة تايم الأمريكية النقاب عن القلق الشديد الذي ينتاب حكومة آل سعود حيال الأوضاع السياسية الداخلية اللبنانية والتي تراها حكومة آل سعود بأنها تهدد مصالحها واستثماراتها في لبنان، الذي تعتبره ساحة مفتوحة لها تطبق فيها سياسة الدسائس والمكائد بين طوائفه ولا تسمح لغيرها حتى بمد يد المساعدة لأي من الطوائف اللبنانية.
ونقلت المجلة عن المستشار الأمني للملك عبد الله أن الملك أعرب عن قلقه البالغ خلال استقباله نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني بالعاصمة الرياض الأسبوع الماضي إزاء ما أسماه النشاطات الإيرانية في العراق ولبنان، إلى جانب تحالفها مع سوريا، محذرا من أن هناك زيادة جدية في النشاطات الإيرانية السورية لإعادة تسليح حزب الله.
وكانت صحيفة صاندي تلغراف البريطانية قد أشارت الأسبوع الماضي إلى ارتياب حكومة آل سعود من اتساع ما أسمته المد الشيعي في المنطقة، وأشارت إلى أن حكومة آل سعود تبذل جهودها لمحاربة هذا المد الذي اعتبرته يهدد مصيرها ونفوذها في المنطقة.
ويقول مراقبون أن الموقف الاستراتيجي لحكومة آل سعود تجاه الوضع في المنطقة خاصة في العراق يتمثل بالحرص الشديد على بقاء الاحتلال الأمريكي في العراق وبأي ثمن لأنه الضمان الوحيد لضرب والقضاء على فصائل المقاومة العراقية المعارضة لاحتلال العراق، خاصة المناطق الشيعية فيه التي تعتبرها مهددة لسياسة سعودة المنطقة. ويؤكد المراقبون بان السعودية تصر وبإلحاح على أمريكا بضرورة ضرب حزب الله وسوريا واستعدادها لتوفير الدعم المالي اللازم لذلك.
ويضيف هؤلاء المراقبون أن الهلع الذي ينتاب العائلة السعودية من تزايد شعبية الرفض للسياسة الأمريكية في المنطقة جعلتها تعمل على بث الفتنة الطائفية بين المسلمين خاصة في لبنان الذي تعتبره بلدا بدون مؤسسات مباح لها فيه أي تصرف، وهي نظرة أكدتها وتؤكدها الأحداث الأخيرة سواء في لبنان أو العراق، حيث لا هم لأمراء آل سعود إلا زعزعة الاستقرار السياسي والطائفي في دول المنطقة، لخلق ذريعة لإدخال القوات الأمريكية إليها.
كما استهجن المراقبون محاولات السعودية التدخل في الشأن اللبناني عبر المشروع الأمريكي الصهيوني الذي انيط جزء من مراحل تنفيذه بالأسرة السعودية في لبنان، وكأنه بلد بدون سيادة وليس له مؤسساته الدستورية و حكومته الوطنية، وهى الأولى بتقرير سياسة لبنان الداخلية والخارجية بدون وصاية من احد .

 
 

مواقف النظام السعودي من أحداث العراق
 

لندن: 12 ذو القعدة 1427 هـ الموافق 3 ديسمبر 2006 م " واجز "

     يعزي المراقبون المواقف الرسمية الحالية للحكومة السعودية من أحداث العراق وتحركاتها المزعومة لحل مشاكل هذا البلد العربي بعد زوال الاحتلال عنه إلى خشية النظام السعودي من سقوط حكومة المالكي، التي فقدت الآن السيطرة على زمام الأمور ولم تعد سيطرتها إلا على داخل ما تسمى بالمنطقة الخضراء في بغداد.
ويؤكد المراقبون أن سياسة النظام السعودي عموماً تدور داخل الفلك الأمريكي ولا يمكنها الخروج عن هذا الفلك سواء كان في العراق أو فلسطين أو أفغانستان أو لبنان، وكلها مواقف تصب في صالح المحتل الأمريكي وليس في صالح شعوب هذه البلدان.
ويشير المراقبون إلى دعم النظام السعودي للحروب التي شنتها أمريكا على هذه البلدان وتوفيرها الدعم اللوجستي والتسهيلات الأخرى لاحتلال كل من العراق وأفغانستان وخاصة انطلاق الجيوش الأمريكية من أراضي السعودية للعدوان على هذين البلدين. ويفند المراقبون مزاعم النظام السعودي بدعمه أهل السنة في العراق ووصفه لحكومة المالكي بأنها حكومة طائفية شيعية.
مشيرين إلى استقبال المسؤولين السعوديين للقيادات الشيعية العراقية ومن بينهم الجعفري والمالكي ورئيس المليشيات الشيعية عبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر. في حين أنها لم تستقبل أي شخص من زعماء السنة العراقيين.
ما يؤكد دعمها لكلا الفريقين لاستمرار الحرب بين السنة والشيعة بما يخدم سياساتها.
ويؤكد المراقبون أن سياسة النظام السعودي الحالية تدفع باتجاه بقاء المحتل الأمريكي بأي ثمن وتحريض أمريكا ضد المقاومة العراقية خشية تحولها إلى مشروع جهادي إقليمي يكتسح آل سعود.