هل يضع توني بلير نفسه في قفص الاتهام بدلا عن أمراء آل سعود
 

واشنطن : 8 ذي الحجة 1427 هـ الموافق 28 ديسمبر 2006 م " واجز

   مازالت أصداء فضيحة الرشاوى في صفقة السلاح بين السعودية وبريطانيا والتي تورط فيها أمراء من عائلة آل سعود تتوالى ، حيث ذكرت تقارير صحافية أن الحكومة البريطانية قد تواجه الادعاء ضدّها حول قرارها بتوقيف التحقيق في صفقة اليمامة للأسلحة التي ورّطت السعودية.
وذكر تقرير لتلفزيون CNBC الأميركي أن رئيس الحكومة توني بلير يتحمل كامل مسؤولية هذا التوقيف، بعد أن أكد أنه مهم بالنسبة لحكومته لا سيما وأن الإبقاء على العلاقات مع السعودية تعتبره حكومة بلير من الأهمية لها من أجل الإبقاء على تواجدها الفاعل في الشرق الأوسط.
وأشار التقرير إلى أن رئاسة الحكومة البريطانية أمرت بإغلاق التحقيق في صفقة اليمامة كونه تسبّب بفضائح كبيرة لأفراد العائلة الحاكمة في السعودية.
وقال التقرير إن السعوديين يهددون بإلغاء صفقة لشراء 72 طائرة بقيمة 19.6 مليار دولار أميركي، وتحويل الصفقة نحو منافسين آخرين، كما أنها هدّدت بقطع العلاقات الديبلوماسية مع بريطانيا إذا استمر التحقيق حتى نهايته.
ويقول محللون إن بلير الذي يبدو أنه ضالع في صفقة الرشاوى تلك قد يعرض نفسه للمحاكمة بدلا عن أمراء آل سعود المتورطين الفعليين ، متسائلين كيف يجازف هذا السياسي بتاريخه ويسمح بوضع نفسه في قفص الاتهام بدلا عن أمراء آل سعود لو أنه لم يستفد أو بالأحرى يتورط في الرشاوى معهم.

 
 

أسرة آل سعود تصدّر مشاكلها للدول الأخرى
 

الرياض : 8 ذي الحجة 1427 هـ الموافق 28 ديسمبر 2006 م " واجز

    في إطار محاولاتها اليائسة لتصدير مشاكلها الداخلية إلى دول الجوار و حشر انفها في شؤون هذه الدول الداخلية مستغلة الأوضاع الصعبة فيها، اتهمت الحكومة السعودية إيران بالسعي لإقامة دولة شيعية في العراق من خلال قيام الجيش الإيراني بتدريب وتسليح الميليشيات الشيعية العراقية، ودعم طهران للسياسيين العراقيين الموالين لها ,وذلك في محاولة للتغطية المواقف التي وضعت السعودية نفسها فيها وخذلانها للطائفة السنية التي تدعي دعمها من خلال الطلب من واشنطن الإبقاء على احتلالها للعراق.
ويقول مراقبون للشأن العراقي إن العائلة السعودية بدأت تحس بالمخاطر تهددها من الداخل والخارج على السواء خاصة بعد تنامي الحركات المسلحة داخل المملكة، وتهديدها لعرش آل سعود، فطفقت تنفق على شراء الأسلحة لصالح الفئات المتقاتلة سواء في العراق أو لبنان أو حتى فلسطين، فيما أهملت الأوضاع المعيشية الصعبة للمواطن السعودي الذي يعاني من انعدام البنية التحتية في أغلب المدن السعودية وتردي قطاعات التعليم والصحة والإسكان والمواصلات وغيرها .
وفي هذا السياق أشار تقرير لمحطة CNBC الأمريكية إلى أن صندوق النقد الدولي حث في تقريره لهذه السنة حكومة آل سعود على إنفاق المزيد من عائدات نفط السعودية على الاستثمارات والبنية التحتية والتعليم والصحة.
وتوقع الصندوق فائضاً بقيمة 239 مليار دولار في دول الخليج الست وفي مقدمتها السعودية عام 2006م، وهو أكثر من فائض الصين الذي وصل إلى 184 مليار دولار.
ويرى المراقبون أن هذا الفائض لن يستفيد منه المواطن السعودي الذي يعيش البؤس والفقر، بل سيذهب لجيوب الأمراء في شكل حصص مقننة من عائدات النفط إضافة إلى الإنفاق على مصروفات الجيش الأمريكي في العراق، أما ما تسميه العائلة السعودية بالميزانية فإنه مقسم بين شراء السلاح وتوزيعه على الطوائف بالدول المضطربة ، وتكديس أطنان منها في السعودية دون استخدامها، وما تبقى للمواطن تشاركه فيه العائلة المالكة أيضا بل وتأخذ منه نصيب الأسد من خلال الرشاوى والعمولات في كل ما يتم استيراده للبلاد من سلع وخدمات.

 
 

السلطات الأمنية السعودية تستهدف مضايقة الحجاج الشيعة
 

مكة المكرمة : 8 ذي الحجة 1427 هـ الموافق 28 ديسمبر 2006 م " واجز

     بعد أن اصبح الحج إلى بيت الله الحرام مشروطا بالموافقة الأمنية والمزاج السياسي لآل سعود، دون وضع أي اعتبار لكونها من أركان الإسلام الخمس مفروضة على كل مسلم ومسلمة، فلا نستغرب أن تتم مضايقة حجاج بيت الله الحرام من أي بلد أو طائفة أخرى طالما أن هذا الحاج لا يروق لمزاج العائلة المالكة.
في هذا الإطار تعرضت قوافل الحجاج المتجهين من منطقتي الإحساء والقطيف بداية الأسبوع لمضايقات أمنية واستفزازات طائفية وتم توقيفها في العراء لساعات طويلة في ظل أحوال جوية شديدة البرودة عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة بالقويعية غرب الرياض.
وقال أحد حجاج القويعية الذين تعرضوا مساء السبت للتعطيل والشتائم الطائفية والضرب المبرح لسائقي حافلتين من قبل سلطات الأمن السعودية..مشيرا إلى أن أسئلة رجال الأمن كانت طائفية استفزازية إلى حد بعيد ولا علاقة لها بعمل نقاط التفتيش في الطرق العامة سوى أنها تقل مواطنين سعوديين من الطائفة الشيعية التي تحاربها العائلة السعودية وترى فيها خطرا على أمنها.
وروى حاج آخر الحادثة العنصرية بالقول إنهم وعند الحادية عشرة من مساء السبت فوجئوا بجنديين ذوي لحى طويلة يستقلان سيارتين لأمن الطرق يأمران سائق الحافلة بصورة هستيرية بالتوقف فورا في منطقة لا توجد بها نقطة تفتيش نظامية أصلا..موضحا أنه فور توقف حافلتنا بدءا بالصراخ في وجوه الركاب والسائق ومساعده وانتزعا مباشرة هاتفي الأخيرين.
ويقول سائق حافلة «اتضح لنا فورا بأن الحافلات الموقوفة وتقدر بالعشرات جميعها عائدة لحملات ومكاتب حج من الأحساء والقطيف في حين لم يعترض أحد سبيل الحافلات القادمة من مناطق أخرى والتي ظلت تمر علينا طوال الوقت .
وفي السياق نفسه منعت سلطات الأمن السعودية دخول حافلات الحجاج البحرينيين إلى مكة.
وذكر عددٌ من أصحاب الحافلات البحرينيين «لصحيفة الوسط البحرينية» أن السلطات الأمنية السعودية تذرعت بمنع دخول أية حافلات أو سيارات خليجية أو أجنبية إلى داخل مكة رغم أن حافلاتنا من حقها أن تقل حجاجا من دولة البحرين بناء على اتفاق مسبق مع السلطات السعودية .
غير أن حاجا بحرينيا ممن تم منعهم ذكر بأن أسلوب رجال الأمن السعوديين وتلفظهم ببعض الألفاظ يشير إلى أن منع دخول سيارات الحجاج البحرينيين كان لأسباب طائفية تتعلق بالشيعة لأن أغلب هؤلاء الحجاج هم من الطائفة الشيعية، مطالبا حكومة المنامة بالتدخل الفوري لإيقاف هذه السلوكيات المشينة والتي لا تمت للإسلام بصلة، مضيفا أن هذه المضايقات قد تستمر معنا حتى نغادر السعودية إلى البحرين.