منظمة حقوقية تتهم نظام آل سعود بمواصلة
ارتكاب انتهاكاته لحقوق الإنسان

الرياض 5 محرم 1428 هـ ..الموافق 24 يناير 2007 م " واجز "

    أكدت لجنة حقوقية أن نظام آل سعود يمارس أبشع انتهاكات حقوق الإنسان في العصر الحديث مستغلاً في ذلك قوانينه ومعتقداته الوهابية التي لا تقوم على أساس العدل والمساواة والتي تنظم الهياكل والأجهزة الحكومية وحسب التقرير السنوي الصادر مؤخراً عن لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية إن ما يُسهِّل انتهاكات حقوق الإنسان لدى النظام السعودي هو مجموعة الأنظمة الإدارية الحكومية والتي هي جزء من هيكل دولة يكون بعيداً عن المسألة القانونية سواء من قبل منظمات مستقلة دولية أو تجمعات مدنية داخلية وهذا ما جعل من النظام يعمل على هواه.
وانتقد التقرير الذي أعدته اللجنة حول انتهاكات حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية عن العام 2006م، افتقاد المملكة لدستور مدوَّن ينظم عمل مؤسسات البلاد ,ويبين حقوق الحاكم والمحكوم , كما أن القوانين السعودية غير مدونة وغامضة.
كما انتقد التقرير الذي نشر على موقع إلكتروني النظام القضائي في المملكة، مشيراً إلى أن مجلس القضاء الأعلى يقوم بتعيين القضاة ونقلهم وفصلهم، كما تحاسب وزارة العدل القضاة أيضاً، معتبراً أن القضاة غير مستقلين ويخضعون لضغوط كبار أعضاء العائلة الحاكمة ومن قبل كبار مسؤولي الحكومة من أجل التأثير على قراراتهم، كما أن عامة الشعب وأفراد العائلة المالكة هم غيرُ متساوين في حقيقة الأمر أمام النظام القضائي.
ورأى التقرير أن الحكومة واصلت ارتكاب انتهاكات خطيرة، واستمرت القيود المفروضة على وسائل الإعلام والإنترنت وكذلك قمع الأقليات وخاصة الشيعة والإسماعيليون، كما واصلت الحكومة تجاهل رغبة الشعب في الحصول على حكومة مسؤولة تخضع للمساءلة والمحاسبة.
واتهم المملكة بأنها "تستخدم القانون كسلاح سياسي أو أداة للقمع ضد المجتمع في الوقت الذي يكون فيه هدف القانون هو حماية حقوق الفرد الإنسانية من سلطة الدولة.
واعتبر أن النظام القضائي الجنائي السعودي يُسهل تعرض المعتقلين للأذى أثناء فترة الحجز والتحقيق والسبب هو عدم وجود إشراف قضائي، ومما يزيد من وطأة الانتهاكات هو عدم خضوع سلطات التوقيف الرئيسة وهي قوات الأمن العام والمباحث العامة و"المطاوْعة" لأيّ إشراف قضائي.
وشدد التقرير على أن إحدى أهم الثغرات في النظام الأساسي للحكم هو إخفاقه في الاعتراف بحق حرية التعبير والاعتقاد، مشيراً إلى أن الحكومة السعودية لا تسمح بوجود تيارات السياسية، وتضع قيوداً صارمة على حرية التعبير.
ولفت إلى أن عدد المواطنين الممنوعين من السفر إلى خارج البلاد لأسباب سياسية بلغ أكثر من 14 ألف مواطن، مضيفاً أن التقارير تُقدر أن حوالي 6 آلاف مواطن شيعي من المنطقة الشرقية والمدينة المنورة ونجران ممنوعون من مغادرة البلاد، ويتم مصادرة جوازات السفر بدون أمر قضائي، وتتعدد أسباب المصادرة من السفر إلى إيران إلى أسباب أخرى مجهولة.
وأشار التقرير إلى أن النظام الأساسي للحكم لا يعترف بحق التجمع السلمي، معتبراً أن النظام السعودي يقوم بكافة أنواع المضايقات للأنشطة الثقافية العلمية والدينية للشيعة في المملكة.
واتهم التقرير النظام السعودي بأنه يقوم بحرمان الشيعة من فرص العمل الإداري في المدارس الحكومية، كما أنه يمنع تدريس أي كتب دينية غير وهابية في المدارس والجامعات، فلا تعرض وجهات النظر الشافعية والمالكية والشيعية بالتعليم الديني، ولا يسمح لرجال الدين من غير الحنابلة بتدريس عقيدتهم.
وأشار إلى أن الحكومة تتحكم بالتعليم الديني والمدارس العامة والخاصة من المرحلة التعليمية الأولى حتى نهاية المرحلة الجامعية، حيث تكون كافة الكتب الدينية والتاريخية وفقاً لتفسير المذهب الرسمي، ولا تدعم الكتب بأي من آراء الفرق السُّنِّية الأخرى والشيعية.

 
 

مطالبات دولية لبلير بالتراجع عن قرار وقف التحقيقات
في رشاوى تلقاها أمراء سعوديون

لندن: 5 محرم 1428 هـ ..الموافق 24 يناير 2007 م " واجز "

    منذ أن اتخذ رئيس الوزراء البريطاني " توني بلير " قراره بوقف التحقيقات في تورط أمراء آل سعود ومن بينهم ولي العهد الحالي الأمير " سلطان " في تلقي رشاوى وعمولات فيما عرف بصفقة اليمامة والحكومة البريطانية تواجه انتقادات محلية ودولية تستنكر هذا القرار وتصفه بأنه مساعدة لنظام متورط في قضايا الفساد ومتهم بتمويل الإرهاب في العالم .
فقد دعا تحالف من 130 جمعية خيرية وجماعات ضغط توني بلير للتراجع عن قرار منع مكتب التحقيق في قضايا الاحتيالات الخطيرة من مواصلة تحقيقاتها في رشاوى تلقاها أمراء سعوديون من شركة تصنيع أنظمة التسلح البريطانية بي إيه آي سيستمز ، وذلك لتأمين توقيع صفقة اليمامة التي تقدر بالملايين.
وطالبت مجموعات الضغط التي تضم منظمة العفو الدولية "إمنستي انترناشونال" و" أوكسفام " و " أصدقاء الأرض " و "منظمة الشفافية الدولية " في رسالة بعثت بها إلى " توني بلير " بالتراجع عن قراره وفتح التحقيق من جديد.
وكان النائب العام لورد غولد سميث قد أعلن الشهر الماضي عن وقف التحقيق لحماية المصالح القومية والأمن الدولي بعد ضغوط مارستها الشركة التي خشيت أن يؤدي استمرار التحقيق لتعريض آلاف الوظائف لخطر، واحتجاج السعوديين الذين أعطوا الحكومة البريطانية إنذاراً لإيقاف التحقيق وإلا قامت السعودية بإلغاء توقيع المرحلة الجديدة من صفقة اليمامة.
وتساءلت العديد من الدول الصناعية عن مبررات قرار الحكومة البريطانية، حيث كتبت مجموعة منظمة التعاون الاقتصادي التي تضم 30 دولة صناعية رسالة إلى الخارجية البريطانية وتساءلت عن سبب إيقاف التحقيق.
وقال تحالف الجمعيات والمنظمات الخيرية إن إيقاف التحقيق فجأة يرسل رسالة سلبية للدول والشركات التي تريد التعاون التجاري مع بريطانيا.. كما أن قرار الحكومة يؤثر على التقدم الذي حققته منظمة الشفافية الدولية وميثاق الأمم المتحدة لمكافحة ومحاكمة الشركات والدول التي تشجع الفساد والرشاوى.
ويهدد محامون من حملة مكافحة التسلح بتحدي قرار الحكومة من خلال القانون .
وكان النائب العام البريطاني اللورد غولد سميث أعلن الشهر الماضي أن مكتب الاحتيالات الخطيرة قرر لخدمة المصالح العامة وحماية الأمن الوطني والأمن العالمي وقف التحقيق الذي فتحه مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة في يوليو 2004 بشأن عمليات فساد أحاطت بصفقة اليمامة الضخمة التي أبرمتها بريطانيا مع السعودية عام 1985 ومزاعم دفع شركة (بي إيه آي) 60 مليون جنيه إسترليني رشاوى لزبائنها السعوديين.
لكن تقارير صحافية ذكرت لاحقاً أن تهديد السعودية بوقف التعاون الأمني حول تنظيم القاعدة هو الذي أوقف التحقيق.