|
6.6 مليار ريال عوائد موسم الحج يتقاسمها أناس معدودون ومازال الحجاج يعانون المصاعب |
|
مكة المكرمة: : 19 ذي الحجة 1427 هـ ..الموافق 8 يناير 2007 م " واجز " |
|
قدر اقتصاديون عوائد موسم الحج الحالي بأكثر من 6.6 مليار ريال موزعة على أكثر من 7 جهات خدمية تستفيد من خدمات الحجاج.
ويحتل قطاع الإسكان المرتبة الأولى من حيث الدخل حيث تزيد عوائد الإسكان على 2.482,056.000 ريال على اعتبار أن متوسط ما يدفعه الفرد الواحد من الحجاج الذين بلغ عددهم وفقاً لإحصائية وزارة الداخلية السعودية1.654.704 حجاج؛ (1500) ريال ويتوزع هذا المبلغ ما بين الفنادق والعمائر السكنية الكبيرة وتحتل المنطقة المركزية للحرم الشريف النصيب الأكبر من الدخل حيث تنتشر بها العمائر السكنية والأبراج الشاهقة، وتأتي منطقة شارع أم القرى والمسفلة وشعب عامر في المركز الثاني من حيث الدخل، ثم أحياء جول والمعابدة والجعفرية والعزيزية والششة والعدل.
وقد عقب عضو ببعثة حجاج أحد البلاد العربية على ذلك بالقول: إن ما يضاف للاقتصاد السعودي من موسم الحج ربما يكون أكثر من ميزانيات بعض البلاد العربية، وإذا كان موسم الحج عنصر اقتصادي هام في دورة الاقتصاد السعودي، فإن المقابل لم يكن في مستوى هذا العنصر الاستثماري الهام، حيث لم تقم حكومة آل سعود بالدور الذي يتوقعه منها جميع الحجاج، ورغم ما نسمعه ونقرأه في وسائل الإعلام السعودية إلا أننا نعتبر أنفسنا شهود عيان لما يحدث في البقاع المقدسة، فكل عام نشاهد ضحايا من الحجيج بسبب تردي حالات العمارات السكنية، رغم أن كل حاج يدفع أكثر من ألف وخمسمائة ريال وهو ما أعلن عنه في وسائل الإعلام السعودية، ومن المؤكد أن بعض العمارات ترتفع فيها الأسعار أضعاف هذا الرقم، إلا أن الحكومة السعودية خرجت علينا بمتوسط الإنفاق على السكن متناسية آلاف المفترشين الذين لا يدفعون ريالاً واحداً في السكن.
وكان ينبغي على حكومة آل سعود أن تأتي بالأرقام الواقعية وليس المتوسطات الحسابية!!..
أما من حيث مستوى خدمات مؤسسات الطوافة فإنه والحق يقال هي خدمات متدنية ويعاني منها الحجيج كل عام الويلات، مع ما يتحملونه من توبيخ وإهانات من العاملين بهذه المؤسسات.
وفي جانب إنفاق الحجاج على الأكل والشرب فإن الحديث قد لا يسر سلطات آل سعود إذا ذكرنا أن الكثير من الحجاج يستهلكون الأطعمة المعلبة الفاسدة وقد استطاع بعض الحجاج تهريب عينات منها إلى بلادهم عند عودتهم وهي دليل على بطلان ما تدعيه حكومة آل سعود من رقابة على الأغذية في موسم الحج.
أما المطاعم والكافتريات فإن خدماتها لا يمكن للمرء أن يعتبرها بأي مقياس خدمات فندقية أو مطعمية، فأدوات الأكل والصحون متسخة بل إن بعض المطاعم لا يمكنك الدخول إليها بسبب انبعاث الروائح الكريهة للأكل المتعفن فيها.
وكما هو معروف فإن سلطات آل سعود تمنع سيارات الدول الأخرى من دخول منطقة المشاعر المقدسة ولا تسمح إلا لأسطولها بالعمل، وهذا رغم كونه أمراً مريباً غير أن سائقي الباصات الذين يفترض اختيارهم ممن يجيدون أسلوب التعامل مع الناس، تراهم وكأنهم تم اختيارهم وفق مواصفات شخصية معينة، وعلى الحاج أن يتحمل منهم الإهانات وعدم التزامهم بالمواعيد وأن يقبل عن طيب خاطر عمليات ابتزاز الحجاج التي يقومون بها وكأنها جزء من عمل السائقين.
وقد استغرب هذا العضو صمت الحكومات الإسلامية على ما يعانيه حجاجها من مصاعب، التي هي من مسؤولية الحكومة السعودية، ورأى أن المبالغ الكبيرة التي ينفقها الحجاج كل عام كفيلة بترتيب جميع أمور الحجاج منذ بدء وصولهم وحتى مغادرتهم لأوطانهم.
واستطرد بالقول أن هذه المبالغ مقسمة مسبقا ومنذ سنين عديدة بين الأمراء والنافذين في الحكومة الذين لا هم لهم سوى جمع المزيد من أموال الحجاج، وبالتالي فإن معاناة الحجيج سوف تستمر كل عام ، ويستمر معها الأمراء وتابعوهم في جمع الأموال.
|
| |
 |
| |
|
المقاومون في بلاد الحرمين يستخدمون تكتيكات
متطورة لإدخال الأسلحة |
|
جازان : 19 ذي الحجة 1427 هـ ..الموافق 8 يناير 2007 م " واجز " |
|
في ظل استهتار عائلة آل سعود بمقدرات شعب الجزيرة العربية واستمرارها في نهب ثروته، وتدنيسها لكرامته ومحاربتها لعبادته وطقوسه إلا ما يتماشى والعقيدة الوهابية التي لا تقبل الآخر، تكون المحصلة البديهية لذلك هو التحرر من هذا الثقل اللعين، وذلك إما بالأسلوب السلمي المتمثل قي المطالبة بالإصلاح الديمقراطي والاجتماعي والاقتصادي إلخ.. أو بحمل السلاح إذا لم يجد الأسلوب الأول.
وحيث إن الدعاوى المطالبة بالإصلاح لم تنفع مع أسرة آل سعود وأمرائها، فقد بدأ المواطن السعودي في استخدام السلاح كوسيلة للفكاك من القيود التي كبلته بها أسرة آل سعود.
فقد شهدت بلاد الجزيرة العربية حركات شعبية مسلحة خلال الأعوام الماضية أدرجها خبراء الشؤون الخليجية ضمن حركات التحرير في منطقة الخليج والتي سيكون تأثيرها واضحاً على الساحة السعودية في السنين القادمة حسب رأي هؤلاء الخبراء.
والمتتبع للأحداث في بلاد الجزيرة العربية خلال السنة المنقضية فقط يرى مدى اتساع وعمق هذه الحركات وتغلغلها في المجتمع السعودي، والتي يسميها أصحابها بـ"المقاومة المسلحة" ضد عائلة آل سعود.
ولعل بدايات هذه السنة قد لا تفرح آل سعود بقدر ما تقض مضجعهم، وهو ما حذا بهم إلى مزيد من إحكام القبضة على مجريات الحياة في البلاد، ناسين أو متناسين أن العنف سوف يولد العنف.
وفي سياق استعدادات المقاومة المسلحة لهذا العام تم إدخال كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وتوزيعها بين المقاتلين في مختلف مناطق المملكة، وما ينشر في وسائل الإعلام المحلية من اكتشاف لبعض عمليات تهريب للأسلحة والذخيرة،ما هي إلاّ كميات بسيطة من الأسلحة التي تم إدخالها إلى داخل بلاد الحرمين.
وفى هذا الصدد فقد تبادلت مجموعة من المقاومين إطلاق الرصاص مع قوات الأمن السعودي أثناء محاولة لإدخال قنابل يدوية ومتفجرات بمنطقة ضمد قطاع الداير بني مالك بمنطقة جازان لتوفير غطاء من النيران مكن أفراد المجموعة من الفرار .
ويشير محللون عسكريون إلى أن المقاومين بدأوا في استخدام تكتيكات متطورة تقضي في مثل هذه الحالات أن تنسحب العناصر المسؤولة عن إدخال الأسلحة وتتجنب قدر الإمكان الاصطدام بقوات الأمن والتفريط في العتاد إذا لزم الأمر، وهو قانون كما يسميه المراقبون يتم تطبيقه في جميع مناطق تهريب السلاح في العالم.
ويضيف المحللون أن ضبط كميات الأسلحة المهربة يعتمد في الغالب على مدى جاهزية أفراد قوات الأمن وقناعتهم بالقضية التي يعملون من أجلها، وفي حالة السعودية هذه يقول المحللون إنه لوحظ تعاطف واضح من قبل بعض أفراد الأمن السعودي مع المقاتلين مما يسهل من مهمة الأخيرين في الحركة والعمل، ويعزى سبب ذلك إلى التذمر الذي طال أفراد قوات الأمن من التمييز الطائفي والقبلي في القوات المسلحة السعودية، وهذا ما يساعد المقاتلين في اختيار المكان والزمان المناسبين لعملياتهم.
|
| |
 |
 |