|
تحول برنامج أذاعته قناة الإخبارية التلفزيونية السعودية الرسمية خلال الأيام الماضية حول " المشاكل والأزمات المتلاحقة التي تعاني منها العملية التعليمية والتربوية في بلاد الحرمين " إلى منبر للسب والشتائم التي انهالت على حكومة آل سعود وتحميلها المسؤولية الكاملة عن انهيار وتدمير البنية التعليمية بكافة مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية وحتى الجامعية .
وصب المتحدثون في الاتصالات التليفونية التي انهالت على البرنامج جم غضبهم على الحكومة التي تسببت في انهيار التعليم لإهمالها لكافة مكونات العملية التربوية والتعليمية ابتداء من المرفق أو المبنى التعليمي الجيد والمنهج المتطور الذي يتواكب مع التطور العلمي ، والافتقار إلى الوسائل والمستلزمات التعليمية ، ناهيك عن المعاناة التي يعيشها المعلم التربوي والتي لها أول وليس لها أخر ومنها ضعف المعاشات وعدم النظر في ظروف المعلم الاجتماعية ، وتمكينه من العمل في المدارس والمعاهد القريبة من مكان إقامته و سكنه حتى تتوفر له سبل الراحة والظروف الملائمة لأداء مهمته في تربية وبناء الأجيال الجديدة .
كما سلطت معظم المكالمات التليفونية على التفرقة العنصرية التي ينتهجها المسؤولون عن التعليم في وزارة التعليم والإدارات التابعة لها بالمناطق في التعامل مع المعلمين ، وخاصة تجاه المعلمين في المناطق التي يقطنها الشيعة ، وتجاه المرأة السعودية المعلمة .
وقالت العديد من الاتصالات وخاصة من الأخوات المعلمات إن وزارة التعليم لا تراعي الظروف الاجتماعية للمرأة المعلمة في عملية التنسيب إلى المدارس ، حيت تعين المدرسات في مدارس بعيدة جدا عن مكان إقامتهن مما تسبب لهن في مشاكل اجتماعية كبيرة أولها تفكك أسري وارتفاع معدلات الطلاق بينهن والزواج عليهن ، بالإضافة إلى تشتت الابناء .
وقالت معلمة من القطيف إنه تم تعيينها في مدرسة بمنطقة تقع على البحر الأحمر و تبعد أكثر من ألف كم عن مكان سكنها ، مما تسبب لها في مشاكل كبيرة تهدد شرفها وشرف عائلتها .
وأوضحت أنه على الرغم من تعيينها في هذه المنطقة البعيدة والتي لا يوجد فيها أي أقارب أو معارف ، وفي مدرسة قديمة ومتهالكة ، وليس بها أية مقومات للعملية التعليمة ، لم يوفر لها السكن الملائم أو الحماية لمرأة غريبة معرضة للمخاطر أولها التحرش والمضايقة أو حتى الاغتصاب .
|