|
خلال زيارته التي يؤديها إلى بريطانيا أدلى العاهل السعودي الملك عبد الله بحديث لهيئة الإذاعة البريطانية قال فيه إن بلاده قدمت معلومات استخبارية لبريطانيا قبل الهجمات الإرهابية التي وقعت عام 2005 واستهدفت وسائل النقل في لندن، وتابع بقوله لكن للأسف لم تتخذ حكومة لندن أي إجراء لتفادي المأساة التي وقعت وأودت بحياة 25 شخصا، كما وجه الملك عبد الله اتهاما لحكومة لندن بأنها لم تبذل جهودا كافية لمكافحة الإرهاب الدولي.

وفي مقر مكتب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون في داونينغ ستريت كذب متحدث رسمي ما جاء على لسان ملك آل سعود بشأن المساعدات الإستخبارية السعودية قبل أحداث عام 2005 في لندن قائلا إن بريطانيا لم تتلق أي تحذيرات قبل الهجمات.
وأشارت مصادر سياسية وحزبية بريطانية أن التصريحات التي أدلى بها الملك عبد الله حول هجمات عام 2005 في لندن من شأنها أن تلهب نيرات التطاحن بين السياسيين وأيضا بين الأحزاب السياسية.
وفي هذا السياق نقلت صحيفة القدس العربي الصادرة بلندن عن موقع إلكتروني بريطاني أن وزير الخارجية ديفيد ميليباند ألغى ارتباطاً كان مقرراً يوم الإثنين الماضي مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل بعد التصريحات التي أدلى بها الملك عبد الله.
وذكر موقع إيبوليتيكس السياسي أن ميليباند انسحب من ارتباط مع نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل لتدشين مؤتمر (حوار المملكتين) حيث كان من المقرر أن يلقي الوزيران كلمتين في المؤتمر الذي يتابع الحوار الذي بدأ منذ ثلاث سنوات بين لندن والرياض وسينطلق هذا العام تحت عنوان مملكتان تتقاسمان تحديات مشتركة .
وذكرت شبكة سكاي نيوز أن الفيصل انسحب بدوره من المؤتمر لأن نظيره البريطاني لن يتحدث فيه.
والجدير بالذكر أن تقريرا صدر عن لجنة المخابرات والأمن في مجلس العموم البريطاني في آيار (مايو) 2006 أكد أن المعلومات التي وفرتها السلطات السعودية كانت مختلفة تماما عما حدث في الواقع في السابع من تموز (يوليو) ولم تكن لها علاقة بهذه الهجمات بشكل واضح ، كما أنها لم تكن تفصيلية بما يكفي ليتسنى استخدامها عمليا.
ووصف مصدر أمني هذه المعلومات بالقول كانت عامة أكثر من اللازم ومشابهة جدا لمعلومات أخرى كثيرة مرت علينا من قبل تقول إن هناك أشخاصا مهتمون بمهاجمة لندن وهكذا
من جانب آخر وفي سيق السلبية البريطانية تجاه زيارة الملك عبد الله صرح فينس كيبل القائم بأعمال زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار في بريطانيا بأنه سيقاطع مأدبة تقيمها الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا على شرف العاهل السعودي بقصر بكنغهام معللا ذلك بأن سجل حقوق الإنسان لهذه الحكومة (السعودية) مروع .
وأضاف أنها تشير لتفرقة منظمة ضد النساء ومن يدينون بعقائد أخرى وتطبيق عقوبات بدنية بشكل منظم مثل قطع اليد وقطع الرأس في أماكن عامة .
وفي حزب العمال نفسه الذي يتزعمه براون قال جون مكدونل وهو عضو يساري في البرلمان عن حزب العمال إن البريطانيين منزعجون لاستقبال الحكومة لواحد من أبرز الزعماء غير الديمقراطيين الذين ينتهكون حقوق الانسان في العالم
المتحدثة باسم مكتب براون صرحت من جانبها بأن بريطانيا أعربت من قبل عن قلقها بشأن أوضاع حقوق الإنسان في السعودية.
|