المخفي والمعلن في زيارة الملك عبد الله لبريطانيا

لندن: : 23 شوال 1428 هـ الموافق 4 نوفمبر 2007م " واجز "

    استقبل الملك عبد الله العاهل السعودي خلال زيارته الرسمية الثلاثاء الماضي لبريطانيا والتي استمرت ثلاثة أيام بمظاهرات نددت بانتهاكات أسرة آل سعود لحقوق الإنسان في بلاد الحرمين، حيث رفع المتظاهرون لافتات كتب بعضها "لا يمكن القيام في الرياض بما نقوم به الآن" في إشارة إلى منع التظاهر في المملكة للتعبير عن الرأي.
ومن ضمن الذين شاركوا في هذه التظاهرة أعضاء من منظمة "كامباين اغنست ارمز ترايد" (الحملة ضد تهريب الاسلحة) الذين طالبوا بإعادة فتح التحقيق بتهمة الفساد في صفقة اليمامة التي بلغت قيمتها تسعة مليارات دولار بين شركة "بي ايه اي سيستمز" البريطانية لأنظمة الدفاع والسعودية تلقى فيها امير سعودي رشاوى بقيمة ملياري دولار، حيث أغلق التحقيق في ديسمبر بناء على طلب رئيس الوزراء البريطاني السابق بلير باسم المصلحة العامة للبلاد.
كما شاركت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في تلك التظاهرات للضغط على براون من أجل فتح ملف حقوق الإنسان في مملكة آل سعود.
وقالت كايت الن مديرة منظمة العفو في بريطانيا إن"على غوردون براون أن يؤكد بوضوح أن حجم انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية وخطورتها غير مقبول إطلاقا" مشيرة إلى أن الاعتقالات التعسفية والاتهامات بالتعذيب واستخدام العنف مع النساء مستمرة بشكل منظم ضد المواطنين في السعودية.
وقد أرجع المراقبون تغاضي حكومة داونينغ ستريت على انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية إلى أن أسرة آل سعود لديها ملفات هامة فيما يتعلق بالإرهاب لم تشأ الإفصاح عن أي شيء منها كون عناصر القاعدة ما يزالون يحصلون على الدعم اللوجستيكي والمادي من قبل عائلة آل سعود، وهو ما جعل الساسة البريطانيون يتحلون بالصبر والنفس الطويل في علاقاتهم مع آل سعود علهم يحصلون على بعض من هذه الملفات أو حتى القبض على مسئولين سعوديين يمولون عمليات القاعدة في أوروبا وأمريكا توجد قوائم بأسمائهم لدى المخابرات البريطانية.
ومن جانب آخر أشار محلل سياسي عربي من لندن أن المؤشر السياسي في العلاقات البريطانية مع آل سعود تحكمه جملة من الاعتبارات الأخرى لعل أهمها وقوف أسرة آل سعود غير المشروط مع التوجه الأمريكي البريطاني الإسرائيلي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وهو ما يفسر الاهتمام السياسي الغربي المتزايد للدور الذي يلعبه آل سعود في إضعاف الموقف العربي الواحد حول القضية الفلسطينية.
وقد استبعد المراقبون أن تخرج زيارة عبد الله لبريطانيا بأية نتيجة إيجابية في مجال حقوق الإنسان وأنها جاءت في الأساس لتنسيق المواقف بينهما في مؤتمر أنابوليس بأمريكا لتصفية القضية الفلسطينية.
من جانب آخر أكد المحللون أن عبد الله طلب من الساسة البريطانيين الضغط من أجل عدم فتح ملف صفقة اليمامة باعتباره سوف يفتح الباب على مصراعيه أمام صراع الأجنحة داخل أسرة آل سعود في توقيت غير مناسب للملك عبد الله وللحكومة البريطانية.
كما أشار المراقبون أيضا إلى أن هذه الزيارة قد ركزت على التنسيق المخابراتي بين الحكومتين خاصة في أحداث نهر البارد التي شهدتها الساحة اللبنانية والتي تورطت فيها حكومة الرياض بعد أن كشفت التحقيقات مع بعض الإرهابيين السعوديين الذين ألقي القبض عليهم في نهر البارد مدى ضلوع المخابرات السعودية في تأجيج الفتنة بلبنان.
ورغم أن الجانب السياسي لهذه الزيارة ظل يراوح وسط دائرة التكهنات فإن العديد من المراقبين يؤكدون أن نتائج مؤتمر أنابوليس سوف يكشف نتائجها بالنظر إلى ما ستقوم به حكومة آل سعود من جهود لتصفية القضية الفلسطينية.

 

 

 

منظمة العفو الدولية تصدر بيانا عن انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية خلال زيارة الملك عبد الله لها

لندن : : 23 شوال 1428 هـ الموافق 4 نوفمبر 2007م " واجز "

     أعربت منظمة العفو الدولية في بيان لها صدر الأسبوع الماضي عن "قلقها البالغ" من مدى وخطورة انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية وذلك قبيل زيارة الملك عبد الله لبريطانيا.
وقالت المنظمة في بيانها إنه على الرغم من ادعاء السعودية أنها قامت ببعض المبادرات للإصلاح في الآونة الأخيرة، إلا أن الوضع لا يزال "قاتما".
وأضافت المنظمة أن سلطات آل سعود اعتقلت خلال العام الماضي العشرات من المواطنين بتهم تتعلق بالإرهاب إلا أنه حتى الآن لم يتم توجيه اتهامات إلى أي منهم وتقديمه للمحاكمة.
وأوضحت المنظمة أن منتقدي الحكومة يتم احتجازهم لمدد طويلة دون اتهام أو محاكمة كما تتم بشكل منظم عمليات تعذيب في البلاد.
وقال البيان إن العنف ضد المرأة أمر شائع في السعودية، كما أن العمال المهاجرين يعانون من التمييز والإساءة في المعاملة وفق قوانين آل سعود.
وذكرت المنظمة أن إجراءات التقاضي في السعودية "عادة" ما تتم بطريقة أبعد ما تكون عن المعايير الدولية للمحاكمات العادلة كما أن جلسات المحاكم تكون سرية .
وأضافت أنه في قضايا الإعدام، لا يتم توفير تمثيل قانوني رسمي للمتهمين حيث تتم إدانتهم استنادا فحسب إلى اعترافات تم أخذها بالإكراه أو التعذيب أو بطريق الخداع.
وقالت المنظمة إن الإحصاءات الرسمية في السعودية تظهر أيضا أن هناك ما لا يقل عن ثلاثة آلاف معتقل سياسي في البلاد حاليا لم توجه لهم أية تهمة ولم يقدموا إلى المحاكمة.
وأشارت المنظمة إلى أن عمليات الإعدام تتصاعد وتيرتها في السعودية خاصة منها ما يتعلق بضرب العنق حيث يتم تنفيذها في العلن، مضيفة أن 124 شخصا على الأقل أعدموا هذا العام في المملكة بينهم ثلاث سيدات مقابل 39 شخصا تم إعدامهم العام الماضي.
وذكرت المنظمة أيضا أنها تتسلم بشكل دوري تقارير من أقارب سجناء حول تعذيب المعتقلين المحتجزين في السعودية.
وفي تعليق له على ما نشرته منظمة حقوق الإنسان في بيانها أكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني جوردان براون إن رئيس الوزراء البريطاني أعرب في الماضي عن "قلقه" حيال حقوق الإنسان إلا أن ثمة "تطورات جارية" في السعودية بيد أنه لم يفصح عن هذه التطورات

 

 

 

مشاكل آل سعود مع قطر لن تفلح في
إيقاف ضخ وتصدير الغاز القطري

الدوحة: : 23 شوال 1428 هـ الموافق 4 نوفمبر 2007م " واجز "

    قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن بلاده ستصدر في العام 2010 ثلث الاستهلاك العالمي من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يعادل 77 مليون طن سنويا. وقال خلال الأسبوع الماضي لدى افتتاحه مؤتمر الدوحة السادس للغاز الطبيعي إن قطر ملتزمة بمتابعة تطوير ثرواتها النفطية والغازية وتلبية احتياجات السوق العالمية.
من جهة ثانية قال أحد مستشاري الأمير إن قطر تفكر بتزويد الكويت بالغاز عن طريق تسييله ونقله بحرا إذا تعذر إيصال الغاز القطري إلى الكويت في أنابيب تمر عبر الأراضي السعودية بسبب إشكالات سياســية بين الدوحة والرياض تعتري إمكانية نقل الغاز القطري إلى الكويت عبر أنابيب تمر بالسعودية. وقال هناك حديث يجري حاليا حول إيجاد طرق بديلة عن الأراضي السعودية لإيصال الغاز إلى الكويت مرجحا اللجوء إلى عملية تسييل الغاز عوضا عن الأنابيب لإيصاله .
ومعلوم أنه بدء في تصدير الغاز القطري إلى دولة الإمارات العربية المتحدة منذ بضعة شهور، من خلال مشروع دولفين الذي يهدف إلى تصدير ملياري قدم مكعب من الغاز يوميا عبر خط أنابيب بحري إلى دولة الإمارات ومنها إلى سلطنة عمان.
معلوم أن التعاون الإماراتي القطري في مجال الطاقة يعد الاول من نوعه على صــعيد دول مجلس التعاون الخليجي. من جانب آخر أشار أحد المسؤولين بوزارة الصناعة القطرية إلى أن سلطات الرياض ما تزال تمارس على قطر شتى الضغوطات وذلك لاختلاف وجهات نظر الطرفين في القضايا السياسية بالمنطقة. وأضاف المسؤول الذي اشترط التحدث بصراحة بدون ذكر اسمه أن العلاقات القطرية مع دول مجلس التعاون الخليجي ومع الدول العربية الأخرى تشهد تعاونا كبيرا خاصة في القضايا التي تتطلب موقفا عربيا أو خليجيا موحدا، بيد أن النقطة السوداء في العلاقة القطرية العربية والخليجية هي السعودية التي ما انفكت تحارب الدوحة حتى في المحافل الدولية وعلى مستوى الجامعة العربية.
وأكد هذا المسؤول أن حكومة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تمكنت وبحمد من الله أن تتغاضى عن مضايقات آل سعود لها ومحاربتها للمواقف القطرية بفضل حكمة القادة القطريين وبعد نظرهم السياسي.