فساد القضاء السعودي

باريس 30 : شوال 1428هـ - الموافق 11 نوفمبر 2007م " واجز "

   الفساد الكبير الذي استشرى في جهاز القضاء في مملكة آل سعود لم يعد يخفى على أحد بل اصبح القضاء في بلاد الحرمين مضرب مثل على كل ما هو سيئ وغير صحيح..
فالقضاء الذي يفرق بين الزوجين لا لشيء إلا من أجل الحسب والنسب ولا يضع أدنى اعتبار في احكامه لكثير من الأسر التي تفرقت وضاع مستقبلها وتشتت شملها جراء أحكام جائرة مخالفة للدين وللقانون.. ناهيك عن عدم تمتع الجهاز القضائي للمملكة السعودية بالاستقلالية والحيادية مما جعله عرضة لتدخلات خارجية من قبل أصحاب النفوذ من الأمراء والأثرياء ولطالما ضاعت حقوق الكثير من متوسطي الحال والفقراء كانت معروضة أمام هذا القضاء .
وفي هذا الإطار واحتجاجاً على الأوضاع السيئة التي وصل إليها القضاء .. قدَّم عدد من القضاة في محكمة الأوقاف والمواريث بالقطيف خلال المدة الماضية استقالة جماعية لوزير العدل السعودي بعد تردي أوضاعهم الوظيفية وغياب الصلاحيات وتزايد التدخلات الخارجية غير القانونية والمخالفة للقواعد القانونية.. ناهيك عن تعيين قضاة لا يتمتعون بكفاءة كافية في مراتب متقدمة في جهاز القضاء على حساب آخرين من ذوي القدرات العالية.. وهو ما يكشف عن مدى التأزم والتخبط الذي وصلت إليه محاولات تصحيح الأوضاع الإدارية والقضائية في المملكة.

 

 

 

تساؤلات حول فرار فتاة سعودية لتعيش في إسرائيل

جدة 30 : شوال 1428هـ - الموافق 11 نوفمبر 2007م " واجز "

    أثارت قصة الفتاة السعودية التي تركت وطنها بلاد الحرمين الشريفين وهاجرت مع زوجها للعيش في إسرائيل العديد من التساؤلات في المجتمعات العربية ، وهل هو بداية للتطبيع الاجتماعي بعد التطبيع السياسي والاقتصادي بين حكومة آل سعود والصهاينة ، أم أنه انتقاما من مجتمعها الذي تعانى فيه المرأة من ويلات العذاب والقهر والظلم والاستعباد ما جعلها تهرب من جحيم آل سعود الذين حولوا البلاد إلى سجن تقهر فيه أدمية الإنسان وتهدر حقوقه .
ومن خلال التحقيق الذي أوردته صحيفة بانوراما على شبكة الانترنت يتضح أن قرار الفتاة السعودية ألاء خلف ، ابنة مدينة جدة بالرحيل عن السعودية وترك كل شيء وراءها ... والذهاب إلى إسرائيل، للعيش فيها لم يكن قرارا سهلا، وهي لا زالت تذكر بكاء والدتها المرير حين ودعتها أخر مرة قبل سنتين في المطار ، وانما جاء هروبا من واقع الحياة الذي تعيشه المرأة في السعودية والتي تحرم من ابسط حقوقها مما اجبرها عن البحث عن الحرية حتى ولو كانت في بلد الأعداء الصهاينة .
وتقول آلاء الفتاة السعودية التي أصبحت مواطنة إسرائيلية بكل معنى الكلمة إنها حصلت مؤخرا على شهادة الصيدلة، وإنها تجري مقارنات بين حياتها الجديدة وبين حياتها السابقة في المجتمع السعودي والذي تصفه بحب المظاهر الخادعة والمزيفة. وتضيف آلاء أنها قررت أن تحسم مصير مستقبلها بيديها ، وتفر من عذابها في السعودية بدعم كبير من زوجها يوسف الذي طالما شحنها بوجبات دسمة من الحب والدفء والدعم اللامحدود قائلة عن قرار مجيئها إلى اسرائيل:" إن القرار كان صعبا جدا بالنسبة لي وبالنسبة لأهلي أيضا ، وكنت خائفة خاصة إنني سأحضر إلى بلد لا أعرف عنه شيئا غير قتل الفلسطينيين ولكن المهم عندي هو الهروب من هذا الجحيم وكانت هذه هي الطريقة أو الوسيلة الوحيدة التي كانت متاحة أمامي .
لا شك أن الحديث عن امرأة سعودية ، تعيش في إسرائيل ، وباتت اليوم تحمل الهوية الإسرائيلية أيضا ، هو أمر غير عادي وخطير ولكنه أصبح واقعا وحقيقة يجب الوقوف عليها واتخاذ موقف قوي وشجاع من قبل أبناء الجزيرة العربية قبل غيرهم لتحرير المرأة السعودية المكبلة بقيود الوهابية الحديدية .
وتقول " ألاء " في إشارة إلى أنها كانت في السعودية محرومة من العديد الحقوق ومنها قيادة السيارة بأنها أجرت مقارنة بين المدينة التي ولدت ونشأت وترعرعت وكبرت فيها وبين هذه البلاد التي قررت أن تواصل عيشها فيها ؟ أنها أول ما حضرت إلى اسرائيل قامت بالمقارنة مع حياتها السابقة ، حيث خرجت في السيارة واكتشفت أمورا كثيرة ، وهناك اختلافات بين البلدين ، واكثر ما لفت انتباهي أن المرأة هنا حرة في كل شي في العمل والحياة واللباس أما في السعودية فالمرأة مجبرة على كل شيئ حتى في أكلها ولبسها وتفرض عليها العباءة والنقاب إن قصة " آلاء خلف " التي تقول إنها تمكنت بعد ذهابها لإسرائيل من تحصيل أشياء كانت ممنوعة عنها في السابق في بلادها منها نجاحها في الحصول على رخصة لمزاولة مهنة الصيدلة وتمكنها من قيادة السيارة تتطلب وقفة جادة وحاسمة في وجه حكومة آل سعود التي لن تفعل شيئا أمام هذه المشكلة أو الظاهرة الخطيرة لأن هذا سيسعدها ويحقق لها ما عجزت عن تحقيقه وهو التطبيع الاجتماعي مع العدو الصهيوني بعد التطبيع السياسي والاقتصادي مع الصهاينة .