|
تحت عنوان " آل سُعود وصمود آل ألأسّد كتبت " صحيفة الوطن- صحيفة العرب الأمريكيين الصادرة في أمريكا في تقرير لها على حضور نظام آل سعود لمؤتمر انابوليس تقول إنه إذا كان حضور السلطة الفلسطينية لمؤتمر انابوليس له ما يبرره من وجهة نظر مُريديه , وكذلك حضور مصر والأردن بصفتهما الجارين للجهتين الإسرائيلية و الفلسطينية, وإذا كان حضور سوريا أيضاً مبرراً بحجة استرجاع الجولان فان الشيء الغير مبرر هو حضور السعودية وقيادتها لطابور التطبيع مع إسرائيل .
وقالت الصحيفة إن المستغرب في التطبيع السعودي مع الصهاينة أنه وبعكس الجميع يأتي كهِّبة مجانية تمنح لإسرائيل وبدون أي مقابل تضيفه هذه الخطوة الانبطاحية ضد القضية الفلسطينية ، إلا إذا كان المبرر السعودي الوحيد والمُعلن وهو إرضاء أمريكا و إسرائيل وتحسين أجواء العلاقات بينهما واستثمار هذه العلاقات في توجيه ضربة وشيكه إلى إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما تحمله سوريا لمؤتمر انابوليس من أوراق ضغط فعالة ومؤثرة في الوضع المستقبلي للمنطقة, مثل ورقة حماس وورقة حزب الله والتحالف السوري الإيراني واتفاقية الدفاع المشترك بينهما, وأيضاً مقدرة سوريا على التأثير في مجريات الأمن على الساحة العراقية جعلها هدفاً أمريكيا-إسرائيليا-سعودياً مُشتركاً يجب تنحيته عن ساحة المواجهة القادمة ضد إيران وحزب الله وشراء صمتها عبر ضمها إلى طابور الاسترزاق التفاوضي طويل الأجل.
وأوضحت الصحيفة أن مصلحة السعودية في إبعاد وتنحية سوريا يبررها قلق النظام السعودي من موقف شعبه في حالة استهداف سوريا, فالشعب السعودي لن يقف مكتوف ألأيدي حين يرى بلده يدخل في حلف يستهدف سوريا وتكرار نظامه لنفس الدور الذي لعبه في حرب العراق والمساعدة في احتلاله.
وأكدت الصحيفة أن السعودية الآن بدأت علناً لِعبة التطبيع مع إسرائيل ويؤكد هذا حضورها الغريب مؤتمر انابويس كما يؤكد هذا التطبيع كل اللقاءات التي تمت بين مسؤولين سعوديين و إسرائيليين في الأردن وفي الرياض وتل أبيب .
ولعل الصحافة الإسرائيلية كانت السباقة في نشر وسرد عمليات التطبيع والانبطاح السعودي الخفي على العلن حين أسمتها " عمليات تنسيق سعوديه-إسرائيليه مشتركه لضرب ايران" أي بالمعنى العربي الصريح "تحالف" صهيوني-سعودي,
أما إذا نجح مؤتمر انابوليس وأحلافه في تحييد سوريا وإبعادها عن الحلف الإيراني فسنرى أبعاد هذا التهديد في عدة سيناريوهات..
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد أن ما يحمله الوفد السعودي الذاهب إلى انابوليس غالبا ما سيكون محملاً بالشيكات و"الكاش" لسد أي ثغرات خلافيه تُعيق أطراف النزاع وإغراق كل من يبتعد عن إيران بأموال الفائض السعودي البالغة 200 مليار دولار, وربما تمويل الحرب الأمريكية وأحلافها ضد إيران ليلعبوا نفس دور "الكاشيير" الذين لعبوه سابقاً في عاصفة الصحراء ضد العراق عام 1990.
|