|
ذكر تسفي يحزقيل مراسل القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، الذي يغطي وقائع مؤتمر أنابوليس، أنه زار السفارة السعودية في واشنطن بصفة مراسل للتلفزيون الإسرائيلي، وتم استقباله بترحاب كبير لافت للنظر.
 |
|
لم يجد آل سعود ما يستظلون به سوى هذا
العلم |
وأوضح أنه زار أيضاً السفارة السورية، لكن على عكس ما جرى له في السفارة السعودية، «طردنا السوريون من السفارة، بينما استقبلَنا السعوديون وقدّموا لنا فنجان قهوة».
وعبّر الصحفي الإسرائيلي المعروف بعدائه للعرب وتحمسه الشديد لمبادئ الصهيونية العالمية، عن غضبه الكبير من المعاملة التي لقيها من طرف موظفي السفارة السورية ، وأشار إلى أنه كان يفترض بالسوريين أن يعاملوه بكل ود مثلما فعل السعوديون.
وفي مقابل حفاوة موظفي السفارة السعودية به أشاد يحزقيل في تقريره بالدور السعودي الكبير المالي والسياسي في خدمة السياسة الأمريكية والإسرائيلية خاصة خلال هذه الفترة قبيل وأثناء مؤتمر أنابوليس فقال :إن «السعوديين يقدمون خدمة كبيرة وقيّمة للإدارة الأميركية في كل ما يتعلق بمؤتمر أنابوليس، سواء لجهة حضور بعض العرب أو لجهة الحضور الدولي والإسلامي.
وفي المقابل قال الصحفي إن السعوديين، غاضبون من سوريا لأنها لا تزال تزعج الموقف الأميركي وترفض الشروط الأمريكية التي تمليها على المشاركين العرب في المؤتمر، وخاصة عندما خفضت سوريا من مستوى تمثيلها المفترض للمؤتمر ليقينها بأنه مؤتمر إملاءات، وهذا ما فسرته الإدارة الأمريكية بأنه استخفاف بها.
وفي تعقيب له على تقرير الصحفي الإسرائيلي قال أحد الصحفيين العرب المتواجدين في أنابوليس لتغطية أحدات المؤتمر؛ إن تسفي يحزقيل كان يتوقع الترحيب به من قبل السوريين باعتبار أن رضوخ العرب للإدارة الأمريكية بحضور المؤتمر يعني الرضوخ لكل ما يؤمرون به أو يطلب منهم القبول به، بيد أنه أصيب بخيبة أمل كبيرة عندما طرده موظفو السفارة السورية ورفضوا استقباله.
وأضاف الصحفي العربي أن هذا الرفض هو الذي جعل يحزقيل يضع سوريا في خانة المواجهة ضد السعودية وأمريكا ويعتبر أن تمثيل الوفد السوري الصغير بالمؤتمر إنما يعكس رفض سوريا السير في ركب أنابوليس مضيفا بأن الإدارة الأمريكية اعتبرت ذلك استخفافًا بها.
وأشار الصحفي العربي أيضا إلى أن وضع يحزقيل السعودية وأمريكا في مواجهة سوريا يطرح أسئلة في غاية الخطورة لما للصحفي الإسرائيلي من نفوذ وعلاقات في الإدارة الأمريكية والكنيست الإسرائيلي واطلاعه على الكثير من الخفايا وما يدور خلف الكواليس.
ومن جانب آخر قال الصحفي العربي إن الترتيب الإسرائيلي هذا للعرب بوضعه السعودية في الصف الأمريكي وفي مواجهة سوريا يجعلنا نجزم بأن الوفد السعودي المشارك في المؤتمر إنما جاء إلى انابوليس محملا بجملة من المهام التي يجب عليه تنفيذها والتي أشار يحزقيل إلى بعض منها في تقريره.
مؤكدا أيضا بأن الإدارة الأمريكية تعول على الدعم المالي والدبلوماسي السعودي في جلب بعض الوفود العربية إلى الصف الأمريكي الإسرائيلي، بيد أن تأزم العلاقات السعودية السورية على الصعيد السياسي يؤشر برفض الموقف السوري عن الانجرار وراء المخطط الأمريكي الإسرائيلي الرامي إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وفي معرض توضيحه للموقف السوري الرافض للإملاءات الأمريكية الإسرائيلية أشار الصحفي العربي إلى أن سوريا ومن خلال قراءة مواقفها التفاوضية السابقة والحالية تعمل وفق ثوابت عربية تتمثل في استرداد الأراضي المحتلة وعودة اللاجئين الفلسطينيين إضافة إلى قضية القدس الشريف.
وهو ما جعل العلاقات بين الرياض ودمشق تشهد أزمات متلاحقة كلما نشطت السياسة الأمريكية في المنطقة، حيث تجد حكومة آل سعود نفسها تعمل بكل إمكانياتها لتنفيذ هذه السياسة فتقف أمام الموقف السوري الثابت والرافض للمخطط الأمريكي في المنطقة.
واختتم الصحفي العربي حديثه بالقول لماذا يخضع آل سعود للأوامر الأمريكية والإسرائيلية في مقابل التفريط بل وخيانة القضية العربية لصالح الصهاينة؟.. وأجاب قائلا لعل هشاشة حكم آل سعود وفقدانه التأييد في الداخل ووجود مكامن النفط فوق أرض بلاد الحرمين الشريفين وفضح الموقف السعودي المتآمر على القضية العربية هو الذي دفع بهم للارتماء في أحضان العم سام والتفريط في الحق العربي، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
|