|
قالت اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية مؤخرا إن السعودية فشلت في اتخاذ خطوات ملموسة لتشجيع التسامح الديني.
وطالبت اللجنة الكونغرس الأميركي بإجراء فحص جديد لما قامت به السعودية في تطبيق سياسات الحريات الدينية التي أعلن عنها في تموز/ يوليو عام 2006 .
كما طلبت اللجنة التي شكلها الكونغرس عام 1998 لمراقبة الحريات الدينية من إدارة بوش الضغط على السعودية وهي حليف وثيق للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأكبر منتج للنفط في العالم، حتى تثبت عدم تورطها في توزيع مطبوعات تلقي عليها اللائمة في تشجيع التشدد الإسلامي الوهابي في المعاهد الدينية والمساجد على مستوى العالم.
وجاء في التقرير الذي صدر بعد زيارة قامت بها لجنة الكونجرس المسماة بـ"اللجنة السعودية" في شهري أيار/ مايو وحزيران/ يونيو "يبدو أن الحكومة السعودية لم تحقق أي تقدم على الإطلاق في جهودها لوقف تصدير العقائد المتطرفة.
"
وجاء في الوثيقة التي وقعت في 26 صفحة أن ممارسات الحكومة السعودية في الداخل مستمرة في انتهاك حقوق الأقلية الشيعية والطوائف غير المسلمة وحقوق المرأة.
وقالت "استمرت الحكومة السعودية بإصرار في التقييد الشديد لكل الممارسات الدينية العامة خلافا لتفسير الحكومة لنسختها من الإسلام السني.
"
ولاحظت اللجنة أن الخطوات الوليدة لإقامة مجتمع مدني لم تتحقق وان تعهدات الحكومة السعودية بالإصلاح لم تأت بحماية ملموسة لحقوق الإنسان.
ودعا التقرير إلى ممارسة ضغوط على المملكة لحل الشرطة الدينية (المطوعون) التي يقول رجال الدين إنها ضرورية في الدولة رغم الانتقادات العنيفة التي وجهت لها في أسلوب تطبيقها للشريعة الإسلامية.
وانتقدت اللجنة الولايات المتحدة لفشلها في إخراج العلاقات الأمريكية السعودية من دائرة المخاوف العملية بشأن سياسات الشرق الأوسط والنفط رغم تعاقب الإدارات.
وجاء في التقرير "يرى عدد كبير من المراقبين أنه حتى الآن لا تريد الولايات المتحدة المخاطرة بالروابط الثنائية الأمنية والاقتصادية بالضغط لتطبيق الإصلاحات السياسية وإصلاحات حقوق الإنسان.
يذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد وصفت السعودية "كدولة محل قلق خاص" بموجب القانون الأميركي الدولي للحريات الدينية الصادر في أيلول/ سبتمبر عام 2004 بسبب انتهاكها المتواصل والفاضح للحقوق الدينية.
|