ميزانية العام الحالي زادت من نسبة الفقر والبطالة.. فماذا بقي للميزانية الجديدة؟.. المزيد من الفقر والبطالة

الرياض: 5 ذو الحجة 1428 هـ - الموافق 15 ديسمبر 2007م " واجز "

     أقر مجلس وزراء آل سعود في جلسته التي عقدها برئاسة الملك عبد الله يوم الإثنين الماضي في مدينة الرياض، الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1428-1429هـ.
والتي يبلغ حجمها أربعمائة وعشرة آلاف مليون ريال وهي الميزانية الأعلى للمملكة، وتزيد عن ميزانية العام المالي الحالي بمبلغ ثلاثين ألف مليون ريال.
وقال وزير الإعلام والثقافة في بيان له عقب الجلسة لقد راعينا في هذه الميزانية مواصلة توجيه الموارد للإنفاق على ما تم إنجازه. .مضيفا أنه مثلما تم في الأعوام المالية الأخيرة حظي قطاع تنمية القوى البشرية ورفع كفاءتها في مجالاتها المتعددة التي تشمل: التعليم العالي والعام والتدريب وبالأخص في مجالات العلوم والتقنية، والمعلوماتية، ودعم البحث العلمي، والتطوير التقني بأكثر من ربع اعتمادات الميزانية الجديدة؛ من تأهيل المعلمين، وتطوير المناهج، وتحسين البيئة التعليمية، بالإضافة إلى الجامعات، ومعاهد ومراكز التدريب التقني والمهني ومباني المدارس والجامعات ومعاهد ومراكز التدريب.
وفي قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية تم تخصيص ما يقارب أربعة وأربعين ألفاً وخمسمائة مليون ريال للإنفاق على هذا القطاع بهدف رفع مستويات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والتخصصية، كما تمت مواصلة دعم برامج معالجة الفقر، والاهتمام بالرياضة والشباب.
هذا ما قاله وزير الإعلام والثقافة نيابة عن الملك والحكومة، وهو لا يختلف عن الكلام الذي صدر عقب ميزانية العام الحالي والتي أشادت بها الصحف الحكومية كثيرا عندما منّّت المواطنين بأماني كبيرة منها القضاء على شبح البطالة وظاهرة الفقر وتوفير الرعاية الصحية للمواطنين وتوفير فرص التعليم للجميع.
ونحن على وشك انتهاء السنة المالية الحالية نتساءل ماذا فعل الملك وحكومته بميزانية هذا العام قبل أن تنطلق الأبواق الدعائية للتطبيل والتزمير للميزانية الجديدة مثلما علت مع الميزانية الحالية؟.. ولكي نكون على الحياد في تحليلنا للوضع الحالي للسكان نقول إن نسبة الفقر قد ازدادت خلال هذه السنة بشكل مخيف، وإن نسبة البطالة بين السكان تجاوزت 54% من السكان النشطين اقتصاديا، أما الخدمات الصحية خلال السنة الجارية فإن الحديث عنها قد لا يتسع له المجال الآن وهي تحتاج إلى أكثر من مقال، فالخدمات الصحية التي كانت وعدت بها الحكومة أواخر السنة الماضية لم يتحقق منها شيء فالقرى والهجر محرومة من أبسط الخدمات في العيادات والمستوصفات، ناهيك عن نقص الأدوية ورواج تجارتها في السوق السوداء.
وبالنسبة للتعليم فكلنا يعرف أفواج الخريجين الذين يتدفقون من الجامعات والمعاهد كل سنة إلى صفوف البطالة وكأن الجامعات في بلادنا مكرسة لتخريج العاطلين عن العمل، الأمر الذي أدى إلى استفحال عديد السلوكيات والظواهر الاجتماعية المنحرفة والتي كانت غريبة ومستهجنة في مجتمعنا.
نعود فنقول إن اسطوانة العام الماضي لن يكون بها شرخ هذه السنة وسوف تؤدي نفس السمفونية السابقة، فالتطبيل والتزمير سيستمر مع الميزانية الجديدة وسوف تستمر معها معاناة المواطنين وتزداد معها نسبة الفقر بين السكان، وفي نفس الوقت سوف يزداد ثراء أفراد عائلة آل سعود لأن الميزانية سواء الحالية التي أوشكت على الانتهاء أو الجديدة التي سيبدأ العمل بها في ظرف أقل من شهر هي ميزانية آل سعود وليس لشعب الجزيرة العربية أية علاقة بها، وسوف نسمع خلال السنة القادمة عن صفقات شراء قصور ويخوت وطائرات خاصة وقصور في أماكن اللهو المعروفة في مدن وعواصم أوروبا وأمريكا.

 

 

 

مسلسل تهريب الأطفال اليمنيين للسعودية..
 ما الهدف منه ومن المستفيد

صنعاء : 5 ذو الحجة 1428 هـ - الموافق 15 ديسمبر 2007م " واجز "

     كشف مسؤول يمنى خلال الشهر الماضي أن الأجهزة الأمنية اليمنية ضبطت خلال هذه السنة أكثر من 486 حالة تهريب لأطفال يمنيين إلى السعودية.
النصف الأول من العام الجاري 74 حالة تهريب أطفال إلى السعودية، تبعتها أربع حالات في شهري يوليو وأغسطس.
وقال مدير عام شؤون المرأة والأحداث بوزارة الداخلية اليمنية الدكتور علي عوض لدى رده على استفسارات برلمان الأطفال إنه تم ضبط 74 حالة تهريب أطفال خلال النصف الأول من هذا العام وأربع حالات في شهري يوليو وأغسطس وأضاف أنه تم أيضا إحباط 398 محاولة تهريب أطفال يمنيين إلى السعودية منهم 146 عبر منفذ حرض على الحدود اليمنية السعودية.
وأكد عوض أن الأمن بالتعاون مع وزارة الدفاع اليمنية ضبطا 12 مهربا في النصف الأول من هذه السنة، معربا عن أسفه لقصور قانون العقوبات اليمني الذي تبلغ فيه عقوبة هكذا جريمة ستة أشهر فقط.
وتحدث في جلسة برلمان الأطفال مستشار وزير الدفاع ورئيس لجنة مكافحة تهريب الأطفال أحمد اليافعي متطرقا لجملة من العوائق السياسية التي تقف أمام اتخاذ الإجراءات مع السعودية والمستقبلة الأبرز للأطفال المهربين.
وبحسب الإحصائيات الرسمية فإن عدد الأطفال الذين تم تهريبهم إلى السعودية يبلغ نحو 50 ألف طفل بغرض العمل أو الحصول على لقمة العيش وإعالة أسرهم أو بغرض التسول.
وقد أشار أحد مسؤولي الأمن السعوديين طالبا عدم الكشف عن اسمه لمراسل وكالة الجزيرة للأنباء "واجز" في هذا الخصوص إلى أن تهريب الأطفال اليمنيين إلى السعودية للعمل وخاصة التسول وجمع المال لصالح رجال أعمال معروفين في المملكة ما يزال مستمرا ولا يمكن للجهات الأمنية فعل شيء حيال ذلك لآن هناك شبكة قوية من المسؤولين يشتركون في جني أرباح هذا العمل التجاري في البشر.
مضيفا بأن هذا النشاط التجاري يكثر في مواسم معينة مثل مواسم الحج والعمرة.
وأكد من جانب آخر أن ضباط حرس الحدود مع اليمن رغم ما يتمتعون به من مزايا مالية فإنهم يتساهلون في عمليات التهريب تلك بناء على أوامر من مسؤولين كبار.

 

 

 

هدف أنابوليس غير المعلن هو محاربة الشيعة

واشنطن : 5 ذو الحجة 1428 هـ - الموافق 15 ديسمبر 2007م " واجز "

    ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في أحد أعدادها الصادرة قبيل انعقاد مؤتمر انابوليس أن هدف مؤتمر أنابوليس للسلام المعلن رسمياً هو إنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، غير أن هناك هدفاً غير معلن خلف الستار وهو وقف النفوذ الإيراني والتطرف الإسلامي.
وقال أحد مستشاري الفريق الفلسطيني المفاوض، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، للصحيفة "لقد أتى بعض العرب إلى هنا ليس لأنهم يريدون حل القضية الفلسطينية.
لقد جاؤوا لأنهم يحتاجون إلى تحالف إستراتيجي مع الولايات المتحدة ضد إيران".
وأشارت الصحيفة إلى أن غيوم القلق العميق تحوم فوق أنابوليس، خوفاً من بروز إيران الشيعية وغير العربية مع برنامجها النووي وحلفائها الناجحين في جنوب لبنان والعراق والأراضي الفلسطينية.
وتخشى هذه الدول العربية أن يكون المد التاريخي بدأ بالابتعاد عنهم وأنهم بدؤوا بخسارة جيلهم الشاب لصالح الحركات الجهادية الدينية.
وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة دان غيللرمان للصحيفة إن "هذه قمة آمالنا ومخاوفهم. إنه أملنا بأن العالم العربي سيفهم أخيراً أن المشكلة الإسرائيلية- الفلسطينية ليست اللب ويمكن حلها وأن خوفهم من التطرف الإسلامي وإيران ، هو الذي أتى بهم إلى هنا".
وقال شبلي تلحمي أستاذ علوم الإدارة المتقاعد في جامعة ميريلاند في الولايات المتحدة للصحيفة من العاصمة المصرية القاهرة عبر الهاتف، "إنهم قلقون جداً من حركات المقاومة والتعاطف الكبير لشعوبهم مع حزب الله وحماس.
لقد صعقوا جميعهم باستيلاء حركة حماس على غزة في يونيو الماضي".
وقال النائب الديمقراطي عن ولاية نيويورك غاري أكرمان "الجميع في أنابوليس يملكون شيئاً مشتركاً.
إنه ليس محبتهم لإسرائيل أو الفلسطينيين بل الخوف من إيران.
الجميع يحتاجون إلى نسيب لحمايتهم من إيران".
وتعليقا على ما أوردته الصحيفة الأمريكية تحدث عضو بأحد الوفود العربية المشاركة في مؤتمر أنابوليس فقال إن المعنى الواضح والمباشر من التصريحات التي نقلتها نيويورك تايمز هو الإعلان ضمنا الحرب ضد الشيعة في الشرق الأوسط وإذا كان قد تم ذكر إيران بالاسم فلأنها تضم أكبر عدد من الشيعة على أراضيها.
وأضاف إن الخائف الأكبر على مصيره هم الأسرة السعودية الحاكمة التي تخشى بروز أية قوة إقليمية في المنطقة ما بالك بالقوة الإيرانية الشيعية، مستطردا في الوقت نفسه بأن الوقائع تؤكد ذلك حيث وقفت هذه الأسرة ضد حزب الله "الشيعي" في حربه ضد القوات الإسرائيلية في صيف العام الماضي، أما الحرب الأهلية الطائفية التي تشهدها العراق فإن السعودية تغذيها بشكل واضح للجميع في مسعى منها لإطالة أمد هذه الحرب حتى تتمكن من الحصول من واشنطن على تعهد بحمايتها من أي خطر يداهمها سواء من الشيعة أو غيرها.
ويضيف المفاوض أن مستقبل المنطقة سيكون في غير صالح حلفاء أمريكا بالنظر إلى الإستراتيجية الأمريكية الهادفة لتشتيت الدول العربية إلى دويلات على أساس طائفي مما يعني اقتطاع أهم مناطق المملكة السعودية الغنية بالنفط لصالح النفوذ الشيعي وهي المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية.