متظاهرون في بالرياض يهللون ويكبرون "الله أكبر"
تيمنا بفتح مكة

الرياض : 7 ذو الحجة 1428هـ - الموافق 17 ديسمبر 2007م " وأجز "

     على الرغم من كل محاولات حكومة آل سعود لإسكات أصوات الرفض التي تتعالى يوما بعد يوم لنظام حكمهم الوهابي من خلال سياسات البطش والقمع والاعتقال والزج بمئات الإصلاحيين والمعارضين في السجون ، ومنع الآلاف الآخرين من السفر ، وعلى الرغم من فرض رقابة بوليسية تطال كل المواطنين وخاصة المثقفين وأصحاب الفكر والشباب الجامعي لم يهنأ أمراء العائلة المالكة براحة البال والطمأنينة والأمن ، لأن المعارضة لنظام حكمهم الفاسد تحولت إلى معارضة شعب بأكمله لن تفلح أدوات القمع والإرهاب في محاصرتها .
وفي مظهر أخر من مظاهر التعبير عن الرفض لهذا النظام الفاسد ابتكرت المعارضة تكتيكا جديدا أربك عائلة آل سعود المالكة وأجهزتها البوليسية وجعلها تتخبط في مواجهة هذا الأسلوب الجديد الذي لم تعهده هذه العائلة من قبل ، خاصة وأنه تزامن مع موسم الحج والذي تجند وتستنفر له كافة الأجهزة البوليسية والأمنية في النظام خوفا من تحول هذا الموسم إلى مظهر من مظاهر الغضب الإسلامي ضد عبث آل سعود بالمقدسات الإسلامية ومحاولتهم فرض الفكر الوهابي المتطرف على جموع المسلمين .
هذا التكتيك الجديد للمعارضة والذي لم تتوقعه أجهزة الأمن والاستخبارات ولم تحسب له حسابا جاء خلال خروج آلاف المصلين من جامع الملك خالد بحي أم الحمام في العاصمة الرياض عقب صلاة الجمعة في مظاهرة ضد نظام آل سعود .
وعلى الرغم من أن المشاركين في هذه المظاهرة من المصلين لم يقوموا بأية أعمال عنف أو مواجهات أو شعارات ، واكتفوا بالتهليل والتكبير " الله أكبر .. الله أكبر " بأعلى أصواتهم ، إلا أن قوات الأمن التي سادها التخبط والارتباك حاصرت المصلين في محاولة لاعتقال النشطين والمحركين لهذه المظاهرة التي استمرت عدة ساعات .
وقال شهود عيان إن هذا التكتيك الجديد الذي أزعج قوات الأمن وجعلها تعيش في حالة من الارتباك والذهول هو عجزها عن معرفة القياديين والمحركين لهذه المظاهرة الذين اختلطوا بالمتجمهرين في ساحات الجامع وفي الشوارع المحيطة مما جعل عملية القبض عليهم واعتقالهم أمر صعبا .
ونتيجة لهذا الفشل الذي وجدت قوات الأمن نفسها فيه قامت بعمليات قبض عشوائية طالت خمسة رجال وامرأة فيما تمكن العديد من الأشخاص الآخرين من الإفلات من أيدي عناصر الأمن تحت ضغط تدافع المتظاهرين والمتجمهرين.
وقد فسر المراقبون عدم رفع المتظاهرين أية شعارات واكتفوا بالتهليل والتكبير "الله أكبر" بأنه تيمنا بفتح مكة الذي كبر فيه النبي وصحابته إيذانا بالقضاء على الشرك والفساد، بما يعتبر نقلة جديدة للمعارضة في محاربة والقضاء على هذا الشرك والفساد لآل سعود.
ووصف الدكتور سعد الفقيه رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح هذه المظاهرة بأنها نجاح لتجمعات المناطق الإدارية في الرياض.
وقال في حديثه بقناة الإصلاح إن نجاح هذه المظاهرة والتجمع سيكون حافزا لاستجابة كبيرة في المناطق الأخرى في التجمع القادم على مستوى المدن والذي سيوافق يوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة الجاري.
وأضاف أنه وبعد هذا النجاح فإن حركة الإصلاح تدعو الإصلاحيين لاستثماره بالدعوة والتحريض للمواطنين على المشاركة في التجمعات القادمة.
وأوضح "الفقيه" أنه من خلال المعلومات التي وصلته من مصادره في الداخل ومن خلال وابل الاتصالات التي تلقاها تفيد بأن هناك قلقًا واضحًا بين أفراد العائلة الحاكمة من هذه المظاهرة، مشيرا إلى أن هذه المظاهرة قد أحدثت صدى لدى الرأي العام وتسببت في إحراج نظام آل سعود.

 

 

 

إجراءات تعسفية ضد الحجاج الشيعة

الطائف: : 7 ذو الحجة 1428هـ - الموافق 17 ديسمبر 2007م " وأجز "

    قامت قوات الأمن في مطار المدينة المنورة خلال موسم الحج لهذا العام باتخاذ إجراءات أمنية مشددة ضد حجاج بيت الله الحرام من المسلمين الشيعة والتي تأتي في إطار الحرب التي يشنها الوهابيون ضد الطائفة الشيعية .
وذكرت شبكة البروج الإخبارية أن قوات أمن المطار قامت باحتجاز عدد كبير من الحجاج الشيعة لساعات طويلة، وقامت بتفتيش أمتعتهم دون أية مبررات، مما سبب إرباكا في تنقل أفواج الحجاج الشيعة من مطار المدينة المنورة.
وفي تعقيب على هذه الإجراءات الاستفزازية التي ارتكبت من قبل سلطات آل سعود تجاه الحجاج الشيعة ذكر مصدر أمني بمطار المدينة المنورة لمراسل وكالة أنباء الجزيرة "واجز" أن الإجراءات التعسفية والمضايقات في حق حجاج بيت الله الحرام سواء كانوا من الشيعة أو غيرهم لا مبرر لها، مشيرا إلى أن الحجيج من الشيعة عادة ما يعاملون بغلظة وقسوة مع كيل الإهانات والشتائم إليهم.
وأضاف المصدر أن هذا الإجراء الذي يأتي تنفيذا لأوامر عليا يأتي انطلاقا من الحقد التاريخي الذي يكنه الوهابيون للطائفة الشيعية المسلمة.
واستطرد قائلا لقد جاء رد فعل أغلب الحجاج الشيعة في مستوى أخلاقي رفيع يعكس مدى تسامحهم والتزامهم بالأخلاق الدينية فلم نر أيًا منهم متشنجا جراء المعاملة القاسية من قبل عناصر الأمن، لقد كانوا في المستوى الأخلاقي الذي يتمناه المسلم.

 

 

 

أكبر مؤتمر عن تنظيم القاعدة في واشنطن.. هل يكشف ممولي وداعمي القاعدة في الرياض؟..

واشنطن: : 7 ذو الحجة 1428هـ - الموافق 17 ديسمبر 2007م " وأجز "

     عقد المعهد الخليجي بواشنطن الذي يرأسه السعودي المعارض علي آل أحمد بالتعاون مع مؤسسة جيمس تاون فاونديشن الأمريكية أضخم مؤتمر متخصص عن تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة الأمريكية، في الثاني عشر من شهر ديسمبر الجاري بحضور مئات المختصين الأمريكيين والأجانب.
وتحت عنوان "مثلث القاعدة: السعودية، العراق، باكستان"، تم عقد المؤتمر لمدة يوم كامل في فندق الكبيتول هيلتون القريب من البيت الأبيض، وبحضور أكثر من 600 خبير ومتخصص أمني في شؤون الإرهاب، والعديد من السفراء الأجانب وممثلي الحكومات.
وكان من ضمن باقة المتحدثين في المؤتمر خبراء بارزون في شؤون الإرهاب منهم مايكل شوير، الرئيس السابق لوحدة ملاحقة بن لادن في السي آي أيه، وستيفن أولف الأستاذ بكلية وست بوينت الحربية المتخصص بعقيدة تنظيم القاعدة، والمؤلف البريطاني الشهير بيتر بيرغن، والخبراء الباكستانيون حسن عباس وأحمد رشاد وعلي إبراهيم، والخبراء الأمريكيون بروس هوفمان، ودانيل بنيامن، وليث كبة، وزهير حمادي، ، والخبراء الأوربيين وبيرنارد ليا، ورايدر فسر.
وتحدث في المؤتمر مدير المعهد الخليجي علي آل أحمد عن تاريخ شبكة القاعدة لتجنيد الإرهابيين في السعودية، وعن طرق عملها وعلاقتها مع الأجهزة الأمنية السعودية والمؤسسة الدينية الحكومية في الرياض .
و أكد آل أحمد بـأن المعهد ماض في تنظيم مؤتمرات مستقبلية سنوية عن تنظيم القاعدة الإرهابي، وطرق عمله، وتمويله في الخليج والمنطقة بمشاركة خبراء ومختصين من دول العالم. كما أشار إلى قيام المعهد بعقد العديد من المؤتمرات والنشاطات المهمة في السنة القادمة تتناول التطورات السياسية في منطقة الخليج والعراق.
أحد الدبلوماسيين العرب المشاركين في المؤتمر كشف في حديث لمراسل وكالة أنباء الجزيرة " وأجز " في واشنطن ، أن هناك جناحًا في المؤتمر يمثله عدد كبير من أعضاء الكونجرس يحمّلون حكومة آل سعود مسؤولية إنشاء وتمويل القاعدة سواء في الماضي أو الحاضر أو حتى مستقبلا. وأكد الدبلوماسي أن هذا الجناح يعارض تغاضي الإدارة الأمريكية عن دور آل سعود في تمويل تنظيم القاعدة بحجة المصلحة القومية للإستراتيجية الأمريكية التي تعمل على السيطرة على بترول السعودية وتأسيس قاعدة عسكرية لضرب أية حركة مناهضة لها في الشرق الأوسط.
واستطرد الدبلوماسي العربي الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه قائلا هذا التوجه الأمريكي الذي تخوف الكثير من المشاركين من أن يوجه مسار المؤتمر نحو غايات سياسية بما يبعده عن هدفه الأساسي أصبح واضحا لدى الحضور، وأشار في هذا الصدد إلى أن أغلب الساسة والخبراء المشاركين يعملون على حصر عمليات التمويل والحماية التي تتحصل عليها القاعدة في أضيق نطاق بما يمكن من تعقب عناصرها وإفشال مخططاتها وبالتالي اتخاذ إجراء سياسي صارم تجاه مموليها وحماتها.
وأكد من جانب آخر أن هناك العديد من الاتفاقات الاستخباراتية تمت وراء الكواليس بين مسؤولي مخابرات بعض الدول الأوروبية ودول شرق أوسطية حول تبادل المعلومات عناصر القاعدة ومخططاتها ، إلا أن المفارقة في هذه الاتفاقات حسب علمنا لم تشمل المملكة السعودية بسبب القناعة لدى هؤلاء أن حكومة الرياض ما تزال تدعم وتحمي عناصر القاعدة والعناصر الإرهابية في العالم بشكل عام.
وتوقع الدبلوماسي أن يتم اتخاذ إجراء ما تجاه حكومة آل سعود مستقبلا كنوع من الضغط عليها لوقف دعمها للإرهابيين موضحا في ذلك بأن أغلب إرهابيي العالم الذين ينتمون إلى القاعدة يحملون الجنسية السعودية.
ونقل عن أحد عناصر المخابرات الأوروبية قوله إن المملكة السعودية لجأت مؤخرا في محاولة لإخفاء دعمها للقاعدة بتجنيد غير السعوديين ونشرهم في دول عربية وأوروبية عديدة لتجعل من هذا التنظيم الإرهابي تنظيما دوليا وليس سعوديا كون عناصره ينتمون إلى دول مختلفة وليس السعودية فقط، كما نقل عنه أيضا أن مخابرات أوروبية تتابع عن كتب هذا الأسلوب الجديد وقد فتحت ملفات خاصة بذلك اشتملت على أسماء مسؤولين ورجال أعمال سعوديين ممن كلفتهم حكومتهم باستقطاب عناصر إرهابية جديدة لنشرهم في الدول العربية ودول أوروبية، وقال الدبلوماسي العربي أن ذلك هو الذي أدى بالمشاركين الأوروبيين إلى عقد اتفاقات مع بعض مخابرات الشرق الأوسط.