قوات الأمن السعودية تعتقل عشرة إصلاحيين من أساتذة الجامعات في جدة والمدينة المنورة

جدة- المدينة المنورة : : 17 محرم 1428 هـ الموافق 5 فبراير 2007 م " واجز "

    اعتقلت قوات أمن آل سعود أول أمس عشرة إصلاحيين من أساتذة الجامعات في جدة والمدينة المنورة بزعم أنهم يجمعون أموالا لتمويل ما وصفتها بجهات مشبوهة . وقالت وكالة الأنباء السعودية " الرسمية" نقلا عن متحدث باسم وزارة داخلية آل سعود إن تلك الأموال كانت توظف في التغرير بسعوديين وجرهم إلى أماكن مضطربة .
وأوضح المصدر أنه يوجد من بين المعتقلين العشرة أجنبي واحد مقيم في السعودية.. مشيرا إلي أن الاعتقالات جرت في مدينتي جدة والمدينة المنورة .
يذكر أن سلطات آل سعود كانت قد أعلنت المدة الماضية عن اعتقال 136 شخصا بتهم الانتماء إلي جماعات مسلحة مناهضة لنظام عائلة آل سعود .
وذكرت مصادر حقوقية عربية لوكالة أنباء " واجز" أن تواصل حملات الاعتقال التي تشنها مخابرات آل سعود في صفوف المواطنين السعوديين والتي تطال كافة الأكاديميين والإصلاحيين يؤكد بأن مسألة الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي في السعودية محكوم عليها بالفشل في ظل نظام حكم أسري قائم على أساس قبلي عشائري وديني متعصب يمنع الإصلاح والانفتاح .
وقالت المصادر إن حكومة آل سعود الوهابية تقمع أي توجه نحو تعاطي الإصلاح السياسي في البلاد وتمنع المواطنين السعوديين من حق المشاركة السياسية وتقوم في المقابل بالعمل على تعزيز هيمنة المؤسسات الدينية على مقدرات البلاد مما أدى إلى خلق تيار ديني متشدد في مواقع القوة ليس له مثيل في العالم .
وأوضحت المصادر في تعليقاتها على اعتقال هؤلاء الأكاديميين ومن بينهم الأستاذ الجامعي والناشط في العمل الخيري والإنساني " سعود مختار الهاشمي " أن عمليات الاعتقال والتفتيش والمداهمة التي تقوم بها قوات الأمن السعودية للعديد من المدن والأحياء غدت أمراً روتينياً ومألوفاً حتى أصبحت موضوعاً للتندر والفكاهة في مجالس المواطنين.
وأكدت المصادر أنه على الرغم من ارتفاع أعداد المقبوض عليهم والمعلنة من قبل سلطات آل سعود منذ بدء أعمال المقاومة المسلحة ضدها فإن الأرقام الحقيقة هي أعلى بكثير وأكبر مما تستطيع مخابرات آل سعود كشفه وهو ما يؤكده التوسع الجغرافي للمناطق التي يتم القبض فيها على المقاومين.
كما أكد ت المصادر بأن سلطات آل سعود التي يلاحظ تخبطها في التعامل مع حركة المقاومة التي اتسع نطاقها وأصبحت سلطات الأمن السعودي غير قادرة على السيطرة عليها أو احتوائها لأنها حركة شعب عانى من ظلم واستبداد هذه الأسرة الفاسدة وأصبح من غير المقدور عليه الزج بشعب بكامله في السجون .
وأشارت المصادر بأن الأيام المقبلة ستشهد العديد من المواجهات المسلحة بين المقاومين وقوات الأمن السعودي التي أصبحت غير قادرة على التنبؤ بمكان وعدد حركات المقاومة التي أعلنت إصرارها على تحين الفرص للإنقضاض على العائلة السعودية ورموزها وسوف لن تتمكن سلطات آل سعود من مواجهة طوفان حركة المقاومة الجارف .

 
 

وفاة سجينين بالسجن يكشف مأساة السجناء في سجون آل سعود

جازان : 17 محرم 1428 هـ الموافق 5 فبراير 2007 م " واجز "

    رغم مطالبات منظمات حقوق الإنسان العالمية والإصلاحيين في المملكة السعودية بضرورة مراجعة أوضاع السجناء خاصة المحكومين في قضايا سياسية، فإن حكومة آل سعود اعتبرت ذلك مغالاة وحربا يشنها هؤلاء الإصلاحيين على الحكومة وعلى عائلة آل سعود، رغم ما في هذه الدعاوى من صحة وواقعية.
ورغم أن حكومة آل سعود لم تلتفت إلى تلك الدعاوى؛ إلا أن قضية وفاة السجينين "المالكي" قد عرّت كل التلفيقات والأكاذيب وأوضحت للمواطن السعودي مدى الجور والإذلال والحرمان الذي يعانيه السجناء في سجون مملكة آل سعود. فبعد أن خرجت قصة وفاة أو مقتل السجينين " حيان " و"عبد الله المالكي" من طوق الحصار الإعلامي الذي حاولت حكومة آل سعود ضربه عليها في بداية الأمر، وبعد أن تسابقت الصحافة على البحث عن السبق الإعلامي في هذه القصة المأسوية، وانتشرت الأخبار عنها، ظهرت العديد من التجاوزات التي كانت ترتكبها السلطات الحكومية بحق السجناء، حيث لم يكن هناك خيار لسلطات آل سعود سوى تشكيل لجنة للتحقيق في قضية الوفاة.
فقد كشفت التحقيقات في وفاة السجينين المذكورين بسجن جازان عن اعتراف هيئة التحقيق والادعاء العام بجازان في تقرير سري لها قبل 6 أشهر من الوفاة يشير إلى تردي الوضع الصحي للنزلاء .. وقال رئيس دائرة الرقابة على السجون وتنفيذ الأحكام سلمان الفيفي إن التقرير أشار إلى تكاثر البعوض وكثافة السجناء العالية داخل العنابر مما يساعد على انتقال العدوى في حالة حدوث أمراض لدى بعض السجناء في سجون المنطقة. وعقب تسرب أنباء عن هذا التقرير إلى الرأي العام بدأت الجهات المسؤولة بنفي مسؤوليتها عن وفاة السجينين ففيما يتعلق بحالة السجين" حيان " قبل وفاته؛ حمل مدير مستشفى الصحة النفسية عبدالرحمن خرمي مستشفى صبيا العام في تقرير طبي بإعادة السجين للسجون بعدما أحيل إليها من الصدرية دون إعادته للمستشفى لإكمال علاجه الذي انقطع عنه لنحو 40 يوما.
أما هيئة الرقابة والتحقيق فقد زعمت أنها لم تبلغ بمتابعة وفاة السجينين وعزل (4) آخرين داخل سجون المنطقة، وقال مدير الفرع بجازان محمد سيف المحلفي أن الهيئة لا تتدخل طالما أن الأمر تم في جهة ليست مدنية.
وفي خضم هذا اللغط بين الجهات المسؤولة وإبعاد كل منها مسؤوليته عن وفاة السجينين وتردي الحالة الإنسانية للسجناء في سجون آل سعود؛ يوضح الأخصائي الاجتماعي من جازان "م هـ" أن سلطات الحكومة السعودية ترى في السجين إنسانا غير سوي وبالتالي فهو غير جدير بالمعاملة الحسنة، وينبغي معاملته على النحو الذي يعانيه السجين في مملكة آل سعود. وأضاف الأخصائي الاجتماعي أن السجناء ليسوا كلهم محكومين في قضايا مشابهة حتى يضيق عليهم الخناق ويحرمون دون تفريق من أبسط الحقوق الإنسانية.
فهناك المجرمون غير الأسوياء وهناك سجناء محكومين في قضايا مدنية وإدارية وما شابهها، وهناك سجناء الرأي، كما أن هناك سجناء عدوانيين وغيرهم مسالمين، ويفترض أن يتم تقسيم هؤلاء السجناء على العنابر حسب هذا التصنيف، غير أن سجون السعودية لا تفرق بين شخص استدان مثلا من أحد البنوك ولم يستطع سداد الدين وآخر منحرف ويعاني عقدا نفسية أدت به إلى قتل غيره، أوغيرهما ممن دعا إلى إصلاح قوانين التمييز ضد المرأة أو تطرق إلى العائلة المالكة في انتقاده لممارسات يقوم بها بعض أمراء آل سعود، فالسجين عندهم واحد مهما كانت قضيته المحكوم فيها. وتحدث في نفس الموضوع أحد الكتاب المعروفين في السعودية اشترط عدم ذكر اسمه فقال: من غرائب نواميس الطبيعة أن تأتي منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى السعودية دون أن تركز على هذا الموضوع الخطير، وكأن آدمية الإنسان في السعودية لا تهمهم.
وعبر الكاتب عن شكوكه في أنه جرى استمالة بعض أعضاء فريق المنظمة التي زارت السعودية مؤخرا، بحيث يتم تمييع أو طمس الكثير من قضايا حقوق الإنسان السعودي في تقرير المنظمة.. مضيفا أن هناك الكثير من السجون السرية لآل سعود مخصصة لسجناء الرأي وكل من يعارض سياسة حكم العائلة أو ينتقد ممارساتها، هذه السجون لا يعلمها سوى المواطنون السعوديون، وتجهلها هذه المنظمات الدولية.
وتطرق الكاتب إلى الحديث عن حقوق الإنسان فقال هل نتحدث عن حقوق السجين بافتراض أن الإنسان السعودي غير القابع في غياهب السجون هو حر طليق، أم نتحدث عن حقوق المواطن المهضومة والبعيدة كل البعد عن حقوق المواطن في الدول الأخرى، مجيبا على سؤاله بأن حقوق المواطن السعودي هي قصة مأساة مستمرة تبدأ من طفولته حتى مماته، وهي جديرة بأن تقف عليها المنظمات الدولية التي تدعي اهتمامها بحقوق الإنسان أينما كان.

 

تقرير أمني.. ظاهرة الكتابة السياسية على الجدران عمل
منظم تقوم به مجموعات مناوئة

المدينة المنورة : 17 محرم 1428 هـ الموافق 5 فبراير 2007 م " واجز

     ظاهرة الكتابة على الجدران في المجتمعات التي يعاني مواطنوها من القمع والحرمان تعتبر وسيلة للتعبير عن الرفض , وهي محاولة لدى بعض الناس لإيصال رفضهم وآرائهم المكبوتة في صدورهم تجاه المجتمع أو مؤسسات الدولة عن طريق الكتابة على الجدران وفي المرافق الخدمية والصحية العامة الخ .. بيد أن المجتمع السعودي قد يختلف بعض الشيء عن غيره، بحكم القبضة البوليسية التي تحكم بها عائلة آل سعود البلاد، وكنتيجة طبيعية اتجه الكثير من المواطنين إلى التعبير عن آرائهم السياسية بالكتابة على الجدران.
وإذا كانت حكومة آل سعود لا تسمح أيضا بهذا النوع من التعبير بالكتابة، لخوفها من كون ما يكتب على الجدران ينتشر بسرعة بين المواطنين ولا تستطيع السلطات الأمنية إيقافه وإدراك تبعاته.
ففي هذا الصدد ذكر مسؤول أمني سعودي أن التقارير الأمنية الواردة إلينا تشير إلى انتشار هذه الكتابات المناوئة لعائلة آل سعود والحكومة بشكل ملفت للنظر، الأمر الذي حتم ضرورة تشكيل لجنة أمنية لدراسة هذه الظاهرة الخطيرة ودوافعها.
وأوضح المسؤول أنه وحسبما توصلت إليه اللجنة في تقريرها فإن الكتابات السياسية المناوئة بدأت تأخذ منحى خطيرا، مما دعا اللجنة إلى الإشارة في تقريرها إلى احتمال وجود عناصر أو مجموعات منظمة تقوم بهذا العمل وفق خطة معدة مسبقا، واستبعدت اللجنة أن تكون هذه الكتابات قد تمت بشكل فردي أو عشوائي ارتجالي.
وأضاف المسؤول أن الملفت للنظر أيضا في تقرير اللجنة هو تركز هذه الكتابات في مدن معينة أكثر من غيرها، مما دعا السلطات الأمنية إلى تركيز رقابتها ودورياتها في تلك المدن مثل المدينة المنورة وغيرها.
وقال المسؤول الأمني أيضا إنه من أجل ألا يعطى الأمر طابعا أمنيا وسياسيا ومن أجل التمويه الأمني طلبنا أن يتم تشكيل لجنة مدنية لدراسة تفشي ظاهرة الكتابة على الجدران وطلب من هذه اللجنة أن تركز فقط في مهامها على الكتابات التي لا تتعلق بالسياسة، وأن تقوم بالتبليغ الفوري ( وخصص لهم رقم هاتف)،على أية كتابات ذات صبغة سياسية، مؤكدا في ذات الوقت بأنه إذا كانت هناك عناصر مكلفة بالكتابات السياسية فإن عملنا سيكون صعبا حيث سيحتاط هؤلاء أو يقللون من أنشطتهم ويكيفونها وفق الظرف.