الشيعة يتحدون سلطات آل سعود في ذكرى عاشوراء

الشرقية : 18 محرم 1428 هـ الموافق 6 فبراير 2007 م " واجز "

    يعاني شيعة السعودية منذ عقود من ضيم نظام حكم عائلة آل سعود الوهابية ويمنعون من ممارسة طقوسهم واحتفالاتهم الدينية , وتمارس عليهم سياسة التهميش والحرمان من أبسط مقومات الحياة الضرورية.
وعلي الرغم من أن المجتمع في مملكة آل سعود يتكون من فسيفساء دينية مذهبية تتعدد نسبها بين تلك الطوائف، إلا أن سيطرة آل سعود على الحياة العامة للمجتمع جعلت من الوهابية الطائفة الوحيدة الرسمية في المؤسسات العامة خاصة منها التعليمية، ورغم أن الوهابية في حقيقتها لا تخرج من دائرة نجد إلا أن آل سعود يعملون بكل إمكانياتهم لنشرها في بقية المناطق على أرض الجزيرة وحتى في الدول الأخرى, ورغم استحالة ذلك وهو ما يعرفه آل سعود ولا يريدون الاقتناع به، فقد دأبوا على استخدام الأساليب الإرهابية والانتقام من الطوائف الأخرى التي لم تهادنهم يوماً.
ولعل الطائفة الشيعية التي تشكل نسبة ربع سكان المملكة تقريباً هم أول ضحايا إرهاب آل سعود، فمن لم يتمكن من الناشطين منهم من الهرب إلى خارج الحدود زج به في غياهب السجون، ووصل إرهابهم هذا إلى توطين الوهابيين في أراضيهم على أمل أن يصبحوا أكثرية يوماً ما،وتم تهميش قرى الشيعة وحرمان مواطنيها من تقلد مناصب تنفيذية عليا في الدولة رغم ما يعرف عنهم من ولائهم الأول لوطنهم.
والمفارقة التي يأبى نظام آل سعود الاعتراف بها أو التعامل معها أن هؤلاء الشيعة يطالبون بالإصلاح السياسي والاجتماعي كما يطالبون بحقهم في أموال النفط لتطوير قراهم ومدنهم ، لكن أرق العائلة السعودية من شيعة المنطقة بشكل عام جعلهم الضحية الأقرب.
ولكن يبدو أن شيعة السعودية قد خرجوا عن صمتهم وازدادت جرأتهم وجاهروا بتحديهم ومواجهتهم لنظام آل سعود , حيت شهدت المناطق الشيعية في المملكة وعلى غير العادة خلال الاحتفالات بيوم عاشوراء لهذه السنة، والتي كانت تمنع على مدى عقود، خروج مئات الشيعة وهم يتشحون بالسواد في مواكب بالشوارع في احتفالات عاشوراء ويرفعون صورا كبيرة لشخصيات تحظى بمكانة خاصة لدى الشيعة .
وقال شاب صغير أفاد أن اسمه حسين كان يشارك في مسيرة في بلدة تاروت على ساحل الخليج إن الحرب ضد الظلم «ترجع إلى تردي الوضع السياسي والفساد في بلادنا ولابد من محاربة كل ظالم.» وذكرت مصادر شيعية لوكالة أنباء وأجز أن الشيعة السعوديين استغلوا مظاهر الاحتفال بيوم عاشوراء التي كانت محظورة قبل سنوات للتعبير عن رفضهم للضيم والظلم المفروض عليهم من قبل حكومة آل سعود لمجرد أنهم يعتنقون مذاهب تختلف مع المذهب الوهابي الذي تعمل الحكومة علي فرضه بالقوة على المناطق الشيعية .
وقالت المصادر إنه على الرغم مما فرضته شرطة وقوات أمن آل سعود من طوق أمني ونقاط تفتيش أمنية لمنع خروج الشيعة في استعراضات تستفز النظام إلا أن الشيعة عبروا في هذه المناسبة عن توحدهم في التصدي لمحاولات فرض أفكار الوهابية الهدامة البعيدة عن مبادئ الإسلام .. وأكدت المصادر أن ذكرى يوم عاشوراء تحولت لدى الشيعة في المنطقة الشرقية حيث تقع معظم حقول النفط الرئيسية في المملكة إلى انتفاضة ثانية لمحاربة الظلم من قبل السلطات السعودية .

 
 

الجنادرية فرعونية آل سعود

لندن : 18 محرم 1428 هـ الموافق 6 فبراير 2007 م " واجز "

    هاجمت مجلة الحجاز السعودية المعارضة ما يسمي بمهرجان " الجنادرية " الذي تقيمه سلطات آل سعود كل سنة ووصفته بأنه مهرجان القاذورات .
وقالت المجلة إن هذا المهرجان القاذوري الذي يحاول من خلاله آل سعود الظهور بأنهم اليد الإلهية التي ضربت الحجر فانفجرت منة إثنتا عشرة عيناً لم يجيء إلا بعد أن قامت يهودية آل سعود في الجزيرة العربية .
وأضافت المجلة أن عائلة آل سعود استخدمت كل الطرق والوسائل في إزالة تراث وحضارة كل من كان قبلهم سواء كانت الحضارة الإسلامية أو أي حضارة قبلها , أو أي تراث وثقافةً إنسانية في المنطقة , وذلك في محاولةً منها لطمس ومحو الهوية العربية الإسلامية , وكأن أحداً لم يكن ... قبلها ...وكأن أحداً لن يكون ... بعدها .
وأوضحت أن آل سعود ودوا لو أنهم هدموا الكعبة , ولو كان بيدهم هدمها لهدموها، معربة عن عدم استبعاد هذا في ظل الظروف والأوضاع الراهنة التي أبت إلا أن تكشف لنا بعضاً يسيراً من حقائق يهودية آل سعود .
وأكدت المجلة أن هذه الحقائق كانت كافية لتظهر لنا قبح وجه عبد العزيز آل سعود المردخائي ويهوديته ويهودية أبنائه وأحفاده من بعده, وما موالاة وتحيز آل سعود الكامل لليهود ضد الإسلام والمسلمين وخصوصاً بعد الصيحات الأمريكية اليهودية المتعالية والمتزايدة منذ تفجير برجي التجارة العالمية ضد الإسلام والمسلمين إلا تأكيد على ذلك.

 

طاعة ولي الأمر بين آل سعود وسلطة الكنيسة في القرون الوسطى

لندن : 18 محرم 1428 هـ الموافق 6 فبراير 2007 م " واجز "

     نظرية فصل السلطات في الفكر السياسي المعاصر جاء بها المفكرون السياسيون بعد أن عانت شعوب أوروبا خلال القرون الوسطى من هيمنة مطلقة للكنيسة، قتلت خلالها كل إبداع، حتى بات العلماء والمفكرون يحتاجون إلى موافقة الكنيسة في كل براءة تتفتق عليها عقولهم، ولعل شواهد التاريخ تؤكد كم من عالم تم حرقه من قبل الكنيسة لمجرد أنه نادى بفكر أو أتى بنظرية تخالف تعاليم رجال الكنيسة إلى الدرجة التي بات معها رجال الدين يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة في شؤون الدولة وأصبحوا يقيلون ويعينون الحكام حسب مقتضيات مصالحهم.
ومن نافلة القول أن تذكر النهضة العلمية والفكرية التي شهدتها أوروبا بعد أن أطيح بصولجان رجال الدين، ونشاهد ثمار هذه النهضة في عصرنا الحاضر والمتمثلة في الفارق الشاسع في التطور والتقدم التقني والفكري بين هذه الأمم والأمم التي ظلت أفكارها متحجرة ومشدودة للوراء.
ولعل الفصل بين الدين والدولة وما تم فيه من جدل بين المفكرين والعلماء، ما يزال متخلفا ولم يواكب مقتضيات العصر الراهن، ويرجع الكثير من المفكرين ذلك إلى سطوة وقوة السلطة السياسية على الناس إلى الدرجة التي كممت فيها أفواه هؤلاء المفكرين والعلماء، لذا ليس غريبا أن نرى عائلات سيطرت على شعوب بقوة السلاح ما تزال تحكم بعقليات القرون الغابرة، من أجل ديمومة سلطانها.
ومملكة آل سعود قد تكون النموذج الأمثل لهذه العائلات، فمنذ سيطرتها على بلاد الجزيرة العربية بحد السيف دأبت على تسخير الدين لخدمة مصالحها،وفرضت على شعب الجزيرة مبادئها الدينية المغلوطة والمتحجرة والتي لم تعد تواكب مقتضيات العصر.
فقد سعت عائلة آل سعود إلي خلق أيديولوجية غريبة لتغرس في نفوس المواطنين أن طاعة ولي الأمر واجبة شرعا ولا يجوز للمسلم مخالفة آل سعود مهما كان مبرر المخالفة. وقد عملت العائلة السعودية على تأطير هذه الفلسفة عبر مؤسستها الوهابية بإدخالها في المناهج الدراسية بدءأ من التعليم الابتدائي وحتى انتهاء المرحلة الجامعية، بالإضافة إلى اشتراطها لمن يشغر المناصب القيادية الإدارية أن يكون وهابيا، بل أن حياة المواطن أصبحت ترتبط بهذه الفلسفة وذراعها التنفيذية لذلك وهي ما يسمى بجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي ينتشر أفرادها في كل مكان حتى في الأسواق العامة.
الأخطر في هذا كله هو سعي آل سعود إلى غرس هذه السلفية البالية في نفوس الأطفال، من خلال المناهج وإقامة المسابقات حول التفاسير الوهابية للأحاديث الدينية والتي تفيد بالطاعة العمياء لولاة الأمر من آل سعود في انتقائية لا تمت للواقع المعاصر بأي علاقة، حتى يقتنع النشء بأن آل سعود هم خلفاء الله في بلاد الجزيرة العربية لحكم الناس وأن كل ما يرتكبونه مغفور لهم بالوصية الإلهية حسب تفاسير الوهابية حتى بات الدين في بلاد الحرمين الشريفين جامدا وغير ديمقراطي بل وغير قابل للمناقشة، بمعنى أنه بات قالبا جاهزا للاستعمال ومغلفا في علب صنعتها المؤسسة الوهابية.
نعود إلى حيث بدأنا لنجد التطابق الفكري السياسي بين رجال الدين في العصور الوسطى بأوروبا ومؤسسة آل سعود، فالأولى جعلت من أوروبا أمم متخلفة لعدة قرون من خلال صكوك الغفران حتى تمرد عليها الناس ونفضوا غبار التخلف الكنسي عنهم لينطلقوا نحو عالم الخلق والإبداع الفكري والعلمي، وآل سعود ما يزالون يعيشون في فكر القرون الوسطى يكبلون الناس بأفكارهم المتحجرة ولا يسمحون بأي تطور فكري ويكفرون من يخالفهم آراءهم، ولكن إذا كان العالم يتسابق نحو التطور التكنولوجي وسلاحه هو العلم والإبداع الفكري وحرية الرأي؛ فهل سيبقى شعب الجزيرة العربية جامدا مع مؤسسة آل سعود ليجد نفسه يوما معزولا عن العالم فكريا وأدبيا وعلميا؟.. الإجابة لا شك يملكها شعب الجزيرة وحده.