منظمة هيومان رايتس تندد بوضع سجين سعودي مريض
نفسيا في الحجز الانفرادي

نيويورك : 20 محرم 1428 هـ الموافق 8 فبراير 2007 م " واجز "

    نددت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان ومقرها أمريكا بوضع السجين السياسي السعودي " هادي آل مطيف " الذي يعاني من عدة أمراض عضوية ونفسية في الحجز الانفرادي . وطالبت المنظمة في بيان لها سلطات آل سعود بإطلاق سراح السجين " هادي آل مطيف " وبتوفير الإشراف والرعاية الطبية التخصصية الفورية له بعد أن أكدت التشخيصات الطبية بأنه مصاب باضطراب نفسي, وحاول الانتحار مرتين الشهر الماضي بعد وضعه في الحجز الانفرادي.
وقالت سارة ليا ويتسن، مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: «بدلاً من تقديم الرعاية الطبية المناسبة لسجين مصاب باضطراب نفسي، رمت السلطات السعودية "هادي آل مطيف " في الحجز الانفرادي»، وتابعت تقول بأن «على الحكومة إطلاق سراح هذا الرجل فوراً وأن تسمح له بطلب العناية الطبية التي يحتاجها».
وكانت سلطات سجون آل سعود قد وضعت " هادي آل مطيف " في 13 يناير الماضي في الحجز الانفرادي، كعقوبة له بسبب اتصاله مع قناة الحرة الفضائية وإرساله لها شريط فيديو عن حالته، تم بثه في 22 من نفس الشهر .
وذكرت مصادر أمنية سعودية أن " هادي آل مطيف " وهو إسماعيلي نال الحكم بالإعدام عام 1996 في محاكمة غير عادلة؛ بسبب آرائه السياسية قد حاول بعد خمسة أيام من الحجز الانفرادي، في 18 يناير الانتحار لأول مرة بابتلاع أجسام معدنية، وبعد ثلاثة أيام من خضوعه لعملية جراحية لإخراج تلك الأجسام، أعاده مسؤولو السجن إلى الحجز الانفرادي؛ وفي 25 يناير من نفس الشهر حاول الانتحار ثانية وتم نقله إلى المستشفى على وجه السرعة.
وبعد يومين أعادته سلطات السجن إلى الحجز الانفرادي مرة أخرى. وتفيد التقارير بأنه لم يتلق علاجاً نفسياً لا في المستشفى ولا في السجن، رغم أن أحد المستشفيات الحكومية شخصه عام 1999 بالإصابة باضطراب نفسي. وقد تدهورت حالته العقلية كثيراً منذ سجنه عام 1993. وفي ديسمبر الماضي قال آل مطيف لـ هيومن رايتس ووتش عن طريق الهاتف أن أمله ضعيف في الإفراج عنه. وفي أكتوبر ، كتبت هيومن رايتس ووتش رسالة إلى الملك عبد الله توثق لمحاكمته غير العادلة، وطلبت من الملك العفو عنه.
وفي مطلع نوفمبر ، أشيع أن الملك قد أعفى عنه ؛ وبدأت سلطات السجن إجراءات الإفراج عنه، لكنها أعادته بعدئذ إلى الزنزانة دون أي تفسير، وأفرجت عن سجين آخر بدلا عنه في قضية مشابهة.
وأكدت هيومن رايتس ووتش في رسالتها إلى الملك؛ أن محاكمة آل مطيف غير منصفة ولم يلتزم القضاة فيها بأهم معايير المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون الدولي؛ حيث لم يتلق حكماً مكتوباً يبين أسباب الحكم عليه بالإعدام.
رغم أن المحكمة ادعت لهيومان رايتس ووتش أن هناك حكماً مكتوباً.
وذكرت مصادر حقوقية في آراء نشرت على أحد المواقع الالكترونية أن القانون الإنساني الدولي ينص على مبادئ تكفل تلقي السجناء المرضى عقلياً علاجًا نفسيًا مناسبًا وتسمح لهم بالتواصل مع العالم الخارجي، كما تفرض هذه المبادئ قيوداً على الإجراءات التأديبية مثل الحجز الانفرادي.
وعليه فإن وضع آل مطيف في الحجز الانفرادي وعدم تقديم عناية نفسية تخصصية له يشكل انتهاكاً لهذه المبادئ.

 
 

الصراع حول العرش السعودي بين الملك عبد الله
وولي عهده سلطان

واشنطن : 20 محرم 1428 هـ الموافق 8 فبراير 2007 م " واجز "

    كون أن الملك " عبد الله " زعم مؤخرا في تصريح لوكالة الأنباء السعودية الرسمية أنه لاتوجد خلافات بين عائلة آل سعود فهذا لايعني طمس ومواراة حقيقة تأزم الخلافات بين أقطاب هذه العائلة والتي تحولت إلى صراعات معلنة طالت حتى كرسي العرش نفسه .
وكون أن التبريرات التي ساقها الملك " عبد الله " بعدم وجود خلافات كانت ساذجة , ولا تستطيع إلا أن تثبت حقيقة واحدة وهي سذاجة وجهل وغباء هذا الملك ومحاولته طمس الحقيقة التى أصبحت ساطعة سطوع الشمس حتى للجهلاء أمثاله وباتت واضحة للقاصي والداني، للمواطن والمقيم، وفي الخارج أيضا، ولايستطيع هذا الملك بجهله أن يدحضها أو ينفيها لأنه منغمس فيها ولا يدري أنه بابتداعه لما يسمى بهيئة البيعة التي أراد بها إبعاد السديريين عن مراكز القوة إلا تأكيد على هذا الصراع حتى لأفراد العائلة وكشف نواياه للاستفراد بكرسي العرش .
وفي هذا الصدد سلطت صحيفة " الوطن " صحيفة العرب الامريكيين الضوء علي استفحال الصراعات بين عائلة آل سعود للسيطرة علي مقاليد السلطة في المملكة والتى وصلت إلى درجة الصراع المعلن بين الملك " عبد الله " نفسه وولى عهده الأمير " سلطان " .
وقالت الصحيفة في عددها الأخير على موقعها الالكتروني إن التسريبات تتوالى من محيط العائلة المالكة السعودية عن الصراع الدائر حاليا بين الأجنحة المتصارعة داخل العائلة والذي يتمحور حول تيارين يقود أولهما الملك الحالي عبد الله بن عبد العزيز، بينما يقود الثاني الأخ غير الشقيق والعدو اللدود له منذ ما قبل اعتلائه الملك، الأمير سلطان ولي العهد ووزير الدفاع والطيران وهو أقوى التيارات داخل العائلة وأكثرها تورطا في الفساد المالي والسياسي، وارتهانه للأميركيين لا يصل لدرجته إلا الأميركيون أنفسهم .
وأوضحت الصحيفة أن ولي العهد الأمير " سلطان" سحب عن طريق ابنه الأمير " بندر" البساط من تحت أقدام الملك فيما يتعلق بملفات السياسة الخارجية خاصة العلاقات الامريكية السعودية حتى أضحي الأمير بندر بن سلطان يلقب داخل العائلة " بسفير اميركا في الرياض " لتفانيه وإخلاصه للمصالح الأميركية حتى ولو تعارضت مع مصالح السعودية نفسها، خصوصا وأن عوامل عدة جعلت من رجل السياسة والمخابرات والديبلوماسية الدولي " بندر " واحدا من القلائل الذين تستمع لنصائحهم دوائر القرار في الإدارات الأميركية في كل ما يتعلق بالسعودية لأسباب أهمها أنه متعصب لأميركا بقوة شديدة.
وأكدت الصحيفة نقلا عن مصادرها التي وصفتها بالمتعددة والمطلعة أن الملك عبدالله قد سئم التطاول المتتالي على صلاحياته من قبل رجال شقيقه وعدوه اللدود سلطان بعد أن نجح الأخير في استقطاب رجال الحرس الوطني الذي قاده الملك عبد الله سابقا لمدة طويلة.
وقد كان لهذا النجاح دور أساسي في التعجيل في صراع الوراثة القادمة، فسارع الملك الثمانيني إلى إنشاء لجنة المبايعة الشهيرة لسحب البساط من تحت سلطان وهو ثمانيني ايضا وليمنعه من تعيين وريث للعرش لحظة توليه له خوفا من أن يعين أحد أبنائه ، خصوصا وأن طريق السلطة سالك له بنسبة كبيرة إذ أن رجاله وأعوانه يسيطرون على معظم مواقع القوة الحاسمة .
وأوضحت الصحيفة أن المشكلة الأساسية التي تعترض سبيل الملك السعودي هي تساقط رجال العشائر التي كانت تدعمه واحدا تلو الآخر في يد سلطان وأولاده ولكن الضربة الأشد التي تلقاها تتمثل في مرض يده اليمنى وكاتم سره والدماغ المفكر خلف تياره في العائلة وهو المستشار عبد العزيز التويجري الذي أصيب بمرض عضال أقعده وحل محله في مراكزه الشخصية والسياسية ولده عبد المحسن وهو قليل الخبرة وفعاليته لا تصل في دهاليز العائلة وأنفاقها إلى المستوى المطلوب مع أنه يتمتع بمساندة قوية من إبن الملك ومستشاره عبد العزيز وهو صاحب النفوذ الأقوى على والده وصاحب الدور الأول في الصراع الدائر بين الملك ونائبه الأول .
واستطردت صحيفة " الوطن " صحيفة العرب الامريكيين تقول إنه للعلم فالملك الذي غالبا ما يعجز عن أداء مهامه الملكية أعطى مساحة واسعة من سلطاته لولده وللتويجري الصغير إذ أنه مصاب بتشمع في الكبد بسبب الإسراف في الشراب وهو يتعرض بشكل متكرر لنوبات غياب عن الوعي بسبب فشل رئيسي في جهازه العصبي ومسأله عجزه عن الحكم هي مسألة وقت ينتظر لحظتها الحاسمة سلطان وأبنائه الأكثر هجومية وتسلطا نتيجة خدماتهم الكبيرة للأميركيين ولمن يحبهم الأميركيون .
ونقلت الصحيفة عن المصادر إياها قولها بأن النزاعات بين الطرفين تصاعدت بسبب اتهام جناح سلطان لعبد العزيز بن عبدالله بأنه هو من يقف خلف تحريك قضية الإحتيال والرشوة في بريطانيا والمتعلقة بصفقة الأسلحة البريطانية المسماة "باليمامة " وهي صفقة خيالية تعود إلى نهاية القرن الماضي وورد فيها اسم سلطان بن عبد العزيز ومدير أعماله وسمسار السلاح الدولي محمد الصفدي العضو حاليا في الحكومة والبرلمان اللبناني وهو من أخطر تجار الموت في العالم بمباركة ودعم سلطان سيده ورب عمله.
وقالت على الرغم من أن القضية التي انتهت بالإقفال المؤقت تطال بالدرجة الأولى جناح سلطان الذي يقوم بالصفقات بواسطة أقرب مساعديه ويغطي كوزير للدفاع كل الفساد الذي يرافق المشتريات الضخمة من الأسلحة ، بينما يختفي اسم الملك عبدالله وابنائه خلف آل " فستق " أخوال ولده عبد العزيز وهم من أصل فلسطيني يدير أعمالهم الدولية المرشح للرئاسة اللبنانية بدعم الملك شخصيا النائب السابق نسيب لحود وهو متزوج من شقيقة طليقة الملك .
المصادر المطلعة تتحدث عن الحسم القادم قريبا في صفوف العائلة لصالح سلطان وذلك بفضل التحالف القوي بين أبناء فيصل مع بندر الإبن المنبوذ لسلطان حتى وقت قريب والقوة الأهم التي ستتيح للجناح الأقرب لأميركا في بسط سيطرته هو إمساكها بالأجهزة المالية والعسكرية والأمنية حيث انحسرت مراكز القوى الموالية للملك في بعض المراكز ذات الأهمية العرفية .
المصادر المطلعة تؤكد بأن الدور الخطير الذي يلعبه الأميركيون في الداخل السعودي لا يقل خطورة عن الدور السعودي على الصعيد الإقليمي في خدمة الأميركيين ’ حيث إن بعض القوى والمراكز داخل المملكة انحازت لجناح سلطان نتيجة لمعرفتها بتفضيل الأميركيين له .
خارجيا وحسب الصحيفة تؤكد المصادر بأن الدور السعودي إقليميا لا يتمتع بأي هامش مستقل عن الخط الأميركي العام رغم محاولات الملك السعودي للتمايز ولو على سبيل التعمية لا أكثر، وتضيف بأن زيارة بندر بن سلطان لإيران تمت لأسباب أميركية بتكليف من بوش شخصيا وكذلك هي محاولته الحالية لترتيب أرض المعركة القادمة حول لبنان في مجلس الأمن الدولي مع الروس. ويؤكد المطلعون أن الدور السعودي انعدم إقليميا , واصبح دورًا خدميًا يقدم خدمات مجانية لكسب الرضا والحماية لا أكثر ولا أقل " .

 

بعد أن ضاق الناس بها درعا.. إضرام النار بمقر ما يسمى
بهيئة الأمر بالمعروف

" الرياض 20 محرم 1428 هـ الموافق 8 فبراير 2007 م " واجز "

     لقد ضاق الناس درعا بممارسات أعضاء ما يسمى بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذين يحشرون أنفسهم ويتدخلون في الأمور الحياتية والخاصة للمواطنين، فيوقفون المارة حتى لو كان الزوج وزوجته بل ويوقفون حتى السيارات وبجبرون سائقيها على التوجه للصلاة بالمسجد بغض النظر عن ظروف هؤلاء الناس، ووصلت بهم درجة مضايقة المواطن أن يقوم هؤلاء الأعضاء بتوبيخ النساء والبنات أمام الناس في الشوارع والأسواق، ضاربين بعرض الحائط حقوق الإنسان التي تقدسها دساتير العالم. وقد شهدت المدن السعودية مؤخرا تذمرا واضحا بين المواطنين بسبب ملاحقة أعضاء الهيئة للعديد منهم في الشوارع والأسواق، مما دفع الكثير من الناس إلى التصدي لهم علنا، ووصل الأمر ببعض المواطنين إلى الاشتباك معهم في شجار علني في أكثر من سوق خاصة في مدن جدة والرياض وحائل.
وكنتيجة حتمية لرفض الشارع السعودي لممارسات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتي لا تمت للإسلام بصلة سوى أنها تفاسير وهابية للإسلام؛ أن قام بعض المواطنين الحانقين بإضرام النار في مقر الهيئة بحي البديعة غرب الرياض والذي تتخذه مقرا للتحقيق واستجواب من تتهمهم بالخروج عن الإسلام الوهابي.
وفي هذا قال أحد مواطني الحي: يجب أن توقف هذه الهيئة عند حدها، فلا يعقل أن يتم إيقاف شخص يسعف مريضا ويجبرونه على إيقاف سيارته والتوجه للمسجد للصلاة، مضيفا أنه إذا كان الإسلام كما تراه الوهابية فإنه لا يمكن أن يكون دين تسامح أو دين يسر.
وذكر مواطن آخر بقوله إن الحكومات الإسلامية في جميع بقاع العالم لا توجد بها مثل هذه العصابات التي تفرض على الناس ممارسات بعيدة عن الإسلام، مضيفا أن حكومة آل سعود ترى الإسلام بمنظور واحد فقط وهو المنظور الوهابي، بينما هذا المنظور هو في حقيقته أعمى ولا يرى التطور التاريخي للشعوب، وكأنهم لا يعلمون أن الدين يسر وليس عسرا.
وشككت امرأة مسنة في أن هذه الهيئة وضعت لمحاربة الإسلام والمسلمين في بلاد الحرمين الشريفين التي يفترض أن يكون الإسلام فيها أنموذجا لبقية الدول الإسلامية وليس العكس.