المعتقلون السعوديون هم نخبة مثقفة من الذين لهم
 نشاطات إصلاحية محلية

لندن : 26 محرم 1428 هـ الموافق 14 فبراير 2007 م " واجز "

    كشف شهود عيان في المملكة السعودية أن حملة الإعتقالات الأخيرة التي شنتها قوات أمن آل سعود في مدينتي جدة والمدينة المنورة استهدفت أساتذة الجامعات والمتثقفين الذين ينادون بالإصلاح السياسي والاقتصادي .
وقال هؤلاء الشهود في اتصالات هاتفية مباشرة مع برنامج أذاعته مؤخرا قناة الحوار التي تبث من لندن تناول حملة الاعتقالات الأخيرة في السعودية..قالوا إن الاعتقالات تمت بطريقة همجية شملت الاقتحام بالقوة واستعمال القنابل المسيلة للدموع بالرغم من أن الذين تم اعتقالهم ليس لهم أي علاقة بالجهاديين .
وأكد هؤلاء الشهود أن المعتقلين هم نخبة مثقفة من الذين لهم نشاطات إصلاحية محلية لم تصل حتى لمستوى الحد الأدنى من النشاط السلمي كرفض النظام أو انتقاد رموز كبيرة فيه ، بل أن أحد هؤلاء المعتقلين وهو عصام بصراوي مُقعد أُعتقل مع خادمه المغربي الجنسية الذي وُصف في البيان بأنه وافد .
من جهته قال الدكتور " سعد الفقيه " رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح " في تعليق له على حملة الاعتقالات الأخيرة التي شنتها سلطات آل سعود في صفوف المتثقفين والإصلاحيين السعوديين قال إن شخصيات مثل الدكتور سعود الهاشمي وموسى القرني والخريجي والآخرين ليس هناك أي مبرر لاعتقالهم لا المبرر الشرعي ولا السياسي وإن كان في حدود قوانين الدولة فهم حذرون في التعامل مع قوانين آل سعود .
وأضاف في حديثه في قناة " الإصلاح " أن الذي حصل هو نوع من العنجهية واستعراض العضلات من قبل النظام ..مشيرا إلى أنه لم يتصور أبداً أن تقدم سلطات آل سعود بياناً يتهم هؤلاء المعتقلين بتمويل الإرهاب .
وأوضح " سعد الفقيه " أن المعتقلين لم يُمكّنوا من توكيل محامين ولم يعرضوا على نظام الإجراءات الجزائية المزعوم وحتى المحامي الذي شارك في برنامج قناة الحوار هو ليس مقبولاً كمحامي من قبل الدولة وإنما تم ترشيحه من قبل أهالي المعتقلين . وأضاف إذا كان هؤلاء المعتقلون الذين لم يمارسوا أي عمل سري ضد النظام وهم ليسوا مغمورين أو غير معروفين بل هم شخصيات معروفة ومحترمة ومقدرة اجتماعياً ومهنياً ومع ذلك أُهينوا وفُتشت بيوتهم واستراحا تهم وأجهزة حوا سيبهم وفي النهاية اعتقلوا بهذه الطريقة الهمجية فكيف الحال مع غيرهم من العامة في حالات اعتقال أخرى ؟.
وأكد الفقيه أن هذا الحادث هو رسالة للذين مازالوا يعتقدون بوجود هامش للإصلاح من الداخل لأن عملية الاعتقال هذه بتفاصيلها والشخصيات التي استهدفت هي مثال صارخ على عدم وجود أي استجابة لدى آل سعود للإصلاح الذي ينشدونه . وتساءل كيف يمكن لهؤلاء أن يتصورا إصلاحًا في ظل نايف وسلطان وعبد الله ؟ وأن هناك معلومات تفيد أن عبد الله هو من أعطى أوامر الاعتقال .
وأختتم الدكتور " الفقيه " تعليقة بالقول إن أمام الإخوة ممن يسعون للإصلاح من الداخل خيارين بعد هذا الحادث إما أن يتبنوا عملاً مستقلاً من الداخل يواجهون به النظام أو يعلنوا تأييدهم للحركة ويشاركوا في نشاطها

 
 

منظمة «هيومن رايتس ووتش» تطالب آل سعود بإنهاء
حملة اضطهاد الأحمديين

واشنطن : 26 محرم 1428 هـ الموافق 14 فبراير 2007 م " واجز "

    لحقوق الإنسان ومقرها أمريكا بحملة الاعتقالات الواسعة التي تشنها سلطات آل سعود على أساس الانتماء الديني , ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لقوانين حقوق الإنسان الدوليّة التي تحمي حرّية الدين , ومنها المادة 18 من إعلان حقوق الإنسان العالمي.
وطالبت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظّمة في رسالة بعثت بها إلى الملك "عبد الله " عنوانها: «حول الاضطهاد الديني للأحمديّة» بالوقف الفوري لحملة الاعتقالات الواسعة التي تقوم بها السلطات السعودية ضد «أتباع الدين الأحمدي»، حسبما سمّتهم الرسالة.  
وكشفت الرسالة بعض الوقائع والأرقام منها قيام السلطات السعودية مؤخرا بإلقاء القبض على 56 شخصاً غير سعودي من أتباع المذهب الأحمدي بمن فيهم الأطفال والشباب ، وأبعاد على الأقلّ 8 منهم إلى الهند وباكستان. ولفتت الرسالة إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء المعتقلين مقيمين بشكل شرعي في السعودية لفترة طويلة، ولم يتم اتّهامهم بأي جريمة، وهم جزء صغير من العمّال قدموا من الهند وباكستان. كما كشفت الرسالة عن واقعة حدثت في 29 ديسمبر الماضي، قامت خلالها الشرطة الدينية (أي المطوّعين)، بإلقاء القبض على 54 أحمدياً غير سعوديين، من جدة والجبيل والدمّام , وعوملوا بوحشية وعنصرية .
ونقلت الرسالة عن واحد من الذين ألقي القبض عليهم في جدة، أنهم نقلوا إلى مخفر شرطة تمرير حيث قضى الرجال والنساء ليلتهم في شرفة مفتوحة ومحروسة ,وأجبر البالغون على توقيع طلب مكتوب بالعربية لم يفهموا محتواه ، ثم تم نقلهم جميعا إلى سجن بريمان حيث وضعوا مع أكثر من 400 مجرم»، وبقوا هناك أكثر من 12 يوماً، ولم يزوّدوهم سوى بطعام قليل..مشيرة إلي أن من بين الأطفال المعتقلين كان هناك طفل عمره 8 أشهر و13 طفلاً راوحت أعمارهم ما بين سنتين و14 سنة.
وأكّدت رسالة «هيومن رايتس ووتش»، أن إلقاء القبض على هؤلاء تم بناء على أوامر من وزير الداخلية الأمير" نايف " بسبب دينهم , حيت أكد أحد المرحلين أن محققي الاستخبارات السعودية سألوه عن عدد أعضاء المجموعة، وفي أي المدن يقيمون.
وختمت الرسالة قائلة: على السعودية أن تلتزم علناً باحترام الحرّيّة الدينية وحرّيّة ممارسة الشعائر الدينية والتجمّع والصلاة مع الآخرين، وعليها تقديم الذين حرّضوا وشاركوا في الاضطهاد الديني إلى العدالة».

 

استمرار اعتقال رموز الإصلاح يؤكد فشل أي محاولات
للإصلاح في بلاد الحرمين

الرياض : : 26 محرم 1428 هـ الموافق 14 فبراير 2007 م " واجز

     يتأكد كل يوم بأن أي محاولات للإصلاح السياسي والاقتصادي في بلاد الحرمين الشريفين في ظل استمرار عائلة آل سعود في الحكم هي محاولات محكوم عليها بالفشل والسقوط , لأن ثوابت وقواعد نظام عائلة آل سعود التي اغتصبت الحكم بالقوة فاسدة من الأساس , ولا يوجد هناك أي أمل في إصلاح هذا النظام وبالتالي فالحل الوحيد أمام شعب الجزيرة العربية إذا كان يتطلع إلى الحرية والتقدم ومسايرة التطور الحديث هو بتر هذا النظام من جذوره.. إذن فالحديث عن أي مشروع إصلاحي في المملكة السعودية ما هو إلا مضيعة للوقت , لأن نظام حكم عائلة آل سعود غير قابل لأية محاولات من هذا النوع , وما استمراره في شن حملات الإعتقال التي تستهدف الإصلاحيين وأصحاب الرأي إلا تأكيدا علي رفضه للإصلاح لأنه يستوعب بأن الإصلاح يعني اقتلاع الفساد والعمالة , وبالتالي اقتلاع النظام الفاسد نفسه.
وفي هذا الصدد أكد الباحث والكاتب السعودي " فؤاد إبراهيم " أن الرهان على المشروع الإصلاحي قد تأكد سقوطه مع استمرار سلطات آل سعود في اعتقال رموز الإصلاح.
وأشار إلي أنه لا يمكن الحديث عن أي إصلاح ما دامت سياسة آل سعود مستمرة في التفرد بالملك وبالسلطة , والتفرّد بالقرار بصورة مطلقة وعلنية.
ونقلت شبكة راصد السعودية عن إبراهيم قوله إن الملك عبد العزيز أخفق إخفاقاً ذريعاً في تحويل الدولة إلى وطن. وأكد أن طبيعة الدولة السعودية وسياساتها التمييزية توفر ظروفاً لنشأة نز وعات ذات طبيعة انفصالية، "فهذه الدولة تحمل في جوفها ميكروب التقسيم منذ ولادتها، لأنها قامت على أساس مكوّنات فئوية وليست وطنية، وليس هناك ما يحول دون ذلك سوى إعادة تشكيل الدولة على أسس مختلفة، من خلال توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وإقرار مبدأ عادل لتوزيع الثروة، وإصلاح مؤسسات الدولة".