صحيفة أمريكية.. السعودية تستنجد بإسرائيل

واشنطن: 26 ربيع الأول 1428 هـ الموافق 14 أبريل 2007 "واجز"

      التحالف الأمريكي الصهيوني الذي كان يتم تنسيقه في الخفاء خلال السنين الماضية خوفا من ردة فعل شعبية عربية ضد حكومة آل سعود ، بدأ هذه الأيام يأخذ الشكل العلني، وبدأت معه الصحف ووسائل الإعلام الأمريكية والإسرائيلية في تسريب أخبار لقاءات المسؤولين الصهاينة مع أمراء آل سعود في شكل جرعات وتدريجيا بطريقة محسوبة سلفا من قبل واشنطن وتل أبيب.
ويرى أحد الصحفيين العرب المقيمين في أمريكا أن هذا الطرح الصحفي المدروس للقاءات الطرفين أخذ بعدا جديدا بعد قمة الرياض وطرح المبادرة السعودية فيه، وتوقع هذا المحلل أن تشهد الفترة القادمة لقاءات علنية قد يجند لها عدد كبير من الصحفيين لتغطية أحداثها ونتائجها.
ويرى أن المستجدات التي طرأت على الساحة العربية مؤخرا من حرب الصيف الماضي في لبنان واحتلال العراق وما أسفر عنه من عدم استقرار أمني وسياسي وتقاتل الفرقاء في العراق إضافة إلى وجود حماس في رئاسة الحكومة الفلسطينية بطريقة منتخبة ديمقراطية وما نجم عن هذه التطورات من يقظة شعبية عربية، كل ذلك قض مضاجع آل سعود وجعلهم يخافون على عرشهم أكثر من أي وقت مضى ما دفعهم للاستنجاد بالصهاينة والأمريكان والتحالف معهم وتبني سياساتهم في المنطقة.
ويضيف أن طبيعة وجود آل سعود على سدة الحكم في بلاد الحرمين الشريفين يدفع بآل سعود إلى مد أيديهم للصهاينة والأمريكان لحمايتهم ليس من عدو الأمة العربية بل من الشعوب العربية لأن وجود آل سعود أصلا يفتقد إلى الشرعية مثله مثل وجود الكيان الإسرائيلي الدخيل على جسم الأمة العربية.
ويشير إلى أن آل سعود ليس لديهم سبيل بحكم عدم شرعية وجودهم في بلاد الحرمين إلا الاستنجاد بعدو الأمة العربية الذي يلتقون معه في المصلحة المتبادلة، حيث تقوم أسرة آل سعود بتبني سياسات الصهاينة والأمريكان وفي المقابل تقوم أمريكا بحماية آل سعود من أي غضب شعبي داخل السعودية أو خارجها، ويضيف بالقول إن الأمريكان لم يخرجوا هم الآخرون من المولد بدون حمص كما يقول المثل ففي مقابل حماية عرش آل سعود أصبح نفط بلاد الحرمين مباحا للشركات الأمريكية عبر شرا كتهم مع بعض أمراء آل سعود في نهبه واستخراجه .
وفي إطار هذا البعد الجديد في الطرح الصحفي الأمريكي الصهيوني لعلاقة آل سعود بالصهاينة نقلت صحيفة يديعوت احرونت الإسرائيلية عن صحيفة يو إس أيه توداي «USA Today» الأمريكية مؤخرا قولها إن السعودية تمد يدها لإسرائيل في حملة لكسر التأثير الإسلامي الشيعي في منطقة الشرق الأوسط، نظرا لتعارض وجود هذين الجسمين الغريبين مع الوجود الإسلامي الشيعي في المنطقة. وحسب مصادر الصحيفة العبرية فإن السعودية قدمت اقتراحات لإسرائيل ويهود الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تنامي الهيمنة الشيعية في المنطقة بقيادة طهران والقيام بحملة لوقف برنامجها النووي. و تسعى حكومة آل سعود إلى دعم بعض فرقاء الفصائل الفلسطينية ضد بعضها من أجل الهيمنة على القرار السياسي الفلسطيني إضافة إلى دعمها بعض الأحزاب اللبنانية المدعومة من الغرب في لبنان بالمال والسلاح ضد حزب الله.
وأوردت يديعوت احرونت دليلا على هذا التقارب السعودي الصهيوني وهو حضور السفير السعودي المستقيل لدى الولايات المتحدة حفلا بواشنطن عقدته المنظمات اليهودية الأمريكية على شرف تعيين مسؤول في الخارجية الأمريكية لمحاربة أعداء السامية. وتضيف الصحيفة أن هذه النوايا باركتها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس حيث دعت إلى تشكيل تحالف ممن ما أسمتهم بالدول العربية المعتدلة لمجابهة إيران وسوريا وحماس وحزب الله والدول العربية المناهضة للسياسة الأمريكية في المنطقة والذين تتهمهم واشنطون بمساندة الجماعات المتشددة.
وتقول جوديث كيبر الخبيرة بشؤون الشرق الأوسط، إن ما يقلق هذا التحالف هو أن إيران هي من تضع الأجندة. وتقول يدعوت أحرنوت إن المحادثات السرية بين السعودية وإسرائيل ترجع لعقود مضت ولكنها لم تكن بهذا الشكل من العلانية.
حتى سبتمبر من العام الماضي عندما تسربت أخبار عن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت مع الأمير السعودي بندر بن سلطان في الأردن قبل قمة الرياض، وما تردد من أنباء صحفية عن قرب لقاء قمة سعودية إسرائيلية علني.

 
 

كتابات على جدران المنازل في السعودية تندد
بالعائلة المالكةواطن مصري

بريدة: 26 ربيع الأول 1428 هـ الموافق 14 أبريل 2007 "واجز"

    بدأت المعارضة السعودية تنحى منحى جديدا في توضيح أهدافها للمواطنين هذه الأيام، وبشكل واضح من خلال كتابة عبارات مناوئة للحكومة ولآل سعود على الجدران. وذكرت صحيفة الوطن الحكومية الصادرة خلال الأيام الماضية أن منطقة بريدة الغربية وتحديدا في ضاحية "خب الثنيان" بها انتشرت كتابات تندد بموقف حكومة آل سعود المؤيد لغزو القوات الأمريكية لأراضي العراق، كما رصدت عبارات تتوعد الرئيس الأمريكي بوش وقواته في العراق بالهزيمة على يد المقاومة العراقية.
وذكر أحد مواطني هذا الحي أن العبارات السياسية التي كتبت على جدران منازل ومحلات خب الثنيان لم تتم إزالتها من قبل سلطات الأمن وهذا أقلقنا كثيرا، ويتوجس الناس هنا خيفة من ردة فعل انتقامية من قبل سلطات الأمن ضد الأهالي كون هذه العبارات وجدت بمنطقتهم ما يعني أنهم هم من كتبها تحت جنح الظلام.
فيما رأى ساكن آخر أن هذه العبارات ليست في خب الثنيان فقط ولكنها انتشرت خلال الآونة الأخيرة في عدد من مناطق المملكة، وهذا يؤكد انهيار سمعة آل سعود بين المواطنين وازدياد السخط الشعبي ضدهم متخذا عدة وسائل منها هذه الكتابات.
وأوضح أيضا أننا نقبل بهذه الكتابات من المعارضة إذا وقفت عند هذا الحد، لأننا نتخوف من عمليات مسلحة ضد الحكومة خاصة وأن امتلاك السلاح الأوتوماتيكي بين المواطنين أصبح شائعا بعد أن انعدم الأمن وكثرت عمليات السطو والسرقة.