الرياض: : 1 ربيع الآخر 1428 هـ الموافق 19 أبريل 2007 م "واجز"
 

 

وثيقة سرية تكشف عن توجيهات بحرمان الشيعة في الإحساء من ممارسة طقوسهم الدينية

الاحساء : 12 جمادى الأولى 1428 هـ ..الموافق 29 مايو 2007 م " واجز "

     يبدو أنه لم يرق لمحافظ الإحساء الأمير بندر بن محمد جلوي أن يمارس الناس طقوسهم الدينية على طريقتهم وحسب انتماءاتهم الطائفية الإسلامية، وهو يريد كل شي في الإحساء وهابيا لا غير فقد ذكر أحد المواقع الإلكترونية أن تعميما سريا صدر مطلع هذا الشهر من دائرة الشؤون الأمنية بالمحافظة موقع من قبل الأمير بندر بن محمد بن جلوي محافظ الإحساء، وعمم على كافة الدوائر الحكومية بالإحساء يتوعد بعدم التساهل وتشديد الإجراءات ضد الموظفين والطلبة من الطائفة الشيعية الذين يتغيبون عن أعمالهم أو مدارسهم في مناسبات دينية معينة مثل يوم عاشوراء أو يوم وفاة النبي (ص)، وشدد التعميم على ضرورة تطبيق أقصى العقوبات التي تسمح بها اللوائح والإجراءات والأنظمة على من يثبت تغيبه في المناسبات الدينية الخاصة بالطائفة الشيعية.
كما أمر التعميم المسؤولين في الإحساء بعدم منح أية إجازات في تلك المناسبات وتسجيل أسماء من يصرون على الغياب في المناسبات الدينية وإحالتها للجهات الأمنية والمعنية بذلك.
ووفقا لأقوال أهالي الإحساء فإن السلطات الأمنية تفرض في كل مناسبة دينية للشيعة قيودا مبالغا فيها بأمرمن محافظ الإحساء بشكل استفزازي.
ونقل أحد السكان عن موظف كبير بالمحافظة قوله إن الأمير بندر بن محمد جلوي مصمم على طمس أي معلم شيعي في الإحساء ولو أدى ذلك إلى إشعال حرب في المنطقة أو إبادة جميع سكانها الشيعة.
وكشف التعميم عن أن التوجيهات الأخيرة جاءت استجابة من إمارة الشرقية لبرقية سبق أن بعث بها المحافظ موضحا فيها غياب الطلاب والموظفين الأحسائيين في المناسبات الدينية، رغم أنه لم يشر إلى الطائفة الشيعية بالاسم أو الشعائر الدينية المقصودة بشكل مباشر وصريح، إلا أن مسؤولا شيعيا في المحافظة ذكر بأن المقصود في هذا التعميم هم الشيعة مؤكدا بأنه سبق للسلطات أن ألغت العديد من الأنشطة الدينية والفعاليات الفنية واحتجزت القائمين عليها من المواطنين الشيعة في عدد من مدن وقرى الأحساء وقامت بمعاقبة المتغيبين عن العمل والدراسة في تلك المناسبات.

 

 

 

شخصيات إصلاحية معارضة تدعو لمحاكمة
وزير الداخلية الأمير نايف

الرياض : 12 جمادى الأولى 1428 هـ ..الموافق 29 مايو 2007 م " واجز "

    طالبت شخصيات إصلاحية معارضة لنظام آل سعود بمحاكمة وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز بسبب مسؤوليته عن انتهاك حقوق الإنسان في بلاد الحرمين الشريفين.
وقد بعث مجموعة من الإصلاحيين برسالة إلى الملك عبد الله نهاية الشهر الماضي ولم يعلن عنها إلا الأسبوع الماضي فقط، اتهموا فيها الأمير نايف بالتسبب في "ثقافة الخوف" في المجتمع السعودي وفي ظهور "دولة بوليسية" تحول دون إجراء إصلاحات سياسية.
ويرى العديد من المراقبين أنه ليس ثمة أمل في أن يواجه نايف وهو الأخ غير الشقيق للملك عبد الله أي إجراء قانوني أو أن تؤخذ هذه الاتهامات مأخذ الجد بيد أن هذه الاتهامات التي جاءت في شكل رسالة إلى الملك عبد الله تعكس خيبة الأمل المتزايدة وسط الإصلاحيين من أي أمل في تقويم اعوجاج أسرة آل سعود الذي أصبح واضحا أمام الجميع، خاصة وأن الأصوات الإصلاحية لم تلق آذانا صاغية من قبل العائلة المالكة كونها تمس أفرادها جميعا، وأن ما تعهد به الملك عبد الله من إصلاحات في بداية توليه العرش ما هو إلا تضليل للناس ليس إلا.
واتهمت الرسالة وزارة الداخلية ووزيرها نايف بالاعتماد كلية على الإجراءات الأمنية والعنف في التعامل مع المتعاطفين مع المقاومة المسلحة ومع تنظيم القاعدة و"دعم الخطاب الديني المحرف الذي يخل بالمواطنة والتعددية والتسامح." وأشارت الرسالة إلى سلسلة من الانتهاكات بحق الإصلاحيين، وطالبت بفتح ملف حقوق الإنسان ومقاضاة وزارة الداخلية... والبث في هذه التهم في محاكمة علنية، وأكد أصحاب الرسالة أن في جعبتهم ما يدين وزير الداخلية.
ورغم نشر هذه الرسالة إلا أنه لم يتم التعليق أو الرد عليها من قبل وزارة الداخلية.
والجدير بالذكر أن النشطاء الأربعة الإصلاحيين الموقعين على هذا البيان والذين يصفون أنفسهم بأنهم إسلاميون معتدلون كانوا ضمن نحو مائة موقع على بيان صدر في وقت سابق من العام الحالي يدعو لتشكيل برلمان منتخب، حيث تم احتجاز العديد منهم في شهر فبراير ووجهت إليهم فورا تهمة "تمويلهم الإرهاب".