الرياض: : 1 ربيع الآخر 1428 هـ الموافق 19 أبريل 2007 م "واجز"
 

 

مستخدم انترنت سعودي يكشف سياسة حكومة آل سعود
في حجب المواقع السياسية والإصلاحية
على شبكة المعلومات الدولية

لندن : 14 جمادى الأولى 1428 هـ ..الموافق 31 مايو 2007 م " واجز

     نشر الموقع الالكتروني لـ " الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان " رسالة قال إنها من مستخدم انترنت سعودي كشف فيها ما تفرضه حكومة آل سعود من رقابة مشددة على المواقع الالكترونية وما تقوم به من منع وحجب للمواقع الإصلاحية والحقوقية سواء المحلية أو الدولية والتي تتعارض مع سياسات وأفكار هذه الحكومة الوهابية ، بالإضافة إلى الرقابة التي ترفضها على مستخدمي الانترنت في بلاد الجزيرة العربية .
وكشف كاتب الرسالة الذي طلب عدم الكشف عن هويته لخطورة الحديث عن هذا الموضوع في مملكة آل سعود عن قيام سلطات الأمن في المملكة منذ عشرين يوما بإغلاق موقع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان على الرغم من أن هذا الموقع لم يدع يوما إلى العنف ، ولم يشجع على سوء ليضاف إلى مئات المواقع السياسية والإصلاحية والدينية المحجوبة في السعودية .. مشيرا إلى أن اختيار السلطات لزمن إغلاق هذا الموقع تزامن مع إطلاق هذا الموقع ذاته لمبادرة " الانترنت الحر " هذه المبادرة التي تعد من أعظم المشاريع التي تدعو لانترنت حر في البلدان العربية ، وتساعد على رفع الحظر عن أكبر مصدر معلومات ومحتوى آراء في الدول العربية لتؤكد مشهدًا يجمع بين دعاة الحرية وأعدائها .
وقال الكاتب الذي يبدو من خلال رسالته التي نشرها موقع الشبكة العربية إنه على دارية وإطلاع علمي على وضع الانترنت في السعودية .. قال إن وضع الانترنت منذ دخوله السعودية عام 1998 كأداة اتصال وهو وضع سيئ مترد ، وذلك لأنه بدأ بوجود آلية الحجب وترشيح المواقع بشكل فوضوي وعشوائي تغيب عنه المنهجية العلمية ويسيطر عليه المزاج السياسي والديني وفق قوانين وهابية .
وأوضح أن مدينة الملك " عبد العزيز " للعلوم والتقنية " الجهة المشرفة على الانترنت في السعودية تخضع لضغوط السلطة السياسية المتمثلة في إلزام المدينة بحجب أي موقع سياسي المحتوى ، لا يتناسب مع ما فيه مع توجهات العائلة الحاكمة السياسية ، ويدخل في ذلك أي موقع يسمح بعرض آراء تنتقد الحكومة أو العائلة المالكة السعودية مثل موقع صحيفة القدس العربي ، ووكالة الأنباء السعودية الإخبارية " واسم ، وكذلك مواقع الجمعيات أو التجمعات غير الرسمية مثل " الشبكة العربية لحقوق الإنسان، وجمعية حقوق الإنسان أولا " وكذلك المواقع التي تتبنى آراء التيارات الأكثر تحررا .
وأشار إلى أن من بين الضغوط التي تتعرض لها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ضغوط وزارة الداخلية التي تتدخل لحجب كل المواقع التي تهتم بكشف الفساد أو التعذيب في الوزارة ، أو المواقع التي تتبنى الحل الفكري لمشكلة الجريمة المستفحلة في المجتمع السعودي ، كذلك تكلف الوزارة هذه المدينة بمتابعة بعض الكتاب ، وجلب معلومات عنهم ، ومعرفة مصادر اتصالاتهم وغير ذلك .. هذا بالإضافة إلى ضغط المؤسسة الدينية ، وهو حسب قول الكاتب إنه أشنع الضغوط وأقواها وأبعدها عن العدل والحق ، لأن هذا الضغط الديني يكون مساندا بالضغوط السابقة "السياسية والأمنية " فيحمل قوة لا يدرك نتائجها جيدا ، وسلاح كهذا يقع لدى مؤسسة كهذه ، يؤدي كما هو حاصل الآن إلى حجب الكثير من المواقع ذات التوجهات المختلفة والتي تصل بدون مبالغة إلى أكثر من 80 في المائه من المواقع المحجوبة في السعودية بسب ضغوط الوهابيين .
 وأوضح أن على رأس تلك المواقع التي تهاجمها المؤسسة الدينية " الوهابية " المتغلغلة في شؤون الحياة في المجتمع السعودي هي مواقع التيارات غير الدينية أي ذات التوجهات غير المتوقفة على الدين والشريعة ، مثل المنتديات لأنها ترى أنها تشكل الخطر الأعظم على عرشها ، فتسعى لمحاربتها وتجنيد أتباعها من كتاب وخطباء مساجد ووعاظ إلى قيادة حملة ضدها غالبا ما تتوج وفي فترة وجيزة بحجب هذه المواقع .. فيما تأتي في المرتبة الثانية في الهجوم مواقع المذاهب الإسلامية الاخرى في بلاد الحرمين الشريفين ، وعلى رأسها المواقع الشيعية ، إذ لا يسمح لأي موقع شيعي ببث محتواه في السعودية مهما كان هذا المحتوى ، ولا يسمح للمواطنين الذين يتبعون المذهب الشيعي -على الرغم من أنهم يأتون في المرتبة الثانية في عدد السكان بعد المذهب الوهابي المفروض بالقوة- بفتح موقع شيعي سعودي واحد ، إلا ما كان بالخفاء ، وغني عن الذكر شرح الحالة مع المذاهب الأخرى .

 

 

 

القمع والقهر السياسي والديني أفرز ظواهر اجتماعية سلبية في المجتمع السعودي خاصة في أوساط الشباب

الرياض : جدة : 14 جمادى الأولى 1428 هـ ..الموافق 31 مايو 2007 م " واجز

     القمع السياسي والقهر الديني والكبت الاجتماعي الذي تمارسه حكومة آل سعود الوهابية على المواطنين في بلاد الحرمين الشريفين أفرز ظواهر اجتماعية سلبية في المجتمع السعودي خاصة في أوساط الشباب الذي يعاني من البطالة والفقر ومنها انتشار الجريمة والإدمان عن المخدرات وبروز ممارسات غربية عن المجتمعات العربية والإسلامية .
 أحد هذه الظواهر السلبية غير السوية والبعيدة كل البعد عن القيم الإسلامية والعربية ظهرت مؤخرا في صفوف الشباب ببلاد الحرمين الشريفين وتناولتها صحفية من مجلة " اتلانتكا " الأمريكية هي ظاهرة انحراف الشباب السعودي وانتشار ما يعرف في الغرب المسيحي " بمثليي الجنس " . وسلطت الصحفية " نادية لابي " في تحقيق صحفي ميداني أجرته مع شباب وشابات سعوديات امتهانوا مهنًا غير أخلاقية للتعبير عن رفضهم للنظم والقوانين السياسية والدينية التي فرضتها حكومة آل سعود بالقوة باسم الدين والعرف ، ولا تراعي أو تهتم فيها بشؤون وتطلعات واحلام الشباب الذي يعاني الضياع والتفكك الأسري والانهيار الأخلاقي .. سلطت الضوء على التفسخ الأخلاقي الذي برز بقوة في أوساط الشباب السعودي او ما يسمي بـ مثليي الجنس من خلال سرد هؤلاء الشباب في أحاديث صريحة مع الصحفية لآرائهم وتجاربهم الجنسية المثلية .
وأظهرت هذه العينة من الشباب التي شملها التحقيق تذمرها من القوانين السطحية التي تتعامل مع شريحة الشباب بنظرة الريبة وعدم الثقة ، وتضع أمامهم قائمة طويلة من المحرمات مثل التدخين والاستماع إلى الموسيقي والاختلاط بالجنس الآخر ولا يسمح بمقتضاها رسميا للرجال بتطويل الشعر أو لبس المجوهرات للاعتقاد بأن تلك الزخارف ستقود إلى مخالفة تعاليم الإسلام في منع التشابه بالمظهر بين الجنسين . وتقوم السلطة الدينية المتمثلة في المطاوعة الذين ينتشرون بصنادلهم الجلدية وأثوابهم القصيرة في المساجد والشوارع والأسواق التجارية بتطبيق هذه القوانين ، ويمنعون الرجال الذين بدون عائلات من الاقتراب من مراكز التسوق، وإذا صادفوا فتى أو فتاة معا فأنهم يسوقونهم إلى مراكز الشرطة ، مما يثير الرعب والخوف لدى الناس .
وقالت الصحفية إنه من خلال هذه المقابلات مع الجنسين تبين أنه توجد مجموعات نشطة لمثليى الجنس في المدن الكبيرة مثل الرياض وجدة ، تتحرك بصورة علنية في المملكة ، حيت يلتقون في المدارس والمقاهي والشوارع وعلى الانترنت إلا أن الحكومة تتغاضى عن ذلك السلوك الشخصي طالما التزم ممارسوه بمظاهر وأصول الوهابية ، وابتعدوا عن السياسة .
وقال أحد الذين شملهم التحقيق وهو سعودي مثليي الجنس وأسمه رضوان ( 42 عاما ) ويقيم في جدة " بالإمكان أن تلاحق من مثيلي الجنس قي أي وقت ، وأي مكان بدون خجل أو خوف ، في حين وصف " طلال " وهو سوري مقيم في الرياض مند عام 2000 م العاصمة السعودية الرياض بأنها " جنة لمثليي الجنس " .
وحسب هذا التحقيق فإن العديد من مثليي الجنس الأجانب المقيمين في المملكة يؤكدون أنهم يشعرون بالارتياح في السعودية أكثر من بلدانهم ، حيث يقول " جيسون " وهو مدرس من جنوب أفريقيا مقيم في جدة مند عام 2002 م إنه على الرغم من سماح بلده الأصلي بزواج المثليين ، إلا أنه يبدو أن في المملكة عدد أكبر من المثليين .

 

 

 

الاعتداء على الصحفيين في بلاد الحرمين

الرياض : 14 جمادى الأولى 1428 هـ ..الموافق 31 مايو 2007 م " واجز

    في تصرف غير أخلاقي وغير مبرر تعرض له أحد الصحفيين في بلاد الحرمين أثناء تغطيته اجتماعاً ترأسه وزير النقل في سلطة آل سعود "جبارة الصريصري" في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، تعرض الصحفي للإهانة بالسب من قبل مستشار الرئيس العام للسكة الحديد مما دعا الصحفي إلى اللجوء للوزير فور خروجه من الاجتماع ليشتكي له مما تعرض له من إهانه من قبل كبير موظفي وزارته .
إلا أن الرد كان غير متوقع وسلبي من وزير النقل والذي تجاهل شكوى الصحفي من تعرضه للإهانة أمام انظار الوزير والحاضرين وتوجه إلى السيارة من أجل الذهاب إلى الموقع الآخر. وحينما حاول الصحفي أن يقترب من الوزير ليشرح له ما حدث رد رئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية بأسلوب لم يكن مقبولاً حتى على موظف صغير في المؤسسة بدأ بمضايقة الصحفي باليد ومحاولة إعاقته لإسقاطه على الأرض بواسطة قدمه رغم أنه كان يرتدي "بشتاً".
وبحسب ما أوردت صحيفة سبق الإلكترونية يوم السبت الماضي فإن المسلسل المضحك انتهى إلى حد الضرب بـ"الكوع" بسبب خوف رئيس المؤسسة من ذهاب الصحفي إلى الوزير لكي يكشف الممارسات الخاطئة في المؤسسة وبعد كل المضايقات استطاع الصحفي أن يصل إلى الوزير الصريري إلا أن الوزير كأنه لم يسمع شيئا.
الصحفي الشاب بقي مندهشاً إلى درجة إصابته بحالة من الذهول التي شلت تفكيره لفترة من الوقت. وهكذا يتأكد من خلال هذه الحادثة التي تضاف إلى عشرات حالات الانتهاكات اليومية ضد الصحفيين الذين يتجرؤون على الكتابة حول قضايا تتعلق بمشاكل المواطن والتي تراها حكومة آل سعود بأنها من المحظورات وتمس بالعائلة المالكة بأن حكومة آل سعود لا تؤمن بحرية الصحافة وبحرية الرأي وتعتبرها فسادًا وخيانة يعاقب عليها.
وبفعل سياسة التعتيم الاعلامي التي تنتهجها سلطات آل سعود وضعت قوانين قمعية تقيد العمل الصحفي وتجعله محصورا فقط في الدعاية لعائلة آل سعود المالكة ، أما قضية التعرض لقضايا الفساد المستفحلة في مؤسسات الحكم وقضايا الفقر والبطالة والظلم والقهر التي يعانيها المواطن في بلاد الحرمين الشريفين بشكل يومي فهذه قضايا محظور التعرض لها في الصحافة اليومية أو وسائل الاعلام الاخرى التي تسيطر عليها الحكومة .
ونتيجة لهذه القوانين فقد تم الزج بعشرات الصحفيين في السجون لمجرد التعبير عن آرائهم في قضايا تتعلق بالوطن أو بالإصلاح والتغيير ، ناهيك عن عمليات التوقيف عن العمل بحجة الخروج عما هو مطلوب ، ولعل آخرها إيقاف مذيعتين في التلفزيون السعودي الرسمي عن العمل لمجرد تحدثهما في ملتقى الإعلاميات عن حقوقهن المهدورة .