|
أصبحت فضائح وانتهاكات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتي كانت بالأمس القريب من المحظورات العليا في وسائل الأعلام السعودية التي يعاقب كل من يقترب منها ولو بالإشارة أو الإيحاء بأشد العقوبات لأنها تمس العائلة المالكة ، ولكن الأمر أختلف اليوم وتغيرت الأمور وأصبحت هذه الوسائل الإعلامية أداة من أدوات الصراع بين أقطاب عائلة آل سعود ، وأضحت في ظل تأزم واحتدام الخلاف وسيلة لتشويه الخصم ، ومن يكون هذا الخصم فهو ليس من الإصلاحيين ودعاة التغيير أو المعارضين فهذا طبيعي ومعتاد ، ولكن الخصم الآن هو من عائلة آل سعود نفسها .
إذن فالإعلام السعودي الذي كان في السابق وسيلة لخدمة نظام عائلة آل سعود وتلمعيه وتمجيده تحول اليوم إلى وسيلة للصراع يتم استغلاله من قبل الملك " عبد الله " لتشويه خصومه وأعدائه المتربصين به من عائلته أي " السديريين ".. ولأن الرياح لا تأتي دائما بما تشتهي السفن ، فأحيانا تأتي بما تشتهيه السفن ، فقد تولت وسائل الإعلام الدولية من صحف وشبكات تلفزيونية نيابة عن الملك عبد الله تشويه خصميه اللذوين ولي العهد الحالي الأمير " سلطان " وابنه " بنذر " وتصدرت فضائحهما في تلقي رشاوى وعمولات بمليارات الدولارات فيما يعرف بصفقة اليمامة " ، وهو الأمر الذي أستحسنه الملك عبد الله ، لأنه حقق له هدفه في تشويهما أمام المجتمع واظهارهما بالمرتشين والسراق ، فبدأ بتوجيه سهامه المسمومة تجاه الأمير " نايف " وزير الداخلية لكي ينال من هذا الخصم القوي الذي يراه بأنه يشكل خطرا كبيرا عليه وعلى العرش من خلال قوة وزارة الداخلية الأمنية المتنامية بما تمتلكه من أسلحة ومعدات متطورة ، وسيطرة أمنية داخلية ، فهاهي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تخضع لسيطرة الأمير نايف وما ترتكبه من تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان طيلة عقود يستنكرها ويمقتها المواطن السعودي مادة للهجوم على نايف وتشويهه .
فأوعز الملك لوسائل الإعلام السعودية التي تأتمر بأوامره بالتركيز على نشر فضائح وانتهاكات هذه الهيئة لحقوق المواطن السعودي ، وبالتالى يصل إلى مبتغاه في تشويه رئيسها المباشر " وزير الداخلية الامير " نايف ين عبد العزيز "
وفي هذا الصدد نشرت صحيفة " عكاظ " السعودية شكوى لأحد الموطنين ضد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قالت فيها تقدم المواطن سلطان الردادي بشكوى إلى إمارة المدينة المنورة يتهم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمدينة المنورة باقتحام منزله واقتياده بالقوة بسبب بلاغ كاذب عن وجود امرأة في بيته اتضح فيما بعد أنه غير صحيح .
الردادي قال في شكواه إنه تفاجأ عند الساعة الحادية عشرة بشخص مجهول يتسلق جدار منزله ويفتح الباب من داخل المنزل لزملائه الثمانية الذين قاموا بالدخول إلى المنزل ومنعوه من الحركة رغم انه كان بملابسه الداخلية.
وقال: لقد حمدت الله ان زوجتي الحامل في شهرها الأخير وأولادي لم يكونوا بالمنزل لحظتها ليروا هذا المنظر، فقد خرجوا إلى منزل أخي المجاور لمسكننا قبل دقائق من دخول هؤلاء الأشخاص الذين اتضح فيما بعد أنهم من الهيئة.
ثم قاموا ببعثرة منزلي وهم يفتشون عن شيء أجهله، ثم فتشوا جوالي الخاص.
وأخيرا اقتادوني إلى مركز الهيئة بقباء، ثم إلى المركز الرئيسي للهيئة، ليعترفوا له أخيرا حسب قوله بأن الأمر كله كان مجرد بلاغ كاذب بأن امرأة دخلت إلى منزله، وقد علم من خلال تحقيقهم معه بأنهم كانوا يراقبون المنزل منذ ثلاثة أيام.
وأنهم اقتادوه إلى سياراتهم المدنية فيما الجيران وأهل الحي وزوجته وأطفاله يشاهدون هذا المنظر بدهشة وخوف وهلع.
وأكد الردادي لـ«عكاظ» إنه تقدم لجمعية حقوق الإنسان وأطلعهم على الواقعة طالبا منهم التدخل للوقوف معه في محنته.
|