الرياض: : 1 ربيع الآخر 1428 هـ الموافق 19 أبريل 2007 م "واجز"
 

 

مواطن سعودي يشتكي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويطالب بتدخل هيئات حقوق الإنسان الدولية لحماية المواطن السعودي مواطن : الهيئة تسلقت جدار منزلي
وفتشوا الغرف إثر بلاغ كاذب

المدينة المنورة : 24 جمادى الآخرة 1428هـ - الموافق 9 يوليو 2007م " واجز "

    أصبحت فضائح وانتهاكات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتي كانت بالأمس القريب من المحظورات العليا في وسائل الأعلام السعودية التي يعاقب كل من يقترب منها ولو بالإشارة أو الإيحاء بأشد العقوبات لأنها تمس العائلة المالكة ، ولكن الأمر أختلف اليوم وتغيرت الأمور وأصبحت هذه الوسائل الإعلامية أداة من أدوات الصراع بين أقطاب عائلة آل سعود ، وأضحت في ظل تأزم واحتدام الخلاف وسيلة لتشويه الخصم ، ومن يكون هذا الخصم فهو ليس من الإصلاحيين ودعاة التغيير أو المعارضين فهذا طبيعي ومعتاد ، ولكن الخصم الآن هو من عائلة آل سعود نفسها .
إذن فالإعلام السعودي الذي كان في السابق وسيلة لخدمة نظام عائلة آل سعود وتلمعيه وتمجيده تحول اليوم إلى وسيلة للصراع يتم استغلاله من قبل الملك " عبد الله " لتشويه خصومه وأعدائه المتربصين به من عائلته أي " السديريين ".. ولأن الرياح لا تأتي دائما بما تشتهي السفن ، فأحيانا تأتي بما تشتهيه السفن ، فقد تولت وسائل الإعلام الدولية من صحف وشبكات تلفزيونية نيابة عن الملك عبد الله تشويه خصميه اللذوين ولي العهد الحالي الأمير " سلطان " وابنه " بنذر " وتصدرت فضائحهما في تلقي رشاوى وعمولات بمليارات الدولارات فيما يعرف بصفقة اليمامة " ، وهو الأمر الذي أستحسنه الملك عبد الله ، لأنه حقق له هدفه في تشويهما أمام المجتمع واظهارهما بالمرتشين والسراق ، فبدأ بتوجيه سهامه المسمومة تجاه الأمير " نايف " وزير الداخلية لكي ينال من هذا الخصم القوي الذي يراه بأنه يشكل خطرا كبيرا عليه وعلى العرش من خلال قوة وزارة الداخلية الأمنية المتنامية بما تمتلكه من أسلحة ومعدات متطورة ، وسيطرة أمنية داخلية ، فهاهي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تخضع لسيطرة الأمير نايف وما ترتكبه من تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان طيلة عقود يستنكرها ويمقتها المواطن السعودي مادة للهجوم على نايف وتشويهه .
 فأوعز الملك لوسائل الإعلام السعودية التي تأتمر بأوامره بالتركيز على نشر فضائح وانتهاكات هذه الهيئة لحقوق المواطن السعودي ، وبالتالى يصل إلى مبتغاه في تشويه رئيسها المباشر " وزير الداخلية الامير " نايف ين عبد العزيز " وفي هذا الصدد نشرت صحيفة " عكاظ " السعودية شكوى لأحد الموطنين ضد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قالت فيها تقدم المواطن سلطان الردادي بشكوى إلى إمارة المدينة المنورة يتهم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمدينة المنورة باقتحام منزله واقتياده بالقوة بسبب بلاغ كاذب عن وجود امرأة في بيته اتضح فيما بعد أنه غير صحيح .
الردادي قال في شكواه إنه تفاجأ عند الساعة الحادية عشرة بشخص مجهول يتسلق جدار منزله ويفتح الباب من داخل المنزل لزملائه الثمانية الذين قاموا بالدخول إلى المنزل ومنعوه من الحركة رغم انه كان بملابسه الداخلية.
وقال: لقد حمدت الله ان زوجتي الحامل في شهرها الأخير وأولادي لم يكونوا بالمنزل لحظتها ليروا هذا المنظر، فقد خرجوا إلى منزل أخي المجاور لمسكننا قبل دقائق من دخول هؤلاء الأشخاص الذين اتضح فيما بعد أنهم من الهيئة.
ثم قاموا ببعثرة منزلي وهم يفتشون عن شيء أجهله، ثم فتشوا جوالي الخاص.
وأخيرا اقتادوني إلى مركز الهيئة بقباء، ثم إلى المركز الرئيسي للهيئة، ليعترفوا له أخيرا حسب قوله بأن الأمر كله كان مجرد بلاغ كاذب بأن امرأة دخلت إلى منزله، وقد علم من خلال تحقيقهم معه بأنهم كانوا يراقبون المنزل منذ ثلاثة أيام.
وأنهم اقتادوه إلى سياراتهم المدنية فيما الجيران وأهل الحي وزوجته وأطفاله يشاهدون هذا المنظر بدهشة وخوف وهلع. وأكد الردادي لـ«عكاظ» إنه تقدم لجمعية حقوق الإنسان وأطلعهم على الواقعة طالبا منهم التدخل للوقوف معه في محنته.

 

 

 

هيئة الأمر بالمعروف تنتهك حقوق الإنسان برعاية رسمية

الرياض : 24 جمادى الآخرة 1428هـ - الموافق 9 يوليو 2007م " واجز "

    تتصاعد الاحتجاجات على عمل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية في الآونة الأخيرة لا سيما بعد وفاة موقوفين في الأسبوعين الماضيين.
وقد اعتبر الصحافي عبدالله المطيري أن المواطن في السعودية يتألم بسبب هذه الهيئة التي تنتهك حقوق الإنسان كل يوم وتحت مظلة رسمية.
ورأى أنه يجب نشر ثقافة حقوق الإنسان بين المواطنين ، لأن تحصينهم بهذه الثقافة سيجعلهم أول رادع للمسؤولين المتجاوزين، مشيراً إلى أن هناك ضرورة لتدريس ثقافة حقوق الإنسان في المدارس حتى تكون للناس حصانة ويدافعون عن أنفسهم.
وحسب ما ذكره موقع الخيمة الالكتروني فإن المطيري، وجه في حديث لقناة اليوم الفضائية، انتقادات لهيئة حقوق الإنسان السعودية التي قال رئيسها تركي خالد السديري إن الهيئة لا تستطيع فعل شيء بشأن وفاة بعض المواطنين في مراكز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة وأن الأمر من اختصاص جهات أخرى.
وأعرب عن أسفه حيال ذلك، معتبراً أن الأمر يعني أن الهيئة ليس لها أي دور وأن هناك مشكلة في نظام وصلاحيات الجمعيات الحقوقية.
وأوضح الصحفي السعودي بأن العاملين في الجمعيات والمؤسسات الحقوقية في السعودية هم مجرد موظفين يتبعون الحكومة يعملون على تخليص المعاملات فقط، معتبراً أن كل جمعيات حقوق الإنسان في العالم لها فكر ويحركها همُّ القضية.
ومن جهة أخرى اعتبر أن المواطن في السعودية يعاني الألم بسبب هيئة الأمر بالمعروف التي تنتهك حقوق الإنسان كل يوم وتحت مظلة رسمية، مشيراً إلى أن هناك انتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان وكرامة المواطنين تمارس باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، معتبراً أن الهيئة هي أكبر جهاز ينتهك حقوق الإنسان، معرباً عن اعتقاده بأن الجهاز يفترض أن يلغى بوجود سلبيات فيه أكثر من الإيجابيات.

 

 

 

صحيفة بريطانية: ضحّينا بكرامتنا حماية للنفاق السعودي

لندن : 24 جمادى الآخرة 1428هـ - الموافق 9 يوليو 2007م " واجز "

    تصاعدت موجة الانتقادات التي تواجهها الحكومة البريطانية بسبب رفضها التحقيق في الفساد الذي أحاط صفقة الأسلحة الضخمة التي عرفت بـ"اليمامة" والتي وقعت بين بريطانيا والسعودية عام 1986، والتي كشفت تحقيقات جديدة حصول الأمير بندر بن سلطان أمين عام مجلس الأمن الوطني في السعودية، على حوالي مليار جنيه استرليني كعمولة من شركة صناعة الأسلحة البريطانية العملاقة (بي أيه إي سيستمز).
وانتقدت صحيفة ديلي ميل البريطانية الحكومة البريطانية بسبب رشاوى الشركة للأمراء السعوديِّين، معتبرة أن النظام السعودي "نظام فاسد وقمعي يتسلّح بأغلى الأسلحة".
وتساءلت الصحيفة: "هل يتحتّم علينا نحن البريطانيِّين أن نرشي الأمراء السعوديِّين؟"، وخلُصت إلى القول إنّ "الذي حدث بين السعودية وشركة BAE Systems والحكومة البريطانية ومكتب مكافحة الفساد، كانت قصّة مخزية ضحّينا بكرامتنا وشرفنا حماية للنفاق السعودي".
واستنكرت الصحيفة تعليلات رئيس الوزراء البريطاني والتي ذكر فيها أنّ التحقيق كان سيضرّ بالعلاقات السعودية-البريطانية، ويسبب خسارة آلاف فرص العمل للبريطانيين، وقالت "إننا وقعنا اتفاقات دولية لمحاربة الفساد والرشوة .
ورفضت الصحيفة تبريرات بلير، ورأت أن التحقيق "لو استمر كان سيؤدي إلى نتائج، ولهذا أوقف، وعرقلت الحكومة تحقيقات منظمة التعاون والتنمية الأوروبية في القضية".
وقالت كان من السهل على بلير أن يقول "إن وقف التحقيق في الرشاوى كان سيضر بالتعاون السعودي-البريطاني في مجال مكافحة الإرهاب"، ولكن هذا يقودنا إلى تساؤل أوقح "لماذا بيعت طائرات Tornado للسعودية بضعف ثمنها الحقيقي"، ألم يكن ذلك من أجل الدفع للوسطاء؟ ورأت الصحيفة أنّه لم يكن في استطاعة السعوديِّين شراء طائرات Tornado أو Typhoon من مكان آخر غير بريطانيا، فالسعوديون لم تكن لديهم بدائل، لأن الفرنسيِّين والأميركيِّين لا يصنعون هذه الطائرات، فلماذا كان علينا أن ندفع الرشاوى إذن؟ لقد كان باستطاعتنا أن نكون أذكياء، ونقول للسعوديِّين "إن زمن الرشاوى قد انتهى"، ونريد علاقة مستقيمة غير ملتوية، فالأمير بندر الذي قيل إنه رتّب صفقة اليمامة، وكان حسابُه يتزوّد بـ30 مليون دولار كل 4 شهور وعلى مدار 10 سنوات، يمتلك عقارات في بريطانيا تقدر بأكثر من 20 مليون جنيه، ويمتلك طائرة بوينغ خاصة من طراز 767 مع حق الهبوط والإقلاع من أحد المطارات القريبة من عقّاره.
وأطلقت الصحيفة على عقد اليمامة مع BAE "أم العقود" مضيفة أنّ النظام السعودي "نظام فاسد وقمعي يتسلّح بأغلى الأسلحة التي تحتاج طواقم بريطانية تقيم في السعودية لصيانتها"، وتساءلت: إن كان الهدف من ذلك هو حماية النظام نفسه وضمان بقائه، فهذه الطائرات ليست لمساندة القوات البرية السعودية التي تبدو مهملة.
من جانبها وحول نفس الموضوع أفادت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن شركة صناعة الأسلحة البريطانية العملاقة (بي أيه إي سيستمز) تواجه تحقيقاً من قبل الكونغرس الأميركي حول صفقة اليمامة.
وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر وصفتها بالبارزة في واشنطن إن "خطر وقوع صدام سياسي ضد أضخم شركات الأسلحة البريطانية يتنامى بشكل متزايد في الولايات المتحدة لأن المشرعين الأميركيين سيملون على بي أيه إي حضور جلسات إستماع في الكونغرس للإجابة على تساؤلات حول ما إذا كانت دفعت أموالاً بصورة غير مشروعة للفوز بصفقة اليمامة عام 1985 والتي بلغت قيمتها نحو 40 مليار جنيه إسترليني".
واضافت المصادر أن قطاع صناعة الأسلحة في الولايات المتحدة سيستخدم هذه الخطوة للتحرك ضد بي أيه إي، مشيرة إلى أن حزب الديمقراطيين المعارض الأميركي سينظم جلسات الإستماع في الكونغرس مع شركة الأسلحة البريطانية. .