بندر استخدم أموال السفارة السعودية لأموره الشخصية

لندن : 30 جمادى الآخرة 1428هـ - الموافق 15 يوليو 2007م " واجز "

    قال المحقق المصرفي البريطاني " ديفيد كارسو " إن أمين عام مجلس الأمن القومي السعودي الأمير بندر بن سلطان كان يسحب الأموال لاستخداماته الشخصية من حسابي السفارة السعودية بواشنطن، اللذين كانا يعودان ظاهرياً إلى الحكومة.
وكشف " كارسو " النقاب عن أن عملية سحب الأموال تواصلت "لأعوام وأعوام" حيث تضمن الأمر مئات الآلاف وملايين الدولارات.
وأوضح تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية أن الأمير بندر، الذي أجرى محادثات حول صفقة تسلح بين بريطانيا والسعودية، تسلم دفعات سرية على مدى ما يزيد عن العقد من الزمن، موضحاً بأن شركة " بي سيستمز " البريطانية دفعت مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية إلى الأمير بندر عندما كان سفيراً لدى الولايات المتحدة.
كما أوضح التقرير بأن الشركة المذكورة كانت ترسل سنوياً من بريطانيا مبلغاً قدره 120 مليون جنيه إسترليني إلى حسابين تابعين للسفارة السعودية في واشنطن، مبيناً أنه لم يكن هناك تمييز بين حسابات السفارة وبين الحسابات الرسمية للحكومة.
وأوضح لبرنامج بانورما الذي بتثه محطة " بي. بى . سي 1 " أنه ثبت أن الحسابين المشار إليهما كانا يخصان الأمير بندر لدوره في الصفقة التي أبرمت عام 1985م لبيع أكثر من مائة طائرة مقاتلة إلى السعودية، وكان الغرض من أحد الحسابين هو دفع تكاليف الطائرة الخاصة بالأمير بندر.
ووفقا لمصادر برنامج " بانوراما " فإن المدفوعات كتبت في عقد صفقة الأسلحة في ملاحق سرية، وتم وصفها بمصطلح "خدمات الدعم"، وكان يتم إطلاق المدفوعات كل ثلاثة أشهر من قبل وزارة الدفاع، وقد تم اكتشافها خلال تحقيق قام به مكتب التحقيق في جرائم الاحتيال الخطيرة، وقد تم إيقاف التحقيق من قبل المدعي العام البريطاني اللورد كولد سميت في ديسمبر 2006م.
وأفاد التقرير بأن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أحجم عن التعليق على برنامج " بانوراما " لكنه أكد أنه لو تم التحقيق لكان الأمر قد أدى إلى دمار تام لعلاقة إستراتيجية وحيوية وإلى خسارة آلاف الوظائف في بريطانية.
وأوضح المحقق " جان كوربن " في البرنامج بأن الدفعات كانت تدفع من المال العام السعودي، وتم تمريرها عبر قنوات خلفية من قبل وزارة الدفاع وشركة BAE إلى الأمير بندر، وأن مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة كان يواصل التحقيق للتأكد من شرعية المدفوعات عندما أوقف التحقيق. ونقل التقرير عن البرلماني العمالي " روجر باري " رئيس لجنة التحقيق في الصادرات الإستراتيجية في مجلس العموم البريطاني، قوله للمحطة إن تلك الرشاوى يجب أن يحقق فيها بالشكل الصحيح وفي حال وجد دليل على الرشوة أو الفساد في صفقة الأسلحة منذ العام 2001م فإن ذلك سيعتبر جريمة جنائية.

 

 

 

في تحد لمشاعر المواطنين وزارة داخلية آل سعود تعزز سلطات هيئة الأمر بالمنكر بإعطائها المزيد من الصلاحيات

الرياض: : 3 رجب 1428هـ -الموافق 17 يوليو 2007م " واجز "

    بعد تصاعد أصوات المواطنين في بلاد الحرمين الشريفين بضرورة إلغاء هيئة الأمر بالمنكر والتي بات عملها خلال الشهور الأخيرة هو التدخل في خصوصيات المواطنين والتعدي على حقوقهم الإنسانية، بل وقتل بعض المواطنين نتيجة ممارسة شتى أساليب التعذيب والإرهاب وحشية عليهم من أجل انتزاع اعترافات على قيامهم بأعمال لم يقوموا بها مطلقا.
وبعد أن انتشرت فضائح وممارسات عناصر هذه الهيئة في وسائل الإعلام المختلفة واستهجان شريحة القانونيين لها، كونها تأتي من أناس يعانون من نبذ المجتمع لهم أو أنهم يبحثون عن تعويض لنقص يعانونه في نفسياتهم؛ لجأت وزارة الداخلية إلى أسلوب جديد يقضي بتلميع صورة هذه الهيئة في نظر الناس في محاولة لكسب رضا المواطنين على استمرار وجودها.
وقد تمثل هذا الأسلوب الذي تميز بالدهاء والخبث في إصدار تعميم بعدم قيام عناصر الهيئة بالتحقيق مع الناس واستجوابهم والاكتفاء بالقيض عليهم وتوجيه التهم إليهم ثم إحالتهم إلى الشرطة للتحقيق معهم.
إن من يتمعن في هذا التعميم يلاحظ أنه بدلا من تحجيم دور تطاول عناصر الهيئة على المواطنين، فإنه تم سلب اختصاصات الشرطة وتحويلها لصالح عناصر الهيئة، وهي محاولة يراها المراقبون على أنها مزيد من تعزيز دور هيئة الأمر بالمنكر التي تحظى برعاية ودعم الامير " نايف بن عبد العزير " وزير الداخلية .
كما يرى البعض أن هذا الإجراء الجديد الذي لم ولن يخدم المواطن بأي شكل جاء في إطار لعبة صراع النفوذ بين أقطاب العائلة المالكة، خاصة أن الأمير نايف وزير الداخلية الذي يسعى إلى بسط نفوذه من خلال منح مزيد من السلطات القانونية لهيئة الأمر بالمنكر التابعة لوزارته.
ومعلوم أن الأشهر الأخيرة شهدت مقتل بعض المواطنين على أيدي عناصر الهيئة واقتحام حرمة منازلهم ونقلهم إلى مقار الهيئة والتحقيق معهم وانتزاع اعترافاتهم عبر عمليات التعذيب الوحشية . ورغم أن هذا التعميم في ظاهره يخدم المواطن ويحجم ممارسات عناصر الهيئة فقد وصفه بعض القانونيين بأنه دس السم في اللبن، كما أنه يخول هيئة الأمر بالمنكر ممارسة عمليات الضبط الجنائي التي يفترض أن تتبع هيئة التحقيق والادعاء العام من الناحية القانونية، ولا يمكن أن تعمل بانفصال أو استقلالية عنها.
كما بين هؤلاء أن هيئة الأمر بالمنكر تعمل وتطبق نظام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الصادر عام 1400 هـ واللائحة التنفيذية، مؤكدين أن النظام واللائحة هما من ناحية قانونية ملغيان بنظام الإجراءات الجزائية كون أن نظامي هيئة التحقيق والادعاء العام والإجراءات الجزائية يلغيان ما يتعارض معهما من أنظمة صادرة، علما بأن نظام هيئة الأمر بالمنكر صدر قبل 28 عاما، وهو نظام عتيق ولائحته التنفيذية صدرت عام 1407هـ،.
وأضاف هؤلاء بالقول للأسف فإن هيئة الأمر بالمنكر خلال الفترات الماضية لم تأبه لنظام الإجراءات الجزائية والفلسفة القانونية التي تعتمد عليها نصوص نظام الإجراءات الجزائية ، غير أن هذا التكتيك لوزارة الداخلية ورؤساء هيئة الأمر بالمنكر أبقى على هذه الصلاحيات لعناصر هيئة الأمر بالمنكر مع استمرار تبعية هيئتهم لوزارة الداخلية.

 

 

 

جريمة جديدة في سجون نظام آل سعود ترتكب ضد
سجين يعاني من مرض عقلي

الرياض : 3 رجب 1428هـ -الموافق 17 يوليو 2007م " واجز "

  يعاني السجناء في سجون آل سعود من ممارسات تعسفية وقمعية من قبل عناصر البوليس الذين يتفننون في ابتكار أساليب التعذيب والقهر بمختلف صنوفها والتي تسفر في الغالب عن وفاة عشرات السجناء أو إلحاق عاهات وإعاقات مستديمة بهم ، ناهيك عن الظروف الصحية السيئة التي يعيشها السجناء نتيجة لافتقار السجون للمرافق الصحية وانتشار الأوساخ والقاذورات والحشرات مما تسبب في إصابة السجناء بالأمراض الخطيرة والمعدية .
ونتيجة لتخبط الأمني الذي تعيشه أجهزة حكومة آل سعود البوليسية فقد جعلت من سجونها مكانا تزج فيه بآلاف من المواطنين من مختلف الأعمار من بينهم الأطفال والقصر والشيوخ وحتى المرضى والمجانين دون الأخد بأية معايير للتقييم فكلهم يعاملون معاملة المجرمين دون تمييز بين القتلة والمجرمين الحقيقيين وبين الذين دخلوا السجن لمجرد إبداء الرأي أو لخطأ بسيط مثل حادث سير . وفي جريمة جديدة لأجهزة النظام البوليسية تضاف إلى الجرائم التي ترتكب في حق السجناء والتي أدانتها كل المنظمات الحقوقية الدولية قتل حراس أحد السجون بجنوب الرياض في الأيام الماضية شابا سعوديا يعاني من مرض الفصام بحبسه في سجن انفرادي ومنع الدواء عنه.
وحمل محامي عائلة الضحية نظام آل سعود مسؤولية مقتل المواطن معنز محمد الدوسري (25 عاماً)، "لأنهم سجنوه في غرفة انفرادية، ولم يعطوه أدوية لعلاجه من مرض الفصام المزمن بانتظام، أثناء فترة توقيفه، مما أدى إلى وفاته". وأشار المحامي إلى أنه طالب في دعواه بمحاسبتهم وتعويض ورثة المواطن الذي راح ضحية القمع والاضطهاد من قبل بوليس النظام .
وقال إن المتوفى خضع للعلاج في وقت سابق في مستشفى الصحة النفسية خلال فترة سجنه، وتحسنت حالته، مضيفاً أن الشؤون الصحية في الطائف أصدرت تقريراً طبياً، عن حالة الدوسري أثناء علاجه في مستشفى الصحة النفسية في الطائف قبل وفاته أوضحت فيه أنه "ليست لديه أفكار عدوانية أو نوايا انتحارية، وقدرته المعرفية في الحدود الطبيعية ما عدا قلة التركيز".
ولفت إلى أن مسؤولي السجن تجاهلوا ما ورد في التقرير المذكور الذي أوصى بـ"متابعة حالة السجين لدى أقرب عيادة نفسية مع إعطائه أقراص العلاج المناسب بانتظام، ونقله في حال تدهور حالته إلى أقرب عيادة نفسية".
ولفت تقرير لمركز الطب الشرعي في الرياض الذي كشف على جثة المتوفى إلى أنه "وُجد مصاباً بنزيف من الأنف والفم"، وطلب تحويل المتوفى إلى الطبيب الشرعي.