|
اعتقلت قوات أمن آل سعود كاتبًا صحفيًا بصحيفة " المدينة " وقامت بإحضاره بالقوة إلى محكمة جدة لمحاكمته بتهمة القذف والتشهير لنشره موضوعًا عن طلاق سيدة سعودية بناء على فتوى وهابية .
وبدأت فصول هذه القضية الملفقة عندما قام الصحافي محمد القشيري بنشر قضية قبل حوالي الشهرين تتعلق بامرأة مظلومة لجأت إليه لنشر قضيتها المتمثلة في إعادتها بالقوة لعش الزوجية بعد أن طلقها زوجها بفتوى منسوبة إلى رئيس محاكم منطقة الباحة .
وتقول مصادر صحفية سعودية إنه بالرغم من تعامل محمد القشيري مع المعلومات التي توافرت لدية " بمهنية عالية واستكماله جميع الإثباتات التي تدعم مناشدة تلك المرأة، وبالرغم من أن الخبر تمت صياغته بشكل لا يسئ لأحد ولا يتطرق إلى أسماء أطراف القضية ولا القبيلة التي ينتمي إليها طرفا القضية".
فإن القشيري فوجئ بأن زوج المرأة تقدم إلى المحكمة رافعاً دعوى ضده بسبب النشر تتضمن القذف والتشهير.
وبسبب الدعوة القضائية المذكورة أصبح محمد القشيري مطلوبا للمثول أمام القضاء للتحقيق معه ومحاكمته على كتابته عن هذا الظلم الذي تعرضت له هذه المرأة .
وأبدى الصحفي المتهم في اتصال مع صحيفة "سبق" إستغرابه لإقحامه في هذه القضية وأكد بأنه تعامل مع القضية بعد التأكد من "المعطيات التي توفرت لديه بمنظور إنساني وأخلاقي متمثلا الدور الحقيقي والفعال للإعلام الصادق .
من جهته أكد عبد الرحمن الجابر محامي المرأة التي كتب القشيري عن قضيتها بأن ما قام به الصحفي هو ما يمليه عليه واجبه الصحفي مشيراً إلى أن " موكلته وقعت ضحية لزوجها السابق الذي طلقها بموجب صك شرعي طلاق بائن إلا أنه أثناء تواجدها عند أهلها حضر إليها بعد ثلاثة أشهر وأظهر لهم ( فتوى ) منسوبة إلى رئيس محاكم الباحة الدكتور مزهر القرني وأنه استغل كبر سن والديها وأرجعها بالقوة والخداع بالفتوى المشار إليها".
وأضاف المحامي في اتصال مع "سبق" أن موكلته كانت تعاني مع زوجها لإدمانه للمخدرات وأنها يئست من صلاح حاله برغم محاولاتها مع مستشفى الأمل بجده، وأنه خدعها بهذا الصك واستمر في ممارسة ماحرم الله"، واستغرب المحامي أن يظل الزوج برغم ذلك حراً طليقا.
|