|
كشف " فاروق الشرع " نائب الرئيس السوري،الدور الذي يلعبه نظام آل سعود تجاه قضايا المنطقة العربية ، وخاصة دوره التآمري تجاه سوريا وشعبها ونظامها السياسي الرافض لمنهج الذل والاستسلام الذي تدعو وتمرر له حكومة آل سعود .

وعبر الشرع في محاضرة بمناسبة مشاركته في عيد الصحافيين خلال الأسبوع الماضي عن أسفه لما لهذا الدور الذي تلعبه حكومة آل سعود بما يخدم بالدرجة الأولى الأهداف والاستراتيجيات الامريكية والاسرائيلية في المنطقة .
وسخر الشرع من دور السعودية الذي وصفه بالمشلول في اتفاق مكة بين حماس وفتح الذي يطلب من الأطراف الموقعة عليه أن تكون فاعلة ولا سيما مع الولايات المتحدة من اجل استجداء إسرائيل على رفع الحصار على الشعب الفلسطيني وكذلك إطلاق سراح الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية وهذا للأسف لم يحصل وهو ما يؤكد أن اتفاق مكة فشل في تحقيق أي شيء للفلسطينيين.
وقال هذا سؤال كبير، والإجابة هي: إما الولايات المتحدة لم تستمع إلى حليفتها السعودية، وهذا يضع إشارة استفهام كبيرة، أو أن السعودية لا تستطيع أن تتابع الاتفاق.
وكشف الشرع أن اجتماعات غير معلنة جرت في دمشق أكثر من مرة بين القيادة السورية ومحمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وكذلك مع قيادة حماس للتوصل إلى اتفاق حول حكومة وحدة وطنية ، وأنه تم في هذه الاجتماعات التوصل إلى اتفاق مصالحة بين فتح وحماس وبقيت كلمة واحدة بين احترام الاتفاق والالتزام به
وأضاف ولو أردنا أن ننجزه في سورية لحصل، ولكن هم أرادوا أن يحصل ذلك في مصر أو السعودية ونحن رضينا لأنه ليس المهم قيام الحكومة وإنما استمرارها ودعمها بشكل أساسي رغم رعايتها له .
وعن شلل الدور السعودي أيضا طرح الشرع مسألة غياب السعودية عن الاجتماعات الأمنية للعراق وجواره والتي عقدت في دمشق على مستوى الخبراء خلال الأيام الماضية، وقال: كان يمكن للسعودية أن تحضر ولو على مستوى موظف في سفارة، وإن كان لديها تحفظات، وألا تترك المقعد فارغا.. إلا أنها تعمدت الغياب.. هذا شيء مؤسف وهو يرتبط بالأمر الأول .
وأكد الشرع أن بلاده تريد علاقات قوية واستراتيجية مع السعودية ولكنها لا تستطيع أن تفرض ذلك، فالعلاقات بين الدول تحتاج إلي جانبين مضيفا أنه خلال 36 سنة من العلاقات مع السعودية لم يكن هناك أي سوء فهم مع أن وسائل الإعلام السعودية تتحدث مرارا وتكرارا بسلبية مؤسفة عن سورية آملاً ألا يتكرر ذلك .
وأضاف نتمنى أن يكون الاعتدال اعتدالا حقيقيا فنحن معتدلون ولكن الآخرين مستكينون ويطلق عليهم اسم معتدلين فالاعتدال لا يعني الاستكانة أو ما يريده الأجنبي .
|