تعليمات أمريكية للرياض بإنشاء قوة عسكرية لحماية
منشآت آل سعود النفطية

لندن: 20 شعبان 1428 هـ الموافق 2 سبتمبر 2007م "واجز"االألأ 19 شعبان

    بعد ارتفاع حدة المعارضة لحكومة آل سعود في الداخل والذي اتخذ عدة أنماط أهمها المعارضة المسلحة، وبعد ازدياد حدة التوتر في المنطقة بما بات يهدد أسرة آل سعود ويهدد أهم عوامل استمراريتها وهو النفط، إضافة إلى بروز التهديدات من عناصر خارجية لحكومة آل سعود بسبب تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ونظراً لأهمية مورد البترول في بلاد الحرمين الشريفين باعتباره الشريان الوحيد الذي يبقي على التواجد الأمريكي في المنطقة العربية؛ لجأت حكومة آل سعود إلى إنشاء قوة خاصة بحماية منشآتها النفطية من أية هجمات محتملة سواء من أبناء الوطن في الداخل أو من الخارج.
وقد أرجعت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الصادرة مؤخراً تشكيل هذه القوة إلى اهتمام آل سعود المتزايد بمورد النفط وخوفهم من احتمال ضرب منشآته عقب تهديدات (القاعدة) بضرب المنشآت النفطية السعودية وارتفاع حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة إن قوة الحماية النفطية الحالية تخضع لتدريبات على معدات جديدة للاستطلاع وعلى الإجراءات المضادة وإدارة الأزمة واستخدام أشعة الليزر وصور الأقمار الصناعية.
وأضافت إن مسؤولية حماية المنشآت النفطية السعودية يضطلع بها عناصر تابعة لشركة النفط (أرامكو) التي يملكها أمراء العائلة المالكة والتي تملك أكثر من 80 حقل غاز ونفط وما يُقدر بنحو 11ألف ميل من أنابيب النفط، مشيرة إلى أن أعضاء القوة الجديدة سيتم انتقاؤهم بعناية تامة من خارج الجيش.
وفي سياق ذلك أشار أحد المحللين الاستراتيجيين العرب إلى أن تأسيس هذه القوة جاء بنا على تعليمات من الإدارة الأمريكية التي أصرت على أن يكون تأسيس هذه القوة سعودي المظهر لأن واشنطن لا تريد أن تقوم هي بذلك مباشرة لدواعي أمنية عديدة.
موضحاً أنه في حالة قيام القوات الأمريكية بحراسة المنشآت النفطية السعودية فإن ذلك يصعد من حالات التهديد المحتملة لتلك المنشآت.
وقال المحلل أ إن السياسة الخارجية السعودية التي اتسمت بالتدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى خاصة في المنطقة العربية مثل لبنان والعراق وفلسطين والتي يشكل الشيعة نسبة كبيرة من سكانها وهم المعروفون بمعاداة حكومة آل سعود لهم أينما وجدوا أدى إلى تهديد العديد من التنظيمات المسلحة فيها بضرب المصالح الأمريكية في السعودية وبالتالي ضرب المنشآت النفطية فيها.
وأكد الباحث من جانب آخر أن أسرة آل سعود بدأت تتوجس خيفة من سياسة واشنطن في المنطقة ومغازلتها لطهران بخصوص الملف النووي الإيراني مما أدى بها إلى تبني الفكرة الأمريكية بحماية المنشأت النفطية السعودية وذلك كعربون وفاء منها لأمريكا ولحماية مصيرها من أي اعتداء قد تصرف واشنطن النظر عنه.

 

 

 

سلطات آل سعود تمنع المواطنين الشيعة من الاحتفال
بمناسبة مولد الإمام المهدي

سنابس: 20 شعبان 1428 هـ الموافق 2 سبتمبر 2007م "واجز"

     قامت سلطات آل سعود في القطيف بإلغاء مهرجان إنشادي أهلي كان مزمع انطلاق فعالياته يوم الاربعاء الماضي بمناسبة مولد الإمام المهدي حيث قامت مجموعة من عناصر من هيئة الأمر بالمنكر رفقة ضباط أمن مدنيين باستدعاء القائمين على الحفل وأجبرتهم على توقيع تعهدات خطية تلزمهم بإلغاء المهرجان، وذلك قبيل مراسم استقبال الضيوف بثلاث ساعات.
وذكر أحد ضباط الأمن المرافقين لعناصر هيئة الأمر بالمنكر الذين قاموا باستدعاء المشرفين على المهرجان في حديث جانبي أن عناصر هيئة الأمر بالمنكر تعمدوا إلغاء المهرجان الإنشادي قبيل انطلاقه مباشرة لإحراج الزعماء الشيعة أمام ضيوفهم ولإثارة غضبهم واستفزازهم لعلهم يتفوهون بكلمات ضد الوهابية من أجل اعتقالهم والتحقيق معهم مضيفاً أن الزعماء الشيعة لم تنطل عليهم هذه اللاعيب واستجابوا لأوامر عناصر الأمر بالمنكر وأوقفوا المهرجان رغم ما أنفق عليه من أموال
 وأضاف ضابط الأمن أن التعليمات الصادرة له تقضي بإزالة مظاهر الاحتفالية من الشوارع والأزقة غير أنه لم يقم حسب قوله بتنفيذ تلك الأوامر تعاطفاً منه مع إخوانه من الشيعة لأداء طقوسهم رغم أنه يعتنق المذهب السني.
وأردف قائلاً : لو أن سلطات الرياض تترك المواطنين يؤدون طقوسهم الدينية على طريقتهم لانتشر التعاطف بين الطوائف الدينية في السعودية، غير أن سلطات آل سعود لا تريد مع الوهابية أي مذهب آخر، مؤكداً أن المواطنين الشيعة يقومون بأداء طقوسهم بكل تسامح غير أن السلطات الحكومية تسعى لتشويههم بل وتكفيرهم، قائلاً إن لديه الكثير من الأصدقاء الشيعة في القطيف وهم يتميزون بصداقة خالصة لوجه الله.
ومن جانبه قال أحد أئمة الشيعة في سنابس أن السلطات الوهابية المعروفة بكرهها الشديد للشيعة لن تستطيع طمس مذهبنا لأننا مسلمون أما هم فإنهم شداد آفاق ومجرمون لا يأبهون لحرمة أي مذهب وهم بعيدون عن أي تسامح إسلامي.
وأضاف: رغم ما يقومون به من ممارسات لإرهابنا على ترك ديننا فإننا سائرون بثبات فيه أما هم فإن التاريخ سوف يصنفهم في خانة خونة الأمة الإسلامية.