|
رغم الحظر الأمني الذي تفرضه أسرة آل سعود على أية مظاهرات أو اعتصامات للمطالبة بالحقوق أو المطالبة بتنفيذ القوانين، ورغم القسوة التي تستعملها السلطات البوليسية ضد المتظاهرين أو المعتصمين؛ فقد قررت زوجات معتقلين من الإصلاحيين السعوديين كسر هذا الحظر ونظمن اعتصاماً في بريدة للمطالبة بإجراء محاكمة لأزواجهم و إخوتهم ا لمعتقلين الذين اتهمتهم السلطات بالتورط في موجة أعمال العنف في آيار/ مايو 2003، كما قال أحد محامي الدفاع.
ومعلوم أن هذه التهمة يتم توجيهها عادة إلى كل منادي بالإصلاح أو معارض سياسي.
وقال المحامي محمد صالح البيجادي لوكالة فرانس برس إن اعتصام النسوة حصل السبت الماضي في بريدة التي تبعد 300 كلم شمال الرياض.
وأضاف إن ثلاثة أشخاص أوصلوا النساء إلى مكان التجمع قد اعتقلوا أيضاً وإن الأحد عشر طفلاً من أبناء المعتقلين الذين شاركوا في الاعتصام سُلِّموا إلى ذويهم.
وأوضح البيجادي أن النساء كن يطالبن بحق أزواجهن وإخوتهن"بمحاكمة علنية وتشكيل لجنة وزارية للتحقيق في حالات التعذيب التي مورست عليهم في السجن".
وأكد البيجادي أن هؤلاء الأشخاص المعتقلين تم ربط التهم الموجهة إليهم بالعمليات المسلحة في آيار/ مايو 2003 والتي ذكرت السلطات أن وراءها تنظيم القاعدة، مضيفاً أن هؤلاء الأشخاص مسجونون منذ أكثر من سنتين دون محاكمة.
وأشار أحد المحامين الإصلاحيين إلى أن سلطات آل سعود بدأت تنحو منحىً جديداً خلال الآونة الأخيرة وذلك باضطهاد زوجات وأخوات وبنات السجناء الإصلاحيين وذلك ضمن الأساليب التي تتبعها ضد المساجين بإهانة شرف أسرهم من خلال التحرش بهاته النسوة خلال التحقيقات التي تجريها معهن.
مضيفاً أن هدف آل سعود من وراء ذلك هو تحطيم معنويات أسر المعتقلين سواء منهم النساء أو الرجال.
وقال هذا المحامي إنه من الأجدر بما تسمى الجمعية السعودية لحقوق الإنسان أن تتناول مثل هذه القضايا التي تمس كبرياء وشرف الأسرة السعودية بدلاً من أن تنشر عبر الصحف أعمالاً تتشدق بأنها قامت بها وهي ليست بنفس مستوى الأهمية مثل قضايا العسف ضد المعلمات وغيرها.
من جانب آخر قال الناشط السعودي خالد العمير في اتصال أجرته معه وكالة فرانس برس إن مواطنيه الناشطين عبد الله الحامد وأخاه عيسى سيمثلان السبت أمام المحكمة بتهمة تحريض نساء على الاعتصام.
وذكر أن الحامد وأخاه عيسى سيعرضان على المحكمة الجزائية في بريدة (شمال الرياض) السبت بتهمة تحريض المعتصمات.
وأشار إلى أن هذه التهم تأتي على خلفية اعتصام نفذته في تموز (يوليو) الماضي في بريدة مجموعة من النساء للمطالبة بمحاكمة أزواجهن أو إخوتهن في محاكمة علنية أو إطلاق سراحهم، بعد توجيه تهم إليهم بالاشتراك في الأحداث المسلحة التي ضربت المملكة منذ 2003.
مشيراً إلى أنه تم احتجاز بعض هؤلاء النسوة لفترة وجيزة بينما اعتقل الحامد وأخوه لأربعة أيام وأفرج عنهما بكفالة حضورية.
|