|
آثارت الفتوى التى أطلقها عبد العزيز آل شيخ مفتى حكومة آل سعود الوهابية حول توحيد رؤية هلال رمضان وصيام المسلمين الكثير من التذمر فى مصر كما أثار رفضه للتطور العلمي في مجالات علوم الفلك والحساب الفلكي في تحديد الأشهر المخصص لرؤية هلال رمضان انتقادات واسعة.
وأكد المفكر الإسلامي " جمال البنا " أن هذه الفتوى تدعو إلى الرجعية والتخلف وعدم الاعتماد على الأسانيد العلمية لأن الرؤية الفلكية لهلال لرمضان هي رؤية شرعية وصحيحة، لأن القرآن الكريم حث على العلم والبحث واتباع ما هو جديد ويصب في مصلحة الإسلام والمسلمين ولا يوجد به حرام ومعنى الفتوى بالقياس أن ركوب الطائرة والسيارة حرام .. إذ لم يكن الصحابة أو الرسول صلى الله عليه وسلم قد استعملوها.
ونقلت صحيفة "صوت الأمة" الأسبوعية الصادرة في القاهرة عن " البنا " قوله إن هذه الفتوى تعني التخلف فالإسلام يدعو إلى العلم والاستفادة منه واختلاف رؤية الهلال من بلد إلى آخر هو الأقرب إلى العقل فكل دولة لها رؤيتها الخاصة وقال جمال البنا إن هذه الفتوى هي نموذج صارخ للحركة الوهابية التي تدعو إلى عدم استخدام العقل والالتزام بالسلفية في أضيق الحدود فتجدهم مثلاً لا يزالون يصرون في السعودية أن يكون إخراج الزكاة من الشعير والقمح والتمر
وأضاف قائلاً .. كيف نهتدى برؤيتهم البصرية، رغم حدوث لغط أكثر من مرة بسبب خطأ فى الرؤية البصرية لهلال رمضان وهلال عيد الفطر بل وحدث ذلك قبل وقفة عرفات ذات مرة .. وبدوره علق الكاتب طارق حجي على ذلك بقوله السعودية بهذه الفتوى العجيبة استندت على مذهب أحمد ابن حنبل وابن تيمية وهذا مجرد مذهب أو اتجاه في فهم الإسلام وليس كل الإسلام .. والأجدى بالمسلمين إذا اختاروا لهم جهة مركزية للإفتاء أن تكون الأزهر لما للأزهر من تاريخ طويل ورصيد في دراسة كل المذاهب وليس مذهباً واحداً.
وأشار إلى أنه ليس بعجيب أن يصدر الشيخ عبد العزيز مفتى السعودية هذه الفتوى وأستاذه "بن باز" المفتى السابق للسعودية مات، وهو يؤمن بعدم كروية الأرض وإذا كان فقهاء نجد قد أفتوا منذ مائة عام بحرمانية التليفون والسيارة والتلغراف والراديو فليس من المستغرب أن تصدر فتوى من السعودية بأن استخدام الوسائل العلمية في الفلك لرؤية الهلال ليست من الإسلام والأفضل أن ندعوا المسلمين إلى أن يستفيدوا من العلم لخدمة شئون الدين ويجب ألا نقف عنده هذه الرجعية.
|