|
بعد أن جعلت حكومة آل سعود من مواسم الحج والعمرة مواسم للربح والارتزاق غير المشروع وأباحت قوانينها استغلال الحجاج والمعتمرين الذين قدموا من كافة بقاع المعمورة إلى الأراضي والأماكن المقدسة في بلاد الحرمين الشريفين لأداء مناسك العمرة والحج ، أصبحت هذه المواسم فرصة للنصب والسرقة والاستغلال وسلب ما في جيوب الحجاج والمعتمرين لكل من هب ودب تحت مزاعم التبرع لمساعدة الفقراء والمساكين .
وذكر قادمون للأراضي المقدسة لمراسل وكالة أنباء واجز في مكة المكرمة أنهم يصادفون يوميا عشرات الأشخاص داخل الحرم المكي والمسجد النبوي مستغلين روحانية شهر رمضان الكريم وإقبال الناس على فعل الخير ومساعدة الفقراء والمساكين للقيام بجمع تبرعات مشبوهة بأسماء علماء وأئمة مساجد شهيرة في المملكة تزكي جامعي التبرعات وأحقيتهم في أخذ الأموال من فاعلي الخير..
وقال هؤلاء المعتمرون إن مجهولين يقومون بأعمالهم في وضح النهار مستغلين كما سبق حب الخير كما يعملون على طبع منشورات تبين حالتهم الصحية والاجتماعية بعبارات إنسانية تدل على أنهم في أمس الحاجة للمال.
وعرض المعتمرون لمراسل واجز نماذج من هذه المنشورات التي ختم على بعضها ختم وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد (قسم شؤون المساجد) أو كتب في نهايتها أو على جانبها عبارات تزكية من أحد ت المشايخ أو الأئمة الوهابيين تبين أنهم اطلعوا على حالة هذا الشخص ولا مانع من إعطائهم الأموال بل تصل أحيانا إلى بعض عبارات الثناء لجامع الأموال..
والمشكلة أن هذه المنشورات يتم توزيعها بشكل اقرب للعلنية في المساجد وفي الشركات الكبرى لغرض اكتساب الثقة من المتبرعين .
وعلق أحد أعضاء بعثات العمرة من أوروبا " طلب عدم ذكر اسمه " لمراسل واجز على هذا الموضوع بالقول إنه يرجح أن يكون هؤلاء الأشخاص الذين يمارسون هذا العمل في وضح النهار وأمام مرأى ومسمع رجال الأمن المنتشرين بشكل مكثف في كافة الأماكن لمراقبة كل معتمر وكأنه إرهابي أن يكونوا تابعين لجهات رسمية حكومية من أجل جمع هذه الأموال واستغلالها في دعم الجماعات المسلحة الإرهابية في العالم .
وقال إن ما يؤكد هذا الكلام ، ويؤكد تنظيم السلطات السعودية لهذه القوافل الكبيرة أن هذه المنشورات التي توزع على المعتمرين بشكل علني في المطارات والشركات الكبرى والأمكنة المقدسة مختومة بالأختام الرسمية الحكومية وبعضها مكتوب عليها عبارات دينية وفتاوى من مشايخ كبار يتبعون النظام .
وخلص المتحدث إلى استنتاج أن هذا العمل هو من تنظيم حكومة آل سعود التي أصبحت كافة هيئاتها الرسمية التي تتخذ من الأعمال الخيرية شعارا لها تحت المراقبة الدولية بعد الكشف عن تورطها في كافة الأعمال الإرهابية التي وقعت في العالم .
وقال إن السلطات السعودية ابتكرت هذه الطريقة لتهرب من الرقابة الدولية المسلطة عليها لتواصل دعم العمليات الإرهابية في العالم وخاصة في لبنان وفلسطين والعراق وافغانستان والباكستان ، والقائمة طويلة .
|