|
في إطار حربها على الإصلاحيين وعلى كل من ينادي بالعدالة والمساواة في بلاد الحرمين الشريفين، قامت سلطات أمن آل سعود قبيل عيد الأضحى المبارك باعتقال ناشطين سياسيين من الإصلاحيين في مدينة سكاكا بمنطقة الجوف قرب الحدود الأردنية دون أن توجه أية تهم إليهم كعادتها.

وذكرت صحيفة القدس العربي أن من بين هؤلاء المعتقلين منصور سالم العوذة وبكر عيد الخالدي مشيرة إلى أن العوذة معروف بنشاطاته السياسية والحقوقية وكان أحد أبرز المدافعين عن الإصلاحيين الثلاثة الدكتور متروك الفالح والدكتور عبدالله الحامد والشاعر علي الدميني ، وكان يحضر جميع محاكماتهم وكان متحدثا إعلاميا عن الدكتور الفالح في تلك الفترة حيث نقلت عنه عدد من وسائل الإعلام العالمية تصريحات في تلك الفترة .
وأضافت الصحيفة أن سلطات أمن آل سعود قامت بترحيل المعتقلين من مدينة سكاكا إلى جهة غير معلومة إلا أنه يرجح أنه تم ترحيلهم إلى الرياض ، على متن طائرة خاصة في ظل إجراءات أمنية شديدة رافقت المعتقلين من سجن المباحث العامة في مدينة سكاكا ، وصولا إلى مطار الجوف وهم معصوبي الأعين ومقيدين بالسلاسل وكان عددهم أكثر من 6 معتقلين .
وذكر موقع الحوار والإبداع الالكتروني وهو من بين المواقع المحجوبة في المملكة أن اعتقال الأستاذ منصور سالم غثيان العوذة، تم في مدينة "سكاكا " ، حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الإثنين 4/12/2007 م ، وقد تمت مداهمة منزله ومصادرة جهاز الكمبيوتر وأوراق شخصيه له .
ولا تعرف أسرته حتى الآن، أسباب اعتقاله!!
والمعروف عن منصور أنه ناشط في مجال المطالبة بالإصلاح السلمي والمجتمع المدني، وسبق أن استجوب بسبب دفاعه عن الإصلاحيين عام ( 2004- 2005م ) ، وكان وكيلا للأستاذ "مهنا الفالح " الإصلاحي المعروف خلال فترة اعتقاله.
والأستاذ منصور جامعي تخصص في العلوم السياسية، ويعمل بوظيفة على بند الأجور المؤقت في أمارة الجوف !!.
وهو متزوج وله طفل.
يذكر أن منطقة الجوف شمال المملكة قد شهدت عدة أحداث أمنية أبرزها المظاهرات التي شهدتها المنطقة في اكتوبر 2000م ، وفي أبريل 2002 م والمظاهرات الأخرى التي تلتها والتي كانت تنادي بنصرة فلسطين وإنصاف شعبها وتتضامن مع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قمع إسرائيلي.
وتعد منطقة الجوف من أقل مناطق المملكة نموا، حيث لم تحظ بنصيبها من التنمية، وتعيش واقعا متخلفا على الصعد التنموية والاجتماعية والصناعية، ولا وجود للبنية التحتية فيها، وقد قوبلت مطالب الأهالي بوعود كثيرة قطعها حكامها الإداريون منذ مجيء الأمير عبد الإله بن عبد العزيز عام 1999 م، وخلفه الأمير فهد بن بدر بن عبدالعزيز ، والتي لم تغير من واقع حال المنطقة شيئا يذكر.
|