إصلاحيون يطالبون بإقرار مدونة للحقوق والحريات وفق
ثوابت الإسلام الحنيف

الرياض : 25 محرم 1429هـ - الموافق 3 فبراير 2008م " واجز "

     تعمل سلطات آل سعود من خلال عمليات الاعتقال التي تمارسها تجاه الإصلاحيين على قمع كل رأي مستنير في بلاد الحرمين الشريفين ينادي بالإصلاح وإنهاء الفساد السياسي والاقتصادي والأخلاقي، إلا أنه ورغم امتلاء سجون آل سعود بهؤلاء الإصلاحيين على مختلف مشاربهم وتوجهاتهم؛ فإن صحوة المواطنين قد انطلقت ولا مرد لها مهما استخدمت عائلة آل سعود من أساليب إرهابية وقمعية.
وعلى رغم أساليب البطش والقمع التي يمارسها آل سعود لم تفدهم في شيء أو توفر لهم الأمن والطمأنينة بل على العكس زادت من إصرار الناس والإصلاحيين على وجه الخصوص على المطالبة بالإصلاح الشامل وتطبيق الديمقراطية وحرية الفكر.
 إلى ذلك قررت مجموعة من الإصلاحيين إرسال خطاب إلى الملك عبد الله للمطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين في السجون بدون محاكمة، وكذلك وضع حد لمضايقة المدونين والصحفيين.
وقال أحد الإصلاحيين خلال اليومين الماضيين إن مجموعة من الإصلاحيين ستبعث برسالة جديدة بالخصوص إلى الملك عبد الله. وأوضح محمد بن حديجان الحربي، وهو واحد من الإصلاحيين الـ12 الموقعين على الرسالة، في تصريح لوكالة فرانس برس إن رسالتهم تدعو أيضا إلى إقرار مدونة للحقوق والحريات وفق ثوابت الإسلام الحنيف .
وقد أعدت هذه الرسالة التي تشير إلى أن هامش الحرية والتعبير عن الرأي بالطرق السلمية قد ضاق في المملكة خلال السنة الأخيرة، أعدت تزامنا مع الذكرى السنوية الأولى لاعتقال تسعة إصلاحيين وكان قد أفرج عن واحد من التسعة في سبتمبر الماضي وهو المحامي عصام بصراوي بعد أن ساءت حالته الصحية لإصابته بمرض السرطان، إلا أن الباقين وبينهم محامون وأكاديميون ما يزالون قيد الاحتجاز بدون محاكمة منذ فبراير الماضي وتطلب الرسالة من الملك إيقاف الممارسات التعسفية من قبل السلطات الأمنية سواء على المواطنين البسطاء أو الإصلاحيين، كما تطالب بإطلاق سراح سجناء الضمير والرأي والتعبير السلمي المعتقلون كما تطالب الرسالة أيضاً بإطلاق سراح جميع الموقوفين أياً كانت تهمهم أو تقديمهم إلى محاكمة علنية شفافة، وذلك في إشارة إلي مجموعة من المشتبه بهم ما يزالون معتقلين من دون محاكمة بعد أن ألصقت إليهم تهم التخطيط والمشاركة في أعمال العنف التي اندلعت في البلاد اعتباراً من 2003.
وذكر الحربي أنه يتم العمل حالياً على جمع التواقيع على أن ترسل الرسالة إلى الملك عبد الله في غضون شهر..مضيفا بأنه تم في السابق إرسال رسالتين من قبل هؤلاء الاصطلاحيين إلى الملك منذ ابريل الماضي إلا أنهم لم يحصلوا على أي رد، في ظل لا مبالاة حكومة آل سعود بمطالب هؤلاء الإصلاحيين. وطالبت الرسالة الثانية بالإفراج عن الإصلاحيين التسعة المعتقلين، واتهمت وزارة الداخلية بالسعي إلى النيل من سمعتهم عبر ربط أسمائهم بتهم تتعلق بتمويل الإرهاب.
بينما نددت الرسالة الجديدة بالمحاكمة القضائية الجائرة والمبنية على تلفيقات واهية خضع لها الإصلاحي عبد الله الحامد وشقيقه عيسي على خلفية اتهامات بتحريض زوجات بعض المعتقلين على الاعتصام، وانتهت بالحكم على الإصلاحي عبد الله الحامد بالسجن ستة أشهر وشقيقه عيسى بالسجن أربعة أشهر.
كما تطالب تلك الرسالة بالإفراج عن المدون الإصلاحي فؤاد الفرحان الذي اعتبرته أحد أشهر المدونين في بلاد الحرمين الشريفين على مستوى العالم، وله مواقف إصلاحية سلمية تتسم بالوعي والمكاشفة، حيث تم اعتقاله بسبب نشاطه في الدفاع عن معتقلي الرأي السابقين، ولا زال معتقلاًً حتى الآن بدون محاكمة وتندد الرسالة بالتضييق على المدونين عموماً في الانترنت وتعرضهم للتحقيق بسبب تبنيهم لقضايا الإصلاح وكذلك تلقيهم لتهديدات وضغوط من قبل الأجهزة الأمنية والوهابيين لإيقاف التدوين وإغلاق مدوناتهم، مثل الصحافي والناشط الدستوري ثمر المرزوقي والصحافي والناشط الحقوقي والدستوري مسفر بن صالح الوادعي .
كما تشير الرسالة إلى اعتقال الإعلامي المذيع بقناة (الإخبارية) السعودية عادل البوحميد بسبب بث حلقة للمواطنة السعودية ريم المهيد والتي تظلمت فيها على إحدى المؤسسات الحكومية الكبيرة في المملكة .
وقد اعتقلت المهيد بعد بث البرنامج مباشرة وذلك منذ حوالي أربعة أشهر ولم تقدم للمحاكمة.

 

 

 

ضابط لبناني يتهم المخابرات السعودية بقتل النقيب وسام عيد

تورنتو – كندا25 : محرم 1429هـ - الموافق 3 فبراير 2008م " واجز "

    اتهم الضابط اللبناني " سمير شحادة " المخابرات السعودية بقيادة بندر بن سلطان باغتيال النقيب " وسام عيد " في بيروت الأسبوع الماضي .
وقال الرائد "سمير شحادة " الذي اشتهر بعلاقته بالتحقيقات الخاصة باغتيال رفيق الحريري في مقابلة تلفزيونية إنه يملك معطيات تجعله يتهم المخابرات السعودية بقيادة بندر بن سلطان بأغتيال الرائد وسام .
وأضاف " شحادة " الذي كان مواليا للحريري أنه هو نفسه ترك لبنان وهرب إلى كندا لأن جماعة سعد الحريري شكته إلى المخابرات السعودية التي تدير شبكات معقدة من السلفيين القادرين لظنهم بأنهم إنما يخدمون القاعدة على تنفيذ عمليات معقدة وخطرة بأسلوب محترف ولأسباب عدة .
وأوضح أن أول تلك الأسباب أن المخابرات السعودية تزود مجموعات القاعدة التنفيذية وبطرق ملتوية بالمعلومات الخاصة اللازمة لعملياتهم الإرهابية معتقدين بأن من يزودهم بتلك المعلومات والمساعدات التقنية المتطورة (تحديد خط سير الهاتف من خلال هاتفه الخليوي مثلا) إنما هو زميلهم في القاعدة بينما هم يعملون جميعا عبر أمرائهم في خدمة المخططات السعودية دون أن يعلمون .
وأضاف الرائد شحادة لتلفزيون " تي كيو سي " الكندي بأنه هو نفسه تعرض لمحاولة اغتيال نفذتها المخابرات السعودية عبر أدواته السلفية وذلك بعد أن وقع الخلاف بينه وبين سعد الحريري على خلفية وجود ضباط إسرائيليين في حمايته في مربع قريطم الأمني داخل بيروت وبمعاونة المخابرات السعودية .
وأوضح أن تلك المعلومات التي كان قد توصل إليها ضباط المعلومات الموالين للحريري والمعادين لسوريا قد أثارتهم لأنهم و إن كانوا ضد سوريا فأنهم ليسوا مع إسرائيل ، مشيراً إلى أنه والضباط الآخرين ومن بينهم وسام عيد و المقدم عبد البديع عيسى رفضنا هذا الأمر فدفعت أنا ووسام عيد الثمن هو من حياته وأنا نفياً إلى كندا .
وأكد الرائد شحاته أن زميله وسام عيد تحدث معه قبل أيام وأخبره بأنه يحس بأنه مراقب من قبل السعوديين وأنهم لم يعودوا قادرين على تقبل تلاعبه بهم !! وقال بأن لا شك لديه بأن وسام عيد توصل إلى كيفية ربط الشبكات الإرهابية بالمخابرات السعودية فقتلوه بعد أن أوصل المعلومات تلك إلى لجنة التحقيق الدولية .