منظمة هيومن رايتس ووتش تصف هيئة الأمر بالمعروف بأنها خارجة عن القانون

واشنطن: 6 صفر 1429 هـ الموافق 13 فبراير 2008 "واجز"

    رغم اتفاق الجميع داخل المملكة وخارجها أن ما تسمى بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي إحدى الأدوات الإرهابية لحكومة آل سعود، باعتبار أنه ليس هناك قانون مكتوب معترف به يحكم أعمالها، غير قانون قمع وإرهاب الناس وأن ما تقوم به يعتمد على سلوكيات عناصرها وأمزجتهم كما يعتمد على ما يراه مشايخ الوهابية أنه يعارض ديانتهم الوهابية.
رغم كل ذلك فإن آل سعود ما يزالون يتمسكون بهذه الهيئة كونها أحد أدواتهم التي تستخدمها في إرهاب وتطويع الناس.
وفي سياق ذلك وعلى خلفية اعتقال سيدة أعمال متلبسة بجريمة جلوسها مع زميل عمل لها في أحد المقاهي العامة بالرياض وليس في شقة مفروشة أو مكتب مظلم وذلك لمناقشة أمور العمل بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن مقر الشركة المزمع افتتاحها في العاصمة.
أعربت منظمة (هيومان رايتس ووتش) عن استنكارها الشديد لاعتقال سيدة الأعمال السعودية "يارا" وما تعرضت له من إهانات أمام الناس أثناء اعتقالها وزميلها السوري الجنسية والذي يعمل خبيرا اقتصاديا بالشركة.
واستنكر "كريستوف ويلكي" المختص بشؤون السعودية في منظمة هيومان رايتس ووتش: طريقة تفتيش المرأة وإجبارها على خلع ملابسها عند استجوابها من قبل عناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإهانات التي وجهت إليها وزوجها من قبل عناصر الهيئة.
وقال في حديث لشبكة (سي إن إن) بالعربية "أنا مقتنع بأن هيئة الأمر بالمعروف غير قانونية لأنها لا تتقيد بأحكام القوانين الدولية المتعارف عليها حتى في البلدان الإسلامية ، ولا يوجد قانون يحدد لها عملها.
" وشدد "ويلكي" على أن هيئة الأمر بالمعروف "خارجة عن القانون" لمخالفتها الأنظمة، ولعدم وجود مظلة ترعى عملها.
كما كشف بأنه التقى، خلال زيارته للسعودية بهدف إعداد تقارير عن حقوق الإنسان بالبلاد، يتوقع أن يصدر قريباً، برئيس هيئة الأمر بالمعروف، إبراهيم الغيث، حيث أثار معه قضية التوقيفات التي تقوم بها الهيئة، طالباً تحديد السند القانوني الذي يتم بموجبه توقيف النساء،غير أن الغيث، "عجز عن الإجابة.
" وأكد "كريستوف ويلكي" أنه يعمل على إعداد تقرير سيصدر قريباً يتناول فيه ممارسات هذه الهيئة من الجانب القضائي والقانون المطبق في المملكة، والقواعد المكتوبة وغير المكتوبة التي تتحكم بعملها، والتي وصفها بأنها "غامضة ، موضحا أن التقرير سوف يتناول قانون العقوبات الذي يتميز بالعشوائية والغموض خاصة حيال بعض القضايا مثل عدم أداء الصلاة في وقتها.
وذكر أن العقوبات التي ينص عليها القانون غير واضحة ولم تحدد ما إذا كانت تقتصر على التحذير أم تصل إلى السجن، كما أن تصنيف العقوبات بين المخالفة والجنحة والجناية غير واضح.
وفي وصفه لعناصر الهيئة الذين يعرفون بـ"المطاوعة" قال "ويلكي" إنهم خارجون على القانون وأنهم يتصرفون فوق أحكامه، حتى بات المواطن خائفًا من طغيانهم.
وأكد على أن منظمة "هيومان رايتس ووتش" طلبت من عائلة آل سعود وضع قانون مكتوب ينسجم مع المعايير الدولية من حيث تجريم الأفعال بوضوح، خاصة وأن هيئة الأمر بالمعروف تعاقب كل من يتحدث ضدها، مما أثار قلقا بالغا في المنظمة باعتبار أن الهيئة أصبحت لا تحترم القوانين.
ورغم أن "ويلكي" يشكك في أية إمكانية في إصلاح هذه الهيئة لدواعي لم يشأ التطرق إليها غير أنه أوضح بأن حلها أو إلغاءها يعود لآل سعود وحدهم.
واستدرك حديثه بأن طالب بألا تقوم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتجريم أفعال المواطنين التي تعتبر في ظل القانون الدولي حقا إنسانيا مثل حرية اللباس واختيار الطعام والشراب.
ومعلوم أن الاعتقال التعسفي لسيدة الأعمال "يارا" مع زميلها قد أحدث ردود أفعال غاضبة في أوساط منظمات حقوق الإنسان العالمية.
حيث قضت "يارا" ساعات في التوقيف بسجن الملز ومنعت من الاتصال بزوجها حتى علم زوجها من بعض الأصدقاء فأسرع لإطلاق سراحها بعد أن أبلغ عناصر الهيئة أنه على علم باجتماعها بزميلها في الشركة.
وكانت شبكة CNN قد ذكرت في وقت سابق أن زميل يارا، والذي يشغل منصب خبير اقتصادي، أفرج عنه، بعد أيام قضاها في زنازين هيئة الأمر بالمعروف.
كما أكّدت مصادر شبكة CNN أنّ ملف قضية سيدة الأعمال "يارا" قد أغلق تماما، خوفا من تطور تداعيات هذه القضية في أوساط الرأي العام والإعلام مثلما حدث في قضية ما عرفت بـ"فتاة القطيف"..

 

 

 

الوزير اللبناني السابق " وئام وهاب " يؤكد أن حكومة آل سعود تسعى لإشعال الحرب في لبنان

بيروت: 6 صفر 1429 هـ الموافق 13 فبراير 2008 "واجز"

    أكد الوزير اللبناني السابق رئيس تيار التوحيد اللبناني " وئام وهاب " أن حكومة آل سعود تعمل على إشعال الحرب الأهلية بين طوائف الشعب اللبناني.
وقال في مؤتمر صحفي عقده أول أمس الاثنين في العاصمة اللبنانية بيروت إن هناك قرارا من حكومة آل سعود بإشعال الحرب في لبنان .
وهدد الوزير اللبناني " وئام وهاب " - الذي يرأس حاليا تيار التوحيد، وهو أحد الاحزاب الدرزية المعارضة لسياسة " وليد جنبلاط " – هدد في تصريحه العاهل السعودي الملك " عبد الله " بأن هذه الحرب فيما لو حصلت وفق المخطط لها في الرياض فإنها ستحرق ذقنه ، ولن يكون بأي شكل من الإشكال بمنأى عنها .
يشار إلى أن تصريح الوزير " وئام وهاب " يأتي في خضم التصريحات المتلاحقة من مختلف القيادات السياسية والحزبية في لبنان التي تتهم النظام السعودي بالتورط من خلال مخابراته التي تتخذ من السفارة السعودية في بيروت وكرا لها في تنفيذ المخطط الإسرائيلي بإشعال الحرب الأهلية والطائفية بين شرائح الشعب اللبناني .
وتؤكد هذه التصريحات الرسمية تورط المخابرات السعودية في سلسلة الاغتيالات التي تستهدف قيادات سياسية وطائفية لبنانية مختلفة من أجل بث الفتنة الطائفية بين نسيج الشعب العربي الواحد في لبنان، وإشعال حرب أهلية تحرق الأخضر واليابس في هذه الأرض المجاهدة التي شهدت الملاحم البطولية في التصدي للعدو الصهيوني ولقنت الصهاينة دروسا في التضحية والجهاد والدفاع عن الأرض والكرامة العربية، مما جعلها هدفا للمخططات الإسرائيلية والأمريكية التي تنفذ بأيادي سعودية .
ويذكر أنه بعد أن أثبتت كافة التحقيقات المستقلة في سلسلة الاغتيالات التي شهدها لبنان مؤخرا والتي طالت قيادات سياسية وإعلامية وحزبية وأمنية وكان أخرها اغتيال الضابط اللبناني " وسام " تورط المخابرات السعودية بإشراف السفارة السعودية في بيروت، حيث تلقت هذه السفارة تهديدات جدية مما دعا سفير الرياض إلى الفرار إلى بلده، وعدم عودته إلى عمله إلا بعد أن تم توفير الحماية الأمنية المكثفة من قبل الحكومة اللبنانية .