|
تنكشف مع كل يوم خيوط الدور التآمري الذي تلعبه حكومة آل سعود الوهابية نيابة عن الموساد الصهيوني في لبنان والذي أشعل الساحة اللبنانية بالخطابات السياسية النارية التي تؤجج النعرات الطائفية بهدف تفجير الوضع الأمني في لبنان وإشعال الصراعات والحروب الأهلية بين الطوائف اللبنانية وهو ما كشفت عنه العديد من القيادات السياسية والحزبية والأمنية والصحفية اللبنانية .
وتؤكد القيادات اللبنانية بمختلف انتماءاتها وتوجهاتها السياسية والدينية بالشواهد والقرائن تورط نظام آل سعود في حالة التأزم السياسي والأمني الذي يشهده لبنان حاليا والذي ينذر باندلاع حرب أهلية بين أبناء الشعب اللبناني وذلك من خلال مسلسل عمليات الاغتيالات والأحداث الأمنية الأخيرة في لبنان ومنها أحداث مخيم نهر البارد التي تنسقها المخابرات السعودية وبتعليمات من الأمير " بندر بن سلطان " وينفذها عناصر تنظيم القاعدة .
هذه الاتهامات اللبنانية الرسمية التي كشفت الدور السعودي الخفي في العمل لمصلحة العدو الصهيوني أرعبت حكومة آل سعود التي - كان سفيرها ومنسق عمل مخابراتها في بيروت قد فر هاربا مذعورا إلى بلاده ورفض العودة إلا بعد تعهد التنظيمات الموالية لها بتأمين حمايته وأمنه - فدعت السعوديين إلى عدم السفر إلى لبنان خوفا من تعرضهم لعمليات انتقامية من اللبنانيين تستهدف السعوديين والمؤسسات السعودية .
وفي هذا الصدد فقد اتَّهَم رافي مادايان أمين سر "لجنة شبيبة جورج حاوي" اللبنانية ، نظام آل سعود بالوقوف وراء اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري والاغتيالات الأخرى من خلال الأصولية السعودية المتمثلة بتنظيم القاعدة ، لافتاً إلى وجود ارتياب سعودي واضح من كشف "هذه المجموعة السعودية المنضوية في تنظيم القاعدة والمتورطة في اغتيال الحريري".
واستغرب مادايان في سياق مؤتمر صحافي عقد في بيروت ، الارتياب السعودي ودور الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمجلس الأمن القومي السعودي في إخفاء معالم تورط أحد التنظيمات السعودية المتشددة في اغتيال الحريري الحامل للجنسية السعودية، متسائلاً عن الهدف من عدم الأخذ باعترافات الأمير في القاعدة والسلفي السعودي فيصل أكبر وإخوانه المسجونين في سجن روميه من ضمن مجموعة الـ13 والذين رووا تفاصيل اشتراكهم في جريمة اغتيال الحريري".
وتساءل أيضاً عن مصلحة السلطات الأمنية في إغفال رواية هذه المجموعة وقيام أبو مقاتل السعودي بتفجير نفسه بموكب الحريري، علماً بأن حسن نبعة كان آخر أمير لتنظيم القاعدة في الفلوجة، وتمتاز مجموعته بمهارات قتالية وهو معتقل الآن في سجن روميه؟.
وكشف مادايان عن قدوم وفد أمني سعودي - امريكي إلى لبنان قبل حوالي ستة أشهر ضم 5 أميركيِّين يتقنون اللغة العربية بطلاقة وللتمويه، مشيراً إلى تأكيد أمير مجموعة القاعدة بأن لجنة التحقيق الدولية زارت السجن ست مرات، ولكن من اللافت أن هؤلاء الإسلاميين تراجعوا عن إفاداتهم بعد زيارة الوفد الأمني السعودي- الأميركي.
وأضاف "أن المساعد السابق للقاضي ديتليف ميليس، وهو بريطاني وبعد تفقده لمسرح جريمة اغتيال الحريري، وجد في المكان يد الشخص المفجر وهي ممسكة بجهاز التفجير، وأنه أرسل قطعة اليد البشرية قبل عامين إلى سويسرا، وأن لجنة التحقيق تمكنت قبل عامين من معرفة أن المفجر هو السلفي السعودي أبومقاتل، الذي تكلم عنه زميله الموقوف فيصل أكبر.
وطالب الحكومة بتوضيح هذا التعتيم على دور القاعدة في عملية تفجير موكب الحريري، ومحاولتها إظهار القاعدة بأنها واجهة سورية بينما يحاول البعض إبعاد التهمة عن جماعة ابن لادن والإسلام الوهابي السعودي".
وتساءل "هل تريد السعودية اتهام سورية لإبعاد الشبهة عن أي سعودي؟ وبالتالي ما هي صحة المعلومات عن تمويل للبناني من أصل سوري لإنشاء حزب سوري معارض انطلاقاً من لبنان؟".
وتطرّق مادايان إلى موضوع اغتيال والده الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي، وقال "إن شبكة أمنية إسرائيلية ضمت محمود رافع وحسين خطاب تلقت عبوات متطورة عبر البحر وشاركت في اغتيالات عديدة، وأن خطاب متورط في جريمة اغتيال جهاد أحمد جبريل وفي مراقبة منزل الشهيد جورج حاوي قبل اغتياله"، متسائلاً عن سبب تجاهل هذه المعلومات؟ ومتقدماً في هذا السياق بدعوى قانونية ضد الموساد الإسرائيلي لتورطه في الاغتيال".
|