مستثمر صهيوني يشتري قناة روتانا!!

دبي : : 22 ربيع الأول 1429هـ - الموافق 30 مارس 2008م –" واجز "

     قد يصبح شعار روتانا هكذا مستقبلا اعترف أحد أمراء عائلة آل سعود الأمير الوليد بن طلال بأنه دخل مع المستثمر العالمي اليهودي روبيرت ميردوخ في نقاش لتملك حصة في شركة روتانا وذلك من خلال "نيوز كورب" التي يمتلك فيها الوليد 6 في المائة وقال الأمير الوليد في تصريح لمحطة دبي الاقتصادية.
إن ميردوخ يرغب في دخول الأسواق العربية في ظل تحسن مناخ الاستثمار واختار شركة روتانا التي تمتلك ست قنوات تلفزيونية لهذا الغرض، مشيرا إلى أن الشراكة ستتم قبل طرح الشركة للاكتتاب العام خلال العام المقبل.
وجاءت تأكيدات الوليد في أعقاب ما ذكرته مجلة "فارايتي" التي لم تعلن حجم الحصة أو المبلغ الذي سيدفعه ميردوخ.
ومن المعروف عن الوليد أنه يعد ثالث أكبر مساهم في شركة ميردوخ الإعلامية "نيوز كورب" بخلاف امتلاكه حصصاً لا يستهان بها في شركات إعلامية كبرى كتايم وارنير وديزني. ويقول الأمير في تصريحه الخاص لـ "فارايتي" إن تلك الخطوة تعد جزءاً من إستراتيجية شاملة لوضع السعودية على شاشة الرادار ، وأنه ليس هناك شك، مع استثماراتي في نيوز كورب وتايم وارنير وديزني، إن تلك الشركات تتشوق إلى بناء جسور مع المجتمعات الإسلامية والعربية والسعودية".
وأضاف "إذا كنت سأصبح ذلك المحفز الصغير، فإنني لن أتردد ولو لدقيقة في فعل ذلك".
ويرى المراقبون أن الأمير السعودي، الوليد بن طلال، وإمبراطوريته "المملكة القابضة" أصبحت هدفاً لعناوين مثيرة، ليس لكونه أحد الأثرياء في العالم، وإنما لتعامله مع جهات إسرائيلية ويهودية.
وأكد المراقبون أن اتفاق الشراكة الذي جمع بين الأمير السعودي وإمبراطور المال والصحافة اليهودي الأسترالي، روبرت ميردوخ هو تجسيد لمسلسل التطبيع الذي قطع شوطا كبيرا بين عائلة آل سعود والصهاينة في كافة المجالات السياسية والاستخباراتية والاقتصادية ، والآن الإعلامية . وكشف المراقبون أن هذا الاتفاق يأتي إثر اقتراح قدمه ميردوخ لضم شركته إلى "روتانا" والمعاملة بالمثل، حيث أن الوليد بن طلال يمتلك حصة كبيرة من الأسهم في بعض شركات الملياردير اليهودي .
من جهة ثانية، كشف موقع أخبار خاص بالعقارات عن إعادة افتتاح فندق "بلازا" بمنهاتن، في قلب مدينة نيويورك الأمريكية، والذي تعود ملكيته إلى مجموعة "العاد" El AD الإسرائيلية، ومجموعة "المملكة القابضة" التي يملكها الأمير السعودي الوليد بن طلال.
وأشار الموقع إلى أن تكلفة إعادة ترميم الفندق، الذي يتألف من 180 غرفة و102 جناحاً، كلفت زهاء 400 مليون دولار، حيث إن حماماته مطلية بالذهب من عيار 24 قيراطاً.
يشار إلى أن الصحفية الإسرائيلية أورلي أزولاي، التي قامت مؤخرا بزيارة الرياض أثناء مرافقتها الرئيس الأمريكي جورج بوش قد حظيت بترحيب كبير من حكومة آل سعود ، وقدمت لها كافة المساعدات والهدايا ، وحظيت بزيارة للمؤسسات الرسمية والإعلامية ، ومنها مقر الشركة القابضة ، وشركة روتانا ،وهو ما أثار ذهولها واستغرابها لهذه الحفاوة التي قوبلت بها مند وصولها إلى السعودية على الرغم من أنها دخلت على أساس أنها صحفية إسرائيلية تمثل صحيفة ايديعوت أحرنوت ، الصهيونية ، حيت وضعت أمام مقعدها التعريف بأنها صحفية إسرائيلية ، وسلم لها كارنيه الدخول باسم صحيفتها الإسرائيلية ايديعوت أحرنوت.
كما كشفت أنباء أن السفير السعودي السابق لدى واشنطن، الأمير تركي الفيصل، التقى مع إسرائيليين دون الكشف عن طبيعة هذه اللقاءات.

 

 

 

منظمة الكرامة لحقوق الإنسان تشن حملة واسعة النطاق على الاعتقال التعسفي في بلاد الحرمين الشريفين

جنيف : 22 ربيع الأول 1429هـ - الموافق 30 مارس 2008م –" واجز "

     شنت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان المتواجد مقرها بجنيف حملة واسعة النطاق على الاعتقال التعسفي الذي تقوم به أجهزة حكومة آل سعود في بلاد الحرمين الشريفين وذلك من خلال بيانات نشرتها تباعا ترصد فيها حالات محددة أحصتها المنظمة الحقوقية .
وتشير المنظمة في أحد بياناتها إلى العديد من القضايا المختلفة ، ومنها قضية مواطن يمني اعتقلته أجهزة نظام آل سعود بدون أي تبرير أو حتى إبلاغ عائلته أو السلطات اليمنية بخبر اعتقاله . وقالت المنظمة إن المواطن اليمني " علي عبد القوي موسى الحميقاني (33 سنة) من منطقة الزاهر باليمن، ويعمل بصفة مؤقتة بالمملكة السعودية، اعتقلته مصالح الاستخبارات السعودية في منطقة الليث بالقرب من مكة المكرمة في 15 أكتوبر 2007 ومن دون أمر قضائي ولا تم إخطاره بأسباب اعتقاله، ولم تعلم عائلته بما جرى له إلا مؤخرا، حيث بلغهم بوجوده في سجن الرويس بجدة، والذي نقل إليه من جهة مجهولة ومن دون الخضوع للإجراءات القانونية المعمول بها،.
وأضافت المنظمة أن من تداعيات هذا التوقيف أن شقيقه محمد موسى الحميقاني تعرض للاعتقال في 08 سبتمبر 2007 فور وصوله إلى مطار جدة وتعرض لتعذيب وحشي وبشع وصفته منظمة الكرامة بأنه "مهول"، ولبث رهن الاعتقال إلى غاية 28 نوفمبر 2007 حيث تم ترحيله إلى بلده اليمن .
وقد أرجعت عائلته حسب مصادر المنظمة ما جرى لمحمد موسى هو بسبب المساعي التي راح يبذلها لمعرفة مصير أخيه علي، والذي رفضت السلطات السعودية تقديم أي معلومات حول ظروفه والأسباب القانونية لاعتقاله، وترفض حتى السماح لهم بزيارته أو الاتصال به، ومنعت العائلة حتى من توكيل محامي للدفاع عن أبنها... لهذه الأسباب وبالرغم من عدم توقيع السعودية على الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وفي بيان لها مؤرخ في 18 جانفي 2008 نشرته على موقعها على شبكة الانترنيت، طالبت منظمة الكرامة السلطات السعودية باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتصحيح وضعية السجين اليمني علي الحميقاني وذلك بتقديمه لمحاكمة عادلة ، وإلا فإنه يتحتم الإفراج الفوري عنه... وفي سياق متصل فقد راسلت منظمة الكرامة في 14 جانفي 2008 السيدة لويز آريور المفوضة السامية لحقوق الإنسان، تلتمس منها التدخل لدى السلطات السعودية في ما يتعلق بوضعية فؤاد أحمد الفرحان المعتقل منذ 10 ديسمبر 2007 والذي يخشى عليه من التعرض للتعذيب.
والفرحان من مواليد 07 يوليو 1975 ويعمل مديرا لشركة اتصالات، ويشرف على موقع الفرحان في شبكة الانترنيت، والذي يلقى إقبالا ورواجا منقطع النظير داخل بلده .
وتعود أسباب الاعتقال إلى الانتقادات اللاذعة التي وجهها الفرحان لموجة التوقيف والاعتقالات التعسفية التي طالت شخصيات تنتمي لحركة الإصلاح في السعودية بذريعة مكافحة ما يسمى بالإرهاب، ويتعلق الأمر بوجه التحديد بكل من الدكتور سعود مختار الهاشمي وثماني شخصيات أخرى بينهم الأطباء والمحامون والأساتذة الجامعيون ورجال الأعمال.
وتجدر الإشارة إلى أن الفرحان نشر رسالة على موقعه بين فيها أن أحد مسؤولي وزارة الداخلية السعودية تلقى أوامر رسمية من أجل التحقيق معه، وأكد الفرحان أنه سوف يتم اعتقاله بسبب مقالاته .
وناشد المدونين بأن يحدوا حدوه، وقد أوضح أيضا في رسالته أنه طلب منه التوقيع على تصريح يعتذر فيه ولكنه رفض ذلك .
وقد ذكرت الكرامة في بيانها المؤرخ في 17 جانفي من أن الفرحان ألقي عليه القبض بمقر شركة سمارة للإعلام بجدة في 10 ديسمبر 2007 من دون أمر قضائي ومن قبل مصالح الإستخبارات، حيث فتش بيته من دون رخصة قانونية، وبعدها نقل إلى وجهة مجهولة، ليبقى معتقلا في سرية تامة ومن دون أن تعلم أسرته بمكانه ولا الأسباب القانونية لهذا الإجراء المتخذ حيال أبنها .
وعلى أثر الضجة الإعلامية والحقوقية التي أثيرت في أعقاب اعتقال الفرحان اعترفت وزارة داخلية آل سعود على لسان ناطقها الرسمي منصور التركي باعتقال الفرحان وأنه توبع بانتهاكه لبعض النظم القانونية على حد تعبيره، ولم يقدم أي توضيحات عن مكان تواجده ولا طبيعة هذه النظم القانونية التي دعت إلى اعتقال الفرحان .
وقد حاول محامون موكلون من طرف أقاربه للحصول على تراخيص لتشكيل فريق دفاع عنه، غير أن كل مساعيهم باءت بالفشل ليحرم السجين الفرحان من حقه للطعن في شرعية الاعتقال، وقد أدانت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان هذا الاعتقال الذي تعود أسبابه لمواقف وآراء سياسية حول الرشوة وانتهاكات حقوق الإنسان في السعودية... في الصدد نفسه والمتعلق بالاعتقالات التعسفية فقد أصدر الفريق ألأممي المعني بالاعتقال التعسفي في 22 نوفمبر 2007 قرارا تحت رقم 2007/19 وتعلق أمره بالمواطن العراقي ضياء قاسم الحسين، المولود في 6 يوليو 1966 والذي كان تاجرا في الكويت ويقيم بطريقة شرعية، متزوج وأب لتسعة أطفال... رحلته الكويت دون إجراءات قانونية إلى السعودية في 31 جانفي 2007، حيث قبض عليه في بيته في 15 جانفي 2007 من طرف مصالح الاستخبارات السعودية، وتعرض أثناء اعتقاله إلى أفظع أنواع التعذيب على مدار أسبوع كامل، لم تعلم أسرته بأنه معتقل في مركز تابع لوزارة الداخلية بالرياض إلا في شهر فبراير 2007، لتنقطع أخباره إلى غاية أبريل 2007 إلى أن تلقت عائلته مكالمة هاتفية منه يخبرهم فيها أنه متواجد بسجن الحائر دون أي إجراء قانوني يذكر .
وقد بذلوا الكثير من أجل معرفة أسباب اعتقاله وترحيله من الكويت ولا حتى ظروف وملابسات سجنه في السعودية، وقد أشارت الحكومة السعودية في ردها على تساؤلات الفريق ألأممي أن ضياء قاسم الحسين قام بجمع أموال وأدخلها للعراق مرورا بقطر والأردن، وكانت موجهة لفائدة مجموعات عراقية تهدد السلم والاستقرار في المنطقة... ولا يزال رهن الاعتقال ولا يعلم بالأسباب ولا مدة حبسه ولم يقدم للعدالة ولم توجه له تهم رسمية ولا وكل في حقه الدفاع المكفول قانونا في كل أنحاء العالم .
وحسب اتصال هاتفي بعائلته من طرف منظمة الكرامه فإنها لا تزال ممنوعة من زيارته... وقد سبق ذلك بيان مؤرخ في 11 جانفي حول اعتقال الدكتور سعود الهاشمي وثماني شخصيات أخرى معروفة في الوسط المدني السعودي، والذي أعتبره الفريق ألأممي في قرار تحت رقم 2007/27 انتهاكا خطيرا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي جاء كرد على مذكرة وجهتها منظمة الكرامة بتاريخ 14 فبراير 2007 تلتمس فيها التدخل العاجل عقب توقيف واعتقال التالية أسماؤهم: د. سعود مختار الهاشمي، دكتور في الطب، 45 سنة، مناضل في مجال حقوق الإنسان، ومعروف في الأوساط العاملة من أجل إدخال الإصلاحات الدستورية في بالمملكة.
- السيد موسى القرني، أستاذ جامعي، مناضل من أجل الحريات العامة والإصلاحات الدستورية، - السيد سليمان الرشودي، محامي، ومناضل في حقوق الإنسان، منخرط في الدفاع عن معتقلي الرأي في العربية السعودية، ويناضل في هذا الإطار من أجل تثبيت حق هؤلاء المتهمين في الحصول على محاكمة نزيهة وعادلة .
- السيد عصام البشراوي، محامي، ومناضل من أجل الحريات العامة والإصلاحات الدستورية، - السيد عبد الرحمان الشميري، أستاذ جامعي سابق، فصل من عمله لأسباب تتعلق بانخراطه السياسي من أجل الإصلاحات الدستورية، - السيد عبد العزيز الخريجي، دكتور في الطب، مناضل من أجل الحريات العامة والإصلاحات الدستورية، - السيد عبد الرحمان صادق خان، باحث أكاديمي، مناضل من أجل الحريات العامة والإصلاحات الدستورية، - السيد شريف سيف الدين شاهين، رجل أعمال، مناضل من أجل الحريات العامة والإصلاحات الدستورية، - السيد محمد حسن القراشي، رجل أعمال، مناضل من أجل الحريات العامة والإصلاحات الدستورية.
في ظل موجة الاعتقالات التي توصف بالجسيمة تتهم منظمة الكرامة السلطات السعودية بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتدينها، فترى كيف يكون جواب السلطات السعودية التي تقدمت بطلب ترشحها لمجلس حقوق الإنسان في 19 ابريل 2006 وتعهدت فيه بالتعاون مع آليات حماية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ؟.

 

 

 

بقصد تشويه سمعة الشيعة ونعتهم بالإرهاب.. حراسة أمنية مشددة لفوج سياحي أمريكي في المنطقة الشرقية

الرياض : 22 ربيع الأول 1429هـ - الموافق 30 مارس 2008م –" واجز "

     طالعتنا صحيفة الرياض الحكومية الصادرة خلال هذا الأسبوع بخبر مفاده أن سياحا أمريكيين قاموا بزيارة المنطقة الشرقية من المملكة حيث وفرت لهم سلطات آل سعود حماية أمنية كبيرة من مختلف الوحدات الأمنية طيلة فترة زيارتهم وخلال تنقلاتهم بين محافظتي الإحساء والقطيف اللتين لا تبعدان عن بعضهما أكثر من 250 كيلو مترا، الأمر الذي شد انتباه هؤلاء الأمريكيين لهذه الحماية الأمنية، وجعلهم يثنون عليها ويعبرون عن ارتياحهم لطريقة حمايتهم.
المفارقة أن هؤلاء السياح الذين عبروا عن سرورهم بهذه الزيارة، أكدوا بأنها مكنتهم من معرفة حقيقة هذا الشعب والناس الذين قابلوهم في المنطقة الشرقية، مشيدين بالطيبة الكبيرة التي لمسوها في المواطنين.
ولعلنا هنا نطرح سؤالا في غاية الأهمية والذي لم تشأ صحيفة الرياض الحكومية أن تتطرق إليه في تقريرها حول السياح الأمريكيين، وهو: لماذا هذه الإجراءات الأمنية المشددة والمرافقة للسياح؟.. هل هو الخوف على حياة الأمريكيين من أي اعتداء عليهم أم هو عدم الثقة بأهالي المنطقة الشرقية ذات الأغلبية الشيعية والتي كانت محور الزيارة؟.. ومن أجل إحقاق الحق وإنصاف لأهالي المنطقة الشرقية فإننا نقول بأن أهالي هذه المنطقة ذات الأغلبية الشيعية وعبر تاريخهم الطويل الذي عرفوا من خلاله بأنهم أناس مسالمون، فإن إكرام الضيف هو جزء مهم في ثقافتهم الإسلامية وموروثهم العربي الأصيل، هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن هذه الثقافة وهذا الموروث يأبى عليهم أن يغدروا بالضيف، أو يقتلوا ويقاتلوا أناسًا أبرياء، فلم نجد ضمن الوثائق المتوفرة أي شيعي انخرط في أية عملية إرهابية استهدفت المدنيين، ورغم أن العمليات الإرهابية التي حدثت في دول العالم باسم المسلمين ومنها أحداث 11 سبتمبر تعج بأسماء سعودية فإن هذه الأسماء لا يمكن أيضا إلصاقها بالطائفة السنية؛ لأنها صنيعة المخابرات السعودية التي تتخذ من تعاليم الوهابية دليلا لعملياتها.
وقد أوضح أحد السياح ذلك عندما قال إن المرافقة الأمنية التي جاءت من دون أن نطلبها تشعرنا بالاطمئنان والأمان رغم أنهم لم يروا أي حاجة لها وسط أهالي المنطقة الشرقية، إلا أنهم أشاروا إلى أنهم رأوا بأن هذه الإجراءات الأمنية الحكومية تأتي في سياق الحفاظ على سلامتهم من غدر الأهالي.
يتناول خبر صحيفة الرياض أيضا أن جولة السياح الأمريكيين شملت زيارة معالم أثرية في المنطقة الشرقية مثل جبل القارة في الإحساء وقلعة تاروت في القطيف، برفقة دليل سياحي سعودي، غير أن هذه الصحيفة الحكومية أو هذا الدليل لم يتطرقا إلى هدم بعض الآثار الشيعية في المنطقة من قبل الوهابيين وآل سعود، واكتفت الصحيفة أو الدليل بأن يتركا انطباعا لدى هؤلاء السياح بأن الإهمال من قبل السكان الشيعة وليس سلطات آل سعود هو من أدى إلى هدم هذه المعالم الأثرية.
وهنا نود أن نهمس في آذان المحررين والمسؤولين في جريدة الرياض بأن هناك حربا ضد كل ما هو شيعي في المنطقة الشرقية، ورغم أنهم يعرفون ذلك جيدا إلا أنهم وبحكم كونهم موظفين لدى آل سعود وبعيدا عن الأمانة الصحفية لا يجرؤون على قول الحقيقة للسياح الأجانب أو القراء عموما. ورغم أن السياح الأمريكيين قد أثنوا على أهالي المنطقة الشرقية وحفاوتهم وحرارة استقبالهم وعفويتهم وثقتهم في التعامل؛ فإن ما شد هؤلاء السياح أكثر هو ما صادفوه من عفوية وتسامح في سوق الخميس الشعبي مما ترك في نفوسهم ارتياحا كبيرا، الأمر الذي يؤكد تسامح أهالي المنطقة الشرقية وبعدهم عن أي معنى للإرهاب في حياتهم. وإذا كان السياح الأمريكيون قد تحدثوا للصحيفة عما تأثروا به خلال زيارتهم فإنهم قد لخصوا ذلك في أهالي الإحساء والقطيف ولم يتطرقوا إلى الرياض وغيرها من المناطق الأخرى التي زاروها، مما جعل تقرير صحيفة الرياض مضطرا لإبراز هذا التسامح وهذا الكرم لأهالي الإحساء والقطيف.
الأمر الذي جعل السياح يصرحون بأن زيارتهم تعتبر "فرصة تاريخية وذهبية" مكنتهم من معرفة حقيقة هذا الشعب عن كثب، بعد أن لوثت سمعته عالميا ما يقوم به عناصر الوهابية من عمليات إرهابية في دول العالم.
وفي ذلك قال المواطن "ع أ" من القطيف إن آل سعود يلطخون سمعة شعب الجزيرة بما يقومون به من إرهاب عالمي بينما نقوم نحن الشيعة بتصحيح أفكار الغرب عنا رغم أننا لا علاقة لنا بهذا الإرهاب الوهابي الذي يرعاه آل سعود سياسيا وماليا.
مضيفا بأن فكرة الأمريكيين عنا تنحصر في اعتبارنا إرهابيين خاصة بعد العمليات الإرهابية التي قام بها سعوديون في 11 سبتمبر، رغم أنهم لا يوجد بينهم أي شيعي، الأمر الذي يؤكد رعاية آل سعود وحدهم لهذه العمليات الإرهابية العالمية ولا علاقة للمواطنين الشيعة أو حتى السنة بها، وهو ما يجب أن يفهمه الأمريكان والغرب.
وأكد المواطن "ع أ" أن سلطات آل سعود قامت بحراسة السياح الأمريكان خلال زيارتهم للمنطقة الشرقية بهدف إيهامهم أن أهالي الشيعة إرهابيون وقد يقومون بأي عمل إرهابي ضدهم خلال تجوالهم في المنطقة، مبينا بأن الإرهاب لا مكان له بين المواطنين الشيعة بل هو موجود في قصور الأمراء في الرياض.