|
تؤكد عمليات الاعتقال اليومية في العراق لمئات الأشخاص السعوديين المتورطين في عمليات القتل والتفجير التي تحصد أرواح الأبرياء من أبناء الشعب العراقي على تورط نظام آل سعود الرسمي في تدمير بلاد الرافدين وشعبه وحضارته وقوته .
وعلى الرغم من مزاعم حكومة آل سعود بحرصها على أمن واستقرار العراق ، وتنصلها من المسؤولية عن السعوديين المعتقلين في العراق ، إلا أن الشواهد والتحقيقات التي أجريت مع هؤلاء المعتقلين تكشف علاقتهم المباشرة بشخصيات في رأس النظام وبأجهزته المخابراتية التي تقوم بتمويلهم وتدريبهم في الأراضي السعودية ، وإرسالهم إلى العراق للقيام بعمليات إجرامية تستهدف بالدرجة الأولى المدنيين العراقيين .
كما تؤكد عمليات الدعم المادي والعسكري التي يقدمها نظام آل سعود لبعض الطوائف والمذاهب في العراق والتي كشفت عنها تقارير المخابرات الأمريكية والبريطانية ، تؤكد أن هذا النظام يلعب دورا رئيسا في حالة الاقتتال بين أبناء وطوائف الشعب العراقي خاصة بين السنة والشيعة ، من أجل تأجيج الحرب الأهلية بين طوائف الشعب العراقي وتفكيك أوصال هذا البلد العربي تاريخا وحضارة ، وتدميره وعدم استقراره ، وإفشال أية جهود أو محاولات لإعادة لحمته الوطنية بين أبنائه ، حتى تبقى هذه البلاد رهينة الاحتلال ، وتبقى القوات الأمريكية فاصلا بينها وبين ما تسميه الخطر الشيعي القادم من العراق .
ولعل عمليات الاعتقال المتواصلة للسعوديين في العراق والتي كان آخرها إعلان الأدميرال كريكوري سميث مسؤول قسم الاتصالات للقوات متعددة الجنسيات في العراق القبض على مواطن سعودي يدعى "أبو جرة" وهو أحد قياديي تنظيم القاعدة في العراق والمسؤول عن جلب وتهريب المقاتلين إلى العراق لهو دليل على دور النظام السعودي في الحالة الأمنية المتأزمة في العراق .
وأشار سميث, في مؤتمر صحفي داخل المنطقة الخضراء إلى أن "أبو جرة" هو واحد من أربعة سعوديين تم اعتقالهم في الموصل شمالي العراق.
وأضاف أن مدينة الموصل تعتبر مركزا لهؤلاء المعتقلين لجذب عناصرهم المقاتلة في العراق , مشيرا إلى مقتل واعتقال 142 إرهابيا منذ السابع من يناير الماضي.
|