ندوة سياسية بالقاهرة تؤكد خيبة آل سعود
بعد نجاح قمة دمشق

القاهرة : 8 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 15 أبريل 2008م " واجز "

     عقد مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة بالتعاون مع لجنة الشؤون العربية بنقابة الصحفيين المصريين ندوة تكرست لكشف الدور التآمري لآل سعود الخادم المطيع للسيد الأمريكي في محاولة إفشال القمة العربية وضرب القضايا والمصالح العربية.
وكشفت هذه الندوة التي عقدت بمقر نقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة بحضور إعلامي مكثف، وبمشاركة لفيف من الخبراء والمتخصصين الدور السعودي في التآمر على قضايا الأمة العربية ، وأولها قضية فلسطين ، والاحتلال الأمريكي للعراق ، وإثارة الفتن الطائفية في لبنان .
وأكد المشاركون في هذه الندوة ، التي عقدت تحت عنوان [حصاد القمة: الدور التآمري لحلفاء أمريكا في تخريب القمة العربية ] أن السعودية بالتعاون مع أمريكا لعبت دوراً تخريبياً خطيراً لمنع انعقاد القمة في دمشق.
وقدمت في هذه الندوة التي قامت عدة فضائيات عربية بإبرازها في نشراتها ، كما خصصت لها الصحف العربية والمصرية حيزا كبيرا في صفحاتها ، ثلاثة أبحاث لثلاثة من خبراء المركز، أعقبتها محاضرات لكل من د. جمال زهران النائب في مجلس الشعب المصري ود. عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق
 ـ د. عادل الجوجري مدير مركز مجد للإعلام العربي
 ـ د. عبد القادر ياسين المؤرخ والمناضل الفلسطيني
 ـ د. كاظم الموسوي المفكر العراقي المعروف
 ـ أحمد شرف المتحدث باسم اليسار المصري
 وأدار الحوار
 د. رفعت سيد أحمد. وتناولت هذه الأبحاث وأوراق العمل والمناقشات والحوارات المصاحبة لها بالتفصيل والدلائل الدامغة مدى ما وصلت إليه أسرة آل سعود من تآمر على قضايا الأمة العربية. وقد خلصت الندوة إلى جملة من التوصيات والنتائج السياسية المهمة كان أبرزها:
 أولاً: لعب نظام آل سعود بالتعاون مع أمريكا دوراً تخريبياً خطيراً لمنع انعقاد القمة في دمشق وفي إفشالها تحت حجج واهية وكاذبة مثل (الملف اللبناني) وهو الأمر غير المستغرب من هذا النظام ذي التاريخ الإجرامي في حق العروبة والإسلام وفي حق المناضلين من أجل الوحدة العربية، وأن الدور السعودي ما هو إلا امتداد للدور الأمريكي، وهو يؤدي وظيفة إستراتيجية وتاريخية ثابتة لخدمة إسرائيل تقوم على حصار المقاومة وضرب أية محاولة للتضامن العربي معها، وباعتبار أن هذه القمة كانت قمة للتضامن لذا عملت عائلة آل سعود على إفشالها، إلا أنها هزمت في مساعيها ونجحت القمة نجاحا باهرا.
ثانياً: انتهت الندوة إلى ضرورة العمل على تعرية وكشف عملاء أمريكا من آل سعود والذين يحتمون بالمقدسات الحجازية، وأن دور المثقفين والصحفيين والمناضلين العرب هو كشف هذا الدور والدعوة لاستقلال المقدسات الحجازية بعيداً عن أيدي آل سعود مخربي الوحدة والقمة العربية.
وأن السبيل لذلك هو إنشاء هيئة قومية للإعلاميين والمثقفين العرب تكون مهمتها كشف فساد آل سعود ودورهم التخريبي في قضايا الأمة المصيرية.

 

 

 

المعارضة اللبنانية تتهم آل سعود بإشعال نار
الحرب الأهلية في لبنان

بيروت: : 8 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 15 أبريل 2008م " واجز "

     يستوقفنا مشهد الانبطاح لآل سعود أمام الأسياد الأمريكان لنسترجع بعض الدعارة السياسية لآل سعود لصالح الفحل الأمريكي، وإذ نمر سريعا على ما تقوم به مخابرات آل سعود في العراق من تصدير الانتحاريين الوهابيين لهذا البلد وإشعال نار الفتنة بين أبنائه، مثلما تقوم حكومة آل سعود بمحاربة حركة حماس الفلسطينية نيابة عن العدو الإسرائيلي، فإننا نتوقف قليلا في لبنان ذلك البلد الذي يعيش أبناؤه في مودة وسلام في ظل تعددية دينية وطائفية ظلت لسنوات عدة القاسم المشترك لأبنائه.
وإذا كانت الميكيافيلية هي نبراس السياسة الخارجية الأمريكية؛ فقد فرضتها بالتالي على آل سعود لتنفيذها في الساحة اللبنانية.
وهنا نتذكر كيف أمرت واشنطن آل سعود بضرورة محاربة كل من يعلن تحرير لبنان من الاحتلال الصهيوني ومحاربة كل صوت عربي يدعو لوحدة الصف في مواجهة المؤامرة الأمريكية الصهيونية. وكانت الطائفة الشيعية في لبنان والتي يكن لها آل سعود حقدا دفينا ليس في لبنان فحسب بل حتى بين مواطني الجزيرة العربية أنفسهم، هي الهدف الأول في أجندة واشنطن التي كلفت بها آل سعود لتنفيذها.
والأدهى من ذلك أن الطائفة الشيعية في لبنان ليست وحدها المستهدفة بل أن كل من يقف إلى جانبهم أو يتفق معهم في الرؤى السياسية أصبحوا هدفا وعدوا لآل سعود وأمريكا وإسرائيل.
فأصبح التيار الوطني الحر بزعامة ميشيل عون هو أيضا عدوا لهذا الثلاثي البغيض، لما تحمله أجندته من عروبة حقيقية وانتماء وطني للبنان.
كما أصبحت سوريا أيضا عدوا للثلاثي البغيض بسبب رفضها الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة والتي تنفذها عائلة آل سعود المأجورة بثمن بخس. لذا فليس من المستغرب أن تقوم أسرة آل سعود بكل ما لديها من إمكانيات مالية بمحاولة إفساد مؤتمر القمة العربية الذي انعقد مؤخرا في دمشق.
أما على الساحة اللبنانية فإن تدخلات آل سعود في الشأن اللبناني أوضح من أن تتحدث عنه وسائل الإعلام المحايدة والمنحازة لأمريكا على السواء.
بل إن الكثير من المحللين السياسيين من أمريكا نفسها قد أرجعوا سبب فراغ كرسي الرئاسة اللبنانية إلى التدخل السعودي في المسألة اللبنانية التي تخص اللبنانيين وحدهم. والواضح في ذلك أن آل سعود كونهم يكرهون كل ما يتعلق بالشيعة والطائفة الشيعية قد وجدوا ضالتهم في حزب الله والشيعة في لبنان ليقوموا بتنفيذ سياسة أسيادهم الأمريكان والصهاينة سواء بعرقلة أية مساعي شيعية في لبنان لحل الأزمة أو بمحاربتهم عن طريق دعم الأطراف الموالية لأمريكا في لبنان بالمال والسلاح.
ورغم أن حزب الله باعتباره ضمن من يمثل الطائفة الشيعية في لبنان، وكعادته يتحلى بالصبر والدبلوماسية مفضلا عدم خوض حرب ضد الأشقاء سواء كانوا لبنانيين أو من آل سعود، مفضلا لغة الحوار معهم بدل لغة الصدام، إلا أن تمادي آل سعود في التدخل في الشأن اللبناني الداخلي قد تجاوز الخطوط الحمراء، الأمر الذي لم يعد السكوت حياله مقبولا، فقرر حزب الله كسر هذا الصمت غير المجدي واتهم آل سعود بالانحياز ضد عروبة لبنان.
حيث اتهم حزب الله حكومة آل سعود بالانحياز إلى الحكومة كتلة 14 آذار بزعامة السعودي الانتماء والتوجه سعد الحريري، وذلك بعد أيام من تحميل وزير خارجية آل سعود الأمير سعود الفيصل سورية وحلفائها من حزب الله والتيار الوطني الحر وغيرهما مسؤولية عرقلة تطبيق المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية وانتخاب رئيس للجمهورية حسب الخطة الأمريكية.
وقال حزب الله إن اتهامات آل سعود للمعارضة تسيء للدور الذي ينبغي أن تلعبه المملكة، وهي تطرح علامات استفهام حول حيادية آل سعود والدور الذي تلعبه في الأزمة اللبنانية. وأكد حزب الله في بيانه وبكل صراحة: أن "السعودية أصبحت طرفا في الأزمة اللبنانية ولذلك لا يمكنها أن تلعب دورا ايجابيا في حلها".
من جهته، قال ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله إنه "يستغرب ويرفض موقف وزير الخارجية السعودي الذي يحمل المعارضة مسؤولية فشل المبادرة العربية"، ودعا عون الدول الصديقة للبنان إلى "عدم التدخل في الأزمة" مشيرا في ذلك إلى تدخل حكومة آل سعود في الشأن اللبناني.
وكان الفيصل قد عقد مؤتمرا صحفيا في الرياض، بينما كانت تعقد القمة العربية في دمشق، تحدث فيه عن عرقلة المعارضة اللبنانية للمبادرة العربية.
يذكر أن ما تسمى بالمبادرة العربية كانت صنيعة أمريكية بتوقيع آل سعود تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي والتفريط في حق العودة للاجئين الفلسطينيين والقدس الشريف. إذا كانت أسرة آل سعود تقوم بتنفيذ الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة العربية من أجل الحفاظ على عرشها، وإذا كانت الحكومة الأمريكية قد استلمت مسبقا ثمن هذه الصفقة من ثروة بترول شعب الجزيرة العربية، فلا يعني ذلك نهاية شروط الصفقة لأن الإستراتيجية الأمريكية أبعد من مجرد الحفاظ على عرش آل سعود وبقائهم في السلطة.
هذه الصفقة غير العادلة بين البائع والمشتري قد أدت إلى قيام آل سعود ببيع مقدرات شعب الجزيرة العربية مثلما باعوا ضمائرهم وإسلامهم إذا كان لهم إسلام مقابل ثمن بخس لا يتعدى كونه غريزة البقاء والعيش تلك الغريزة التي يتشبث بها عالم الحيوان مفرطا في حريته وعزته.
بيد أن السياسة الأمريكية لا تركن إلى آل سعود إلا بقدر ما يقدمونه من طاعة عمياء في تنفيذ ما يطلبه منهم الأسياد الأمريكان، وهذا مكمن الداء حسب بعض المحللين.
فما أن يقوم آل سعود بتقديم خدمة حتى لو كانت مجانية للأسياد الأمريكان إلا وقام معها هؤلاء الأسياد بإملاء أوامر أخرى، والحبل على الجرار كما يقال..

 

 

 

محكمة لندنية تحكم ببطلان وقف التحقيق
في صفقة اليمامة المشبوهة

لندن: : 8 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 15 أبريل 2008م " واجز "

     بعد فضيحة عائلة آل سعود في صفقة الأسلحة البريطانية المعروفة باسم "صفقة اليمامة" والتي كان أبطالها ولي العهد الأمير سلطان وابنه الأمير بندر، سعت عائلة آل سعود وحاولت الضغط على القضاء البريطاني لطي صفحة هذه القضية من خلال المساومات والعروض المالية السخية التي قدمتها للحكومة البريطانية، بيد أن كل ذلك لم يفلح.
وتعتقد أسرة آل سعود أن القضاء البريطاني يمكن الضغط عليه والتلاعب به مثلما تفعل هي في نظامها القضائي، حيث تغير في القوانين كيفما تشاء بما يخدم مصالحها العائلية بعيدا عن مصلحة المواطن ودون إزعاج من الرأي العام وتأثيراته على مجريات القوانين.
غير أن هذه الأسرة نسيت أن نظام الحكم البريطاني يعتمد أساسا على مبدأ فصل السلطات الذي يمنع تدخل أي من السلطتين التنفيذية والتشريعية في سلطة القضاء.
لذلك توالت المصائب على آل سعود جراء ما عرف بقضية اليمامة والتي بلغت الرشاوى فيها بالمليارات. وفي سياق ذلك اعتبرت محكمة لندنية خلال الأسبوع الماضي أن وقف التحقيق بتهمة الفساد حول صفقة اليمامة بين عائلة آل سعود ومجموعة الأسلحة "بي ايه اي سيستمز" في نهاية 2006"غير شرعي".
ويمنح القانون البريطاني حكومة داونينغ ستريت، التي دعت إلى وقف هذا التحقيق، أسبوعين لاستئناف قرار المحكمة هذا. وكان مكتب مكافحة الاحتيال الذي يحقق في التجاوزات المالية وعمليات الاختلاس، قد تخلى في 14 ديسمبر 2006 عن التحقيق في قضية الفساد التي طالت مجموعة بي ايه اي سيستمز وأمراء من عائلة آل سعود في إطار عقد تسلح ضخم تم التفاوض بشأنه اعتبارا من 1985 وبلغت الرشاوى والعمولات فيه مليارات الدولارات.
وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أيد علنا قرار المكتب المشار إليه متذرعا بمخاطر أمنية في حال كشف المزيد من الخفايا في صفقة الرشاوى تلك.
وكانت جمعيتان لمكافحة الفساد وانتشار الأسلحة قد نقضت هذا القرار أمام القضاء في فبراير لاعتبارهما أن الدافع الأول لوقف التحقيق هو دافع تجاري إذ تخشى المجموعة الدفاعية أن تخسر عقدا جديدا مع آل سعود إذا واجه مسؤولون سعوديون متاعب مع القضاء.
وكان العقد الجديد ضمن سلسلة من المساومات والعروض التي قدمتها أسرة آل سعود مقابل إغلاق ملف القضية.
والجدير بالملاحظة أن التخلي عن أي تحقيق لأسباب تجارية يعد غير شرعي ومخالف للقوانين في بريطانيا.