|
يعرف القاصي والداني أن عائلة آل سعود التي تعول على القوات الأمريكية ومخابراتها لحمايتها ليس فقط من غضب أهالي بلاد الحرمين الشريفين بل ومن غضب الشعوب العربية التي تعبث عائلة آل سعود من خلال مخابراتها باستقرارها وتبث الفتنة بين طوائفها.
ولعل الدليل ما نشهده من عمليات انتحارية في العراق والتي يقوم بها وهابيون أتوا من السعودية لنشر الإرهاب والرعب بين سكان العراق.
أما أحداث نهر البارد في لبنان فقد أكدت بما لا يدع مجالا للشك بأن مخابرات آل سعود هي السب الرئيس وراء ما يشهده هذا البلد العربي من فتنة طائفية تقف به على شفا حرب أهلية.
وإذا كان آل سعود يعملون على إشعال نار الفتنة بين الطوائف اللبنانية، فإنهم يشعلونها أيضا بين مواطني المملكة وبقية إخوانهم العرب أينما حلت مخابراتهم.
بيد أن كل هذا لا يحرك نخوة العروبة في ضمائرهم أو وطنيتهم لأنها أصلا مفقودة لديهم.
ولعل ما كشفه شريط الفيديو الذي تم عرضه على موقع "يو توب" ونشرته وكالة الأخبار السعودية المعارضة لنظام آل سعود ما يؤكد تشويه نظرة العرب واللبنانيين خاصة تجاه إخوانهم السعوديين.
ورغم أن أولئك الذين أشعلوا الحرب في نهر البارد هم من الوهابيين الذين تخرجوا من مدارس الإرهاب الوهابية، ولا يمتون بصلة أخلاقية أو دينية لمواطني بلاد الحرمين الشريفين، إلا أن سلطات آل سعود جعلت منهم مقاتلين سعوديين وهابيين، إمعانا في تشويه صورة مواطني الجزيرة العربية في نظر الآخرين.

وكشف شريط الفيديو عن قيام عناصر من الجيش اللبناني، وطاقم طبي لبناني بضرب جرحى سعوديين معتقلين من نهر البارد بأحذيتهم وإهانتهم بالسباب الفاحش.
ويبين الشريط الذي تم نشره قبل ثلاثة أسابيع ونشرته (واسم) مؤخرا قيام الجيش اللبناني بتعرية مقاتلين سعوديين وركلهم في الرأس والجسد، وتلا ذلك قيام أحد ممرضي الإسعاف بصفع مقاتل سعودي جريح في العشرينات من عمره ولم تعرف هويته، وشتم جنسيته السعودية.
وكان أكثر من 50 مقاتلا سعوديا انضموا إلى تنظيم القاعدة الإرهابي في لبنان، وشاركوا في معارك نهر البارد بمساعدة من حكومة آل سعود أشرف عليها شخصيا رئيس مجلس الأمن الوطني السعودي الأمير بندر سلطان آل سعود، وكشفتها مجلة النيويوركر الأمريكية وقتها.
كما ساعد العديد من مشايخ الوهابيين في تجنيد غالبية المقاتلين السعوديين في لبنان، والعراق، وأفغانستان، وغيرها من خلال إصدار فتاواهم حول مفهوم الجهاد.
وتلعب حكومة آل سعود دورا تخريبيا في الساحة السياسية اللبنانية عبر دعمها بالمال والسلاح لعميلها سعد الحريري، وحلفائه ضد تيار المعارضة بقيادة حزب الله، والعماد ميشال عون، وغيرهم.
كما تدعم الحكومة السعودية بالمال بعض الأجهزة الإعلامية اللبنانية للتهجم على حزب الله.
ونحن من خلال هذا الموقع الحر فإننا نهيب بمواطنينا في بلاد الحرمين الشريفين بألا يسمحوا لآل سعود أن يشوهوا سمعتهم أمام إخوانهم العرب، وألا ينجروا وراء ألاعيب آل سعود بالضرب على وتر الوطنية الضيقة لكسب تعاطفهم مع أولئك الإرهابيين من خلال مشاهدتهم للشريط.
من جانب آخر نتوجه عبر هذا الموقع إلى إخواننا في لبنان بالقول إن حفنة الإرهابيين أولئك ليسوا ممثلين لشعب الجزيرة العربية، بل هم ممثلون لآل سعود وأن ما يقومون به إنما هو تنفيذ لأوامر الأمير بندر بن سلطان، وألا يلصقوا ما فعلته أيادي إرهابيين بمواطني بلاد الحرمين الشريفين المسالمين والذين يتعاطفون بكل قلوبهم مع إخوانهم اللبنانيين جراء ما تقوم به مخابرات آل سعود من فتنة بين الإخوة العرب.
رابط الفيلم على موقع يو توب
http://www.youtube.com/watch?v=lNImN8k_VR8
|