منظمة حقوق الإنسان السعودية تدافع عن آل سعود بعد اتهامات هيومان رايتس ووتش لها بانتهاكها لحقوق المرأة

نيو يورك: : 17 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 23 أبريل 2008م " واجز "

     رغم أن السلطة الذكورية في مملكة آل سعود تعتبر ركنا أساسيا في تركيبة النظام، بقوة القوانين السائدة فيها مثلها مثل المفاهيم الأخرى المغلوطة كالجهاد والطاعة العمياء لأولي الأمر، وتكفير كل من يعارض القوانين والعائلة المالكة الخ..حتى صرنا في نظر الآخرين أناسًا شواذ عن المجتمع العالمي، وبالتالي فإن ما يعرفه العالم الخارجي عن بلدنا وشعبنا هو أننا شعب غير متحضر وهمجي وعنصري لا يعطي لأبسط الحقوق أي احترام.
هذا الأمر جعل منظمات حقوق الإنسان العالمية تركز دائما على غياب الحقوق في مملكة آل سعود وذلك في تقاريرها السنوية خلال الأعوام الماضية.
ولعل الأحداث التي شهدتها المملكة مؤخرا والمتعلقة باضطهاد المرأة قد لفتت انتباه الرأي العام العالمي من خلال ما تورده وسائل الإعلام العالمي عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان السعودي وخاصة المرأة.
فقد دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان في تقريرها الذي نشرته خلال اليومين الماضيين، حكومة آل سعود إلى إلغاء النظام القاضي بمنع النساء من العمل والسفر والزواج والانتفاع بالرعاية الصحية إلا بموافقة محرم من أقربائها.
وشددت المنظمة على ضرورة أن تتخذ حكومة آل سعود تدابير فورية لتصحيح انتهاكات حقوق الإنسان الناجمة عن الوصاية الذكورية وأن تحترم واجباتها الدولية وتلغي النظام التمييزي تجاه المرأة.
واعتبرت أن سياسة الوصاية والتمييز ضد المرأة يحرم النساء من أبسط الحقوق مضيفة أن السلطات في هذا البلد الغني بالنفط تعامل المرأة كقاصر عاجزة عن اتخاذ حتى أبسط القرارات لأطفالها من دون إذن خطي من الوصي حتى في الحالات البسيطة.
وطالب التقرير حكومة آل سعود بأن تتقيد بالالتزامات الدولية وتلغي هذا النظام التمييزي تماما"، وذلك عبر إيجاد "آلية مراقبة" للتأكد من عدم تطبيقه.
وذكرت المنظمة "أن النساء السعوديات غالبا ما يضطررن إلى الحصول على إذن من وصي - أب، زوج، أو حتى ابن- من أجل السفر، والعمل، والدراسة، والزواج بل وحتى الذهاب لتلقي الرعاية الصحية".
وأشارت إلى أن سلطات المملكة "تعامل النساء وكأنهن قاصرات قانونيا لا يستطعن اتخاذ حتى قرارات بسيطة"، من أجل أطفالهن بدون إذن مكتوب من والد الأطفال.
وقال بيان المنظمة إن الوصاية الذكورية حول النساء الراشدات "تسهم في تعرضهن لخطر مواجهة العنف العائلي، مما يصعب على الناجيات من العنف الاستفادة من الحماية أو التعويض".
وتمنع قوانين آل سعود النساء أيضا من الذهاب إلى الهيئات الحكومية التي ليس لديها أقسام للسيدات ما لم تكن بصحبة رجل.
وقالت المنظمة إن المسؤولين الحكوميين يمعنون في فرض الوصاية على المرأة ، مضيفة بأن المرأة لا تزال تواجه مشاكل لرفع شكوى أو تقديم إفادتها أمام المحاكم دون ممثل قانوني.
وفي مغالطة واضحة للحقائق كذّب "زهير الحارثي" المتحدث الرسمي لما يسمى بهيئة حقوق الإنسان الحكومية ما جاء في تقرير المنظمة الحقوقية الدولية.
ولم يستبعد خلال اجتماع لهيئته بعد صدور التقرير أن يتم خفض مستوى استقبال المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، في المملكة، كما لم يستبعد تغيير طرق التعامل مع هذه المنظمات.
وقال الحارثي في تصريح لإحدى الصحف الحكومية إن تقرير المنظمة عن المملكة أغفل الجوانب الإيجابية رغم المباحثات التي تمت بين الطرفين بحضور المسؤولين في عدة جهات حكومية ولم تدرج في التقرير النهائي خاصة بعد الاتفاق على بعض البنود التي سبق للجهات الحكومية توضيحها لوفد المنظمة أثناء زيارتها للمملكة منتصف مارس الماضي.
وأضاف أن التقرير سعى لتشويه سمعة المرأة السعودية والتقليل من مكانتها، إلا أنه تدارك كلامه بالتأكيد على تعرض المرأة في مملكة آل سعود للاضطهاد، موهما بأن ذلك يحدث في جميع دول العالم.
كما اعتبر ما جاء في تقرير المنظمة الدولية حول منع المرأة من الدخول للمستشفيات لإجراء عمليات جراحية بدون موافقة ولي أمرها من الرجال.
وفي تعقيب على رد زهير الحارثي حول تقرير هيومان رايتس ووتش قال المحامي "طارق ب" إن جميع قوانين الدول في العالم بأسره تنص على سن الرشد والتي تحدد عادة بعمر 18 سنة للرجال والنساء، ما عدا في المملكة حيث إن المرأة لا ترشد مهما بلغ بها العمر، ما يعني في قوانين آل سعود أنها قاصر عاجزة عقليا وتحتاج لمن يرشدها في الطريق من الرجال.
مضيفا بأن المرأة في بلادنا ليست هي الوحيدة العاجزة عن تقرير مصيرها، فكل المواطنين من الذكور مثلها تماما مسلوبي الحقوق والإرادة.
وأكد المحامي أن أنظمة الحكم في بلاد العالم حتى الديكتاتورية منها تقوم على ثلاث سلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، أما مملكة آل سعود فإنها تقوم على أربع سلطات بإضافة السلطة الدينية، والتي تتمتع بسلطة تنفيذية وقانونية أيضا.
واختتم "طارق ب" حديثه قائلا إن ما تسمى بمنظمة حقوق الإنسان السعودية ، رغم أننا نعرف بأنها أداة حكومية إلا أنها يفترض ألا ترد على ما جاء بتقرير هيومان رايتس ووتش لأنها بذلك تؤكد تبعيتها لآل سعود حيث نصبت من نفسها محاميا على هذه العائلة التي تعيث في بلادنا الفساد.

 

 

 

وثائق قضائية تكشف عن تهديدات سعودية إرهابية لبريطانيا .

لندن : 17 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 23 أبريل 2008م " واجز "

     كشفت وثائق قضائية كشف النقاب عنها مؤخرا أن حكام السعودية هددوا بتسهيل مهمة الإرهابيين في القيام بهجمات في لندن ما لم توقف التحقيقات التي كانت تجرى في الفساد الذي أحاط بصفقات الأسلحة التي أبرموها مع شركة الصناعات الجوية البريطانية / بي ايه اي/ وتظهر ملفات قضائية كانت تعتبر سرية حتى وقت قريب أن المحققين في صفقات الأسلحة اخبروا بأنهم يواجهون ( 7 يوليو ) أخرى وفقدان المزيد من الأرواح في شوارع بريطانيا إذا أصروا على المضي قدما في تحرياتهم وأن السعوديين نفذوا تهديدهم بوقف التعاون في المجال الاستخباراتي .
واستمعت المحكمة البريطانية إلى المعلومات التي تقول إن الأمير بندر رئيس مجلس الأمن السعودي وابن ولي العهد وهو المتهم بقبض مليار جنيه من / بي ايه اي / مقابل دوره في إبرام صفقات الأسلحة كان وراء التهديدات بحجب المعلومات عن الانتحاريين والإرهابيين .
وكشفت الوثائق التي عرضت أمام المحكمة العليا والتي اعتبرت وثيقة اتهام جديدة ضد الأمير بندر سيتم النظر فيها مستقبلا، أن بندر طار إلى لندن في ديسمبر 2006 حيث أطلق التهديدات التي جعلت " توني بلير " يضع حدا للتحقيق الذي كان يجريه مكتب مكافحة جرائم الاحتيالات والتزويرات الخطيرة في دفع الرشاوى لبندر وعائلته .
وقد نجحت التهديدات في وقف التحقيق إلا أن ذلك أطلق موجة احتجاج عالمية اتهمت فيها بريطانيا بانتهاك المعاهدات الدولية لمحاربة الفساد .
وتجدر الإشارة إلى أن مكتب مكافحة جرائم الاحتيالات الخطيرة كان قد بدأ تحقيقًا في العام 2004 م بعد أن كشفت جريدة " الغارديان " عن تورط / بي ايه اى / في دفع عمولات سرية للأمراء السعوديين مقابل صفقات الأسلحة .
وبدأ نشاط حملات مكافحة الفساد الإجراءات القانونية من أجل إلغاء قرار وقف التحقيق والبدء فيه مجددا باعتبار أن إصداره كانت نتيجة عملية ابتزاز خضعت لها الحكومة في ذلك الحين .
وعبر قاضي المحكمة التي بدأت في نظر القضية المرفوعة من قبل نشاط حملات مكافحة الفساد عن دهشته لفشل الحكومة في إقناع السعوديين بسحب تهديداتهم .
وكشفت الوثائق التي اطلعت عليها المحكمة أن بلير اتصل بالمدعي العام البريطاني بعد زيارة بندر واضطر مكتب مكافحة جرائم الاحتيالات الخطيرة لوقف التحقيق .
ويقول ناشطو حملات مكافحة الفساد إن / بي ايه اى / عندما ضاق عليها الخناق أوعزت لزبائنها المسؤولين السعوديين بالتهديد بأن دواعي الأمن القومي تستدعي وقف التحقيق، كما أوضحت الوثائق أن مكتب مكافحة جرائم الاحتيالات كان حذر المدعي العام البريطاني من أن الولايات المتحدة وسويسرا قد تتوليان التحقيق في الأمر إذا قررت بريطانيا عدم الاستمرار فيه وقد حدث ذلك فعلا ، إذ بدأت وزارة العدل الأمريكية التحقيق في الفساد في صفقات الأسلحة بين / بي ايه اى / والسعودية وتورط بندر في ذلك .
وتجدر الإشارة أن الأمير بندر لم يعترض على أمر إحدى المحاكم الأمريكية بمنعه التصرف في الأموال التي حصل عليها نتيجة بيع عقار يملكه في أمريكا وحظر تحويلها إلى الخارج .

 

 

 

مسؤولة دولية تكشف عن تلقيها شكاوى عن حالات عنف تعرضت لها المرأة السعودية من قبل هيئة الأمر بالمعروف

جنيف : 17 ربيع الآخر 1429هـ - الموافق 23 أبريل 2008م " واجز "

     كشفت المقررة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان " يكيين ارتوك " أنها استمعت خلال زيارتها للسعودية إلى شكاوى تتعلق بحالات تمييز بحق المرأة وحالات عنف ضدها من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقالت ارتوك في مؤتمر صحفي إن عددا من اللواتي التقت بهن اشتكين من ممارسات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( الشرطة الدينية) ، حيت ذكرن لي أن رجال الهيئة مسؤولون عن إساءات خطيرة لحقوق الإنسان حيث يضايقون المرأة التي تخرج عن مفاهيمهم وأفكارهم السائدة ويهددونها ويوقفونها .
وأشارت المقررة بشكل خاص إلى قضية أعلن عنها خلال زيارتها المملكة، وهي قصة توقيف امرأة في الرياض لتناولها فنجانا من القهوة مع زميل لها في مقهى.
وقالت ارتوك إنها لم تلتق أيا من مسؤولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلال زيارتها. وأضافت أن النساء اللواتي التقت بهن خلال زيارتها أعربن عن مشاغل خطيرة بشأن الممارسات التمييزية ضد المرأة والتي تمس حقوقها وكرامتها بصفتها إنسانًا كاملا .
وأوضحت أن نساء أخريات قصصن لها عن العنف المنزلي الذي يتعرضن له بشكل منتظم في ظل غياب سبل الإنصاف .
وقالت المقررة الخاصة إن المرأة السعودية تمنع من المشاركة في سوق العمل، وإنها مستبعدة من مناصب صنع القرار .