|
يبدو أن التعاون بين أسرة آل سعود والصهاينة لم يقتصر على المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية بل تعداها إلى التعاون الفني، ما يعني تطبيعا شاملا بينهما على كافة الصعد.
ورغم أن ذلك ليس بالأمر الغريب على المتتبعين لسياسة آل سعود، إلا أن الأمر الملفت للنظر هو توقيع روتانا التي يملكها الأمير الوليد بن طلال على عقود مع شركات إسرائيلية من أجل تسويق إنتاجها من الأغاني لمطربين عرب.
وفي محاولة غبية لتضليل الرأي العام العربي تم الإيعاز لأحد مسؤولي روتانا وهو سالم الهندي رئيس روتانا للصوتيات بنفي هذا التعاون خوفا من احتمال حدوث أية مقاطعة من عشاق الفن العرب لإنتاج روتانا ، حيث نفى هذا المسؤول في اتصال له مع موقع صحيفة الأخبار اللبنانية " كل ما يتردد في المواقع الالكترونية والصحف، عن إسناد الشركة السعودية روتانا مهمة توزيع أشرطة روتانا داخل إسرائيل لشركات إسرائيلية ".

بيد أنه كان كمن يحاول أن يحجب أشعة الشمس بالغربال عندما قال: " إن روتانا لم توقع إلا عقدا واحدا مع شركة نيو ساوند وهي شركة عربية تعنى بالترويج لروتانا داخل الأراضي الفلسطينية " .
والجدير بالذكر أن شركة "ساوند إنتر آكتيف" الإسرائيلية أعلنت أمام المحكمة المركزية في إسرائيل بأنها مكلفة من قبل روتانا بترويج وبيع أغاني وإنتاج المغنين والمغنيات العرب في دولة إسرائيل ولشركات إسرائيلية ، حيث مثل أمام قاضي المحكمة المركزية في تل أبيب مؤخرا كل من داود امسيس ويوسف خلف الإسرائيليين اللذين قالا للقاضي من خلال أوراق رسمية بمساعدة مكتب شيبوليت للمحاماة الذي يعتبر من أكبر مكاتب المحامين في مدينة تل أبيب قالا أنهما كلفا من قبل شركة روتانا السعودية بتمثيلها في إسرائيل وابرزا أوراقا ومستندات أثناء البحث في المحكمة موقعة من قبل أحد كبار موظفي روتانا تثبت أن إدارة شركة روتانا السعودية هي التي كلفتهما بتمثيلها في دولة إسرائيل .
ونحن بدورنا ننقل ما نشره موقع وطن حول هوية هذه الشركة التي قال عنها المسؤول في روتانا بأنها عربية، حيث إن من بين أصحابها كل من الصهيوني داود امسيس من الرملة والصهيوني يوسف خلف من القدس والتي يقع مكتبها في البلدة اليهودية روش هعاين قرب مدينة تل أبيب الإسرائيلية , هذه الشركة قال صاحباها إن شركة روتانا السعودية كلفتهما بتمثيلها في إسرائيل لترويج وبيع إنتاجها الفني داخل دولة إسرائيل ولشركات إسرائيلية في مختلف المجالات مع العلم أن من بين الجهات والمؤسسات الإسرائيلية التي تبث أغاني من إنتاج روتانا كل من التلفزيون الإسرائيلي وصوت إسرائيل إلى جانب شركات أخرى مثل شركات السولار وشركات غيرها في مجالات عديدة في إسرائيل .
ورغم هذه الثبوتات فقد نفى سالم الهندي فحوى أقوال داود امسيس ويوسف خلف لقاضي المحكمة خلال حديثه لصحيفة الأخبار اللبنانية.
ورغم كل ذلك فقد رفضت المحكمة المركزية في تل أبيب في هذه القضية إصدار أمر لمصلحة نيو ساوند إنترآكتيف الإسرائيلية، حيث طلبت من روتانا السعودية مستندات إلى جانب مستندات كثيرة أخرى سيطلبها الطرف الآخر في هذه القضية وهو موقع انترنيت إسرائيلي .
ومن بين ما طلبته المحكمة موافقة مباشرة لأصحاب الأغاني التي تروجها روتانا مع العلم أن الشركات الإسرائيلية المستهدفة سوف تطلب استدعاء ممثلي شركة روتانا السعودية والمطربين العرب من لبنان وسوريا والخليج وسائر العالم العربي للإدلاء بشهادتهم في إسرائيل في هذه القضية.
|