معارض سعودي: أحداث الشغب في اليوم الوطني بداية احتجاجات سياسية ستشهدها المملكة مستقبلا

روما: 17 شوال 1430هـ الموافق 6 أكتوبر 2009م "واجز"

     اعتبر أحد المعارضين السياسيين السعوديين أحداث الشغب التي شهدتها المملكة خاصة في مديتي الدمام والخبر إبان الاحتفالات باليوم الوطني، بأنها انعكاس للأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المملكة.
وأكد المعارض السعودي فؤاد الإبراهيم أن تلك الاشتباكات بين الشباب وقوات الأمن كانت نتيجة احتقانات، واعتبر أن ما حدث هو بمثابة بوادر احتجاجات سياسية سوف تظهر على السطح في المستقبل.
وعزا الإبراهيم في تصريح لقناة العالم الإخبارية أعمال الشغب تلك إلى الفساد الإداري والمالي الذي يعصف بدواليب المملكة الإدارية والذي أخذ منحى خطيرا جدا. كما عزا تلك الأحداث في جانب منها إلى الأزمة الداخلية التي تعيشها البلاد بما فيها من تجاذبات بين أجنحة الحكم والتي تعكس حالة من التمرد تعبر عن نفسها بأشكال عدة كانت أحداث الشغب في اليوم الوطني إحداها. وأضاف الإبراهيم: أن المشاغبات التي ظهرت على الشاشة في السعودية في مناسبة اليوم الوطني إنما هي ناجمة عن مكبوتات سياسية أو اجتماعية أو ثقافية ربما أخذت طابعا معينا في هذا اليوم، ما جعل العيد الوطني يتحول إلى مظاهرة سياسية وتحطيم لواجهات المحلات وإطلاق الرصاص والاشتباكات وما إلى ذلك. وفي تحليله للأحداث الدموية والعنيفة في اليوم الوطني قال المعارض فؤاد الإبراهيم إن الاحتقان السياسي والاجتماعي والثقافي في السعودية ليس جديدا، وربما وجدت بعض المجموعات في مناسبة اليوم الوطني فرصة لصرف الأنظار عما خططت له لتكون مناسبة للتعبيرات الاحتجاجية بصورة معينة.
مضيفا بأن المفارقات المثيرة للسخرية أن ترقص مجموعة من الشباب في اليوم الوطني على أنغام الموسيقى الغربية الأمر الذي يعني أن الشباب السعودي لا يعرف ما طبيعة اليوم الوطني وما المراد منه، ما جعلهم يستغلون هذا التجمهر ليعبروا عن أنفسهم باحتجاجات قد تتطور إلى تحركات احتجاجية ضد النظام.
وأوضح أيضا بأن وجود خلافات داخلية بين جناح معتدل وجناح ليبرالي في السلطة وإن كان ذلك يأتي في إطار تقاسم الأدوار بين الأسرة الحاكمة قد انعكس بدوره على الحياة الاجتماعية في المجتمع السعودي، معتبرا أن هناك تيارات أيضا في داخل المجتمع متصارعة بينها على المستوى الاجتماعي.
وفي معرض سرده لأسباب الاحتقان الاجتماعي داخل المجتمع السعودي أوضح المعارض فؤاد الإبراهيم بأن الفساد الإداري والمالي في المملكة ساعد على انفلات الشباب من أية قيود قانونية أو أعراف اجتماعية، فأوضح بأن العقود الحكومية مع أي شركة أجنبية كانت مشوبة بالفساد دائما خاصة صفقات السلاح وبأرقام مذهلة، مثل صفقة اليمامة التي تم الكشف عن تورط الأمير بندر بن سلطان فيها، مشيرا إلى أن الأمراء السعوديين ساهموا في إفساد سياسيين في الغرب لم يكونوا قد تعرفوا على مثل هذه الرشاوى تحت عنوان العمولات فما بالك بالشباب السعودي الذي يعاني البطالة والفراغ الاجتماعي.
وفي هذا السياق أوضح بأن صفقة بناء إحدى الجامعات تضمنت بيع أرض كان قسم منها يعود للدولة وآخر للأهالي وقد قدرت قيمة المتر الواحد بسبعة ريالات فيما تم بيعها للدولة بألف ريال للمتر الواحد، في صفقة بلغت 24 مليار ريال تقاسمها نجلا الملك عبد الله والملك الراحل فهد، والأمير بندر بن سلطان.
وفي ختام تصريحه حذر الإبراهيم من أن الفساد المالي والإداري في المملكة أخذ إشكالا خطيرة جدا بسبب تدفق مداخيل النفط إلى البلد بكميات هائلة ودون حساب أو كتاب في الوقت الذي يعاني فيه الشعب السعودي من الفقر والبطالة ويرى بأم عينه مداخيل النفط يتقاسمها الأمراء وكبار رجالات الدولة..

 

 

رئيس المخابرات السعودية السابق تركي الفيصل ووزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق شلومو بن عامي يشاركان في اجتماع بالقاهرة لتبرير ضرب إيران عسكريا

القاهرة: 17 شوال 1430هـ الموافق 6 أكتوبر 2009م "واجز"

     في خبر لها نشرته خلال اليومين الماضيين ذكرت وكالة أنباء الصحافة المتحدة أن مجموعة من الخبراء والساسة الدوليين من بينهم رئيس المخابرات السعودية السابق تركي الفيصل ووزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق شلومو بن عامي بدؤوا في العاصمة المصرية سلسلة اجتماعات لبحث تعديل الاتفاقية الدولية لمنع الانتشار النووي بالشكل الذي يقلل من مخاطر التسلح النووي.
 ورغم اندهاشنا من انعقاد هذا الاجتماع بحضور مسؤولين إسرائيليين غير أننا لم نستغربه في الوقت نفسه على اعتبار متانة العلاقة بين عائلة آل سعود والصهاينة منذ سنوات وليس اليوم فقط.
ورغم أن الكثيرين يسألون لماذا جاء هذا الإجتماع في هذا الوقت بالذات وبحضور ساسة صهاينة إلا أن الإجابة واضحة لكل من يتتبع مجريات الأحداث في الشق الأوسط.
ونقول إن زمن هذا المؤتمر هو للتأكيد على معاداة آل سعود للمشاريع الإيرانية النووية الذين أبدوا خوفهم منها منذ يدايتها وكأنها موجهة ضدهم وليس ضد العدو الإسرائيلي المغتصب للمقدسات الإسلامية.
كما أن هذا المؤتمر جاء ليؤكد على ضرورة حشد المناصرين لضرب إيران الإسلامية لصالح العدو الصهيوني والمخططات الأمريكية في المنطقة بعد أن أعلنت أمريكا وإسرائيل في أكثر من مناسبة على ضرورة منع هذه الدولة الإسلامية من استثمار التقنية النووية في مشروعاتها التنموية.
أما السؤال الأكثر أهمية فهو لماذا هذا المؤتمر بمشاركة مسئولين إسرائيليين بينما تمتلك إسرائيل ترسانة نووية تكفي لتدمير المنطقة العربية بأكملها، أليس هذا ضحكا على ذقوننا نحن العرب، أم أن الأمر لا يعدو كونه تكليفا لساستنا بالتحدث والتصرف نيابة عن إسرائيل وأمريكا لتبرير ضرب إيران عسكريا؟..أليس حريا بنا أن نردد قول الشاعر: يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!..

 

 

تراجع السعودية عربيا في تقرير الشفافية الدولي لعام 2009

روما: 17 شوال 1430هـ الموافق 6 أكتوبر 2009م "واجز"

     في آخر تقرير لها كشفت مؤسسة الشفافية الدولية تراجع المملكة العربية السعودية في مؤشر المؤسسة لمحاربة الفساد الاقتصادي لعام 2009م وذلك عما كانت عليه خلال العام السابق.
وقد جاء تقرير المؤسسة هذا العام تحت عنوان "الفساد والقطاع الاقتصادي الخاص" حيث غطى 180 دولة في العالم. ورغم أن دول مجلس التعاون الخليجي قد تحسن وضعها في التقرير عن العام السابق؛ فإن المملكة شهدت تراجعا، ما يعني استشراء الفساد في المؤسسات الاقتصادية بها. فقد جاءت قطر في المرتبة الأولى عربيا متقدمة أربع مرتبات عن العام السابق وحلت الإمارات الثانية عربيا رغم تراجعها عالميا في حين قفزت عمان 12 مركزا لتحل في المرتبة الثالثة عربيا تليها كل من البحرين والأردن عربيا على التوالي.
بينما تقدمت الكويت عن السعودية عربيا. وعلى المستوى العالمي، جاءت كل من الدانمارك ونيوزيلندا والسويد في مقدمة الدول التي حققت تقدما في مجال محاربة الفساد، بتسجيلها 9.3 نقطة على مؤشر مؤسسة الشفافية، بينما كانت الصومال الأكثر فسادا عالميا، بإحرازها نقطة واحدة. ويتكون مؤشر الفساد من 10 نقاط، وتعد الدولة «أكثر نزاهة» كلما زادت نقاطها عليه، و«أكثر فسادا» كلما اقتربت من الصفر.
وتعتمد تقارير المؤسسة في تقييمها للفساد بالدول على حالة قطاع الأعمال ورؤية الخبراء والمحللين حول مدى انتشار الفساد في دولهم بين الموظفين الحكوميين والسياسيين، ورؤية المواطنين لجهود حكوماتهم في مكافحة الفساد. وجاء موضوع التقرير هذا العام حول الفساد في القطاع الخاص، باعتبار أن الشركات عنصر أساسي في عملية محاربة الفساد حول العالم.
ويرى التقرير أن الرشوة ليست سوى وجه واحد من الفساد في الشركات، رغم أنه حذر من المحسوبية والعلاقات المشبوهة بين مالكي الشركات ومن الفساد داخل الشركة الذي يضر بالأداء والحسابات.
وأشار التقرير إلى أن الفساد في الأسواق يؤدي إلى انعدام العدالة في المنافسة والأسعار وأن مخاطر الفساد في لوبي الشركات قد تنقلب إلى فساد قانوني يؤثر في مسار الحكومات وتخلق مخاطر على بيئة الأعمال بشكل عام أيضا. كما أوضح التقرير أن محاربة الشركات للفساد مازالت بعيدة ، مشددا على ضرورة سيطرة الملاك وحملة الأسهم على منابع الفساد في الشركات.