بينما تنضم المملكة للاتفاقية الدولية لحركة المرور.. يصر مجلس الشورى على حرمان المرأة من سياقة السيارة

الرياض : 16 صفر 1430هـ - الموافق 11 فبراير2009م " واجز "

     من غرائب الأمور في مملكتنا أن يقرر أولي الأمر فيها الانضمام إلى حظيرة المجتمع الدولي من خلال الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية، رغم معارضة هذه الاتفاقيات للقوانين السارية في المملكة وهو الأمر الذي جعل بلادنا محط دراسات سياسية ونفسية واجتماعية مطولة للعديد من العلماء في العالم، لما لمثل هذه التصرفات والقرارات السياسية من آثار دولية في الحكم على ما يجري في بلادنا من فوضى وتمييز عنصري يتم بقرارات سياسية وسيادية.
وقد فتح باب الحديث خلال الأيام الماضية في مجلس الشورى من جديد مسألة منع المرأة من قيادة السيارة، ولكن هذه المرة بسبب التصويت على انضمام المملكة للاتفاقية الدولية بشأن حركة المرور على الطرق (فيينا 8 نوفمبر1968). وكانت لجنة الشؤون الأمنية بالمجلس قد فتحت ملف انضمام المملكة للاتفاقية المذكورة. وأوضح رئيس اللجنة الدكتور خليل آل خليل عقب تصويت المجلس بالأغلبية على انضمام المملكة لتلك الاتفاقية الدولية أن موضوع قيادة المرأة للسيارة يتطلب قراراً سياسياً يراعي مختلف الظروف والأحوال.
وكان أحد الأعضاء قد أشار إلى موقف الاتفاقية الدولية من إعطاء رخصة قيادة للمرأة، خاصة وأن الكثير من النساء السعوديات بدأن ينتقلن إلى دول الجوار لأخذ رخصة دولية.
إلا أن الخليل أكد بأن هذا الموضوع لم يتم التطرق له ضمن هذه الاتفاقية. مشيراً إلى أن تأخر الموافقة على الاتفاقية قرابة 40 عاماً يرجع إلى أن إصدار الرخصة الدولية له متطلبات والمملكة لم تكن مستوفية لجميع المتطلبات النظامية المطلوبة.
وفي سياق هذا الموضوع أكد أحد المحامين بالرياض أن حصول المرأة السعودية على رخصة قيادة معترف بها من أي دولة أخرى لا يعني ذلك بأنها يمكنها وفق الاتفاقية أن تستخدمها في المملكة.
مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه سوف يستمر حرمان المرأة من ممارسة حقها في سياقة السيارة سواء انضمت المملكة للاتفاقية الدولية أم لم تنضم، طالما أن القوانين السعودية العنصرية سارة في البلاد.
وأوضح المحامي أن الحل الوحيد لحصول المرأة على حقها في سياقة السيارة داخل المملكة هو محاربة وتحدي القوانين العنصرية التي تحرمها هذا الحق الطبيعي.
وأشار المحامي في صيغة تهكم بأن المرأة السعودية التي تحمل رخصة صالحة لسياقة السيارة عليها أن تكتب عليها عبارة (صالحة للاستخدام في جميع دول العالم ما عداء السعودية).

 

 

 

قناة العربية العبرية لخدمة أهداف أعداء الأمة العربية
 آل سعود وأمريكا وإسرائيل

روما : 16 صفر 1430هـ - الموافق 11 فبراير2009م " واجز "

     خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على أبناء غزة والذي استخدمت فيه قوات الصهاينة الأسلحة الفسفورية وغيرها المحرمة دوليا، والذي تابعه العالم عبر الفضائيات التي أبرزت مدى وحشية وبربرية هذا العدوان الهمجي، إلا أن بعض الفضائيات العربية المملوكة لحكوماتها، أرادت أن تشوه هذه الصورة بما يخدم ذاك العدوان وبما يبرر مزيداً من القصف الصهيوني لأحياء غزة ومواطنيها، وهم بذلك يفعلون ما يؤمرون به من قبل حكوماتهم التي تأتمر بدورها من واشنطن وتل أبيب. وخلال ذلك العدوان قامت القوات الصهيونية بضرب البرج الذي يتواجد فيه الصحافيون، الذين احتجوا على هذا القصف المخالف للاتفاقات الدولية.
لكن هذا الاعتراض وجد من يقف في مواجهته وهي قناة العربية (أو بالأصح قناة العبرية) التي قامت بتصوير المقاومين الغزاويين وهم يستعدون لإطلاق صاروخ محلي الصنع بالقرب من برج الصحافيين.
وإذا كان المقاومون يدافعون عن بيوتهم وعائلاتهم ضد صواريخ وطائرات ومدافع الصهاينة بأسلحة تكاد تكون بدائية وهو دفاع شرعي عن النفس، إلا أن قناة العربية هذه المملوكة من قبل آل سعود قد أوصلت تلك الصور مباشرة فور التقاطها مرفقة بتعليق لمذيعة العربية تؤكد فيه أن صاروخا قد أطلق من تحت العمارة التي يتواجد فيها الصحافيون، وقبل أن تبثها على قناتها، إلى المخابرات الإسرائيلية التي بدورها نشرتها فوراً وبررت فيه قصفها للأحياء السكنية الفلسطينية على اعتبار أن صواريخ المقاومة تنطلق من تحت العمارات السكنية. ونحن هنا نتساءل عن النوايا المسبقة لهذه المراسلة ومهنتها الأساسية وهي الجوسسة قبل أن تتذرع بالعمل الصحفي، كما نتساءل عن أهداف العربية التي تكرس سياستها الإعلامية لخدمة الرؤية السياسية لآل سعود وأمريكا وإسرائيل.
فنقول كيف عرفت هذه المذيعة أن الصواريخ تنطلق من تحت العمارة التي تتواجد فيها ؟ وهل لها جواسيس في الأسفل يبلغونها عن أية تحركات خلال القصف الصهيوني أم أنها نزلت من سلم العمارة أثناء القصف لترى بأم عينها المقاومين وهم يطلقون صواريخهم، أم أنها أرادت أن تلفق الكذب على المقاومة وتسوق أي مبرر للصهاينة لقتل المواطنين الفلسطينيين وهم يلجؤون في مخابئهم تحت المباني السكنية؟.. بكل المعايير ليس هناك ما يبرر مثل هكذا تصرف من قبل العربية ومراسلتها سوى مبرر واحد وهو خلق ذريعة من أجل مزيد من القصف الصهيوني على المواطنين، وخلق مبرر إعلامي ودولي للصهاينة لمواصلة قتلهم للأطفال والنساء العزل في مذابح لم يشهد التاريخ الحديث مثلها .
 إنها العمالة بكل المقاييس حتى مقاييسهم التي لم تستطع إخفاء نفسها أمام الأمة العربية التي سوف تقتص منها قريبا إن شاء الله.