|
في أعقاب قيام الشيخ الوهابي عادل الكلباني بنعت المسلمين الشيعة بالكفرة والمشركين تنادى عدد من أئمة المسلمين الشيعة لرفع قضايا ضد هذا الشيخ الذي اعتبرت فتواه ضد أهل الشيعة بأنها عنصرية وتدعو للإرهاب وإبادة طائفة دينية وهي الشيعة وإخراجها من ملة الإسلام.
وقد برز خلال الأيام الماضية تكتل ضم المسلمين الشيعة من اليمن ومصر والعراق لغرض ملاحقة رجال الدين الوهابيين مطلقي فتاوى التكفير والقتل بحق الشيعة، أمام محاكم جرائم الحرب في أوروبا وأمريكا.

وذكرت صحيفة الوفد المصرية في أحد أعدادها الصادرة مؤخرا أن القاهرة شهدت خلال الفترة الماضية توقيع بروتوكول بين مؤسسة الإمام علي لحقوق الإنسان اليمنية ومؤسسة آل البيت المصرية للتحرك المشترك عبر المؤسسات الدولية الخاصة بملاحقة مجرمي الحرب.
وقالت الصحيفة إن الناشط الشيعي اليمني الشيخ فيصل محمد شايع التقى في القاهرة السيد محمد الدريني رئيس مؤسسة آل البيت المصرية الذي أطلعه علي الخطوات التي تم اتخاذها بهدف ملاحقة 22 مفتيا سعوديا يدعون لقتل الشيعة.
وتتهم المؤسستان اليمنية والمصرية رجال الدين الوهابيين بنشر مبادئ العنف ضد الأقليات والمخالفين في الرأي سواء من الطوائف الدينية الإسلامية غير الوهابية أو حتى من أتباع الديانات الأخرى.
ونسبت صحيفة الوفد للشيخ شايع قوله إن الطريق نحو ملاحقة هؤلاء العلماء في المحافل الدولية أصبح قاب قوسين.
معتبرا أن تلك الخطوة "ذات أهمية قصوى من أجل إيقاف كل من تسول له نفسه سواء من الوهابيين أو غيرهم تأليب الرأي العام السني ضد الشيعة".
وأضافت الصحيفة أنه من بين الدول التي تقرر رفع قضايا فيها؛ بلجيكا حيث محكمة مجرمي الحرب بالإضافة للولايات المتحدة وفرنسا.
وقال شايع "إنه جاء للقاهرة بغرض دعم المساعي الرامية لملاحقة العلماء الوهابيين السعوديين الذين يؤلبون الرأي العام العربي والإسلامي السني ضد أهل الشيعة من أجل القضاء عليهم".
وكشف بأنه وعدد من أقطاب الشيعة في اليمن انتهوا من توثيق كافة الجرائم التي ارتكبت في غضون الفترات الماضية ضد الطائفة الشيعية في اليمن والسعودية وغيرها.
وأرجع شايع عمليات القمع الواسعة ضد الشيعة والتمييز في المعاملة ضدهم في دوائر حكومة المملكة إلى "الفتاوى العدائية التي يطلقها أئمة وهابيون لهم الكلمة النافذة في الرياض وفي عدد من البلدان الأخرى التي تنفق عليها السعودية من أجل نشر الوهابية في أوساط الناس بها.
ومن جانبه أكد الدريني أن دخول اليمن بعد العراق في تكتل مع المصريين الشيعة سيعضد الجهود الرامية لحصار الوهابيين المروجين للأفكار والفتاوى التي لا تخدم إلا أعداء المسلمين في العالم.
ونفي الدريني أن يكون التكتل يمثل حملة ضد أهل السنة، مشددا علي أنه لا عداء بين الرأي العام الشيعي والسني، ولكن المشكلة في الوهابيين الذين يسعون إلى نشر بذور الفتنة بين الطائفتين المسلمتين السنية والشيعية.
ويقول الشيعة السعوديون إن حكومة آل سعود تغض الطرف عن فتاوى التكفير الصادرة عن علمائها من الوهابيين بل إنها تقوم بتوفير غطاء لتلك الفتاوى.
ويضيف هؤلاء بأنه حتى المواطن السني في المملكة لم يسلم من الفتاوى العنصرية للشيوخ والقضاة الوهابيين حيث طالت حتى الحياة الزوجية والأطفال والنساء، معتبرين الوهابية ديانة عنصرية تدعو للتمييز في أبسط الأمور حتى أكبرها.
وتأتي هذه التحركات الشيعية في أعقاب تصريحات تكفيرية بحق المسلمين الشيعة والصوفيين السنة أطلقها عادل الكلباني خلال الشهر الماضي لتلفزيون BBC والتي قوبلت برفض محلي ودولي واسع.
ومعلوم أن حكومة آل سعود عينت منذ فترة طويلة هذا الشيخ إماما للحرم المكي باعتباره من أبرز شيوخ الوهابية.
وسبق أن طالب العديد من الرموز الشيعية حكومة آل سعود بإقالة الكلباني من منصبه إماما للحرم لقاء تصريحاته التكفيرية التي لا تليق بإمام لأقدس البقاع وقبلة المسلمين جميعا.
|