تحرك عربي لملاحقة شيوخ الوهابية أصحاب فتاوى القتل والعنصرية أمام محكمة جرائم الحرب الدولية

القاهرة: 21 جمادى الآخرة 1430هـ الموافق 14 يونيو 2009م "واجز"

     في أعقاب قيام الشيخ الوهابي عادل الكلباني بنعت المسلمين الشيعة بالكفرة والمشركين تنادى عدد من أئمة المسلمين الشيعة لرفع قضايا ضد هذا الشيخ الذي اعتبرت فتواه ضد أهل الشيعة بأنها عنصرية وتدعو للإرهاب وإبادة طائفة دينية وهي الشيعة وإخراجها من ملة الإسلام.
وقد برز خلال الأيام الماضية تكتل ضم المسلمين الشيعة من اليمن ومصر والعراق لغرض ملاحقة رجال الدين الوهابيين مطلقي فتاوى التكفير والقتل بحق الشيعة، أمام محاكم جرائم الحرب في أوروبا وأمريكا.
وذكرت صحيفة الوفد المصرية في أحد أعدادها الصادرة مؤخرا أن القاهرة شهدت خلال الفترة الماضية توقيع بروتوكول بين مؤسسة الإمام علي لحقوق الإنسان اليمنية ومؤسسة آل البيت المصرية للتحرك المشترك عبر المؤسسات الدولية الخاصة بملاحقة مجرمي الحرب.
وقالت الصحيفة إن الناشط الشيعي اليمني الشيخ فيصل محمد شايع التقى في القاهرة السيد محمد الدريني رئيس مؤسسة آل البيت المصرية الذي أطلعه علي الخطوات التي تم اتخاذها بهدف ملاحقة 22 مفتيا سعوديا يدعون لقتل الشيعة.
وتتهم المؤسستان اليمنية والمصرية رجال الدين الوهابيين بنشر مبادئ العنف ضد الأقليات والمخالفين في الرأي سواء من الطوائف الدينية الإسلامية غير الوهابية أو حتى من أتباع الديانات الأخرى. ونسبت صحيفة الوفد للشيخ شايع قوله إن الطريق نحو ملاحقة هؤلاء العلماء في المحافل الدولية أصبح قاب قوسين.
معتبرا أن تلك الخطوة "ذات أهمية قصوى من أجل إيقاف كل من تسول له نفسه سواء من الوهابيين أو غيرهم تأليب الرأي العام السني ضد الشيعة".
وأضافت الصحيفة أنه من بين الدول التي تقرر رفع قضايا فيها؛ بلجيكا حيث محكمة مجرمي الحرب بالإضافة للولايات المتحدة وفرنسا. وقال شايع "إنه جاء للقاهرة بغرض دعم المساعي الرامية لملاحقة العلماء الوهابيين السعوديين الذين يؤلبون الرأي العام العربي والإسلامي السني ضد أهل الشيعة من أجل القضاء عليهم".
وكشف بأنه وعدد من أقطاب الشيعة في اليمن انتهوا من توثيق كافة الجرائم التي ارتكبت في غضون الفترات الماضية ضد الطائفة الشيعية في اليمن والسعودية وغيرها. وأرجع شايع عمليات القمع الواسعة ضد الشيعة والتمييز في المعاملة ضدهم في دوائر حكومة المملكة إلى "الفتاوى العدائية التي يطلقها أئمة وهابيون لهم الكلمة النافذة في الرياض وفي عدد من البلدان الأخرى التي تنفق عليها السعودية من أجل نشر الوهابية في أوساط الناس بها.
ومن جانبه أكد الدريني أن دخول اليمن بعد العراق في تكتل مع المصريين الشيعة سيعضد الجهود الرامية لحصار الوهابيين المروجين للأفكار والفتاوى التي لا تخدم إلا أعداء المسلمين في العالم. ونفي الدريني أن يكون التكتل يمثل حملة ضد أهل السنة، مشددا علي أنه لا عداء بين الرأي العام الشيعي والسني، ولكن المشكلة في الوهابيين الذين يسعون إلى نشر بذور الفتنة بين الطائفتين المسلمتين السنية والشيعية.
ويقول الشيعة السعوديون إن حكومة آل سعود تغض الطرف عن فتاوى التكفير الصادرة عن علمائها من الوهابيين بل إنها تقوم بتوفير غطاء لتلك الفتاوى. ويضيف هؤلاء بأنه حتى المواطن السني في المملكة لم يسلم من الفتاوى العنصرية للشيوخ والقضاة الوهابيين حيث طالت حتى الحياة الزوجية والأطفال والنساء، معتبرين الوهابية ديانة عنصرية تدعو للتمييز في أبسط الأمور حتى أكبرها.
وتأتي هذه التحركات الشيعية في أعقاب تصريحات تكفيرية بحق المسلمين الشيعة والصوفيين السنة أطلقها عادل الكلباني خلال الشهر الماضي لتلفزيون BBC والتي قوبلت برفض محلي ودولي واسع.
ومعلوم أن حكومة آل سعود عينت منذ فترة طويلة هذا الشيخ إماما للحرم المكي باعتباره من أبرز شيوخ الوهابية.
وسبق أن طالب العديد من الرموز الشيعية حكومة آل سعود بإقالة الكلباني من منصبه إماما للحرم لقاء تصريحاته التكفيرية التي لا تليق بإمام لأقدس البقاع وقبلة المسلمين جميعا.

 

 

البرلمان الألماني يناقش دعوى قضائية رفعت أمامه ضد الشيخ الوهابي ابن جبرين

برلين: 21 جمادى الآخرة 1430هـ الموافق 14 يونيو 2009م "واجز"

     هل تنجح محاولات أهل الشيعة في رفع الدعوى القضائية ضد الشيخ الوهابي بن جبرين أمام المحكم الألمانية.. أم أن القضاء الألماني سوف يغض الطرف عن هذه الدعوى؟.. أحد المواطنين العراقيين المقيمين في ألمانيا رفع هذه الدعوة مسندة بالوثائق التسجيلية التي تؤكد أحقية النظر في الدعوى التي رفعها ضد ابن جبرين.
وقد ذكرت صحيفة دير شبيغل الألمانية واسعة الانتشار في أحد أعدادها الصادرة مؤخرا أن البرلمان الألماني سيناقش قريبا الدعوى المرفوعة أمام القضاء ضد رجل الدين السعودي المتشدد الشيخ عبدالله بن جبرين.
وذكرت الصحيفة في تقريرها أن برلمانيين ينتمون إلى حزب الخضر طرحوا استفسارات جدية بشأن كيفية دخول "ابن جبرين" إلى ألمانيا وعن دور عائلة آل سعود في هذه القضية.
واستغربت المجلة من بقاء "ابن جبرين" بأحد المستشفيات الألمانية "بكل طمأنينة" مع أنه يعد ملهم المتشددين الوهابيين والإرهابيين الذين شارك بعضهم في أحداث 11 سبتمبر. وذكرت المجلة أن كراهية أبن جبرين للأقليات المذهبية للمسلمين بلغت درجة إصداره لعدد من الفتاوى بقتلهم، من منطلق مفهوم الجهاد لدى الوهابية.
ونسبت المجلة للمستشرق والخبير الألماني في الشرق الأوسط بمؤسسة برلين للعلوم السياسية كايدو شتاينبيرغ قوله حسب التقليد الوهابي العرقي يعتبر ابن جبرين أن المذاهب الإسلامية الأخرى هي مجموعات مرتدة تستحق القتل لانفصالها من الإسلام الوهابي.
واستطردت المجلة في تقريرها قائلة لو أن أحدا في ألمانيا يحتل مكانة مثل "بن جبرين" ويحمل مثل آرائه لكان من المؤكد أن تهتم المخابرات الألمانية بإخراجه أو على الأقل بمراقبته أو رفع دعوى ضده بسبب إثارة الفتنة بين الناس.
وتوقعت دير شبيغل حدوث ضجة داخل البرلمان الألماني بعد أن طرحت الاستفسارات البرلمانية على الحكومة الألمانية بشأن حصول بن جبرين على حماية الشرطة بعد الدعوى القضائية ضده والتي رفعها المهاجر العراقي علي السراي.
من جهة ثانية أكد المتحدث باسم القضاء الألماني لمجلة شبيغل أونلاين بأن القضية المرفوعة ضد بن جبرين سيتم دراستها، في كل الأحوال،
ومن كل الجوانب، ليطاله القضاء سواء كان في ألمانيا أم خارجها. وتشير الدعوى القضائية التي حصلت عليها مجلة شبيغل اونلاين إلى أن التهمة الموجهة إلى بن جبرين هي التحريض على الإرهاب وإبادة الجنس البشري.
وكان المواطن العراقي على السراي قد عزز دعوته القضائية أمام المحاكم الألمانية بمجموعة من فتاوى بن جبرين (صوتية وكتابية وأفلام) التي تثبت هذه التهمة من بينها ثناء بن جبرين على زعيم تنظيم القاعدة أسامة ابن لادن ودعواته لقتل من لا يتبعون المذهب الوهابي.
وكان بن جبرين عاد للمملكة على نحو عاجل مطلع الأسبوع الماضي بعد ساعات على انتهاء محادثات رسمية بين وزيري الداخلية السعودي والألماني في الرياض، ما اعتبره الكثير من المراقبين على أنه أمر من عائلة آل سعود لإبن جبرين بضرورة الهروب من ألمانيا قبل إلقاء القبض عليه، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن الحكومة الألمانية قد تكون هي التي طلبت ذلك.
ويؤكد المحللون أن فتاوى بن جبرين وغيره من شيوخ الوهابية المتنفذين في السعودية ضد الطائفة الشيعية المسلمة دفعت مئات الشبان السعوديين المغرر بهم للذهاب إلى العراق وتنفيذ عمليات انتحارية استهدفت تجمعات مدنية للشيعة في المدن هناك لم يسلم منها الأطفال والشيوخ والنساء وحتى مساجد الله، معتبرين ذلك جهادا حسب الفكر الوهابي.

 

 

لأن الوهابيين يدّعون خدمة الإسلام بينما يبثون الفرقة بين أتباعه .. وزراء الشؤون الإسلامية يدعون لحوار بين السنة والشيعة

جدة: 21 جمادى الآخرة 1430هـ الموافق 14 يونيو 2009م "واجز"

      يبدو أن حكومات الدول الإسلامية قد فهمت ما يحاك ضد الإسلام والمسلمين وأدركت أن هناك مؤامرة كبيرة تحاك من أجل القضاء على الوحدة الإسلامية؛ فقررت السعي لإيقاف هذه المؤامرة ومحاولة توحيد الأمة بطوائفها المختلفة، خاصة قطبي الإسلام وهما الطائفتان السنية والشيعية.
فقد دعا وزراء الشؤون الإسلامية والأوقاف بالدول الإسلامية خلال الأسبوعين الماضيين إلى نبذ الخلافات المذهبية في المجتمعات الإسلامية وعقد حوار بين "قطبي الإسلام" من السنة والشيعة.
وأوصى الوزراء المشاركون في المؤتمر الثامن لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في الدول الإسلامية الذي انعقد بجدة بضرورة أن يتحد المسلمون حول عقيدتهم "بغض النظر عن المذاهب التي ينتمون إليها".
وأكد المشاركون على "إن الحوار يقوم على فكرتين أساسيتين أولاهما الحوار في الداخل بين المسلمين أنفسهم لترتيب البيت الإسلامي من الداخل قبل الحوار مع الآخر لأنه علاج للفرقة والانقسام".
مشيرين إلى الادعاءات والمحاولات التي يقوم بها البعض لإثارة الوقيعة بين السنة والشيعة.
كما أوصى الوزراء بضرورة إحياء لجنة الحوار السني الشيعي وعقد اتفاقات ثقافية بين الجامعات وتبادل الأساتذة والطلاب والبرامج التعليمية في الجامعات السنية والشيعية، وذلك من أجل تفعيل الحوار والتقارب بين المذاهب الإسلامية خاصة السنة والشيعة وهما قطبا الإسلام الرئيسيان.
كما دعا الوزراء إلى عقد مؤتمرات وندوات وحوارات بين الجانبين لبحث قضايا الاهتمام المشترك وتدريس المذاهب الفقهية والكلامية وكل الفرق الإسلامية بين أتباعهما.
وتضمنت توصيات المؤتمر أيضا وقف محاولات الإساءة والتشهير وتكميم الأفواه بين عنصري الأمة السنة والشيعة، حيث شدد المشتركون على ضرورة الوقوف "فورا" عن الإساءة إلى رموز المذاهب الإسلامية.
واعتبر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الحوار مع الغرب وأصحاب الديانات الأخرى يجب أن ينطلق من الإسلام الواحد بمذاهبه، بحيث يعكس العلاقة الحقيقية للإسلام بالأديان الأخرى ويصل بفكرة الإسلام السمح إلى البشرية كافة.
وقد انعقد المؤتمر تحت شعار "الأمن الفكري ودور وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية في تحقيقه". وكان من أبرز المشاركين وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في كل من مصر والمغرب وإيران وباكستان واليمن والبوسنة والهرسك.
ورغم محاولات التقريب بين المذاهب الإسلامية غير أن هناك من لا مصلحة له في هكذا محاولات بالنظر إلى تسييسهم للإسلام من أجل خدمة أهدافهم السياسية.
وقد عبر بعض المشاركين في المؤتمر في حوارات جانبية عن شكوكهم في تطبيق ما توصل إليه المؤتمرون من توصيات على اعتبار أن بعض الحكومات التي لم يشأ المتحدثون الإشارة إليها بالاسم تعتمد في شرعيتها على التفرقة بين المذاهب، وأن وحدة الصف الإسلامي من شأنه أن يقوض أركان حكمها.
كما أكد بعضهم على أن المناهج الدينية التي تدرس في بعض الجامعات بالدول الإسلامية تكرس الفرقة بين المذاهب تصل إلى حد تكفير طائفة الشيعة ومساواتهم بالكفرة والمشركين، الأمر الذي يعني تناقض الأقوال مع الأفعال، بحيث يصبح عقد مثل هذه المؤتمرات مضيعة للوقت وذر للرماد في العيون.
وتساءل الكثير من أعضاء الوفود في أحاديثهم الجانبية عن مدى قبول الجامعات السعودية لأساتذة من الطائفة الشيعية للتدريس فيها كون هذه الجامعات لا تقبل المذهب الشيعي أصلا، إضافة إلى تحريض هذه الجامعات من خلال فتاويها للمسلمين السنة على محاربة أتباع الطائفة الشيعية واعتبارهم غير مسلمين.
وأكد هؤلاء أيضا على أنه ما لم تتفق أهداف وغايات الطوائف الإسلامية على خطورة المؤامرات التي تحاك ضد الإسلام فإن الأمر لا يعدو أن يكون كمن يدعو إلى ترك الخمر وهو يعاقره.
وأشار أحد المشاركين بالمؤتمر من الدول الآسيوية المسلمة إلى أن الخطر على الإسلام لا يأتي من الغرب المسيحي بل هو كامن في منبع الإسلام قاصدا بذلك الدول العربية.
وأوضح بأن هناك دولا عربية قد سلمت مصيرها ومصير شعوبها للمستعمر المسيحي الذي يكن الكره الشديد للإسلام ويسعى للقضاء عليه، وهي تنفذ أوامره في ضرب الإسلام، ولا ريب في أن نراها تزرع بذور الفرقة بين الطوائف الإسلامية فكيف نصدقها وهي تدعي الدفاع عن الإسلام.
من جانبه أكد أحد المشاركين العرب من أبناء الطائفة الشيعية أن ما ذكر في المؤتمر من تسامح بين الطوائف الإسلامية هو الهراء بعينه، لأننا نجد أهلنا من الشيعة في السعودية مضطهدين ومحرومين من حقوقهم السياسية وحتى من ممارسة طقوسهم الدينية، كما أننا نلاحظ تمييزا طبقيا بين الطوائف الإسلامية في الدولة الواحدة وخير دليل على ذلك ما يعانيه إخواننا من الشيعة في السعودية الذين تحرمهم القوانين حتى من تقلد المناصب الإدارية العليا ليس لشيء إلا لأنهم شيعيون وليسوا من أتباع الوهابية.
كما شكك في نوايا الكثير من المشاركين في المؤتمر الذين وصفهم بعملاء المخابرات الأمريكية على اعتبار أنهم هم من يعملون على تشويه صورة الإسلام السمح في الغرب وأنهم هم من يمول ويخطط للعمليات الإرهابية في الغرب المسيحي من أجل تشويه صورتنا، وتساءل عن شرعية وجودهم في مؤتمر يدعو إلى التسامح بين المسلمين فيما بينهم وبين المسلمين وأتباع الديانات الأخرى.