منظمة العفو الدولية تطالب حكومة آل سعود بإطلاق سراح الوجيه الشيعي عبد الله المهنا فورا ودون قيد أو شرط

جنيف: : 29 جمادى الآخرة 1430هـ الموافق 22 يونيو 2009م. "واجز"

     في إطار التحرك الدولي للضغط على حكومة آل سعود من أجل منح المواطنين الشيعة حريتهم، وعقب اعتقال الوجيه الشيعي عبد الله المهنا في مدينة الخبر؛ ناشدت منظمة العفو الدولية سلطات آل سعود إطلاق سراح المهنا "فورا ودون قيد أو شرط" واعتبرته سجين رأي نظرا لاعتقاله لأسباب دينية.
وحثت المنظمة في بيان وزعته الأسبوع الماضي الملايين من أعضائها عبر العالم على إرسال مناشدات مكتوبة للملك عبد الله ووزير داخليته الأمير نايف بن عبد العزيز ووزير خارجيته سعود الفيصل، وأيضا رئيس هيئة حقوق الإنسان الحكومية السعودية بندر العيبان إضافة إلى دبلوماسيي آل سعود المعتمدين في مختلف دول العالم.
كما طالبت منظمة العفو الدولية سلطات آل سعود بضرورة توفير الرعاية الطبية اللازمة للمعتقل المهنا ومنحه فرصة الطعن في قانونية اعتقاله، كما أعربت المنظمة عن قلقها إزاء التمييز الذي يتعرض له المهنا لأسباب دينية.
وأعربت المنظمة أيضا عن مخاوفها إزاء الحالة الصحية للمعتقل المهنا وانعدام فرص العلاج الطبي في السجن حيث يعاني بحسب البيان من مشاكل صحية في القلب إلى جانب السكري وارتفاع ضغط الدم. وأكدت المنظمة بأن المواطنين الشيعة في مدينة الخبر يخضعون للمضايقات الدينية منذ العام الماضي مع إصرار السلطات على إغلاق مساجدهم الملحقة بالمنازل وتمنعهم من الحصول على رخص رسمية لبناء مساجد بديلة.
وأشار بيان المنظمة إلى أن المواطنين الشيعة في السعودية هم عرضة للاعتقال التعسفي والملاحقة القضائية بسبب ممارستهم طقوسهم الدينية الإسلامية التي تمنعها الحكومة لتعارضها مع الفلسفة الوهابية. وأكدت المنظمة على وجود المئات من المعتقلين الشيعة قابعين في السجون السعودية تم احتجازهم لأسباب دينية دون توجيه تهم رسمية وهم عرضة للتعذيب وسوء المعاملة.
وتقول التقارير الإخبارية إن سلطات آل سعود وبسبب الإحراج الذي وقعت فيه أمام العالم ومنظماته الإنسانية عقب اعتقال المهنا عملت على الضغط عليه من أجل التنازل عن إمامة المصلين في المسجد المقام في بيته والتوقيع على تعهد بعدم تكرار ذلك وهددته بقطع الكهرباء والهاتف والماء عن منزله إن لم يرضخ لشروطها.

 

 

بينما تعربد زوجة وابنة الأمير نايف في أوروبا.. تعاني المرأة السعودية التمييز ضدها

باريس: : 29 جمادى الآخرة 1430هـ الموافق 22 يونيو 2009م. "واجز"

     عندما يكون المرء جاهلا ويتصرف ببدائية مطلقة فهذا يعني أنه غير مدني رغم أن الإنسان مدني بطبعه، فيختلط عليه الخطأ والصواب ويتصرف مع الآخرين وكأنهم رعاع أو حيوانات، فيبيح لنفسه أموال الغير وجهدهم وعرقهم ويعتبره حقا مقدسا له.
وإذا كانت هذه الفئة من الناس قد وجدت نفسها تعيش على حساب أموال الغير في بلادها فتحرمهم حقهم في ثروة بلادهم وتعتبرها من حقها هي بل وسخرت هؤلاء الناس لخدمتها بطريقة السخرة التي رفضها المجتمع الدولي منذ قرون، فإن العمى والجهل يجعلها تفكر أيضا بأن أموال الغير حتى خارج بلادها من حقها أيضا.
هذا ما يحدث بالضبط مع زوجة الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية عندما تسافر خارج المملكة، فتقوم بعمليات تسوق بمئات آلاف اليوروات ولا تدفع منها شيئا اعتقادا منها بأن ما تقتنيه هو من حقها ولا ينبغي دفع مقابل لها. في سياق ذلك بدأت متاجر باريسية خلال المدة الماضية ملاحقات قضائية في حق الأميرة مها السديري زوجة وزير داخليتنا لتخلفها عن دفع مستحقاتها لأحد المتاجر الباريسية، حسب ما أفاد به المحامي جاكي بنزارا.
المشكلة لم تقتصر على محل واحد، بل طالت عددا من أفخم المتاجر الباريسية، التي قررت جميعها ملاحقة هذه الأميرة من أجل استرداد أموالها.
يقول محامو بعض هذه المتاجر الباريسية لوكالة الأنباء الفرنسية إن زوجة وزير الداخلية السعودي نايف بن عبد العزيز، لم تدفع فواتير بملايين الدولارات منذ العام الماضي.
ونقل تقرير الوكالة عن محامي العديد من محلات الملابس الداخلية واللانجري والمستلزمات قولهم بان الأميرة مها السديري وابنتها قامتا بأخذ ما قيمته ملايين الدولارات من الملابس والعطور والمجوهرات بدون دفع قيمتها لحد الآن.
وقال المحامون بأنهم رفعوا قضية قانونية تطالب الحكومة الفرنسية بالحجر على مها السديري واسترجاع ثمن البضائع التي تقدر بالملايين.
وطبقا للوكالة الفرنسية فإن مها السديري تقيم حاليا في فندق جورج الخامس القريب من شارع الشانزليزيه في باريس، والذي يملكه الوليد بن طلال.
وزير الداخلية السعودي نايف الذي يملك قصرا فرنسيا اعتاد منذ سنوات طويلة على قضاء عدة أسابيع سنويا في باريس هو وأفراد أسرته، وتقول التقارير الصحافية إنه دائما ما يزور مقهى الفوكيت المشهور على جادة الشانزليزيه.
ومعلوم أن هذه القضية ليست الأولى ضد مها السديري التي يعرف عها بتسوقها الباذخ في أوربا وأمريكا، إضافة إلى اشتهارها بإثارة المشاكل في كل مكان تحط فيه.
لعل أبرزها كان في الولايات المتحدة عام 1994 أثناء وجودها في فندق الوزة بمنتجع دزني وورلد في مدينة اورلاندو بولاية فلوريدا، حيث قامت بضرب إحدى الخادمات وحبسها، وبعد إثارة هذه القضية على صفحات كبريات الصحف الأمريكية سجلت ضدها قضية قانونية حلت أخيرا بتعويض الخادمة بمئات آلاف الدولارات مقابل إسقاط الدعوى.
أحد الكتاب السعوديين المعارضين لحكومة آل سعود ويعيش مغتربا في أوروبا أوضح بأن القوانين التي تفرضها حكومة الرياض لا تسري على أفراد العائلة المالكة، فكل النصوص القانونية التي وضعها جهابذة القانون في مملكة آل سعود وضعت في الأساس لتطبق على المواطنين السعوديين والمقيمين في المملكة دون المساس بأفراد عائلة آل سعود.
واستطرد بالقول إن هناك تناقضا بين ما يمارسه أمراء آل سعود في خارج المملكة وبين القوانين الصارمة التي يفرضونها على المواطنين داخل حدود المملكة، وضرب مثلا بذلك مها السديري زوجة وزير الداخلية وابنتها.
وقال أيضا إن شرط المحرم عند سفر النساء السعوديات لا يسري على زوجات وبنات الأمراء عند سفرهن إلا إذا اعتبرنا الحرس والخدم المرافقين لهن من المحارم.
واستغرب هذا الكاتب من حرمان المرأة السعودية من أية حقوق بما فيها منعها من السفر بمفردها وممارسة التمييز ضدها داخل الوطن بينما تعربد نساء وبنات الأمراء في دول أوروبا وأمريكا كيفما يحلو لهن بدون حسيب أو رقيب اللهم إلا تلك الفضائح التي تثيرها الصحف في أوروبا وأمريكا عن زوجات وبنات عائلة آل سعود.
كما استغرب الكاتب التناقض بين تشدد وزير الداخلية في حرمان المرأة السعودية من أية حقوق مدنية أو سياسية وبين إطلاقه العنان لزوجته وابنته تفعلان ما تشاءان في الغرب. وأعادا إلى الأذهان تصريح وزير الداخلية وإصراره على استبعاد مشاركة المرأة في مجلس الشورى السعودي. وتحدى الكاتب السعودي المعارض هيئة الأمر بالمنكر في أن تخرج على المواطنين بتصريح رسمي منها تندد فيه بممارسات زوجة وابنة وزير الداخلية في باريس