في مملكة آل سعود الجامعات تخرِّج العاطلين
 

الرياض 13 ذي القعدة 1427 هـ الموافق 4 ديسمبر 2006 م " واجز

     قد يكون كلامنا غريباً إذا قلنا إن الجامعات في السعودية التي صنفت عالمياً بمراتب متأخرة عن جامعات العالم تساهم في ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل .
ولكن يصبح الأمر عادياً إذا علمنا أن دوائر التعليم في مملكة آل سعود تعاني الفوضى والعشوائية وهي أبعد ما تكون عن التخطيط العلمي ، مثلها مثل بقية الوزارات الأخرى.
في دول العالم الأخرى فإنَّ الجامعات تؤسَس وفق استراتيجيةٍ علميةٍ لتلبي احتياجات المجتمع من الكوادر العلمية المتخصصة في كافة المجالات والخدمات التي يحتاجها البلد وتزوِّد ـ من خلال دفعات الخريجين ـ سوق العمل بما يحتاجه لتطوير الاقتصاد الوطني. أما الجامعات في السعودية فإنها في غياب الاستراتيجية المدروسة تخرِّج كل عام آلاف الخريجين يبحثون عن عملٍِ فلا يجدوه.
والسبب هو أن هذه الجامعات لا تركِّز على المهن والوظائف التي يحتاجها سوق العمل، بل تعمل بشكلٍ عشوائيٍّ وكأنها خارج الزمن.
والدليل على ذلك هو وجود أعداد كبيرة من الخريجين يفترشون أرصفة الشوارع أو يمتهنون أعمالاً لا تتناسب مع ما يحملونه من مؤهلات علمية ناهيك عن انتشار المخدرات والإجرام في صفوف هذه الشريحة.
ويرى بعض المراقبين المهتمين بالشأن السعودي أن تخريج الجامعات للعاطلين عن العمل هو أسلوب تتبعه العائلة المالكة منذ سنوات ليست بالقصيرة لتغييب الشباب السعودي عن قضايا بلده والدفع به نحو البطالة والضياع، ويدلل المراقبون على ذلك بأن دوائر المملكة يتم تسييرها بواسطة العمالة الأجنبية في حين يتم توجيه الشباب السعودي لتخصصات غير مطلوبة في بلاده.
الأمر الأغرب هو أن وكيل وزارة التعليم للشؤون التعليمية في حكومة آل سعود والذي كان الأحرى به أن يعمل على حل هذه المشكلة التي يعاني منها الخريجون من الجامعات السعودية نراه يلقي باللوم وبالمسؤولية على هؤلاء الخريجين بالقول لإحدى الصحف السعودية إنه كان حرياً بهم عدم الدخول إلى الجامعات حتى لا يصبحوا بعدها عاطلين عن العمل.
ونحن بدورنا نقول لحضرة الوكيل إنه كان الأحرى بك قبل الاعتراف الأجوف أن تقدم استقالتك من العمل في حكومة أساسها الفوضى والمحسوبية والارتشاء قبل أن تقوم بتنفيذ كل القرارات المخربة للتعليم والمحاربة لتحرر المواطن الغلبان من الجهل والقهر والتخلف الذي تفرضه عليه عائلة آل سعود.

 
 

ارتفاع نسبة المصابين بضغط الدم بين السعوديين
 

الرياض: 13 ذي القعدة 1427 هـ الموافق 4 ديسمبر 2006 م " واجز

    من الأمراض التي أصبحت تشكِّل ظاهرةً طبيةً ملحوظةً بين المواطنين السعوديين بمختلف فئاتهم العمرية هي انتشار الأمراض الناتجة عن الضغوطات النفسية بسبب طبيعة الحياة، وما تحمله من مشاكل وهموم مختلفة، وتصبح هذه الأمراض مشكلةً ديموغرافيةً واقتصاديةً واجتماعيةً إضافة إلى كونها مشكلةً صحيةً يصعب القضاء عليها إذا ما استفحل أمرها في البلاد.. ولعلَّ ارتفاع نسبة المصابين بمرض ضغط الدم في السعودية إلى مستويات تُنذر بالخطر يحمل معه العديد من إشارات الاستفهام عن مسببات هذا المرض في وسطٍ اجتماعيٍّ بدولةٍ نفطيةٍ يفترض أن ينعم مواطنوها بالطمأنينة وراحة البال.
فقد بينت دراسةٌ بمملكة آل سعود أن 20% من مواطني المملكة يعانون من مرض ضغط الدم فيما 39% لديهم القابلية للإصابة به مستقبلاً , مما دعا عدداً من الأطباء إلى التنبيه لخطورة هذا المرض المعروف طبياً باسم (القاتل الصامت) ومحاولة تفاديه، وأشاروا في ذلك إلى ضرورة تغيير نمط حياة المواطن السعودي والابتعاد عن الشذ النفسي حيال الضوائق المالية والسياسية خاصة.
غير أن بعض الإصلاحيين الذين تناولوا تأثير هذا المرض في السعودية لم ينظروا بعين التفاؤل؛ مشيرين إلى الضغوط السياسية والدينية التي تمارس على المواطن السعودي ، إضافة إلى السياسات الاقتصادية التي أدت إلى فقر هذا المواطن وحرمان آلاف الشباب من فرص العمل والإبداع وهو ما تؤكده الإحصائيات التي أظهرت أن ٦٠ % من المواطنين السعوديين بدون سكن خاص بهم، في حين تزيد البطالة عن 30% ، ويعيش ٢٥ % من الشعب تحت خط الفقر وأكد هؤلاء الإصلاحيون أن العائلة السعودية تدفع الشباب نحو الضياع والانغماس في المحرمات بل والوصول بهم إلى دائرة هذا المرض المهلك حتى لا يكونوا أداة فاعلة في عمليات التغيير التي بدأت تلوح في أفق بلاد الجزيرة.