انهيارات البورصة مؤامرة تحركها العائلة المالكة من داخل قصورها

الرياض 5 ذي الحجة 1427 هـ.. الموافق 25 ديسمبر 2006 م " واجز "

   بعد كارثة سوق الأسهم التي أفقرت آلاف المواطنين السعوديين ودفعت بالمئات منهم إلى المصحات النفسية ودفعت آلاف أخرى لبيع المقتنيات المنزلية أو للإستدانة من البنوك، بدا أن مؤامرة البورصة لم تنته بعد.
إن ما يحصل في سوق الأسهم قد خرق كلَّ التوقُّعات والدراسات وآراء الخبراء ، لأنه لم يكن يسير في طريق صحيح أو طريق واضح ، أو طريق تحكمه عوامل علمية، بقدر ما تسيره خيوط خفية من قصور الأمراء.
تذرع الأمراء والمستفيدون من انهيار السوق بأنه تضخّم فوق المعقول ، ولكن الواقع كذَّب هذه الآراء، حيث تكرّر الانهيار أكثر من مرة.
وتداعى السوق، وفي كل مرة ينهار فيها ، يخرج الأمراء وعملاؤهم في السوق بحيلة جديدة فيشتري الناس الأسهم، ليقوم العاملون فيه على انهياره من جديد وتكرر الحال مرات عدة ليهبط من 22 ألفاً إلى 7500 نقطة وأقل.
يؤكد بعض خبراء السوق المحايدين أن مسلسل الانهيارات لن يتوقف حتى يفلس الناس وتتضخم أرصدة الأمراء وحاشيتهم وعملائهم في سوق المال كون أنّ السوق لم يعد يحكمه أي عوامل علمية أو معايير اقتصادية أو أخلاقية .
ويقول بعض المراقبين إن مؤامرة سوق الأسهم السعودية يجب ألا تنطلي على المواطن البسيط الذي يدخر ريالاته لليوم الأسود الذي حل به سريعا ولم يترك له شيئا، ويجب أن يحتاط لكل إغراء تقدمه له حكومة آل سعود، لأن هذا الإغراء هو استدراج للمواطن إلى الفخ الذي لا يمكنه الخروج منه سالما بحكم محدودية قدرته المالية.
ولعل آخر نقلة في هذه المؤامرة هو الادعاء بأن اقتصاد المملكة قوي وينبغي بالتالي على المواطن أن يعاود استثمار ما تبقى له من ريالات، والتلويح بالأرقام الضخمة للميزانية وأنها سوف ترفع المؤشر، رغم أن أحد الانهيارات حدث بعدها.
يقول هؤلاء المراقبون إن المشكلة ليست في تلاعب بعض أصحاب الأموال، إنها أكبر من ذلك إنها مشكلة خيانة العائلة المالكة لشعبها، فهي المسؤولة والمستفيد الوحيد من هذه الكارثة ، وعلى المواطن أن يعيد حساباته وثقته في عائلة آل سعود التي لم تكتف بسرقة أموال البترول بشتى الطرق ، بل طالت جيبه وقوت عياله.
إنها مؤامرة أكبر من أن يتحملها المواطن البسيط، تحركها العائلة المالكة من داخل قصورها.