سلطات آل سعود تصادر وتتلف مصاحف ومطبوعات من الحجاج وتستبدلها بأخرى وهابية من عندها

القريات 23 ذي القعدة 1427 هـ..الموافق 14 ديسمبر 2006م " واجز

   مع حلول موسم الحج بدأت سلطات آل سعود تحكم قبضتها على منافذها الحدودية خوفا من دخول أية مواد إعلامية خاصة الدينية والسياسية منها، خلافا لكتب الوهابية والكتب التي تمجد عائلة آل سعود وتضفي عليهم طابع التقديس والشرعية حيث طبعت منها ملايين النسخ لإعطائها للحجيج مجانا كوسيلة تعودت عليها السلطات لنشر مخططاتها السياسية ومذهبها الوهابي خارج حدودها.
 وضمن هذه الإجراءات قامت السلطات الأمنية بمنفذ الحديثة بإعدام وبإتلاف أكثر من 70000 مادة إعلامية منوعة بما فيها مصاحف القرآن الكريم ، وقال مدير إدارة المطبوعات بمنفذ الحديثة علي بن صبيح العازمي، إنّ المواد الإعلامية التي تم إتلافها هي مواد تخالف الوهابية وتختلف مع سياسة نظام الحكم السعودي ، مضيفا أن هذه المواد تمّت مصادرتها من المسافرين عبر منفذ الحديثة الحدودي، وتتمثل في مصاحف القرآن الكريم وكتب منوعة وأشرطة فيديو بجميع أنواعها وكروت تشفير ومجلات ومسابح وقطع قماش تحتوي على آيات قرآنية.
وأمرت السلطات جميع المسافرين والحجاج عدم اصطحاب مثل هذه المواد الإعلامية من خارج المملكة ، وسيتم منحهم بديلا عنها من قبل السلطات.
هذا وقد احتج بعض الحجيج على هذا التصرف من قبل سلطات آل سعود التي تستغل موسم الحج لتمرير مطبوعاتها الوهابية التكفيرية بين مختلف الطوائف الإسلامية. وقال أحد الحجاج إنه كان من الأجدى بسلطات آل سعود أن تنفق ملايين الدولارات التي تهدرها في طباعة كتبها المضللة؛ على إصلاح شبكات الصرف الصحي بمكة المكرمة والتي يعاني منها حجاج بيت الله الحرام.

 
 

تخصصات جامعية لا تجد وظائف حسب قوانين آل سعود
 

* الرياض 23 ذي القعدة 1427 هـ..الموافق 14 ديسمبر 2006م " واجز "

    الحديث يطول حول تردي وتخبط السياسات التعليمية في مملكة آل سعود بحيث أصبحت الدعاوى الإصلاحية في هذا القطاع غير ذات فائدة نظرا لضرب السلطات هذه الدعاوى بعرض الحائط بل ومحاربتها، كل ذلك بسبب جهل القائمين على التعليم، مما دعا بعض الإصلاحيين إلى إعادة تسمية الوزارة إلى وزارة الجهل العالي.
وفي مملكة آل سعود لا يستغرب المرء أن يرى شبابا يحملون مؤهلات عالية عاطلين عن العمل، ليس لأن سوق العمل قد وصل مرحلة الاكتفاء بل بالعكس يعاني من النقص في هذه التخصصات، لكن المشكلة الغريبة حقا هو أن الوزارات كل تعمل على هواها وكأنها ليست من مؤسسات الدولة، فوزارة التعليم تخرج تخصصات مثلا ووزارة العمل لا تعلم بها، والضحية في هذه الحالة هو الشاب الذي يمضي سنين من حياته عاطلا عن العمل بشهادته قبل أن يبحث عن وساطة لتوظيفه في غير تخصصه.
 ونسوق أحد الأمثلة على ذلك خريجي كلية المجتمع في جامعة الملك سعود تخصص فني أجهزة طبية،حيث فاجأتهم وزارة الصحة ًبعدم ضمهم ضمن الكادر الصحي رغم أنهم يندرجون تحت لائحة الوظائف الصحية.
وذكر عدد من هؤلاء الخريجين أنهم تقدموا إلى وزارة الخدمة المدنية فور تخرجهم إلا أن الوزارة اعتذرت عن قبولهم بحجة عدم إدراج هذا التخصص تحت سقف الكادر الصحي من قبل وزارة الصحة.
فذهبوا لمراجعة وزارة الصحة لإيجاد حل لهذه المعاناة إلا أنهم فوجئوا بالرفض وبعدم التجاوب معهم، والمفارقة الغريبة أن الإدارة العامة للمشاريع والصيانة بوزارة الصحة تعاني من النقص الشديد في الوظائف الفنية لهذا التخصص .
المفارقة الغريبة الأخرى أن وزير الصحة صرح مؤخراً بأن هذا التخصص ينبغي أن يدرج ضمن الكادر الصحي، إلا أن كلامه هذا لم يتعد وسائل الإعلام، ويبقى هؤلاء الخريجون على قارعة الطريق في انتظار معجزة من السماء تنزل عليهم وتنقذ مصيرهم من الضياع.
قال أحد هؤلاء الخريجين الذين يمثلون الدفعة الأولى وعددهم 20 خريجا: إذا كانت الحكومة لا تحتاج إلى هذا التخصص فلماذا تخرج متخصصين فيه؟..
وإذا كانت الفوضى تضرب أطنابها في كل دوائر ومؤسسات الدولة فإنه من الأولى قفل الكليات والجامعات وترك الشباب يعانون مصيرهم ولتعتمد المملكة على الأسيويين لأنهم أفضل منا فيما يبدو .

 

شدة الأمطار والسيول تؤدي إلى عقد اجتماعات البلديات ولكن
للتندر بها وليس لمواجهتها

جازان- الطائف-الباحة- بلقرن- القنفذة-حفر الباطن 23 ذي القعدة 1427 هـ..الموافق 14 ديسمبر 2006م " واجز "

     إذا كانت أمطار فصل الشتاء تؤدي إلى سيول وفيضانات فإن الدول تعمل على إقامة السدود تفاديا لأي مشكلة واستغلال المياه المحجوزة لفائدة مواطنيها، مع مراعاة هذه الظروف الطبيعية في إنشاء مخططات المدن، وإقامة البني التحتية لها.
هذا إذا كانت دولة ولها مؤسسات وشعب تعمل على توفير الراحة والأمان له.
أما في دولة مثل مملكة آل سعود فإن شيئا من هذا لا يوجد فمخططات المدن تقام في الأودية وإذا نفذت هذه المخططات فتغيب عنها البني التحتية ويسمح ببناء المنازل لتكون وسط مستنقعات مياه الصرف الصحي التي تختلط بمياه الأمطار فهذه هي حياة المواطن السعودي خاصة في فصل الشتاء.
 وتعبيرا عن هذا الحال الذي يعيشه المواطن في مملكة آل سعود؛ ومع تواصل هطول الأمطار خلال الأيام الماضية على العديد من المناطق، فقد بدأ التخبط العشوائي الحكومي في التعامل مع موسم الشتاء في غياب خطط التعامل مع مثل هذه الظروف.
حيث أدت الأمطار إلى تعطل بعض المدارس ووقوع عدد من الحوادث.. وفيما أعلنت بعض الإدارات الحكومية حالة الطوارئ الشكلية، لم تستطع الأمانات والبلديات فعل شيء سوى تكثيف الاجتماعات للحديث عن آثار السيول وربما التندر بها.
مدينة جازان التي عانت لليوم السادس على التوالي أمطارا غزيرة أدت إلى إغراق شوارعها وأحيائها، وحبس المواطنين في منازلهم، بدأت مطالبات سكانها تأخذ طابع السخط على الحكومة وتطالب بعقد اجتماع طاري للبحث في أي إجراء لإنقاذهم من معاناتهم، مما اضطر الامير محمد بن ناصر أمير المنطقة إلى إلغاء مجالسه الخاصة بقصر الإمارة وعقد جلسة بديلة ضمت المسؤولين بالمدينة لمناقشة تداعيات الامطار فقط.
وما أن حضر بعض المهندسين من أهالي المدينةإلى مجلس الأمير حتى طرح كل منهم ورقته في مواجهة الأمطار والسيول، فيما قدم بعض الأطباء ورقة تتحدث عن ضرورة توعية الأهالي وسبل التعامل مع هذا الظرف للحفاظ على سلامتهم وسلامة أسرهم خاصة بعد أن تسببت السيول في غرق بعض المنازل الشعبية في حي المغريبة وداهمت بعض المساجد وأغلق عدد من المحلات وأقفلت بعض المدارس أبوابها وحدث تغيب كبير في صفوف المعلمين والطلاب بسبب استمرار كثافة المياه ومحاصرتها للمدارس.
واضطرت بعض المدارس إلى صرف طلابها في وقت مبكر .
ولاتزال المياه تحيط بالدوائر الحكومية مثل الشرطة والبريد مما صعب عملية الإنقاذ، وفي المقابل لم تشهد المدينة أية تحركات من قبل أمانة المنطقة لشفط مياه الأمطار والمجاري التي اختلطت وتجمعت في الشوارع واغرقت منازل المواطنين خاصة في العيشماء والشامية.
ويلاحظ أن الأمانة العامة للمجلس البلدي لمدينة جازان لم تحرك ساكنا سوى عقد اجتماع لمناقشة تداعيات الأمطار مما دعا بعض اعضاء المجلس إلى التهديد بالاستقالة احتجاجا على سلبية الحكومة تجاه المواطن وعدم اهتمامها بمعاناته.
وفي الباحة أثرت الأمطار في بعض السدود خاصة لمليح والجحافين والحبيس، وقد فعلت الحكومة خيرا بأن قامت للتو بترسية مشروع محطة معالجة الصرف الصحي على إحدى الشركات المنفذة لبدء تنفيذ المشروع خلال مدة 36 شهرا القادمة على أن يتحمل الأهالي شتاء هذا العام، في حين أكد أحد المهندسين بأن هذا العطاء مثل غيره خلال السنوات الماضية لن ينفذ وهو عبارة عن طريقة لإسكات الناس وامتصاص غضبهم .
وفي الطائف ضربت موجة من الضباب الكثيف مراكز الجوب وتسببت في غياب جماعي للطلاب والطالبات وتعطيل العمل في الدوائر الحكومية وتساقطت أجزاء من الصخور والطرق وخاصة المؤدية إلى القرى والهجر مما جعلها في عزلة تامة عن بقية المناطق المحيطة بها كما اضطر عدد كبير من التجار إلى إغلاق محلاتهم.
وقام بعض مديري المدارس بصرف الطلاب تحسبا لسوء الأحوال الجوية والأمطار التي عطلت الكهرباء والسيول التي قطعت طرق قرى المحارزه في بني مالك وتم انقاذ بعض الطلاب المحتجزين.
وفي بلقرن هطلت أمطار غزيرة شملت أيضا البشائر وخثعم والصلبات وعفرار وبالشوت وآل سلمة وسالت على اثرها الأودية والشعاب وجرفت السيول تربة بعض الجبال وأدت إلى انهيارات صخرية أغلقت الطرق.
وأدت الأمطار التي سقطت بغزارة أمس على القنفذة إلى تعطيل المدارس.
أما في حفرالباطن فقد تراكمت مياه الأمطار في الشوارع ووقعت بعض الحوادث الخطيرة.
في خضم الشتاء السعودي هذا اقترح أحد مواطني الطائف أن يتم إقامة مخيمات في أعماق الصحراء كتلك التي تقيمها الأمم المتحدة للنازحين، وجلب الأهالي المتضررين إليها حتى انتهاء فصل الشتاء.