|
القانون في مملكة آل سعود لا يكفل حق المقيم |
|
المدينة المنورة: 12 محرم 1428 هـ ..الموافق 31 يناير 2007 م " واجز " |
|
هجرة العمالة مسألة معروفة في جميع دول العالم، وتضطر بعض الدول الفقيرة أو التي تعاني من ارتفاع عدد سكانها إلى تشجيع هجرة عمالتها لدول أخرى طلباً للرزق ومساهمةً منهم في إنعاش اقتصاد بلدانهم، وعادةً ما تكون هذه العمالة فنيةً أو متخصصةً مما يحتاجه سوق العمل في الدول المُهاجَر إليها، وتكفل القوانين في جميع الدول حقوق العامل.
السعودية باعتبارها إحدى أكبر الدول المصدِّرة للنفط، تغري الكثيرَ من العمالة، خاصةً العربية والآسيوية للعمل فيها، مع افتراض كفالة حق العامل وفق القوانين أسوةً بالدول الأخرى.
غير أن الواقع شيء والمفترض شيء آخر، وما يحكم بلاد الجزيرة من قوانين هي من صنع آل سعود الذين تفننوا في تكييفها حسب مصالحهم ومصالح تابعيهم، والعامل المقيم فيها لا حماية له، وعليه قبل قدومه أن يتوقع الأسوأ ، وقد لا يعود بريالٍ واحدٍ لأبنائه الذين تغرَّب من أجلهم .
ويصبح الأمر عادياً إذا ما رفض الكفيل دفع أجرة خادمه أو عامله يقيناً من الأول أن القانون لن ينصف المقيم كون مبدأ السعودة جاهز في مثل هذه الحالات والشواهد على ذلك كثيرة، ناهيك عن الممارسات اللا إنسانية التي تمارس ضد الخدم، مما دفع العديد منهم إلى الانتحار لوضع حد لحياتهم المريرة .
في سياق هذا الحديث تجمع خلال الأيام الماضية حوالي 230 عاملاً في شركة خاصة بالمدينة المنورة أمام مكتب العمل مطالبين برواتبهم التي لم تُدفع لهم منذ أربعة أشهر وبتصحيح أوضاع سكنهم الذي لا يمكن أن يكون سكناً لبشر، وتجديد تراخيص إقاماتهم التي لم يقم الكفيل بتجديدها بدون أي مبرِّر، ليصبحوا عرضة لإلقاء القبض عليهم في أية لحظة وفي أي مكان واعتبار وجودهم في المملكة غير شرعي ليتم طردهم من البلاد بدون حقوق.
قال أحد العمال وهو عربي أنه اضطر خلال الأشهر الأربعة إلى الاستدانة لمقابلة مصاريفه اليومية في حدها الأدنى.
وأكد عامل آخر بالقول إن ألاعيب الحكومة السعودية معنا لا تنطلي علينا، فهم يستنزفوننا ويأمروننا بالعمل أكثر مما تسمح به قوانين العمل في الدول الأخرى، ورغم قبولنا بكل هذا لا يسمحون لنا بالمطالبة بحقوقنا، وإذا نجحنا في تصعيد قضيتنا مثل تأخر رواتبنا هذه يأتي إلينا أمير المنطقة وكأنه المنقذ العادل الذي لا يرضى بالعيب، فيأمر بدفع مستحقاتنا، مضيفاً بالقول إذا كان الأمراء نزيهين إلى هذه الدرجة لماذا لا يضعون حداً لتلك التجاوزات قبل أن تقع، معقباً أيضاً أن هذه اللعبة التي يمارسها أمراء آل سعود غبية جداً لأنهم هم من سبب وأوعز بذلك.
|
| |
 |
|
شجون المواطن السعودي وكيف يبوح بها |
|
جدة : 12 محرم 1428 هـ ..الموافق 31 يناير 2007 م " واجز " |
|
لا غرابة أن تنتشر الأمراض في بلاد الحرمين الشريفين، ولا غرابة أن تعم الفوضى كل مكان فيها إذا كانت هذه حال حكومتها، فالمسؤول الذي يتم تعيينه في منصب ما لا يهمه سوى إرضاء رغبات من كان واسطة في تعيينه، فلا مكان للكفاءة في مملكة آل سعود ولا مكان فيها للخلق والإبداع أيضاً.
فكل شيء مسخَّر فقط لإرضاء الأسرة الحاكمة وفق سُلَّم متدرج من الولاءات الوظيفية.
المواطن في بلاد الحرمين الشريفين يعي ذلك جيداً، ونسبة كبيرة من المواطنين انخرطت في هذه اللعبة الدوامة، ربما من أجل المصلحة الشخصية وربما أيضاً من أجل البحث عن لقمة العيش، لعبة التودد هذه التي زرعتها أسرة آل سعود في عقول ونفوس المواطنين لم تكن معروفة أو مقبولة سابقاً، غير أن قسوة الحياة في مملكة آل سعود اضطرت العديد من المواطنين على الانخراط فيها.
هذه الشجون همس بها صحفي سعودي معروف لمراسل وكالة أنباء الجزيرة في حديث بعيدٍ عن السياسة في أمسية جمعتهما وحيدين على كورنيش جدة منذ أيام، غير أن مراسلنا الذي يعرف هذا الصحفي معرفة جيدة ألح عليه أن يتناول شجونه في مقال قصير يقوم بنشره دون أن يشير إلى اسمه، وقد أثمر هذا الإلحاح على موافقة صاحبه وزميله الصحفي بشيء من الحذر.
يقول المراسل إن شجون الشارع السعودي لا تختلف البتة عن شجون صاحبه وزميله الصحفي، فكلها معاناة وحسرة.
ونقل مراسلنا أيضاً بعض ما دار من حديث ذات مرة مع جارٍ له بجدة عن تردي الوضع الصحي والبيئي في بلاد الحرمين التي كما عبَّر عنها الجار بأنها يفترض أن تكون أطهر بقعة على وجه البسيطة، وإذا بها منطقة موبوءة مليئة بالقاذورات يديرها ويشرف على إدارتها شلة من شداد الآفاق القذرين هم أمراء آل سعود.
يقول الجار "ل م": أينما أخذتك الصدفة في أرجاء المملكة ستجد المنظر مكرراً وهو انتشار مستنقعات مياه المجاري وجبال القمامة التي ينبعث من الكثير منها الدخان والأبخرة السامة ليكون ضحية نتاجها المواطن الغلبان.
ويضيف لا غرابة أن نسمع عن أمراض نعرفها وأخرى لا نعرفها تنتشر بيننا نحن أبناء العروبة وحاضني المقدسات الإسلامية، لنقوم بدورنا ودون علمنا بتصديرها مع حجاج بيت الله الحرام إلى بقية المسلمين، وكأني بها حرباً منظمة ضد الإسلام.
أطلق "ل م" العنان للسانه أمام مراسلنا فقال إن بلادنا من أكبر منتجي البترول في العالم، لكن تدير شؤونها حكومة من أعجز حكومات العالم، ويبتسم قائلاً إنها مفارقة عجيبة حقاً. مضيفاً بأن القانون في بلاد الحرمين وضع لإفساد الناس ولخدمة العائلة الحاكمة فقط، فتراه يميِّز بين الرجل والمرأة ويسلب الحق من صاحبه، ويضطهد المواطنين، ويكرس مبدأ آل سعود المتمثل في طاعة أولي الأمر، دون جدل أو نقاش، مدعماً بتفاسير دينية مغلوطة وموظفة لهذا الغرض.
يضيف "ل م" إن ما يزيد من عزلة المواطن عن عالمه هو مبادئ الوهابية التي لا تقبل النقاش والمفروضة عليه باسم الدين، فكل ما يريده أمراء آل سعود تفرضه المؤسسة الوهابية باسم الدين، وكيف للمواطن أن يرفض تعاليم دينه المقدمة له بشكل جاهز من قبل الوهابية، هذه العزلة جعلت المواطنين يرون الآخر بأنه كافر وغير سوي، ولا إسلام إلا عبر بوابة الوهابية، ومن يريد أن يكون مسلماً عليه أن يكون وهابياً.
وكأن مليارات المسلمين في العالم ليسوا بمسلمين، ويستطرد أن المؤسسة الوهابية تجند الآلاف من أنصارها في موسم الحج كل عام لبث أيديولوجيتها بين الحجاج باسم الإسلام وبطريقة غير شريفة.
ينقل مراسل وكالة أنباء الجزيرة عن زميله الصحفي أن حال الكثير من أهالي الجزيرة العربية قد ضاق، ولم يعودوا يقبلوا ما تفرضه عليهم أسرة آل سعود ومؤسستها الوهابية، لذا رأينا حركة مقاومة مسلحة أصبحت واضحة بين الناس، لإصلاح ما أفسده آل سعود، ويستدرك قائلاً إن ما ينقص هؤلاء الشباب الذين حملوا السلاح في وجه العائلة السعودية هو توعية المواطنين في جميع المدن والقرى بأساليب سلمية، بمعنى أن ما ينقصهم هو الذراع التوعوية السلمية للمواطنين، لتعزز العمل العسكري الشجاع حتى يقترب اليوم الموعود للتحرر من ظلم آل سعود.
|
| |
 |
|
البلدية تكدس القمامة أمام المساكن في أحد أحياء جدة |
|
جدة : 12 محرم 1428 هـ ..الموافق 31 يناير 2007 م " واجز " |
|
مع انتشار مرض حمى الضنك بين المواطنين السعوديين تقف حكومة آل سعود متفرجة وكأن الأمر لا يعنيها، تزداد مسببات هذا المرض وغيره من الأمراض انتشاراً أيضاً في الشوارع والأحياء. وبالإضافة للمستنقعات ذات الرائحة النتنة والتي يتكاثر عليها البعوض الناقل لحمى الضنك، بدأت تظهر وبشكل ملفت للنظر ظاهرة غير صحية تتمثل في تكدس أكوام النفايات والقمامة في الأحياء السكنية، مهددة بنشر أمراض أخرى لتضاف إلى حمى الضنك وغيرها.
ففي مدينة جدة التي يطلق عليها عروس البحر الأحمر، تتكدس القمامة في أحد أحيائها وهو حي السامر، والغريب في الأمر أن بعض الأحواش فيه تحولت إلى أماكن لتجمع القمامة، حتى أصبح الاقتراب منها أمراً محفوفاً بالمخاطر لانتشار الحشرات عليها وبقربها إضافة إلى الجردان وغيرها.
تجوَّل مراسل وكالة أنباء الجزيرة في حي السامر والتقى بعض المواطنين الذين بدا عليهم الاستياء من معاملة الحكومة لهم وتجاهلها لأحوالهم.
فقال أحد المواطنين إن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل إن البلدية تقوم بحرق القمامة تلك بشكل مستمر وأصبح الدخان يغطي سماء الحي ويستنشقه المواطنون، ملاحظاً بأن حالات ضيق التنفس كثرت بين الأهالي خاصة كبار السن والأطفال بسبب هذا الدخان.
بادر مواطن بدت عليه علامات الغضب بالقول نحن لسنا سعوديين نحن غرباء على هذه البلاد، فكما ترى الأدخنة تنبعث من أكوام النفايات مسببة لنا أمراض ضيق التنفس، انظر إلى يمينك إلى تلك المياه إنها ليست بحيرة أقامتها الحكومة من أجل أن يتمتع فيها أطفالنا بأوقاتهم، إنها مستنقعات الصرف الصحي وأنصحك بعدم الاقتراب منها فهي مرتع لتكاثر البعوض الناقل لحمى الضنك.
وتحدث أحد السكان قائلاً لقد اضطررت إلى تغيير سكني لأنني قمت ذات صبح فوجدت سيارات البلدية قد بدأت في تفريغ القمامة في فناء مقابل بيتي، وخوفاً على صحة أبنائي انتقلت للسكن بعيداً عن المكب ولكن مازلت في نفس الحي.
وعقب أحد سكان الحي بقوله: إن الكهرباء غير موجودة في مساكننا ويخيِّم علينا الظلام مع غروب الشمس، وينتهي يوماً في هذا الحي مع غروب الشمس على عكس بقية مناطق المملكة التي يستمر فيها اليوم 24 ساعة.
|
| |
 |
 |