ارتفاع الأسعار في السعودية.. من يقف وراءها؟!
 

الدمام، جدة، الرياض: 24 من ذي الحجة 1427 هـ الموافق 13 يناير 2007م "واجز"

     بسبب الجشع والطمع الذي بات عنوانا لأغنياء السعودية، شهدت البلاد ارتفاعا ملموسا في الأسعار خلال العام الماضي وبداية السنة الجديدة، خاصة في مواد البناء التي شهدت ارتفاعا جنونيا في أسعارها.
وبسبب تأثير هذا الغلاء على المواطنين أعد مراسل وكالة أنباء الجزيرة تقريرا صحفيا تناول فيه آراء المواطنين والتجار والمستوردين للسلع ومسؤولي بعض المصانع حول هذه الأزمة، جاء فيه: إذا كان غلاء الأسعار من وجهة نظر المواطن البسيط هي سمة العام الماضي في جميع السلع بدءا من المواد الغذائية مرورا بالملابس والأقمشة والأدوات المنزلية وغيرها من السلع التي يعتبرها المواطنون سلعا أساسية، فإن ما تفاجأ به المواطن خلال العام الجديد هو ارتفاع أسعار مواد البناء، وهو ما أكده التجار والمتعاملون في هذه السلع خاصة حديد التسليح والإسمنت.
وقال أحد المراقبين لحركة السوق لوكالة أنباء الجزيرة أن الأسواق سوف تشهد ارتفاعا خلال المدة القادمة قد تستمر حتى نهاية العام، وفسر ذلك بأن المستوردين ومع إعلان ميزانية العام الجديد، عمدوا إلى رفع الأسعار واضعين في الوقت نفسه مبرراتهم بأن البلاد سوف تشهد قوة شرائية أكبر مما يؤدي لرفع الأسعار.
ورغم ذلك فقد أوضح رئيس لجنة مواد البناء في غرفة الرياض في حديث صحفي أن الأسعار بدأت بالارتفاع بشكل تدريجي خلال السنوات الخمس الأخيرة حتى أن بعض سلع مواد البناء وصلت نسبة ارتفاعاتها إلى 100%. إلا أن مدير عام شركة أسمنت الشرقية نفى وجود زيادة في أسعار الأسمنت، قائلا إذا كانت هناك زيادات فهي من التجار..بينما برر التجار أن الارتفاع كان بسبب أجور الشحن وليس بسبب شركات الأسمنت.
وإذا كان ما سبق هو رأي التجار والمصانع فإن للمواطن رأي آخر؛ حيث أكد المواطن بندر عطا من سلطان الرياض أن ما يقوله التجار ليس صحيحا، مشيرا إلى أن المستوردين (مطلقا عليهم لقب الحيتان) هم من يقف وراء هذا الغلاء.
أما المواطن خالد العطية من مدينة الذمام فقد ذهب أبعد من ذلك واتهم الأمراء قائلا إنهم يشاركون جميع المستوردين في رؤوس أموالهم حتى يضمن المستورد إخراج بضائعه من الميناء بسهولة وأقل تكلفة، وهم أي الأمراء الذين يخططون لمثل هذا الغلاء مستغلين ظروف المواطن الصعبة وعدم قدرته على مقاضاتهم.
ويشير مواطن آخر من مدينة جدة إلى أنه وبحكم عمله في ميناء جدة فإن البضائع المستوردة لم تنخفض كميتها طيلة السنوات الماضية، مؤكدا أن هناك أيدي خفية تتلاعب بالأسعار لفائدتها الشخصية.
وفي الختام نقول إن الخاسر الأكبر من غلاء الأسعار هو المواطن البسيط، ولكن هل أن الحكومة غير قادرة على السيطرة على موجة الغلاء والتي أدت إلى ارتفاع نسبة التضخم وحدوث فجوة بين القدرة الشرائية للمواطن والأسعار المعروضة في السوق؟!.

 
 

المواطن السعودي ما زال يستخدم الحطب للتدفئة
في عصر التقنية الحديثة

الأحساء: : 24 من ذي الحجة 1427 هـ الموافق 13 يناير 2007م "واجز"

   مع بداية القرن الواحد والعشرين بدأ الناس يتحولون في حياتهم اليومية من الآلة التقليدية إلى الرقميات والإلكترونات، حتى أصبح الفرد منا مسير وليس مخير في استخدامه اليومي للآلات والأدوات الإلكترونية الرقمية بدءا من أدواته المنزلية إلى هاتفه الجوال إلى الإنترنت الخ.. وإذا كانت ميزة هذا القرن كما يراها العلماء باتت مألوفة لدى كل مواطن فإن المستقبل – والكلام للعلماء- سيكون رقميا بكامله، ومن لم يسرع في تحويل تعامله إلى تعامل إلكتروني حتى في حياته اليومية فحتما يسكون خارج العصر.
ما دفعنا لهذا الحديث هو أن العديد من مواطنينا في بلاد الجزيرة العربية التي تعد احتياطاتها النفطية الأعلى في العالم ما يزالون يستخدمون مواقد الفحم والحطب للتدفئة من برد الشتاء أو للطبخ! فقد بلغ عدد حالات الحريق جراء ذلك 13 حالة خلال الشهرين الماضيين نتج عنها 6 وفيات و25 حالة اختناق وحروق.
وذكر مسؤول بالدفاع المدني في محافظة الإحساء في حديث صحفي أن العديد من المواطنين ما يزالون يستخدمون الحطب في التدفئة لعدة أسباب، أهمها ارتفاع أسعار استهلاك الكهرباء وأيضا ارتفاع أسعار المواد المنزلية كالدفايات الكهربائية وعدم قدرة المواطن على شرائها وأيضا جهله في التعامل معها.
كما أشار مسؤول بوزارة الاقتصاد في محافظة الإحساء إلى أن المواطن في بلاد الحرمين ما يزال بعيدا عن التقنية الحديثة ولم يألف التعامل معها بعد، مضيفا أن بعض الحرائق التي حصلت كانت بسبب جهل المواطن في التعامل مع المدافيء الحديثة.
وطالب هذا المسؤول حكومة المملكة بضرورة وضع برنامج وطني لإدماج المواطن السعودي في التقنية الحديثة التي بدأت تلاحقنا حتى في حجرات نومنا.
متهما الحكومة بالتقصير في ذلك، قائلا إننا نتحسر عندما نسافر للخارج ونشاهد كيف أن جميع الناس يتعاملون بيسر مع التقنية الحديثة بينما المواطن السعودي لا يعرف حتى ماهية الآلة الموجودة أمامه ومازال يستخدم الحطب في التدفئة.

 
 

مواطن يشتكي إهمال طوارئ مستشفى ببيشة

بيشة: : 24 من ذي الحجة 1427 هـ الموافق 13 يناير 2007م "واجز"

   إذا كان الفساد قد أصبح أمرا عاديا في مملكة آل سعود وأن المواطن قد اعتاد عليه من خلال دفع الرشاوى للموظفين العموميين وغيرهم.. ناهيك عن تردي الأوضاع التعليمية والاقتصادية والأمنية الخ.. إلا أن الأمر يصبح خطيرا عندما تدب الفوضى في قطاع هام مثل الصحة، ورغم تعود المواطنين على دفع المال في حالات العلاج بالعيادات الخاصة، غير أن تكاليف العلاج لا تتوفر لدى المواطن المسكين دائما، فتجده مضطرا للذهاب للمستشفيات العمومية أحيانا خاصة في الحالات الطارئة، حيث تتضح لديه الفوضى واللا مبالاة.
وفي هذا الصدد فقد رفع المواطن عبد الله بن بداح الشهراني شكوى ضد الكادر الطبي في قسم الطوارئ بمستشفى الملك عبد الله بمحافظة بيشة أكد فيها الإهمال الطبي في استقبال حالة زوجته بعد أن تعرضت لحالة شديدة من الربو الحاد والمفاجئ.
وبين المواطن الشهراني تفاصيل موقفه مع منسوبي قسم الطوارئ فقال: راجعت قسم الطوارئ في المستشفى بعد تعرض زوجتي لربو حاد وكنت أظن أنني بمجرد دخول الطوارئ سأجد الأطباء والممرضين يتلقفون زوجتي ويهرعون بها لتتلقى العلاج المناسب لحالتها الطارئة إلا أن شيئاً من ذلك لم يحدث فلم أجد سوى اثنين من الأطباء من جنسية آسيوية رفضا علاج زوجتي قائلين إن حالتها غير طارئة ويجب الدخول في الانتظار للكشف العادي على الحالات البسيطة الذي تجريه ممرضة في قسم الطوارئ على الرغم من أن زوجتي كانت تصارع وتطارد الأنفاس بسبب حالة الربو الحادة التي تعرضت لها وتطالب بالإسراع بحصولها على الأوكسجين ليعود تنفسها للوضع الطبيعي.
ويضيف الشهراني بعد موقف الطبيبين معي واستهتارهما بحالة زوجتي وتعاملهما السيئ واللاإنساني معي شعرت باللامبالاة وا لاستهتار من قبل إدارة المستشفي بآدمية المواطنين والتعالي عليهم وعندما باءت كل محاولاتي واستجداءاتي بالفشل أسرعت مرغماً لممرضة الكشف والتي استغربت عدم علاج زوجتي بشكل فوري وتأخيرها كل هذا الوقت نظراً لخطورة حالتها وقامت على الفور باستدعاء الطبيب الاستشاري المناوب ودخلت في نقاش حاد مع الطبيبين معاتبة لهما على هذا التصرف وانتهى نقاشهم بتوجيه التحدي لي شخصياً بأن أتقدم بشكوى ضدهما معللين ذلك بأن إدارة وإمكانيات المستشفى ضعيفة.
وطالب الشهراني بوضع حد لعدم مبالاة الحكومة بشكاوى المواطنين الغلابة والفقراء الذين لا يستطيعون العلاج في المستشفيات الخاصة لارتفاع أسعارها ولأنها أنشئت من اجل الأغنياء من الأمراء ومنتفذيهم طالب بتحسين وتطوير المرافق والمستشفيات الصحية العامة التي تعاني من أوضاع سيئة تزيد من معاناة المواطنين .