اعتقال شباب الشيعة هل يشفي غليل آل سعود ووهابييهم

الإحساء: : 7 من ذي القعدة 1428هـ الموافق 17 نوفمبر 2007م " واجز "

    في إطار حربها العنصرية الدينية ضد أبناء الشيعة قامت قوات أمن آل سعود في الإحساء خلال هذا الأسبوع بإلقاء القبض على مواطن شيعي بدعوى المشاركة في إحياء الاحتفالات الدينية العامة بمناسبة مولد الإمام الحسن رضى الله عنه التي أقيمت في 15 رمضان / 27 سبتمبر وذلك في استمرار لحملة الاعتقالات الطائفية للمواطنين الشيعة التي تشهدها مناطق الإحساء ذات الأغلبية الشيعية.
وأوضحت مصادر شيعية أن قوات أمن آل سعود قامت باحتجاز الشاب " سيد حسين السيد هاشم السلمان (27 سنة) من قرية الرميلة بتهمة مشاركته في هذه احتفالات القرية الدينية، حيث أجبرته قبل الدفع به إلى السجن بدفع غرامة مالية غريبة لقيامه باستخدام سيارته الخاصة في التنقل بين بوابات توزيع الحلوى في القرية.
وعلى الصعيد نفسه افرجت سلطات أمن آل سعود في قرية الرميلة بالأحساء هذا الأسبوع عن مواطن شيعي محتجز لأسباب طائفية بعد نحو اسبوعين قضاها في السجن.
وكان المفرج عنه وهو الشاب السيد مصطفى السيد حسن العلي (34 سنة) كان قد احتجز الأسبوع قبل الماضي على خلفية حضوره مأتما حسينيا أغلقته السلطات مؤخرا واعتقلت القائم عليه. 
ومعلوم أن المدن والقرى الشيعية خاصة في الإحساء والقطيف قد تعرضت خلال الأشهرالأخيرة لاستفزازات غريبة من قبل سلطات أمن آل سعود وذلك في محاولة لجر المواطنين إلى ردة فعل غاضبة تجاه قوات الأمن أو السلطات للزج بهم في المعتقلات والسجون.
وأستهدفت هذه الحملة المتواصلة التي انطلقت منذ أشهر حسبما أفاد به أهالي الرميلة المئات من الشباب الشيعة، وذلك بإشراف مباشر من محافظ الإحساء بندر بن جلوي حيث تعرضت العديد من احتفالات القرى الشيعية في الإحساء في كلتا المناسبتين للتخريب على أيدي أفراد الشرطة من خلال إزالة أو تحطيم مظاهر الزينة ولافتات التبريك الموجودة في الشوارع العامة.
إضافة إلى استخدام أسلوب تحطيم كبرياء الشباب أمام أعين أترابهم وذويهم، ففي الرميلة قام عناصر أمن آل سعود بالتنكيل ببعض الشباب في أحد الميادين العامة حيث أجبروهم على أداء تمارين رياضية شاقة، لا تطبق في العادة إلا على السجناء وبعيدا عن أنظار وسائل الإعلام.
وأشار الشيخ حسن الماجد من الرميلة إلى أن سلطات الأمن تعمل على إذلال شبابنا والتمثيل بهم بقصد تحطيم كبريائهم أمام أعين الجميع، بالإضافة إلى ما تمارسه معنا نحن رجال الدين الشيعة من قطع التيار الكهربائي على المساجد والحسينيات بل ووصل بهم الأمر إلى هدم بعض المساجد الشيعية تحت حجج واهية لا تستند إلى أي منطق سوى أنها يؤدي فيها الشيعة طقوسهم الدينية الإسلامية.
وأهاب الشيخ حسن الماجد بشباب الشيعة إلى التصدي لهذه الممارسات المفلسة من قبل قوات أمن آل سعود مؤكدا لهم أن الحق يعلو ولا يعلى عليه وأن أهالي الشيعة صامدون بإذن الله ولن تفلح ممارسات بندر بن جلوي وكل آل سعود ضدهم في شيء.

 

 

 

قوانين منع المرأة السعودية من التعليم والعمل تتعارض مع الشريعة الإسلامية ومع طبيعة الخلق

الرياض : 7 من ذي القعدة 1428هـ الموافق 17 نوفمبر 2007م " واجز "

   المرأة السعودية وفق قوانين حكومة آل سعود الوهابية تعامل معاملة عنصرية وتفرض عليها قيود قانونية تحد من حريتها وكرامتها وآدميتها وتمنعها من المطالبة حتى بأبسط حقوقها التي كفلها لها الدين الإسلامي الحنيف والقوانين العالمية لحقوق الإنسان وأولها احترام آدميتها واحترام حقوقها في العيش الشريف والتعليم والصحة والعمل والمشاركة إلى جانب أخيها وأبيها وزوجها في بناء وتطور المجتمع .
فالمرأة السعودية التي تعاني بفعل هذه القوانين الوهابية القهر والاستعباد والعنف والغبن والتمييز في كل شئ بدءًا من المعاملة اليومية إلى التعليم والصحة والعمل لا تستطيع في ظل هذه التشريعات الوهابية رفع صوتها والمطالبة بحقوقها المسروقة والتي سلبت منها قسرا وبغير وجه حق .
فهذه المرأة التي ولدت وتربت في بلاد الحرمين الشريفين في مهد الرسالة المحمدية التي كرمت المرأة ورفعت من شأنها وأعطتها حقوقا متقدمة عن كل الحقوق والبنود التي وردت في المواثيق العالمية لحقوق الإنسان نراها في مملكة آل سعود تعامل معاملة دونية وتحرم وتسلب باسم الدين الإسلامي وفق مفاهيم وتشريعات الوهابية .
فالحديث عن معاناة المرأة السعودية قد تكون له بداية ولكن ليس له نهاية , وإذا تحدثنا عن حقوق هذه المرأة فالحديث يطول لأن ملامح ونماذج التمييز والقهر والاستعباد التي كرستها حكومة آل سعود في المجتمع السعودي طويلة تلازم المرأة منذ ولدتها وطفولتها , ومن بيت أبيها إلى المدرسة إلى المجتمع إلى بيت الزوج الذي لم تشارك في اختياره والذي يعاملها كسبية حرب من حروب القرون الوسطي , وهي ليست إلا للمتعة والخدمة وإنجاب الأطفال فقط , وليس لها حقوق بسم الدين وبسم قوانين آل سعود الوهابية .
أما إذا تجرأت المرأة عن نواميس آل سعود وخرجت إلى ميدان العمل , وهذا طبعا ليس تسامحا من السلطات , أو ترفا من المرأة وإنما نتيجة للفقر والحاجة التي تجبرها علي تحدي السلطات وتحدي ما يسمي زيفا بشرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " المطاوعين " والخروج للبحث عن العمل وسط مجتمع ذكوري أفرزته عائلة آل سعود فإنها تتعرض لمضايقات وقوانين تمييزية ليس لها حصر بدءًا من الشارع إلى مكان العمل وصاحب العمل والذي هو طبعا من الأمراء أو من حاشيتهم إلى القضاء الذي تكبله قوانين جائرة لا تعطي حقا للمرأة .
وفي هذا الصدد هاجم " سعيد الشهراني " الكاتب الصحفي بجريدة الوطن السعودية تشريعات و قوانين حكومة آل سعود الوهابية وخاصة قوانين التعليم والعمل التي تضطهد المرأة وتحرمها من حقوقها في التعليم والعمل .
وقال في اتصال تليفوني ببرنامج بثه مؤخرا تلفزيون " اقرا " حول المرأة السعودية إن رفض عمل المرأة في مؤوسسات وأجهزة الدولة وحتى في القطاع الخاص لا يعتمد على أي سند شرعي أو عرفي ، وإنما على أفكار جاهلية متخلفة تتعارض مع طبيعة الخلق وتجعل من المرأة التي هي نصف المجتمع طاقة معطلة ليس لها أي قيمة أو احترام أو مكان سواء أن تقبع في البيت فقط . وأكد " الشهراني " في هذا البرنامج الذي – أستضاف في الاستوديو أحد مشايخ الوهابية المتطرفين – أكد أن مفهوم منع الاختلاط المطبق في المملكة ليس شرعا إسلاميا ويتناقض مع الشريعة الإسلامية السمحة التي كرمت المرأة ، ومع السنة النبوية ، وسيرة الخلفاء الذين أعطوا للمراة حقوقها وسمحوا لها بمشاركة الرجل في العمل والجهاد والتعليم وغيرها .. موضحا أن هذا الفصل الذكوري والنسائي خلق مشاكل للمجتمع لا حصر لها ، ومنها المشاكل الاجتماعية مثل الطلاق والمشاكل الأخلاقية ، والمشاكل الصحية والنفسية مثل السمنة والاكتئاب النفسي . وأشار إلى أن هؤلاء الذين يمنعون المرأة من العمل وقيادة السيارة ويمنعونها من الاختلاط حتى في المدارس يسمحون ويتغاضون في الوقت نفسه عن قيام النساء الفقيرات المحتاجات بالبيع والشراء في الشوارع وعلى الأرصفة كما يسمحون بإقامة الأسواق الشعبية النسائية في حائل وتبوك ، وغيرها ويدخلها الرجل ويختلط مع البائعات ويشتري منهن .
كما هاجم " الشهراني " بشدة هذا المفهوم المتخلف لدى الوهابيين الذين وصل بهم جهلهم وتعصبهم إلى منع والغاء حصة الرياضة البدنية في مدارس البنات ، حيت منعت الطالبات في المدرسة من ممارسة الرياضة مما سبب لهن العديد من الامراض ومنها أمراض السمنة والتي زادت نسبتها بين النساء حسب أحدث الدراسات .
من جهتها وصفت الإعلامية الأستاذة " نوال بخش " كلام ضيف البرنامج وهو الشيخ الوهابي " غازي الشمري " حول المرأة بأنها عورة وضلع ناقص ، وبان الأصل هو أن تقبع في البيت كخادمة وتنظر في طلبات زوجها ، وبأن دعاة حق التعليم والعمل والاختلاط للمرأة هي دعوات للتفسخ والانحلال الأخلاقي مثلما هو موجود في المجتمعات الغربية .. وصفته بكلام متخلف لا يستند إلى الإسلام أو السنة النبوية .
وقالت في اتصال تليفوني بالبرنامج من قال لهذا الشيخ وأمثاله إننا أي المرأة السعودية تريد حرية المرأة الغربية الفاسدة ، لأن المرأة السعودية هي مرأة مسلمة مثقفة بثقافة وأخلاق ومبادئ وقيم الإسلام والعرب في الشرف والكرامة ، وهي تفهم وتحلل وتحاور مثلها مثل الرجل .
وأضافت إن على هؤلاء المشايخ التفريق بين الاختلاط والخلوة وهما مفهومان مختلفان عن بعضهما ، لأنهم يخلطون بين المفهومين ، وإننا نريد منهم أن يقفوا ويتمعنوا في كتاب الله " القرآن الكريم " وسنه نبيه الطاهر الأمين علية أفضل الصلوات والسلام .
كما أكد أحد المتصلين أن هذه القوانين الوهابية أفرزت نتائج خطيرة على المجتمع السعودي وعلى العالم أجمع وهي ظهور جيل جديد يحمل أفكارا ومعتقدات سلفية بعيدة كل البعد عن الإسلام والشريعة الإسلامية السمحة .
وأشار إلى أن هذه القوانين التي ساهمت في تنامي التيار السلفي المتشدد والتي تتحمل حكومة آل سعود المسؤولية الكاملة عنها أفرزت سلفيين متشددين جدد ، منتشرين الآن في بلاد الحرمين الشريفين وفي العراق وأفغانستان .
يشار إلى أن منشط البرنامج في هذه القناة التلفزيونية التي يسيطر عليها الوهابيون وتعمل على نشر وبث سموم المذهب الوهابي في العالم العربي والإسلامي وجد نفسه متورطا مع ضيفه في الأستوديو في مواجهة الاتصالات التليفونية على الهواء مباشرة وهجومها على الأفكار والمعتقدات الوهابية وهو ما جعله يقاطع المتصلين الذين يدعون إلى حرية المرأة وحقها في التعليم والعمل ، في حين يصف كل متصل أو متصلة يوافق على ما طرحه ضيف البرنامج من ضرورة بقاء المرأة في البيت بأنه مؤمن ومؤمنة , وكأن الآخرين كفار .