|
المرأة السعودية وفق قوانين حكومة آل سعود الوهابية تعامل معاملة عنصرية وتفرض عليها قيود قانونية تحد من حريتها وكرامتها وآدميتها وتمنعها من المطالبة حتى بأبسط حقوقها التي كفلها لها الدين الإسلامي الحنيف والقوانين العالمية لحقوق الإنسان وأولها احترام آدميتها واحترام حقوقها في العيش الشريف والتعليم والصحة والعمل والمشاركة إلى جانب أخيها وأبيها وزوجها في بناء وتطور المجتمع .
فالمرأة السعودية التي تعاني بفعل هذه القوانين الوهابية القهر والاستعباد والعنف والغبن والتمييز في كل شئ بدءًا من المعاملة اليومية إلى التعليم والصحة والعمل لا تستطيع في ظل هذه التشريعات الوهابية رفع صوتها والمطالبة بحقوقها المسروقة والتي سلبت منها قسرا وبغير وجه حق .

فهذه المرأة التي ولدت وتربت في بلاد الحرمين الشريفين في مهد الرسالة المحمدية التي كرمت المرأة ورفعت من شأنها وأعطتها حقوقا متقدمة عن كل الحقوق والبنود التي وردت في المواثيق العالمية لحقوق الإنسان نراها في مملكة آل سعود تعامل معاملة دونية وتحرم وتسلب باسم الدين الإسلامي وفق مفاهيم وتشريعات الوهابية .
فالحديث عن معاناة المرأة السعودية قد تكون له بداية ولكن ليس له نهاية , وإذا تحدثنا عن حقوق هذه المرأة فالحديث يطول لأن ملامح ونماذج التمييز والقهر والاستعباد التي كرستها حكومة آل سعود في المجتمع السعودي طويلة تلازم المرأة منذ ولدتها وطفولتها , ومن بيت أبيها إلى المدرسة إلى المجتمع إلى بيت الزوج الذي لم تشارك في اختياره والذي يعاملها كسبية حرب من حروب القرون الوسطي , وهي ليست إلا للمتعة والخدمة وإنجاب الأطفال فقط , وليس لها حقوق بسم الدين وبسم قوانين آل سعود الوهابية .
أما إذا تجرأت المرأة عن نواميس آل سعود وخرجت إلى ميدان العمل , وهذا طبعا ليس تسامحا من السلطات , أو ترفا من المرأة وإنما نتيجة للفقر والحاجة التي تجبرها علي تحدي السلطات وتحدي ما يسمي زيفا بشرطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " المطاوعين " والخروج للبحث عن العمل وسط مجتمع ذكوري أفرزته عائلة آل سعود فإنها تتعرض لمضايقات وقوانين تمييزية ليس لها حصر بدءًا من الشارع إلى مكان العمل وصاحب العمل والذي هو طبعا من الأمراء أو من حاشيتهم إلى القضاء الذي تكبله قوانين جائرة لا تعطي حقا للمرأة .
وفي هذا الصدد هاجم " سعيد الشهراني " الكاتب الصحفي بجريدة الوطن السعودية تشريعات و قوانين حكومة آل سعود الوهابية وخاصة قوانين التعليم والعمل التي تضطهد المرأة وتحرمها من حقوقها في التعليم والعمل .
وقال في اتصال تليفوني ببرنامج بثه مؤخرا تلفزيون " اقرا " حول المرأة السعودية إن رفض عمل المرأة في مؤوسسات وأجهزة الدولة وحتى في القطاع الخاص لا يعتمد على أي سند شرعي أو عرفي ، وإنما على أفكار جاهلية متخلفة تتعارض مع طبيعة الخلق وتجعل من المرأة التي هي نصف المجتمع طاقة معطلة ليس لها أي قيمة أو احترام أو مكان سواء أن تقبع في البيت فقط .
وأكد " الشهراني " في هذا البرنامج الذي – أستضاف في الاستوديو أحد مشايخ الوهابية المتطرفين – أكد أن مفهوم منع الاختلاط المطبق في المملكة ليس شرعا إسلاميا ويتناقض مع الشريعة الإسلامية السمحة التي كرمت المرأة ، ومع السنة النبوية ، وسيرة الخلفاء الذين أعطوا للمراة حقوقها وسمحوا لها بمشاركة الرجل في العمل والجهاد والتعليم وغيرها .. موضحا أن هذا الفصل الذكوري والنسائي خلق مشاكل للمجتمع لا حصر لها ، ومنها المشاكل الاجتماعية مثل الطلاق والمشاكل الأخلاقية ، والمشاكل الصحية والنفسية مثل السمنة والاكتئاب النفسي .
وأشار إلى أن هؤلاء الذين يمنعون المرأة من العمل وقيادة السيارة ويمنعونها من الاختلاط حتى في المدارس يسمحون ويتغاضون في الوقت نفسه عن قيام النساء الفقيرات المحتاجات بالبيع والشراء في الشوارع وعلى الأرصفة كما يسمحون بإقامة الأسواق الشعبية النسائية في حائل وتبوك ، وغيرها ويدخلها الرجل ويختلط مع البائعات ويشتري منهن .
كما هاجم " الشهراني " بشدة هذا المفهوم المتخلف لدى الوهابيين الذين وصل بهم جهلهم وتعصبهم إلى منع والغاء حصة الرياضة البدنية في مدارس البنات ، حيت منعت الطالبات في المدرسة من ممارسة الرياضة مما سبب لهن العديد من الامراض ومنها أمراض السمنة والتي زادت نسبتها بين النساء حسب أحدث الدراسات .
من جهتها وصفت الإعلامية الأستاذة " نوال بخش " كلام ضيف البرنامج وهو الشيخ الوهابي " غازي الشمري " حول المرأة بأنها عورة وضلع ناقص ، وبان الأصل هو أن تقبع في البيت كخادمة وتنظر في طلبات زوجها ، وبأن دعاة حق التعليم والعمل والاختلاط للمرأة هي دعوات للتفسخ والانحلال الأخلاقي مثلما هو موجود في المجتمعات الغربية .. وصفته بكلام متخلف لا يستند إلى الإسلام أو السنة النبوية .
وقالت في اتصال تليفوني بالبرنامج من قال لهذا الشيخ وأمثاله إننا أي المرأة السعودية تريد حرية المرأة الغربية الفاسدة ، لأن المرأة السعودية هي مرأة مسلمة مثقفة بثقافة وأخلاق ومبادئ وقيم الإسلام والعرب في الشرف والكرامة ، وهي تفهم وتحلل وتحاور مثلها مثل الرجل .
وأضافت إن على هؤلاء المشايخ التفريق بين الاختلاط والخلوة وهما مفهومان مختلفان عن بعضهما ، لأنهم يخلطون بين المفهومين ، وإننا نريد منهم أن يقفوا ويتمعنوا في كتاب الله " القرآن الكريم " وسنه نبيه الطاهر الأمين علية أفضل الصلوات والسلام .
كما أكد أحد المتصلين أن هذه القوانين الوهابية أفرزت نتائج خطيرة على المجتمع السعودي وعلى العالم أجمع وهي ظهور جيل جديد يحمل أفكارا ومعتقدات سلفية بعيدة كل البعد عن الإسلام والشريعة الإسلامية السمحة .
وأشار إلى أن هذه القوانين التي ساهمت في تنامي التيار السلفي المتشدد والتي تتحمل حكومة آل سعود المسؤولية الكاملة عنها أفرزت سلفيين متشددين جدد ، منتشرين الآن في بلاد الحرمين الشريفين وفي العراق وأفغانستان .
يشار إلى أن منشط البرنامج في هذه القناة التلفزيونية التي يسيطر عليها الوهابيون وتعمل على نشر وبث سموم المذهب الوهابي في العالم العربي والإسلامي وجد نفسه متورطا مع ضيفه في الأستوديو في مواجهة الاتصالات التليفونية على الهواء مباشرة وهجومها على الأفكار والمعتقدات الوهابية وهو ما جعله يقاطع المتصلين الذين يدعون إلى حرية المرأة وحقها في التعليم والعمل ، في حين يصف كل متصل أو متصلة يوافق على ما طرحه ضيف البرنامج من ضرورة بقاء المرأة في البيت بأنه مؤمن ومؤمنة , وكأن الآخرين كفار .
|