السجن 12 عاما والجلد 1800 لأب وابنيه تشاجروا
مع عضو هيئة الأمر بالمنكر

الرياض: : 14 من ذي القعدة 1428 هـ - الموافق 24 نوفمبر 2007م " واجز "

    في دليل جديد على فساد النظام القضائي السعودي الذي يعكس بدوره فساد نظام حكم عائلة آل سعود أصدرت محكمة سعودية أحكاما تعزيرية على أربعة أشخاص بينهم أب واثنان من أبنائه اشتبكوا في مشاجرة مع عضو بهيئة الأمر بالمنكر يصل أجماليها إلى السجن 12 عاما والجلد 1800 جلدة.
وذكر مصدر قضائي أن عقوبة الجلد التي صدرت بحق هؤلاء الأشخاص بالإضافة إلى السجن والتي تصل إلى 450 جلدة لكل واحد منهم ستنفد أمام مكتب الهيئة حيث وقعت المشاجرة ليكونوا عبرة لكل من يتطاول على عناصر هذه الهيئة .
وكان عضو الهيئة المدعو فلاح الزهراني قد تعرض في آذار/مارس الماضي إلى بعض الشباب واتهمهم بإثارة الفوضى في مجمع تجاري، حيث تم القبض على اثنين منهم وتم نقلهما إلى فرع الهيئة للتحقيق معهما لمعرفة بقية زملائهم .
وقد روى أقارب المتهمين أن عضو الهيئة قام باستفزاز الشابين والتطاول عليهما بالشتم والضرب باسم الهيئة وهو ما سبب في التشابك بالأيدي معه، مشيرين إلى أنه بمجرد نقل الشابين إلى مقر الهيئة انهال عليهما عناصر الهيئة بالضرب بالعصي وبالأيدي، حيث صادف وصول والد الشابين وأقاربه لتسوية الموضوع ، فسمعوا صراخهما فتدخلوا لإيقاف عملية الضرب غير أن عناصر الهيئة الآخرين انهالوا ضربا على الأب والأقارب فما كان منهم سوى مبادلتهم اللكمات.
وأشار أحد أقارب هذه الأسرة إلى أن هذا الحكم التعسفي يؤكد فرض السطوة الوهابية على الناس والتدخل في شؤونهم الخاصة ومن يرفض تدخلاتهم وتطاولهم فسوف يلاقي مصير هذا الأب وأبنيه، مضيفا أن عناصر الهيئة الذين يتباهون أمام الناس بقتلهم أبرياء داخل مقار هيئتهم خلال هذا العام لن يرهبونا وسوف ندافع عن أنفسنا ونمنع هذا التطاول الوهابي الفج الذي لا يمت للإسلام بصلة.

 

 

 

ظاهرة تسرب الممرضات السعوديات من العمل لماذا؟..

الرياض: : 14 من ذي القعدة 1428 هـ - الموافق 24 نوفمبر 2007م " واجز "

    لم تقتصر هموم المواطنين الصحية في بلاد الحرمين الشريفين على قلة الأدوية وتسربها للصيدليات الخاصة لبيعها بأغلى الأسعار وحرمان الفقراء من الحصول عليها، كما لم تقتصر على نقص الكفاءات الوطنية أو العجز شبه الكامل في بعض التخصصات مثل الأشعة وغيرها.
ولم تقتصر المشاكل الصحية على نقص الأطباء فقط بل تعداها إلى أطقم التمريض أيضا.
فقد كشفت دراسة نشرت نتائجها خلال الأسبوع الماضي أن هناك تسربات وظيفية بنسبة 5 2 % للممرضات السعوديات، كما كشفت وجود قصور في التدريب والتأهيل للممرضة سواء في مرحلة الإعداد قبل التخرج أو على رأس العمل بعد التوظيف.
وتطرقت الدراسة إلى تقادم بعض المناهج التي ما تزال تدرس والتي لم تواكب التطور العلمي في هذا المجال ووقفت الدراسة على مشكلة ضمن توصياتها تقضي بضرورة ابتعاث الممرضات لدورات بالخارج بيد أن هذه الإشكالية وقف القانون عائقا أمامها باعتبار أن المرأة السعودية ممنوعة من السفر بمفردها.
وتطرقت الدراسة إلى جوانب قصور أخرى لكفاءة وأداء الممرضة السعودية تكمن في طول الدوام وعدم توفر حضانة للأطفال للممرضات المتزوجات وقلة الحوافز المادية ، إضافة إلى عوائق علمية منها نقص في التدريب في العمل حيث أن 0 3 % من الممرضات لم يتم التحاقهن بأي نوع من الدورات كذلك أن ما نسبته 5 6 % من الممرضات السعوديات تم التحاقهن بدورات قصيرة تتراوح من يوم إلى خمسة أيام.
أشار أحد الأطباء العرب بأحد مستشفيات الرياض في حديثه حول نتائج الدراسة إلى أن الحل الوحيد في رفع كفاءة القطاع الصحي هو جلب المزيد من الممرضات الآسيويات للعمل بالمستشفيات لأنهن أثبتن جدارتهن، مضيفا أن الفساد الحاصل بالتعليم في المملكة أدى إلى تخريج أطباء وممرضين بدون كفاءة.
وأكد أيضا أن الطبيب السعودي أو الممرضة السعودية تتكل على الأطباء والممرضات الأجنبيات حيث نتعامل يوميا مع الأوامر التي تصدر إلينا من أناس أقل كفاءة منا بكثير لكننا مجبرون على تنفيذها وهو ما يحط من مستوى الخدمات الطبية في المملكة.