|
في ظهور هو الأول لـ فتاة القطيف قامت قناة إن بي سي التلفزيونية الأميركية بنقل حديث أدلت به الفتاة البالغة من العمر 20 عاماً إلى العالم وذلك بعيد صدور بيان من وزارة عدل آل سعود تبرر فيه وبحجج كاذبة وواهية قرار الحكم على الضحية بالجلد 200 جلدة.

أكدت فتاة القطيف في حديثها أن " ينظرون إلي على أنني كنت المخطئة في ما حصل، لم أتمكن حتى في إكمال دراستي ، كل ما كنت أريده هو الموت، لقد حاولت الانتحار مرتين"، وذلك حينما وصفت للقناة الأميركية مشاعرها بعيد وقوع الجريمة التي راحت هي ضحيتها إلى جانب الشاب الذي لاقته والذي اغتصب إلى جانبها أيضا..
وكانت المحكمة السعودية قد قررت الحكم على فتاة القطيف أول الأمر بتسعين جلدة ثم تقرر مضاعفة ذلك إلى 200 جلدة بداعي ورود معلومات جديدة في القضية إثناء الاستئناف ولأنها نقلت قضيتها إلى الإعلام وذلك للتأثير على القرار النهائي..
أما المجرمون فقد تلقوا أحكاما مخففة لا تتماشى والجرم الذي ارتكبوه.
فتاة القطيف كانت قد التقت في ديسمبر 2006 في الخبر بالهيومن رايتس وتش وقامت بتقديم شهادة كاملة لهم تضمنت وصفاً للجريمة التي عاشتها كما روتها للمحكمة، حيث التقت برجل كانت تربطها به علاقة سابقة حينما وقع الهجوم...
وتقول فتاة القطيف "كنت في التاسعة عشرة حينما وقع الهجوم، كانت لدي علاقة مع احدهم على الهاتف، كنا في السادسة عشرة وقتها ولم أكن قد رايته سابقاً، كنت اعرفه من صوته، بدأ بتهديدي وخفت كثيراً، لقد هددني بإخبار عائلتي عن علاقتنا، وبسبب خوفي وتهديداته قدمت له صورة لي" وبعد أشهر "طلبت منه إعادة الصورة لكنه رفض ذلك، لقد كنت قد تزوجت إلى رجل آخر وقال لي انه سيعطيني الصورة تحت شرط واحد وهو أن اخرج معه في السيارة لوحدنا، لكنني قلت له أن علينا أن نلتقي في السوق بالقرب من بيتي حيث يقع مركز سيتي بلازا التجاري"... بعد ذلك "قام بنقلي إلى بيتي.. لقد كنا على بعد 15 دقيقة من بيتي وقلت له إنني خائفة وان عليه أن يسرع في إعادتي، وحينما قرر الاستدارة بالاتجاه إلى بيتي صادفتنا سيارة أخرى ووقفت أمام سيارتنا بالضبط، وخرج منها رجلان ووقفا على جانبي السيارة، الرجل الذي كان على جانبي من السيارة كان يحمل السكين، وقد حاولوا فتح الباب، وقلت للرجل في السيارة أن لا يفتح الأبواب ولكنه فعل، لقد سمح لهما بالدخول وبدأت بالصراخ"...
بعد ذلك تقول فتاة القطيف "وضع الرجل السكين على رقبتي، وطلبوا مني عدم الكلام، وقد دفعونا إلى الخلف، قطعوا بنا مسافة طويلة، ولكنني لم أر شيئا لأنهم أجبرونا على الاختباء ووضع رؤوسنا إلى الأسفل".. بعد ذلك "قادونا إلى مكان حيث كان هناك من أشجار النخيل الكثير ولم يكن هناك احد غيرنا، ولم يكن احد ليعرف بمصيرنا هناك... كنت خائفة جداً... أجبروني على الخروج من السيارة ، كانوا يدفعونني بقوة، وأخذوني إلى مكان مظلم، وقد دخل علي الرجلان وقالوا لي.. ماذا ستفعلين الآن؟ اخلعي العباءة... وقد أجبروني على التخلي عن ملابسي، وبدأ الرجل الأول مع السكين باغتصابي... لقد حطمني... حتى وان فكرت في الهرب في تلك اللحظة فإلى أين سأذهب... بعد قليل جاء الرجل الثاني وفعل الشيء نفسه... ولم اشعر بما حصل بعد ذلك".

وتضيف فتاة القطيف "ساعتان وأنا اطلب منهما تركي وشاني.. كنت أتوسل إليهم ، قلت لهما إنني قد تأخرت وان عائلتي ستسأل عني... ثم جاء الرجل الثالث وبدأ معه العنف حيث اغتصبني ثم جاء الرابع وبعد الانتهاء حاول خنقي... أما الخامس والسادس فكانا أكثر شراسة... وبعد أن انتهى السابع مني لم أحس بجسمي ، لم أكن اعرف ماذا علي أن افعل، بعد ذلك جاء رجل سمين جدا ونام فوقي.. لم أكن قادرة على التنفس..وعاد السبعة مرة أخرى واغتصبوني وأخذوني إلى البيت، لم أكن قادرة على المشي... حينما قمت بضغط الجرس فتحت أمي لي الباب ، وقالت لي أنني أبدو متعبة، لم أتناول أي طعام لأسبوع كامل... فقط كنت اشرب الماء ولم اخبر اي احد بما حدث، وفي اليوم التالي ذهبت إلى المستشفى"..
وتؤكد فتاة القطيف "بدأ الجناة بالحديث عن الموضوع، لقد ظنوا ان زوجي سيطلقني... كانوا يحاولون تدمير سمعتي، وتدريجيا بدأ زوجي بمعرفة ما حصل لي، وبعد اربعة اشهر بدأنا القضية، وعلمت عائلتي بالقضية.. حيث حاول شقيقي ضربي اول الامر ومن ثم قتلي"..
عزيزي القاريء المأساة واضحة أما حكم المحكمة فلم نستطع استيعابه لغرابته وغموضه لأن دوافعه كثيرة وكثيرة، وما نود قوله هنا هو أن هذه القضية وضعت آل سعود وعدلهم المزعوم في جانب ووضعت بقية شعوب وحكومات العالم في جانب آخر، وهي أوضحت شذوذ آل سعود وخروجهم عن السياق العالمي، فكيف بالعالم أن يقبل هذا الشذوذ أو كيف بآل سعود أن يكيفوا أنفسهم مع مجتمع عالمي يسير في الاتجاه المعاكس لاتجاههم؟..
|